وفي الفصل الثالث من الكتاب (الأغنية الحضرمية، موسيقاها ومكانتها في المجتمع الحضرمي)، يقدم سرجانت بشكل تفصيلي لأبرز أنواع الرقصات والقصائد الغنائية الشعبية في حضرموت؛ فيذكر أغاني الجمالين (الحدا)، وأغاني الرقص في البادية، وألحان الرقص الحضرية، ويضع بينها قصيدة دان طويلة ليحيى عمر، يعتمد الشاعر فيها إيقاع المدسوس، وهذه بدايتها:
بعد الآن يَحْيَا عُمرْ شَلَّ الدَّانَ فِي الْفَتانُ هِنْدِي مَلِكَ هِنْدُسْتانُ مَا يَهْتَانُ
لِلَّهِ مِنْ ذَا الْهِنْدِي
سيد أهله في النَّاسِ مَا حَد مِثْلُه طَابَ أَصْلُهُ كَم لِي تَمَنَّى وَصْلُهُ مِنْ جَهْلُهُ
مَا يَوْمِ جَا لَا عِنْدِي
حاضرباش هِنْدِي بَرابَرْ شَابَاش مِثْلَ الشَّاشُ أَبْيضُ مُنقَرَشُ نِقْرَاشُ عَقْلِى طَاش مِسْكِينَ أَنَا مَا يُهْدِي
هَاوَيْتُهُ مِنْ يَوْمَ أَنَا لَا قَيْتُهُ نَاجَيْتُهُ مِنَ يَوْمٍ عَيْنِي رَيْتُهُ فِي بَيْتُهُ
يَغْلِبُ وَسَاعَهُ يُبْدِي
قُلْت اشرف هَيَّا تَفَضَلُ وَاعْطِفْ لَا يُقْلِف إِنْزِلْ لِيَحْيَا وَاطِرِفْ ذَا الْمُدْنف
هايم بِحِبَّكَ وَحْدِى
قالِ اسْمَعْ صَاحِبَ شَلَوْهُ قُم اطَّلَعْ لَا تَمْنَعُ مِنَ الْعَرَب لَا يُفْزَعُ لَا يَفْجَعْ
هذه بِلادَ الْهَنْدِي.
أما الفصل الأخير من الكتاب فيكرسه سرجانت لتقديم تراجم موجزة جداً لمؤلفي النصوص التي ضمّنها مختاراته، ومن بينهم يحيى عمر الذي قدمه على النحو الآتي: "يحيى عمر المعروف بـ أبو معجب، صاحب النص رقم (22)، وهو أحد أشهر الشعراء في جنوب الجزيرة، إلا أنه لم يتوفر لدي إلا القليل من المعلومات الموثوق بها عن حياته، ما عدا أنه كان معروفا في حيدر آباد ويتقن اللغة #الأردية كما يتضح ذلك من الكلمات #الهندية التي يستعملها في أشعاره. وقد استطاع دي. سي. فيلوت D.C. Phillott أن يجمع بعض الحكايات عنه، منها أن أحد #الحضارم قال عنه: إن يحيى عمر كان في #صنعاء ثم عزم على الذهاب إلى الهند فوصل إلى #بارودا Baroda، حيث تزوج هناك ولم يمكث مع زوجته أكثر من خمسة عشر يوماً ثم طلقها وغادر تلك المنطقة إلى #هندستان ومن هناك قصد #كلكتا ...
ويعده صلاح البكري أحد مشاهير الشعر العامي في #حضرموت. ولا أعرف ما إذا كانت حضرموت هي مسقط رأسه أم أنه قدم إليها من (جبال يافع)، ولكني أشك أنه من مواليد حضرموت، وعلى كل حال فإنه كان أحد رجال قبيلته. وتوجد نسخة من ديوان يحيى عمر لدى لاندبرج، ولا شك أنه قد اختار القصائد التي نشرها في كتابه من ذلك الديوان، وهي قصائد يمكن أن تكون أشهر القصائد في حضرموت هذه الأيام وأكثرها تداولاً بين المغنين. وقد قامت شركة (أوديون والتاج العدني) بتسجيل أغاني يحيى عمر في مجموعة أسطوانات البحرين. والجدير بالذكر أن أسطوانات التاج العدني التي سجلت عليها أغاني يحيى عمر تبدأ بقول يحيى عمر:
يحيى عمر قال
من كم ذا العسل بانشتري قفله؟".
