اليمن_تاريخ_وثقافة
14.7K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
تاريخ وأدب وفن اليمن❇️
telegram.me/taye5
📕📖📕📖📕📖📕📖📕📖📕
#التراث_الأدبي والفكري لليمن (القرن السابع الهجري - الثاني عشر الميلادي)-
#أحمد بن علوان نموذجاً
( 24 )
💠💠💠💠💠💠💠💠💠💠💠💠
( #التوحيد_الأعظم .. المُبلِّغ من لايعلم إلى رتبة من يعلم )
نواصل التامل في الباب الثاني من كتاب #التوحيد الأعظم ...
ثم يسبح الله تسبيحاً بليغاً عميقا رائعاً ...
ويقول نسبحك تسبيحاً يستغرق المعدودات عدّا .. والموزونات وزنا ... والملفوظات نطقا... والمكتوبات حروفا .. والأقطار وسعا .. والعرش نصبا والفرش خفضا .. والجنة عرضا .. والنار عمقا .. والذنوب غفرا .. والعيوب سترا ..
تسبيحاً تختص خصائصه .. وتتصل خوالصه بجبروت جلال كمال جمال أنوار سبحات وجهك الكريم ..المشرق من مطالع شموس القرآن العظيم المستور بحجب الآيات والذكر الحكيم .. المترجم بلسان نبيك المعظم ... بتراجم ؛
( ألم ، ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين )
( ألم ، الله لا اله الا هو الحي القيوم )
( ألمص ، كتابٌ إنزل إليك )
.........
ويورد كل الآيات التي تبدأ بأحرف
ألر و كهيعص و طه و طسم و طس و يس و ص و حم و ق و ن .... ثم يقول الشيخ #أحمد بن علوان ؛
فيا من إستحقّ على صفاته التعظيم لذاته ويامن أسمائه أمطار .. وصفاته أنوار .. وذاته هويه هو الله الواحد القهار ..
أمطر أسمائنا من سحائب أسمائك المغدقة بعيون الرحمة .. ونور صفاتنا بأنوار صفاتك المشرقة بشموس الحكمة .. وأجر ذواتنا بكرم ذاتك المجيرة من سطوات النقمة ..
ثم يقول :
نسألك اللهم ....
ثم على مدار 65 وستون صفحه يورد أدعية ومناجاة تشمل كل حالات المسلم وأوقاته ومنها أدعية بعد الصلوات الخمس والسحر وقبل الصلاة ويختتمها بدعاء بأسماء الله الحسنى التي وردت في القرآن وهي 99 اسماً يتمها بدعاء الفاتحة و آمين وخاتمه ...
وهذه الادعيه والمناجاة إشتملت وحوت كل قدرات #أحمد بن علوان البلاغيه والفنيه والعلميه ..
وفيها التذلل والخضوع والثناء والطلب والحاجة والفاقه وفيها الاسرار الايمانيه والروحانية ..
وسنذكر مثالاً عنها
يقول صفي الدين #إبن_علوان :

مولاي ... إن أعطيت بلا سبب فليس ببديع من فضلك .. وإن أعطيت بسبب فليس ببديع من عدلك ...
مولاي ... أعمالي أقصر وإن طالت من أن تبلغني إليك ..
ومعارفي أنقص وإن كملت من أن تطلعني عليك ...
أنا الجاني على بساط الإفتقار بذل الإنكسار بين يديك ...
وأنا الطائف بحسن الظنون ... والمتشفع بشرف ( ن ، والقلم ومايسطرون .. ) المتضرع لديك ...
مولاي ... الأعمال براهينك .. والأقوال بساتينك .. والأحوال سلاطينك ..
فلا تثمر بساتينك حتى تصدق براهينك .. ولا تصدق براهينك حتى تعدل سلاطينك ... ولا تعدل سلاطينك حتى تنزل معاوينك ...
مولاي ... فأسألك أن تجعل من بساتينك المثمرة أقوالي ...
ومن براهينك الصادقة أعمالي
ومن سلاطينك العادلة أحوالي

مولاي ... قابلت بين أعمالي وأعمال الصديقين فقلّت ...
وبين أقوالي وأقوالهم فخرست وكلّت .... وبين أحوالي وأحوالهم فعجزت وإعتلّت ...
فعدت بوجه المفتقر اللئيم ...
وأعمال المقصر الذميم ..
وأقوال الأخرس البكيم ...
وأحوال المنقطع العديم ...
إلى مقابلة وجهك الكريم ..راجياً لفضلك العظيم .. متعلقاً بحبل طولك الجسيم .. متمسكاً بعروة نبيك الرحيم ..

