اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#أحمد_الحضراني

مجلة (المصور) المصرية كتبت عن الشاعر أحمد بن محمد الحضراني (والد الشاعر والمناضل إبراهيم الحضراني)، في عددها الصادر مطلع العام 1970م، ونعتته بشاعر اليمن.

#بلال_الطيب

وزيادة بالتعريف بذات الشاعر، إليكم نبذة مختصرة عن مُشاركته في الحملة الإمامية التي توجهت صوب #البيضاء و #العواذل:

كان القاضي الشاعر أحمد بن محمد الحضراني من مُرافقي الأمير عبدالله بن أحمد الوزير في الحملة الإمامية التي توجهت صوب البيضاء أكتوبر 1923م، وقد وثقت أشعاره لأحداث مُهمة غفل عنها كثير من المؤرخين، وقد حدثت حينها بينه وبين السلطان حسين الرصاص مُساجلة شعرية، وحين قال الأخير:

حيـــا بــــكـــم يـــا ذي وجدتوا عندنا
يمـــلأ لوجده واندهف هوش الحيود
مـــا اقــــول ذا شرعي ولا ذا شرعكم
مـا الشــــافعي مــع صــف الـــزيـــود

رد عليه الشاعر الحضراني:

الله يحـــيـــي كـــل مـــن حيـــا بنــــــــا
مــــــا السيـــل يتوطأ على رأس الحيود
جــيـش الإمـــام الـــهــاشــــمي حولنــــا
لو قــال نـــــــودي بـــــالشـوامخ باتنود

وبعد دخول القوات الإمامية مدينة البيضاء، قال الشاعر أحمد الحضراني قصيدة طويلة جاء في مطلعها:

ألا هـــل أتـى أم البنيــن بــأنـنـــي
ببيضاء حبيس نازح الــدار متبول
وقـــد بعدت عني الرفاق وسفهت
حلــومهم بئــس الـرجال المثاقيل

توالى بعد ذلك إرسال الإمدادات الإمامية إلى جنوب البيضاء، واستمرت المواجهات بين الإماميين وأبطال العواذل مدة، وقد تولى القاضي أحمد الحضراني قيادة إحدى المجاميع الإمامية، وحدثت أثناء تلك المواجهات مُساجلة شعرية بينه وبين السلطان محمد بن جعبل بن قاسم، أخ السلطان حسين بن جعبل، وخاطبه قائلًا:

يـالكــــــور لا تـــــــشمــــخ علينا
لا بـــــد مــــا تــــنــــدي الرهيــنة
والعــــوذلــي كمــــا تـــــشــــــرد
هـــــذي السنة ثــــاني سنـــيــنه

فما كان من السلطان العوذلي إلا أنْ رد عليه قائلًا:

يـالقاضي أحمــد بن محمد
الكـور مــا يــنــدي رهــيـنة
ما عنده إلا الموت الأحمر
والبنـدري تســمــع رطيـنة

واصلت القوات الإمامية بعد ذلك تقدمها، وسيطرت على مدينة زارة العاصمة الإدارية للسلطنة العوذلية، والواقعة شمال غرب مدينة لودر، فيما صمد السلطان محمد بن جعبل فيها لبعض الوقت، وتوجه بعد هزيمته صوب دثينة (مودية)، ثم عدن مُستنجدًا بالإنجليز، وإليه أرسل الشاعر الإمامي أحمد الحضراني بقصيدة شعرية مُتشفيًا، جاء فيها:

يوم الربوع قال ابن حضران
طليـت الأخـشــــام الزبيــنة
بقــدم غـيــلانـــي وخـــولان
أهـل التـراتيــــب الــزكيــــنة
وانــا عمــــود الجيــش لابـان
تلحـــق وراي كم من قــرينة
قــــادم على كــوري وسلطان
وارض العـوالـــق لا دثـــيـــنة
جـــاهم ظهــــر والرعـد حنان
كــل ذي يسـمــــع حـــنــــينه
سقـــوا بــسـيـلة لا بـــدبـــان
بـــــالبنـــدري شغــل المكينة
قــد قلت يـــا سلطان محمد
الكـــــور مــا يــنـــدي رهيـــنة
واليـوم بـــأيـــدينــا مطــاوع
ومــن عصـــانـا بـــــا نهيـنه
هــــذا صــدر من حصن زارة
ذي شامـــخــــة فوق المدينة
خــــذنــاه يــا سلطان عليكم
تحـــجر لنـــا كم من حسينه

نال القاضي أحمد الحضراني من هجمات الثوار المسنودين بالطائرات الإنجليزية الكثير، ليتمكن في نهاية ذات العام، وأثناء مُرابطته فوق جبل الكور، من إسقاط إحدى تلك الطائرات، وقتل طيارها، وقد خلد تلك الحادثة بعدة قصائد، منها هذه الأبيات التي استنجد بها بعامل البيضاء عبدالله اسحاق، حيث خاطبه قائلًا:

مـا لي أراك عـــن القـــدوم معـوقا
إنـي أرى التعـــــويــق عنـــه عــارا
لم أكتـــرث في الكور ليلة قهقرت
قـــوم هنــــــاك وولت الأدبـــــــارا
ووقفــــت بعـــد الكــل شهرًا كاملًا
لا أخـــتــــشي طـار ولا طـــيـــارا
حتـــى أتـــى الأمـر الشريف مُخبرًا
بــالرفــــع يــــا ابن الأكرمين مرارا
وإليــــكها يـــا ابــن الكرام عريضة
مــن هـــزبري قــد عــدا مغيـــارا
تـــاريخــها وافــي ينــادي أرخــوا
القـــاضي أحمــــد نــزل الطيــارا

لم يُفصح الشاعر أحمد الحضراني عن طبيعة الأمر الإمامي إليه بالرفع، وهل المقصود به الرفع بيوميات الحوادث، أم المقصود به ارتفاع القوات الإمامية من تلك المناطق، واحتمال كبير أنَّ الجزئية الأخيرة هي المقصد، ويؤكد ذلك قول المؤرخ إريك ماكرو: «وفي سنة 1926م استولى الإمام على جزء من أراضي العوذلي السفلى، ولكنه اضطر للتخلي عنها بعد القيام بعمليات جوية ضده، وأدت هذه العمليات ببريطانيا إلى أخذ زمام المبادرة».