-#مملكة_أكسوم
-#امتداد_للحضارة_اليمنية_القديمة
-اولاً-#النشوء
قام الاوسانيين اليمنين بإستيطان السواحل الشرقية والجنوبية للبحر الاحمر والمحيط الهندي في القرن السادس قبل الميلاد ،واسسوا مراكز وحكومات مستقلة منها(-#زنجبار) و(اكسوم)
يقول الدكتور (دتلف نيلسن) مؤلف كتاب(التاريخ العربي القديم):"وقد نجح هؤلاء الساميون الجنوبيون الافريقيون في اوائل العهد المسيحي من اقامة مملكة(اكسوم) التي تأثرت بالنفوذ اليوناني " ويقول الدكتور احمد فخري في كتابه (اليمن ماضيها وحاضرها):وفي القرن الاول الميلادي استقر بعض المهاجرين اليمنين والحضارمة في افريقيا في ارض (كوش) حيث وضعوا اساس الحضارة الحبشية ،ثم المملكة الحبشية التي بلغت شانا كبيراً بين القبائل الزنجية في تلك المناطق،فعبر اليمنيون بحضارتهم الحميرية الى الحبشة وغرسوا النواة التي ترعرعت منها مملكة(اكسوم)
نشأت مملكة اكسوم واذدهرت في -#هصبة_تيجراي من بلاد الحبشة وامتد نفوذها شرقاً للشاطئ الشرقي للبحر الاحمر فيما يقابل الشاطئ اليمني ،والى بلاد النوبه شمالاً ،وكردفان غرباً ،والى الصومال جنوباً ،واستولت في فترتين مختلفتين على اجزاء من مملكة سباء(وهذا ماسوف يتم ذكره بالتفصيل في منشوراتنا القادمة-بإذن الله تعالى)
ويفسر بعض الباحثين نشؤ مملكة اكسوم وحضارتها على انها كانت في بدايتها -#جزء_من_الممالك_اليمنية ثم انفصلت عن المملكة الام واصبحت دولة مستقلة وامبراطورية قوية.
-ممن يتابع الحضارة الاكسومية وثقافتها وديانتها وكتابتها واساليب الادارة والانتاج والزراعة..يتقين انها امتداد للحضارة اليمنية..ويستدل بذالك بدلائل عددية وواضحة من بينها النقوش -#بالخط_المسند والمنحوتات الاثرية والطراز المعماري التي عثر عليها في معبد (يحاYEHA )قرب اكسوم والمطابق للمعابد اليمنية في كافة تفاصيلة، وفي المواد المستعملة في بنائه.
-#اللغة_والخط_والثقافة:
لغتها هي -#اللغة_الجعزية وهي من اصول وفروع اللغة اليمنية القديمة وتكتب بحروف مسندية،
فاقدم النقوش بخط المسند المكتشفة في اكسوم ترجع الي منتصف الالف الاول قبل الميلاد ومن هذا العصر وصلتنا -#قطعة_حجرية مخطوطة في كنسية قائمة على جبل(الانباء بنتلون) بالقرب من اكسوم وهذا الحجر يتحدث عن مكان سبائي مقدس مازلت بقايا حيطانة قائمة ومنها ذكر للإله السبئ(-#ذات_بعدان) كذالك توجد بقايا بعض الاعمدة في(يحا) شر
-#امتداد_للحضارة_اليمنية_القديمة
-اولاً-#النشوء
قام الاوسانيين اليمنين بإستيطان السواحل الشرقية والجنوبية للبحر الاحمر والمحيط الهندي في القرن السادس قبل الميلاد ،واسسوا مراكز وحكومات مستقلة منها(-#زنجبار) و(اكسوم)
يقول الدكتور (دتلف نيلسن) مؤلف كتاب(التاريخ العربي القديم):"وقد نجح هؤلاء الساميون الجنوبيون الافريقيون في اوائل العهد المسيحي من اقامة مملكة(اكسوم) التي تأثرت بالنفوذ اليوناني " ويقول الدكتور احمد فخري في كتابه (اليمن ماضيها وحاضرها):وفي القرن الاول الميلادي استقر بعض المهاجرين اليمنين والحضارمة في افريقيا في ارض (كوش) حيث وضعوا اساس الحضارة الحبشية ،ثم المملكة الحبشية التي بلغت شانا كبيراً بين القبائل الزنجية في تلك المناطق،فعبر اليمنيون بحضارتهم الحميرية الى الحبشة وغرسوا النواة التي ترعرعت منها مملكة(اكسوم)
نشأت مملكة اكسوم واذدهرت في -#هصبة_تيجراي من بلاد الحبشة وامتد نفوذها شرقاً للشاطئ الشرقي للبحر الاحمر فيما يقابل الشاطئ اليمني ،والى بلاد النوبه شمالاً ،وكردفان غرباً ،والى الصومال جنوباً ،واستولت في فترتين مختلفتين على اجزاء من مملكة سباء(وهذا ماسوف يتم ذكره بالتفصيل في منشوراتنا القادمة-بإذن الله تعالى)
ويفسر بعض الباحثين نشؤ مملكة اكسوم وحضارتها على انها كانت في بدايتها -#جزء_من_الممالك_اليمنية ثم انفصلت عن المملكة الام واصبحت دولة مستقلة وامبراطورية قوية.