إذ لم أر مثلي لئيماً ولا مثلك كريماً

ولم أر مثلي ذميماً ولا مثلك حميماً

ولم أر مثلي ضعيفاً ولا مثلك رحيماً

ولم أر مثلي حقيراً ولا مثلك عظيماً
مولاي فأسئلك :

بالأوصاف الغريبه والألطاف القريبه
والإشارات العجيبه والارواح النجيبه والأفئدة الكئيبه والأسرار المنيبه والعيون الباكيه والقلوب الشاكية والنفوس الزاكيه والأمثال الحاكيه ...
أن تسقي أرض أوصافي الجديبه .. بغيث سماء أوصافك الخصيبه ..
وأن تبؤني مبوأ صدق
وأن ترزقني من أطيب رزق
وأن تلحقني بأكرم عرق
وأن تصحبني بأرفق رفق
وأن تملكني من كل رق
وأن تؤمني من كل عتق

وأن تبلغني مابلغت الأحباب الذين إصطفيتهم لنفسك من أولي الألباب
وأن تفتح لي بكرمك مافتحت لهم من الأبواب ..
فإن أعمالي قصرت عن اللحاق بهم وانقطعت بي الأسباب ...
وأنت يامولاي الكريم الوهاب ..
وصلّ اللهم وسلم على نور الحجاب وامام المحراب ورحيق الشراب ولسان الخطاب وترجمان السنة والكتاب المنتخب رسولاً للاعجمين والأعراب ..
محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أفضل آلٍ وأصحاب
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
نلتقي غدا ان شاء الله
تابعونا على
قناة #تاريخ وأدب وفن اليمن🇾🇪
www.telegram.me/taye5🇾🇪
@taye5🇾🇪 @taye5🇾🇪
للتواصل والتبادل الإعلاني
@mao777
تاريخ وأدب وفن اليمن❇️
telegram.me/taye5
📕📖📕📖📕📖📕📖📕📖📕
#التراث_الأدبي والفكري لليمن (القرن السابع الهجري - الثاني عشر الميلادي)-
#أحمد بن علوان نموذجاً
( 25 )
💠💠💠💠💠💠💠💠💠💠💠💠
( #التوحيد_الأعظم .. المُبلِّغ من لايعلم إلى رتبة من يعلم )
نواصل التأملات في الباب الثاني من الكتاب...

( منهاج وأسلوب وغاية الشيخ أحمد بن علوان من الدعاء )

في كل كتب ومؤلفات #إبن علوان نجد الدعاء والإبتهال والمناجاة لله قاعدة أساسية .. فهو يعرف إن هذه العبادة لا تغني عنها غيرها من العبادات فهي كما وصفها الرسول الكريم مخ العبادة ... وإبن علوان جمع في الدعاء والمناجاه مخه وعقله وقلبه وعلمه وبلاغته ..
فجعل الدعاء والمناجاة درس في التوحيد ففي كل دعاء في هذا الباب كشف لنا جانب من جوانب التوحيد لله .. فهو يثني على الله بأسمائه وصفاته .. وفي دعائه ومناجاته يشرح هذه الاسماء والصفات تطبيقاً ودعاء وتوسلا، وتذللاً ...
فهو كان يعلم ويرى محدودية الاسماء التي يدعى الله بها من عامة الناس ومن غالبية المتعبدين
وكان يعلم إقتصار الادعيه على الدعاء المباشر دون التفكر في وجوه الإسم ومعانيه ودلالاته وماذا يمكن أن يربط به من حوائج العباد
فعمد الى كل إسم وصفه لله وقرنها بما يناسبها من طلبات وحوائج وآمال مع ضرب أمثلة في التذلل والخضوع أمام كل إسم وصفة لله
وبين لنا كيف يكون الخشوع والخضوع والعبوديه في مقام ذلك الإسم أو الصفة ...
والحقيقة لم أكن أعي وأفهم حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام الذي أمرنا فيه أن ندعوا ونطلب كل شيء نحتاجه من الله عز وجل حتى إذا إنقطع شراك نعل أحدنا ونسأل الله عز وجل حتى الملح لبيوتنا .. الا عندما قرأت أدعية وإبتهالات مولانا أحمد بن علوان ومناجاته لربه سبحانه وتعالى ...
وهذا مثال على طريقته ومنهاجه في الدعاء :

