وَالَّذِي استفاض عَنهُ إفناء جلّ أوقاته فِي مَقَاصِد صَحِيحَة وسعايات مليحة وَقد رَأَيْت فِي بعض المجاميع مَا يجرح الصَّدْر ويغلب على قَائِله بعض التحامل فِي شَأْن هَذَا الرجل الْجَلِيل وَقد قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَا تسبوا الْأَمْوَات فَإِنَّهُم قد أفضوا إِلَى مَا قدمُوا لَا تسبوا الْأَمْوَات فتؤذوا الْأَحْيَاء) وَله رسائل ومسائل جرى فِيهَا على أسلوب مَخْصُوص بِقدر مَا عِنْده من الْعدة وَغلب عَلَيْهِ مَحْض #التَّشَيُّع حَتَّى نسب إِلَيْهِ عقيدة #الجارودية
وَفِي لَيْلَة الْخَمِيس ثامن ربيع الأول مَاتَ ملك الْيمن عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحسن بن الإِمَام عقب وُصُوله من ذمار بمحروس الرَّوْضَة وقبره مَشْهُور عَلَيْهِ قبَّة فاخرة وَدفن بِجَانِب من بساتينه وَكَانَ مَوته رزأ لِلْإِسْلَامِ وانحلالا فِي النظام فَإِنَّهُ كَانَ عينا فِي الْمُلُوك وَالْعُلَمَاء ورأسا فِي الحلماء والحكماء مهيب الْجَانِب شَدِيد الْوَطْأَة على المردة والبطالين نظامه لقانون الْملك ملاحظا لجَانب الْعلم وَالْعُلَمَاء أَخذ عَن القَاضِي الْعَلامَة أَحْمد بن يحيى حَابِس أَيَّام سكونه
ب #صعدة وَغَيره من عُلَمَاء وقته وَسمع الْكَشَّاف وَالْبَحْر وأثاره فِي كتبه تدل على طول اتِّصَال الْعلمَاء بِحَضْرَتِهِ وَله خَزَنَة كتب غالبها فِيهِ عناية وَكَانَ يستصحب الْكتب فِي أَسْفَاره ويصحبه أَهلهَا وَاسْتمرّ ملكه مَعَ سَعَادَة قربت لَهُ الْبعيد وإطاعة فِي كل مَا يُرِيد حَتَّى نفذت أوامره ونواهيه إِلَى تَحت سَرِير الْخلَافَة
238
وَفِي لَيْلَة الْخَمِيس ثامن ربيع الأول مَاتَ ملك الْيمن عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحسن بن الإِمَام عقب وُصُوله من ذمار بمحروس الرَّوْضَة وقبره مَشْهُور عَلَيْهِ قبَّة فاخرة وَدفن بِجَانِب من بساتينه وَكَانَ مَوته رزأ لِلْإِسْلَامِ وانحلالا فِي النظام فَإِنَّهُ كَانَ عينا فِي الْمُلُوك وَالْعُلَمَاء ورأسا فِي الحلماء والحكماء مهيب الْجَانِب شَدِيد الْوَطْأَة على المردة والبطالين نظامه لقانون الْملك ملاحظا لجَانب الْعلم وَالْعُلَمَاء أَخذ عَن القَاضِي الْعَلامَة أَحْمد بن يحيى حَابِس أَيَّام سكونه
ب #صعدة وَغَيره من عُلَمَاء وقته وَسمع الْكَشَّاف وَالْبَحْر وأثاره فِي كتبه تدل على طول اتِّصَال الْعلمَاء بِحَضْرَتِهِ وَله خَزَنَة كتب غالبها فِيهِ عناية وَكَانَ يستصحب الْكتب فِي أَسْفَاره ويصحبه أَهلهَا وَاسْتمرّ ملكه مَعَ سَعَادَة قربت لَهُ الْبعيد وإطاعة فِي كل مَا يُرِيد حَتَّى نفذت أوامره ونواهيه إِلَى تَحت سَرِير الْخلَافَة
238
#شمس_العلوم_نشوان_الحميري
وقالت #الجارودية أصحاب أبي الجارود #الخراساني : الإِمامة محصورة في ولد الحسن والحسين ، وهي شورى بينهم يستحقها الفاضل منهم.
وقالت #الإِمامية : الإِمامة محصورة في ولد الحسين دون ولد الحسن وغيرهم.
وقال #جعفر_الصادق : الإِمامة محصورة في ولده دون ولد الحسن والحسين وغيرهم ، لأن الإِمامة صارت للحسين بعد الحسن ، وهي في ولد الحسين لصلبه ، تمشي قدماً قدماً ، ولا تمشي إِلى الوراء ولا ترجع القهقرى ، وهي بالنّص من إِمام على إِمام. قالوا : ولا ميراث للعم مع البنت ، فراراً من حجة بني العباس بقرابة النبي وميراثه.