-ممن يتابع الحضارة الاكسومية وثقافتها وديانتها وكتابتها واساليب الادارة والانتاج والزراعة..يتقين انها امتداد للحضارة اليمنية..ويستدل بذالك بدلائل عددية وواضحة من بينها النقوش -#بالخط_المسند والمنحوتات الاثرية والطراز المعماري التي عثر عليها في معبد (يحاYEHA )قرب اكسوم والمطابق للمعابد اليمنية في كافة تفاصيلة، وفي المواد المستعملة في بنائه.
-#اللغة_والخط_والثقافة:
لغتها هي -#اللغة_الجعزية وهي من اصول وفروع اللغة اليمنية القديمة وتكتب بحروف مسندية،
فاقدم النقوش بخط المسند المكتشفة في اكسوم ترجع الي منتصف الالف الاول قبل الميلاد ومن هذا العصر وصلتنا -#قطعة_حجرية مخطوطة في كنسية قائمة على جبل(الانباء بنتلون) بالقرب من اكسوم وهذا الحجر يتحدث عن مكان سبائي مقدس مازلت بقايا حيطانة قائمة ومنها ذكر للإله السبئ(-#ذات_بعدان) كذالك توجد بقايا بعض الاعمدة في(يحا) شر
#فتاة_الجزيرة
كيف تحولت أول صحيفة اهلية في عدن إلى منبر سياسي للأحرار اليمنيين؟
"فتاة الجزيرة" لم تكن مجرد صحيفة، بل مساحة للنقاش حول الهوية والسياسة والتحرر الاجتماعي في أربعينات وخمسينات القرن العشرين.
غير أن الصحيفة ومع ولادة مشروع اتحاد الجنوب العربي
انكفأت اكثر على موضوع الهوية العدنية بدلاً عن هوية سياسية منفتحة على اليمن الجغرافي وتنوعه.
#امتداد #كاليدوسكوب #اليمن #عدن
كيف تحولت أول صحيفة اهلية في عدن إلى منبر سياسي للأحرار اليمنيين؟
"فتاة الجزيرة" لم تكن مجرد صحيفة، بل مساحة للنقاش حول الهوية والسياسة والتحرر الاجتماعي في أربعينات وخمسينات القرن العشرين.
غير أن الصحيفة ومع ولادة مشروع اتحاد الجنوب العربي
انكفأت اكثر على موضوع الهوية العدنية بدلاً عن هوية سياسية منفتحة على اليمن الجغرافي وتنوعه.
#امتداد #كاليدوسكوب #اليمن #عدن
في الخامس عشر من يوليو/ تموز من كل عامٍ تستعيد مدينة المكلا موسماً تحفظ موعده جيداً. يدخل نجم (البلدة)، وتبدأ مياه الساحل في البرودة بفعل التيارات البحرية الصاعدة من الأعماق، فتعود واحدة من أكثر الظواهر الموسمية رسوخاً في الذاكرة الحضرمية. ومنذ ذلك اليوم يتحول الشاطئ إلى مقصدٍ لآلاف الزوار القادمين من داخل حضرموت وخارجها، يحملهم اعتقادٌ شعبيٌ متوارثٌ بأن مياه البلدة لا تخفف حر الصيف فحسب، بل تمنح الجسد شيئًا من الراحةِ والعافية. ومع تعاقب الأعوام لم يعد موسم البلدة مجرد تغيرٍ في طبيعة البحر، بل غدا جزءاً من هوية المدينة وذاكرتها لكن للمشهد وجهاً آخر لا يظهر في الصور التذكارية ولا في صخب الشواطئ.
