اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
عناصر #التنمية في قصة
#التبع #ذو_القرنين
✒️ عاصم بن قنان #الميسري
____
قيل ان الملك التبعي الصعب ذو القرنين عندما عثر على قوم بدائيون لايفقهون قولا، ولا يجيدون الزراعة، ولا حياكة الملابس، ولا بناء المنازل، حفاةً عراة،إتخذوا الجحور مساكن لهم.

وعلى الفور باشر ذو القرنين في جمع هؤلاء الناس، وبدأ في تعليمهم القراءة والكتابة والزراعة وبناء المنازل والسدود، لجمع المياة وصناعة الملابس.فجاء أحد القادة الدينيين إلى ذو القرنين، وقال له: ألا ندعوهم أولا لعبادة الله الواحد القهار، حتى لا نصنع الخير في غير أهله؟؟؟
فالتفت إليه ذو القرنين قائلاً: فلنستر عورتهم ونُشبع بطونهم، وبعدها سوف نتحدث عن هذا الأمر.

ومكث فيهم ذو القرنين مدة من الزمن، حتى أصبح هؤلاء الناس يجيدون اللغة والزراعة والصناعة، وأصبحوا مجتمع مختلف تماما عن ما كانوا عليه.عندها باشر ذو القرنين في جمع جنوده، وأمرهم بالاستعداد للرحيل.
وما أن سمع أهل تلك المنطقة الخبر، ذهبوا إلى ذو القرنين يسألونه عن الدين الذي يتبع، والرب الذي يعبد !!؟
فقام ذو القرنين يشرح لهم، وأخبرهم عن الله الواحد الأحد، ولم يكد ينهي حديثه، حتى آمن كل أبناء تلك القبائل برب ذو القرنين.
عندها التفت ذو القرنين إلى ذلك القائد الديني وقال له:
دع عملك وأخلاقك تحدث الناس عن دينك وما تعبد.

سؤال ...
ماهي الحكمة من رحلات ذو القرنين (الى مغرب الشمس ) و (مطلع الشمس ) و(بلاد السدين او ما بين السدين ) ماهي الحكمة من ذالك وماهي الأسباب التي مكنته من بلوغ هكذا مواقع لم يستطع احد بلوغها في الارض ولم يكتشفها مخلوق لحد يومنا هذا عندما امتثل لأمر الله ....(فأتبع سببا )

في قصة ذو القرنين التي جاءت مفصلة في أواخر سورة الكهف، نجد عناصر التنمية الأساسية واردة بصيغ مختلفة، وهي من أفضل النماذج التي تلج بنا إلى هذا الموضوع. فمن ذلك أن ذو القرنين لما بلغ (بين السدين) (الكهف: 93)، وجد قوما (لا يكادون يفقهون قولاً) (الكهف: 93) وهو الذي مكن الله تعالى له، وآتاه من كل شيء سببا.

وهنا نلاحظ التقابل بين قوم ينتمون إلى مجتمع غير نام، ورجل عظيم جاء من محيط نام عرف الكتابة والقراءة وكون لبنات الحضارة والمجتمع ببناء ثقافي تنموي تعاوني، فالقوم متصفون بصفات الضعف والوهن، والتخلف والجهل، ولم يقدروا على رد فساد يأجوج ومأجوج هذا الفساد الذي تسلط عليهم وأفسدوا أرضهم. أما الصعب ذو القرنين فقد بلغ ذروة التنميـة، فمكن الله تعالى له في الأرض، وآتاه من كل شيء سببا، أي سلطانا وطيد الدعائم ، ويسر له أسباب الحكم والفتح، وأسباب البناء والعمران، وأسباب السلطان والمتاع... وسائر ما من شأن البشر أن يمكنوا فيه في هذه الحياة.

(ثم أتبع سببا) (الكهف: 85) أي سخر ما وهب له من النعم في خدمة غايته وهدفه، ولم يضيع ذلك هباء. ومن المؤكد في علم الإدارة أن توجيه الطاقة وضبط الغاية وتحديد الأهداف هي أهم مراحل التخطيط والتخطيط الاستراتيجي، من أجل تنمية مستدامة وشاملة.

والملفت للنظر أن هؤلاء القوم كانوا يملكون الثروة، والدليل على ذلك قولهم (فهل نجعل لك خرجا) (الكهف: 94)، وكانوا يملكون اليد العاملة، لذلك أمرهم ذو القرنين بقوله (فأعينوني بقوة) (الكهف: 95)، ثم قال لهم أوان بناء السد (اتوني زبر الحديد) (الكهف: 96، ثم قال (انفخوا) (الكهف: 96، ثم قال (اتوني أفرغ عليه قطرا) (الكهف: 96) حاول ان يؤسس النواه المستدامه لهم غير أنهم يفتقرون إلى أهم أسباب التنمية على الإطلاق؛ يفتقرون إلى تمكين الله تعالى وإلى العلم والتكنولوجيا والتخطيط وإلى وضوح الغاية والأهداف.

وقراءة أولية لواقع المسلمين اليوم، وتخلفهم عن سلم الحضارة، وواقع الغرب وتمكنه، تجعلنا نفهم هذه الآيات فهما عميقا، وتجلي لنا المنهج القرآني في بناء تنمية شاملة، أساسها الإنسان الكفء والفعال، حتى وإن كان غير مالك للمادة والوسائل.

وهذا ما نقرؤه في المقارنة التي عقدها ذو القرنين بين رأس المال المعبر عنه بالخرج وبين التمكين، فقال: (ما مكني فيه ربي خير) (الكهف:95). فرغم اختيار بعض المفسرين أن هذا التمكين يقصد به المال واليسار إلا أن الصواب -والله أعلم- في توجيه معنى التمكين هو تقديمه للروح الإيمانية، والقدرة العلمية، وكذا التمكين التكنولوجي والقوة البشرية القوية اولو البأس الشديد والحكمة

إذن، فالإنسان بكل أبعاده هو محور التنمية في هذه الآيات ، واثق تماماً ان غالبيه الناس سيتركون جوهر الأمر ويتسألوا عن هوية هذا الرجل المؤمن الصالح ولان الناس في غربة معرفة الا ما اقترن بفكر الحلال والحرام شرطا" ومعيار لكل شيئ فمن واجبنا نوضح مما تعلمناه من اساتدتنا في دورة جامعة أوام التطويرية من أمتحان مادة (فلسفة التاريخ) بأشراف الدكتور /علي البكالي جاء في اول امتحان السؤال رقم (2) سأرفقه لكم مع اجابتي: