اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#بلال_الطيب

#الحسن و #البدر
و #الجمهوريين و #الجمهوريين
كان الأمير الحسن بن الإمام يحيى سَباقًا بالارتهان للخارج، وتوجه فور عِلمه بنبأ قيام الثورة من أمريكا إلى بريطانيا، ثم إلى السعودية 29 سبتمبر 1962م، وأعلن من الأخيرة نَفسه إمامًا، وتلقب بـ (الواثق)، وشكل حُكومة منفى، وقاد بدعم من الملك سعود بن عبدالعزيز ثَورة مُضادة، وبدأ بمُراسلة مَشايخ قبائل اليمن الشمالية، والشرقية، ونجح بواسطة المال والسلاح في استقطاب عددٍ منهم، وقاد بمساندتهم عمليات هجومية على عددٍ من الحاميات الجمهورية، والثورة لم تتجاوز بعد أسبوعها الأول.

والمُفارقة العجيبة، أنَّه وفي نفس اليوم الذي وصل فيه الأمير الحسن إلى السعودية، قَادمًا من أمريكا، وصل الدكتور عبدالرحمن البيضاني إلى اليمن، قَادمًا من مصر، حَاملًا معه حُزمة قَرارات سيادية جَعلته في الصَدارة، وحلَّ بموجبها نائبًا للعميد عبدالله السلال في رئاسة مجلس القيادة، ورئاسة مجلس الوزراء، إلى جانب شغله منصب وزارة الخارجية، وصار بعودته وعودة الأمير الحسن اللاعب الخارجي هو المُتحكم الرئيس بالمشهد.

قاد الأمير الحسن معظم المعارك السابق ذكرها بصفته إمامًا، واستمر حَاملًا لتلك الصفة حتى بعد توارد الأخبار بنجاة ابن أخيه الإمام، وحظي بِمُساندة غالبية أمراء بيت حميد الدين، وأذاعت إذاعة مكة نبأ اعتراف الإمام المخلوع محمد البدر بإمامته 13 أكتوبر 1962م.

بوصول الإمام محمد البدر إلى السعودية 24 أكتوبر 1962م، ثبت زيف ذلك النبأ، وتغير كل شيء، وحسم أمراء آل سعود ذلك الخلاف، وصار الأمير الحسن نائبًا للإمام، ورئيسًا لمجلس الوزراء، وتولى قيادة المحور الشمالي، ونقل مقر قيادته من شمال صعدة إلى برط، وإلى منطقة غرير في وادي عضلة تحديدًا، ولم يستمر تواجده في تلك المنطقة طويلًا، فقد أجبره الشيخ أمين أبو راس مسنودًا بقوات قبلية على المغادرة، والعودة إلى مقر قيادته الأول.

وهكذا انقضى الشهر الأول من عُمر الثورة السبتمبرية والمُواجهات في المحاور السابق ذكرها مُشتعلة، وعلى أوجها، باستثناء مِحور قعطبة، وبازدياد تدفق الدعم الخارجي، وسع الإماميون من خَارطة عملياتهم العسكرية، وأوجدوا مَحاور أخرى ثانوية، عملوا من خلالها على تشتيت وإنهاك القوات الجمهورية؛ الأمر الذي جعل الرئيس السلال يُصرح - حينها - بأنَّهم يُقاتلون على نحو 40 جبهة.

ولم يقتصر إنهاك تلك القوات مَيدانيًا؛ بل تم إنهاكها أيضًا سياسيًا، حيث بدأت الخلافات الجمهورية - الجمهورية تطفوا على السطح، ولم يكد ينقضي شهر الثورة الأول، حتى تأكد ذلك الخلاف بإعلان تشكيل قيادة جديدة 31 أكتوبر 1962م، في حين بدا الجانب الإمامي أكثر وفاقًا وتماسكًا، وارتضى أمراء بيت حميد الدين - بعد سنوات من القطيعة - بمحمد البدر إمامًا.
- من كتابي (الدوامة..)، والصورة المُرفقة لرأس الصفحة الأولى لصحيفة (الحياة) 6 أكتوبر 1962م، الصادرة قبل الإعلان رسميًا عن نجاة الإمام المخلوع محمد البدر.
صورة من أحد الصحف البريطانية ل
#لإمام_محمد #البدر
بعد ثورة 26 سبتمبر في احد جبال حجة ايام #حرب #الملكيين و #الجمهوريين

#عصام_البجلي