مقال لـ عبدالله عمر البيتي
رابط المقال في اول تعليق.
#امتداد #موسم_البلدة #المكلا
مقال لـ عبدالله عمر البيتي
رابط المقال في اول تعليق.
#امتداد #موسم_البلدة #المكلا
#أسواق_صنعاء_القديمة
من سوق "النصارى" إلى سوق النظارة
#إمتداد
مثل كثير المدن التاريخية العتيقة، تشتهر مدينة صنعاء القديمة بأسواقها الشعبية، التي ظلت تلازمها كوجهة خدمية واقتصادية طيلة تاريخها، وازدحمت هذه الاسواق- التي يربوا عددها على 30 سوقاَ- في قلب المدينة للتعبير عن تنوع المهن والسلع التي تتداول فيها، والطبقات الاجتماعية التي ينتمي إليها أصحاب هذه المهن.
في كتابه (شيخ الليل- أسواق صنعاء ومجتمعها) يصف المستشرق الفرنسي فرانك مرامية سوق الملح بأنه القلب التاريخي والاقتصادي لصنعاء القديمة، ومنه تتفرع الأسواق المتخصصة بالحرف والسلع، في صورة تعكس دقة التنظيم العمراني والاجتماعي للمدينة.
ويشير إلى أن السوق احتفظ باسمه التاريخي رغم تراجع تجارة الملح فيه، ليصبح مركزاً لتبادل مختلف البضائع، ونقطة التقاء للتجار والحرفيين وسكان المدينة والريف. كما يرى أن سوق الملح لم يكن مجرد فضاء للتجارة، بل مؤسسة اجتماعية تنظمها أعراف راسخة وإدارة تقليدية، ما جعله أحد أبرز معالم الهوية الاقتصادية والثقافية لصنعاء القديمة.
ويبين مرميه أن هذا التوزيع لم يكن عشوائياً، بل عكس الهرمية الاجتماعية السائدة آنذاك؛ إذ احتلت بعض المهن والتجارات مواقع أكثر مكانة ونفوذاً، بينما تمركزت الحرف اليدوية والخدمية في فضاءات أخرى داخل السوق، في إطار تقسيم رسخته الأعراف والعلاقات الاجتماعية أكثر مما فرضته السلطة. وبهذا المعنى، لم يكن سوق الملح مجرد فضاء للبيع والشراء، بل خريطة حية للمجتمع الصنعاني، تكشف تداخل الاقتصاد بالثقافة، وتُبرز كيف أعادت المدينة إنتاج بنيتها الطبقية من خلال تنظيم الأسواق وتوزيع المهن داخلها.)
أسواق المدينة العتيقة تحوطها أحياء سكنية مشهورة من جهاتها الأربع. وتتميز عادة بأزقتها الضيقة وحوانيتها الصغيرة التي شيدت من مبان ٍ من دور واحد فقط، على عكس المباني السكنية التي تتوزع على الأحياء والحواري المختلفة و تتكون في العادة من أدوار ثلاثة وأكثر وتتميز بطرازها المعماري التقليدي.
من أشهر أسواق مدينة صنعاء القديمة سوق المِلح، والذي صار يطلق شعبيا على كامل المنطقة ، وسوق البز، وسوق الجنابي، وسوق الحدادة(الحلقة) وسوق البقر، وسوق المخلاص (سوق الفضة)، وسوق الحَبْ ( سوق الحبوب) وسوق المعطارة ، وسوق المنجارة، وسوق السَلَب ( الحبال)، وسوق الفَتلة (الخيوط)، وسوق المدائع (الأراجيل) سوق الجص، سوق الجنابي، سوق العنب، وسوق الحناء، وسوق القشر، سوق النحاس وغيرها.
أما سوق النصارى سابقاً، الذي اندثرت تسميته تقريباً، إلا من ألسنة بعض كبار السن، وهذا السوق الذي كان يمتد من الميدان( قصر غمدان وجامع البكيرية) شرق المدينة وصولاً إلى سوق اللقمة ( سوق المطاعم الشعبية) في قلبها، وسمي غالبا بهذا الإسم لأن الناشطين فيه كانوا من بعض الأجانب الذين جاؤوا مع القوات التركية أو بعدها إلى صنعاء في 1872 ومعظمهم يونانيين وأرمن، وكانوا يعرضون في حوانيتهم سلع أوربية فاخرة ،ويديرون مقاهي عصرية وصوالين حلاقة، في ذات الشارع، والمتحقق اليوم من فتحات الحوانيت وعقودها الحجرية الباقية سيجد فيها بعض بقايا وصوف السوق التي كتب عنها بعض المستشرقين الذين زاروا المدينة أواخر سبعينات القرن التاسع عشر.