بعد الآن يَحْيَا عُمرْ شَلَّ الدَّانَ فِي الْفَتانُ هِنْدِي مَلِكَ هِنْدُسْتانُ مَا يَهْتَانُ
لِلَّهِ مِنْ ذَا الْهِنْدِي
سيد أهله في النَّاسِ مَا حَد مِثْلُه طَابَ أَصْلُهُ كَم لِي تَمَنَّى وَصْلُهُ مِنْ جَهْلُهُ
مَا يَوْمِ جَا لَا عِنْدِي
حاضرباش هِنْدِي بَرابَرْ شَابَاش مِثْلَ الشَّاشُ أَبْيضُ مُنقَرَشُ نِقْرَاشُ عَقْلِى طَاش مِسْكِينَ أَنَا مَا يُهْدِي
هَاوَيْتُهُ مِنْ يَوْمَ أَنَا لَا قَيْتُهُ نَاجَيْتُهُ مِنَ يَوْمٍ عَيْنِي رَيْتُهُ فِي بَيْتُهُ
يَغْلِبُ وَسَاعَهُ يُبْدِي
قُلْت اشرف هَيَّا تَفَضَلُ وَاعْطِفْ لَا يُقْلِف إِنْزِلْ لِيَحْيَا وَاطِرِفْ ذَا الْمُدْنف
هايم بِحِبَّكَ وَحْدِى
قالِ اسْمَعْ صَاحِبَ شَلَوْهُ قُم اطَّلَعْ لَا تَمْنَعُ مِنَ الْعَرَب لَا يُفْزَعُ لَا يَفْجَعْ
هذه بِلادَ الْهَنْدِي.
أما الفصل الأخير من الكتاب فيكرسه سرجانت لتقديم تراجم موجزة جداً لمؤلفي النصوص التي ضمّنها مختاراته، ومن بينهم يحيى عمر الذي قدمه على النحو الآتي: "يحيى عمر المعروف بـ أبو معجب، صاحب النص رقم (22)، وهو أحد أشهر الشعراء في جنوب الجزيرة، إلا أنه لم يتوفر لدي إلا القليل من المعلومات الموثوق بها عن حياته، ما عدا أنه كان معروفا في حيدر آباد ويتقن اللغة #الأردية كما يتضح ذلك من الكلمات #الهندية التي يستعملها في أشعاره. وقد استطاع دي. سي. فيلوت D.C. Phillott أن يجمع بعض الحكايات عنه، منها أن أحد #الحضارم قال عنه: إن يحيى عمر كان في #صنعاء ثم عزم على الذهاب إلى الهند فوصل إلى #بارودا Baroda، حيث تزوج هناك ولم يمكث مع زوجته أكثر من خمسة عشر يوماً ثم طلقها وغادر تلك المنطقة إلى #هندستان ومن هناك قصد #كلكتا ...
ويعده صلاح البكري أحد مشاهير الشعر العامي في #حضرموت. ولا أعرف ما إذا كانت حضرموت هي مسقط رأسه أم أنه قدم إليها من (جبال يافع)، ولكني أشك أنه من مواليد حضرموت، وعلى كل حال فإنه كان أحد رجال قبيلته. وتوجد نسخة من ديوان يحيى عمر لدى لاندبرج، ولا شك أنه قد اختار القصائد التي نشرها في كتابه من ذلك الديوان، وهي قصائد يمكن أن تكون أشهر القصائد في حضرموت هذه الأيام وأكثرها تداولاً بين المغنين. وقد قامت شركة (أوديون والتاج العدني) بتسجيل أغاني يحيى عمر في مجموعة أسطوانات البحرين. والجدير بالذكر أن أسطوانات التاج العدني التي سجلت عليها أغاني يحيى عمر تبدأ بقول يحيى عمر:
يحيى عمر قال
من كم ذا العسل بانشتري قفله؟".