عزلة #الديادير من حواضر العلم والعلماء في #وصاب.
العلماء من بني #الديداري
(جمال الدين محمد بن عبد الملك الديداري، كان من العلماء المحققين المصلحين، تزوج الحرة حسناء بنت عمه الفقيه الطاهر بن عمر، وكانت من الصالحات الفاضلات، لا تترك زوجها يلبس إلا من غزلها مدة حياتها، وقد اشتهر بالعلم والتدريس في مسجده في المحلة، وكان ينفق على طلبته من ماله الخاص، كان فرضيا نحويا وجيها فاضلا محبوبا إلى عامة الناس وخاصتهم، كثير الرحمة مقبول الشفاعة، مسموع الكلمة مجاب الدعوة، باذلا نفسه لقضاء حوائج المسلمين، فطار ذكره وارتفع قدره، وصار عند الناس كأنه ملك منزل أو نبي مرسل، وحينئذ كثر طلب الناس له للشفاعات إلى أرباب الولايات، ولما أثقل عليه أهل وصاب في الشفاعات، أسرع الشيخ الصالح محمد بن عمر النهاري، والفقيه أحمد بن يوسف التباعي، والفقيه أحمد بن أبي بكر بن عجيل، فكتب كل واحد كتابا إلى أهل وصاب كافة، ما معناه: فإنكم قد عرفتم حال الفقيه محمد بن عبد الملك الديداري، وإنه قد طعن في السن، وقد عذر الله العاجز عن الحج، وهو ركن من أركان الإسلام، والسؤال منكم، أن تدعوه في بيته وتعذروه، ولا تثقلوا عليه ولا تكلفوه مالم يكلفه الله تعالى.
ويروى في ذلك أنه غاب في سفره قدر شهر ونصف، فلما رجع من سفره لقي امرأة فقالت له: مسك بعض الولاة ولدي وجئت إليك لتجبر قلبي بولدي، فقال سمعا وطاعة، غدا إن شاء الله، فقالت: بل الساعة ياسيدي، فذهب معها وأخرج ولدها قبل أن يدخل بيته..ولم يلبث إلا قليلا حتى توفي سنة:(743).
وهذا العالم الجليل هو الذي قصده المؤرخ اليمني الشهير بالجندي صاحب السلوك سنة:(720)، ونقل عنه تراجم الكثير من الفقهاء والعلماء في وصاب.
تاريخ وصاب:(259).
#قحطان_شهاب.
العلماء من بني #الديداري
(جمال الدين محمد بن عبد الملك الديداري، كان من العلماء المحققين المصلحين، تزوج الحرة حسناء بنت عمه الفقيه الطاهر بن عمر، وكانت من الصالحات الفاضلات، لا تترك زوجها يلبس إلا من غزلها مدة حياتها، وقد اشتهر بالعلم والتدريس في مسجده في المحلة، وكان ينفق على طلبته من ماله الخاص، كان فرضيا نحويا وجيها فاضلا محبوبا إلى عامة الناس وخاصتهم، كثير الرحمة مقبول الشفاعة، مسموع الكلمة مجاب الدعوة، باذلا نفسه لقضاء حوائج المسلمين، فطار ذكره وارتفع قدره، وصار عند الناس كأنه ملك منزل أو نبي مرسل، وحينئذ كثر طلب الناس له للشفاعات إلى أرباب الولايات، ولما أثقل عليه أهل وصاب في الشفاعات، أسرع الشيخ الصالح محمد بن عمر النهاري، والفقيه أحمد بن يوسف التباعي، والفقيه أحمد بن أبي بكر بن عجيل، فكتب كل واحد كتابا إلى أهل وصاب كافة، ما معناه: فإنكم قد عرفتم حال الفقيه محمد بن عبد الملك الديداري، وإنه قد طعن في السن، وقد عذر الله العاجز عن الحج، وهو ركن من أركان الإسلام، والسؤال منكم، أن تدعوه في بيته وتعذروه، ولا تثقلوا عليه ولا تكلفوه مالم يكلفه الله تعالى.
ويروى في ذلك أنه غاب في سفره قدر شهر ونصف، فلما رجع من سفره لقي امرأة فقالت له: مسك بعض الولاة ولدي وجئت إليك لتجبر قلبي بولدي، فقال سمعا وطاعة، غدا إن شاء الله، فقالت: بل الساعة ياسيدي، فذهب معها وأخرج ولدها قبل أن يدخل بيته..ولم يلبث إلا قليلا حتى توفي سنة:(743).
وهذا العالم الجليل هو الذي قصده المؤرخ اليمني الشهير بالجندي صاحب السلوك سنة:(720)، ونقل عنه تراجم الكثير من الفقهاء والعلماء في وصاب.
تاريخ وصاب:(259).
#قحطان_شهاب.