يقول المستشرق الايطالي رينزو #مانزوني في كتابه (اليمن- رحلة الى صنعاء 1877- 1887) عن هذا السوق الذي يسميه (البازار):
"وفيما يخص اليونانيين، لديهم دكاكين مليئة بكل ما يـحتاج إليه المرء ، وتتواجد تلك الدكاكين في البازار الموجود شرق "السوق العربي". ووجدت في تلك الدكاكين: عيدان الثقاب ورق للف السجائر، علب سردين شموع، ملمِّع الأحذية، أجبان، أرز، بطاطا ، زيتون، صابون، جوز، بندق، لور زجاجات مخللات، جميع أنواع #الكحول، #نبيذ، #بيرة، بسكويت، حلويات والعديد من المأكولات الأخرى وفي بعض الدكاكين اليونانية في صنعاء، نجد أيضاً الملابس والقمصان والسراويل والجوارب وجميع أنواع الملابس الداخلية. في أماكن أخرى تُباع العصي، والمظلات، والمصابيح -النفطية، والشمعدانات، والكؤوس، والقوارير، وأدوات المائدة، والصحون الفخارية ، والمرايا. إجمالاً نجد في صنعاء -كل ما يحتاج إليه، وما هو ضروري للأتراك وعائلاتهم.
كل هذه البضائع مستوردة من قبل بعض اليونانيين الذين عملوا سابقاً في بناء قناة السويس، والذين بعد انتهائهم من هذا الإنجاز - الجبار انتشروا من منطقة ( #سواكن) في #السودان، و ( #مصوع) في -أثيوبيا، والحديدة في اليمن، ليصلوا إلى هنا مع كميات كبيرة من البضائع، وبالأخص تلك الضرورية للأتراك، ولذلك فهي -سهلة البيع. وقيل لي إنهم بهذه الطريقة يجنون الكثير من المال وجب علي لاحقاً الاقتناع بحقيقة هذه المقولة).
يوجد في البازار مقهيان تركيان، مقهى #يوناني واحد فيه #بلياردو، ومحلان للحلاقة، وثلاثة محال للخياطة، ومحل ساعاتي"
من سوق "النصارى" إلى سوق النظارة
#إمتداد
مثل كثير المدن التاريخية العتيقة، تشتهر مدينة صنعاء القديمة بأسواقها الشعبية، التي ظلت تلازمها كوجهة خدمية واقتصادية طيلة تاريخها، وازدحمت هذه الاسواق- التي يربوا عددها على 30 سوقاَ- في قلب المدينة للتعبير عن تنوع المهن والسلع التي تتداول فيها، والطبقات الاجتماعية التي ينتمي إليها أصحاب هذه المهن.
في كتابه (شيخ الليل- أسواق صنعاء ومجتمعها) يصف المستشرق الفرنسي فرانك مرامية سوق الملح بأنه القلب التاريخي والاقتصادي لصنعاء القديمة، ومنه تتفرع الأسواق المتخصصة بالحرف والسلع، في صورة تعكس دقة التنظيم العمراني والاجتماعي للمدينة.
ويشير إلى أن السوق احتفظ باسمه التاريخي رغم تراجع تجارة الملح فيه، ليصبح مركزاً لتبادل مختلف البضائع، ونقطة التقاء للتجار والحرفيين وسكان المدينة والريف. كما يرى أن سوق الملح لم يكن مجرد فضاء للتجارة، بل مؤسسة اجتماعية تنظمها أعراف راسخة وإدارة تقليدية، ما جعله أحد أبرز معالم الهوية الاقتصادية والثقافية لصنعاء القديمة.
ويبين مرميه أن هذا التوزيع لم يكن عشوائياً، بل عكس الهرمية الاجتماعية السائدة آنذاك؛ إذ احتلت بعض المهن والتجارات مواقع أكثر مكانة ونفوذاً، بينما تمركزت الحرف اليدوية والخدمية في فضاءات أخرى داخل السوق، في إطار تقسيم رسخته الأعراف والعلاقات الاجتماعية أكثر مما فرضته السلطة. وبهذا المعنى، لم يكن سوق الملح مجرد فضاء للبيع والشراء، بل خريطة حية للمجتمع الصنعاني، تكشف تداخل الاقتصاد بالثقافة، وتُبرز كيف أعادت المدينة إنتاج بنيتها الطبقية من خلال تنظيم الأسواق وتوزيع المهن داخلها.)