وقال بعض #المعتزلة وبعض #المرجئة : هي في #قريش ما وجد فيهم من يصلح لها. واحتجوا بخبر رووه عن النبي عليهالسلام ، ودفعه غيرهم ، بأنه قال (١) : « الإِمامة في قريش ما حكموا فعدلوا ».
وقال ضرار بن عمرو : إِذا اجتمع قرشي ونبطي فالنبطي أولى بالإِمامة ، لأن إِزالته أهون على المسلمين.
وقال جميع #الخوارج وبعض #المعتزلة وبعض #المرجئة وقوم من سائر الفرق : الإِمامة في جميع أصناف الناس.
وقال إِبراهيم النظّام (٢) : الإِمامة تصلح لمن قام بالكتاب والسنة من جميع الناس ، لقول الله تعالى : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ )(٣).
وقال في عقد المسلمين لأبي بكر : إِن الناس لا يطيعون إِلا من له عشيرة (٤)
______
(١) عن أنس بن مالك ، رواه أحمد ( ٣ / ١٢٩ ) وأبو نعيم في الحلية ( ٨ / ١٢٢ ـ ١٢٣ ) والبيهقي ( ٣ / ١٢١ ) وراجع الأم للشافعي ( ١ / ١٨٨ ).
(٢) الحور العين ( ٢٠٤ ـ ٢٠٥ ) وقال فيه : « وهذا المذهب الذي ذهب إِليه النظام هو أقرب الوجوه إِلى العدل ، وأبعدها عن المحاباة » ، وقال مثله هنا ، فهذا إِذاً مذهبه ، أما بسط هذا الرأي فهو في كتابيه اللذين ذكروهما وهما مفقودان.
(٣) سورة الحجرات ٤٩ / ١٣.
(٤) في بعض النسخ « عترة ».
وقالت #الجارودية أصحاب أبي الجارود #الخراساني : الإِمامة محصورة في ولد الحسن والحسين ، وهي شورى بينهم يستحقها الفاضل منهم.
وقالت #الإِمامية : الإِمامة محصورة في ولد الحسين دون ولد الحسن وغيرهم.
وقال #جعفر_الصادق : الإِمامة محصورة في ولده دون ولد الحسن والحسين وغيرهم ، لأن الإِمامة صارت للحسين بعد الحسن ، وهي في ولد الحسين لصلبه ، تمشي قدماً قدماً ، ولا تمشي إِلى الوراء ولا ترجع القهقرى ، وهي بالنّص من إِمام على إِمام. قالوا : ولا ميراث للعم مع البنت ، فراراً من حجة بني العباس بقرابة النبي وميراثه.
وقال بعض #المعتزلة وبعض #المرجئة : هي في #قريش ما وجد فيهم من يصلح لها. واحتجوا بخبر رووه عن النبي عليهالسلام ، ودفعه غيرهم ، بأنه قال (١) : « الإِمامة في قريش ما حكموا فعدلوا ».
وقال ضرار بن عمرو : إِذا اجتمع قرشي ونبطي فالنبطي أولى بالإِمامة ، لأن إِزالته أهون على المسلمين.
وقال جميع #الخوارج وبعض #المعتزلة وبعض #المرجئة وقوم من سائر الفرق : الإِمامة في جميع أصناف الناس.
وقال إِبراهيم النظّام (٢) : الإِمامة تصلح لمن قام بالكتاب والسنة من جميع الناس ، لقول الله تعالى : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ )(٣).
وقال في عقد المسلمين لأبي بكر : إِن الناس لا يطيعون إِلا من له عشيرة (٤)
______
(١) عن أنس بن مالك ، رواه أحمد ( ٣ / ١٢٩ ) وأبو نعيم في الحلية ( ٨ / ١٢٢ ـ ١٢٣ ) والبيهقي ( ٣ / ١٢١ ) وراجع الأم للشافعي ( ١ / ١٨٨ ).
(٢) الحور العين ( ٢٠٤ ـ ٢٠٥ ) وقال فيه : « وهذا المذهب الذي ذهب إِليه النظام هو أقرب الوجوه إِلى العدل ، وأبعدها عن المحاباة » ، وقال مثله هنا ، فهذا إِذاً مذهبه ، أما بسط هذا الرأي فهو في كتابيه اللذين ذكروهما وهما مفقودان.
(٣) سورة الحجرات ٤٩ / ١٣.
(٤) في بعض النسخ « عترة ».