اليمن_تاريخ_وثقافة
14.8K subscribers
152K photos
361 videos
2.29K files
25.5K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
أحمد ، وكان مثرى العوامر بالنّجد (١) ، وكانوا منتشرين فيه وفي #وبار إلى أرض #عمان ، ولا يزال بمشارف عمان ـ كما سبق في حصن #العوانزه ـ منهم العدد الكثير إلى الآن.
وقد مرّ أوائل هذه المسوّدة أنّ #تاربه لم تكن إلّا مراعي ينتجعها العوامر إذا أجدب نجدهم ، ثمّ تحضّر بعضهم وابتنوا بها الدّيار ، وشيّدوا الحصون ، ولهم أقوال في أنسابهم تخالف ما ذكره غيرهم ؛ منها : أنّ رجلا يقال له : محمّد ، ولد أربعة رجال :
الأوّل : عبد الله ، وهو جدّ الدّولة آل عبد الله ، وآل عبد الله العوينيّين ، وهم : آل #منيباري ، وآل جعفر بن بدر.
والثّاني : #بدر ، وهو جدّ #آل_كثير ، ويؤيّده إصفاقهم على أنّهم آل بدر بن محمّد.
والثّالث : جابر ، وهو جدّ آل جابر.
والرّابع : عامر ، وهو جدّ العوامر. وكان في #العوامر كثرة ، ولكن أخذت حاضرتهم الأسفار والحروب ، وباديتهم الجدوب والغارات ، فلا يزيد أهل نجدهم عن مئتين وخمسين رجلا ، كما لا تزيد حاضرتهم عن مئتين وعشرين رجلا.

#شرمه (٢)
هي قرية #الكسابيب من #العوامر ، ولهم بها مسجد يجمّعون فيه.
وكان بالأخير فيهم رجل نجد ثقة ، يقال له : هادي بن بخيت ، ثقل على بعض منافسيه رجحان كفّته عليه ، وانضمّ إلى ذلك أنّ بعض أهل الثّروة حمله على قتله. فلم يقدر ، فأغرى به ابن عمّ له صغيرا فقتله على غرّة ، ونضخ دمه في ثياب أحد الكسابيب ، فتقنّع وأنكر من شهوده القتل.
______
(١) نجد العوامر : يقع غربيّ نجد المناهيل ، وشمال وادي حضرموت ، ويحدّه من غربه نجد الكثيري ، وهو نجد قليل الخير ، ويقرب من خط الطول : (٥٠ ـ ١٢ ـ ٤٩). «الشامل» (١٢٠ ـ ١٢١).
(٢) تقع شمال شرق سيئون ، على بعد (١٨ كم) ، وهي غير شرما التي بالساحل التابعة لمديرية الشحر.
812
#إدام_القوت

وما كاد ولد هادي يبلغ #الحنث إلّا وأغرته أمّه بأخذ ثأره ، فقتل قاتل أبيه ، وأقرّ بصنيعه العيون ، وأثلج الخواطر ، وقد أوذي وحبس من جهة الحكومة بدون حقّ ، ثمّ أطلق.
و #الكسابيب وإن كانوا قبيلة واحدة .. فهم ـ كأكثر فرق العوامر ـ بيوت كثيرة ؛ منهم :
ـ آل كبرى :
ولهم مساكن في #شرمه ، وأخرى بسمل حوالي ضريح الإمام علويّ بن عبيد الله بن أحمد بن عيسى ، ولهم هناك بساتين نخل حواليها ، فيها دور يخترفون فيها.
واتّفق أن تنازع في سنة (١٣٦٠ ه‍) امبارك بن عمر بن كبرى وكرامة بن عيسى الدّويل على قطعة أرض بمسيال سر ، حوالي الجبل الشّماليّ ، بإزاء شرمه الواقعة بسفح الجبل الجنوبيّ ، فالتقوا ذات يوم وتبودل بينهم إطلاق الرّصاص ، فسقط أحدهم وهو امبارك بن عمر بن كبرى ميتا ، وأنكر قتله آل الدّويل ، وقالوا : إنّما أصابته طلقة من أصحابه ، ولم يطلبوا صلحا ، وتقدّم آل كبرى بإعلان للعوامر بأن لا يعطوا خفيرا لآل الدّويل ، ولكنّ الحطاطبة لم يبالوا بهذا الإعلان.
وفي رمضان من سنة (١٣٦١ ه‍) كان كرامة بن عيظة بن الدّويل يمشي ومعه خفير من الحطاطبة ، يقال له : سالم بن صالح بن حاضر ، فهجم عليهما آل كبرى وقتلوهما ، فغضبت الحطاطبة لقتل ابن الدّويل أكثر ممّا غضبوا لقتل صاحبهم ؛ لأنّ قتل الأوّل إلى جانب صاحبهم يلطّخهم بالعار ، فأنذروا الكسابيب بالحرب ، فتبرّؤوا من آل كبرى ، وبما أنّه لا طاقة لآل كبرى بحفظ ديارهم في شرمه وسمل ؛ لقلّتهم .. ذهبوا إلى سمل وأخلوا ديارهم الّتي في شرمه بالنّساء ؛ ثقة بأنّ الكسابيب وإن تبرّؤوا منهم لن يخفروا ذمّتهم بتمكين الحطاطبة من ديارهم الّتي بين ظهرانيهم ليس فيها إلّا نساؤهم ؛ لأنّ ذلك من أكبر العار بين القبائل ، ولكنّ الكسابيب لم يبالوا بشيء من ذلك ، فهجم الحطاطبة على ديار #آل_كبرى بين الكسابيب ، وطردوا النّساء ، ونهبوها ، ثمّ أحرقوها.
وبإثر ذلك توسّط بينهم أحد آل تميم ـ وهو سليمان بن عبد الله بن سليمان ـ فأبى الحطاطبة من بذل الصّلح في قتيلهم سالم بن صالح بن حاضر حتّى يغسل آل كبرى