أسواق المدينة العتيقة تحوطها أحياء سكنية مشهورة من جهاتها الأربع. وتتميز عادة بأزقتها الضيقة وحوانيتها الصغيرة التي شيدت من مبان ٍ من دور واحد فقط، على عكس المباني السكنية التي تتوزع على الأحياء والحواري المختلفة و تتكون في العادة من أدوار ثلاثة وأكثر وتتميز بطرازها المعماري التقليدي.
من أشهر أسواق مدينة صنعاء القديمة سوق المِلح، والذي صار يطلق شعبيا على كامل المنطقة ، وسوق البز، وسوق الجنابي، وسوق الحدادة(الحلقة) وسوق البقر، وسوق المخلاص (سوق الفضة)، وسوق الحَبْ ( سوق الحبوب) وسوق المعطارة ، وسوق المنجارة، وسوق السَلَب ( الحبال)، وسوق الفَتلة (الخيوط)، وسوق المدائع (الأراجيل) سوق الجص، سوق الجنابي، سوق العنب، وسوق الحناء، وسوق القشر، سوق النحاس وغيرها.
أما سوق النصارى سابقاً، الذي اندثرت تسميته تقريباً، إلا من ألسنة بعض كبار السن، وهذا السوق الذي كان يمتد من الميدان( قصر غمدان وجامع البكيرية) شرق المدينة وصولاً إلى سوق اللقمة ( سوق المطاعم الشعبية) في قلبها، وسمي غالبا بهذا الإسم لأن الناشطين فيه كانوا من بعض الأجانب الذين جاؤوا مع القوات التركية أو بعدها إلى صنعاء في 1872 ومعظمهم يونانيين وأرمن، وكانوا يعرضون في حوانيتهم سلع أوربية فاخرة ،ويديرون مقاهي عصرية وصوالين حلاقة، في ذات الشارع، والمتحقق اليوم من فتحات الحوانيت وعقودها الحجرية الباقية سيجد فيها بعض بقايا وصوف السوق التي كتب عنها بعض المستشرقين الذين زاروا المدينة أواخر سبعينات القرن التاسع عشر.
يقول المستشرق الايطالي رينزو #مانزوني في كتابه (اليمن- رحلة الى صنعاء 1877- 1887) عن هذا السوق الذي يسميه (البازار):
"وفيما يخص اليونانيين، لديهم دكاكين مليئة بكل ما يـحتاج إليه المرء ، وتتواجد تلك الدكاكين في البازار الموجود شرق "السوق العربي". ووجدت في تلك الدكاكين: عيدان الثقاب ورق للف السجائر، علب سردين شموع، ملمِّع الأحذية، أجبان، أرز، بطاطا ، زيتون، صابون، جوز، بندق، لور زجاجات مخللات، جميع أنواع #الكحول، #نبيذ، #بيرة، بسكويت، حلويات والعديد من المأكولات الأخرى وفي بعض الدكاكين اليونانية في صنعاء، نجد أيضاً الملابس والقمصان والسراويل والجوارب وجميع أنواع الملابس الداخلية. في أماكن أخرى تُباع العصي، والمظلات، والمصابيح -النفطية، والشمعدانات، والكؤوس، والقوارير، وأدوات المائدة، والصحون الفخارية ، والمرايا. إجمالاً نجد في صنعاء -كل ما يحتاج إليه، وما هو ضروري للأتراك وعائلاتهم.
كل هذه البضائع مستوردة من قبل بعض اليونانيين الذين عملوا سابقاً في بناء قناة السويس، والذين بعد انتهائهم من هذا الإنجاز - الجبار انتشروا من منطقة ( #سواكن) في #السودان، و ( #مصوع) في -أثيوبيا، والحديدة في اليمن، ليصلوا إلى هنا مع كميات كبيرة من البضائع، وبالأخص تلك الضرورية للأتراك، ولذلك فهي -سهلة البيع. وقيل لي إنهم بهذه الطريقة يجنون الكثير من المال وجب علي لاحقاً الاقتناع بحقيقة هذه المقولة).
يوجد في البازار مقهيان تركيان، مقهى #يوناني واحد فيه #بلياردو، ومحلان للحلاقة، وثلاثة محال للخياطة، ومحل ساعاتي"