يقول الشيخ أحمد بن علوان :

بسم الله الرحمن الرحيم
( سبح لله مافي السماوات والارض وهو العزيز الحكيم ، له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير
هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم )

يا أوّل :
يامن أوليته قبل كل أول :أجرني من كل فتّان أول ...
وبلاء أوّل ...
وحساب أوّل ...
وعذاب أوّل ..
على كل ذنبٍ أوّل .. في الدنيا والآخرة .. وإعصمني منه .. وإغفر لي ياخير الغافرين ..

يا آخر :
يامن آخريته بعد كل آخر ...
أجرني من كل فتان آخر ...
وبلاء آخر ...
وحساب آخر ...
وعذاب آخر ... على كل ذنب آخر ..
في الدنيا والآخره .. وإعصمني منه وإغفر لي ياخير الغافرين ...

يا ظاهر :
يامن ظاهريته فوق كل ظاهر :
أجرني من كل فتان ظاهر ..
وبلاء ظاهر ...
وحساب ظاهر ...
وعذاب ظاهر على كل ذنب ظاهر ...
في الدنيا والآخره .. وإعصمني منه ..واغفر لي ياخير الغافرين ..

يا باطن :
يامن باطنيته دون كل باطن ...
أجرني من كل فتان باطن ..
وبلاء باطن ...
وحساب باطن ...
وعذاب باطن ...على كل ذنبٍ باطن .. في الدنيا والآخره .. وإعصمني منه .. وإغفر لي ياخير الغافرين ..
برحمتك يا أرحم الراحمين ...
هكذا يعلمنا صفي الدين أحمد كيف ندعوا .. وكيف نتوسل بأسماء الله وصفاته .. بما يناسبها ولم نلمس غموضاً ولم نجد تهويماً مما تتصف به فرق الصوفيه ...
ولم يورد حتى إسم ( هو ) بهذه الادعيه وهو الذي ينتقد به كل متصوف فقد قالوا انهم في حلقات ذكرهم يرددون يا ( هو ) يا ( هو ) وهو ليس إسماً ولا صفه ثم لايتبعون دعائهم بطلب يناسب ذاك الإسم ...

وهناك منزلق خطير وقع فيه كثير من رموز المتصوفه وكبارهم وعقبة كأداء قلّ من تجاوزها منهم وهي
تعظيمهم المبالغ فيه لرسول الله عليه الصلاة والسلام وقد نهى المسلمين عن إطرائه ومدحه وقال إنما إنا عبد الله ورسوله .. وقال إنما انا إبن إمرئة من قريش كانت تأكل القديد قالها لما رأى فزع ورهبة إعرابي منه هيبه ...
لكن كما قلنا شط وشطح وتجاوز كثير من أئمة الصوفيه في هذا الموضع ووصفوا رسول الله بصفات وحالات هي لله الواحد الأحد مبالغه في حبه عليه الصلاة والسلام ...
وفي حالات المناجاة والدعاء والتوسل يكشف هذا الحال ...
فكيف كان الشيخ أحمد في وصفه لرسول الله وكيف كان يعتقد مقامه وعظمته وكيف كان حبه له ...
سنجد هذا في أحد الأدعيه في هذا الباب من هذا الكتاب في ص 158:
حيث يقول :

وأتقرب إلى أسمائك الحسنى التي هي ( هي ) ، وتبلغ كل منتهى .. بإسمك الحميد المتلألئ المضيء المشرق بأنوارها من باب:
محمد صلى الله عليه وسلم
وأتقرب الى إسمك الحميد بإسم
محمد المتلألئ المضيء المشرق بأنواره .. من باب أحمد صلى الله عليه وسلم ..
وأتقرب إلى اسم محمد بإسم أحمد المتلألئ المضيء المشرق بأنواره من باب أبي القاسم ...
واتقرب الى إسم أحمد بإسم أبي القاسم المتلألئ المضيء بأنواره من بابه ...
وأتقرب إلى إسم أبي القاسم بما تلألئ وأضاء وأشرق على بابه .. من نوره القائم به المقيم ، الهادي إلى السراط