أخذ عن والده وعن الحبيب عبد الله بن علويّ #الحدّاد ، وعن الشّيخ العارف محمّد بن أحمد #بامشموس ، توفّي سنة (١١٥٧ ه) عن ثمانية عشر ابنا وستّ بنات ، انقرض منهم ستّة من غير عقب ، وأعقب خمسة عقبا قليلا قد انقرض ، ومن أولاده : طه وشيخ وعبد الرّحمن ، عقبهم ب #القرين (١).
ومنهم : العلّامة عمر بن عبد الرّحمن الثّاني (٢) ، المتوفّى ب #جلاجل (٣) مرسى ب #الحجاز ، على مقربة من #جدّة ، وكانت وفاته في سنة (١٢١٢ ه) إلّا أنّه جاء في موضع من «عقد» سيّدي الأبرّ أنّ وفاته كانت في سنة (١٢١١ ه) ، وكان معه يوم توفّي تلميذاه الجليلان : السّيّد عبد الله بن عليّ بن شهاب الدّين الدّين المتوفّى سنة (١٢٦٥ ه) والشّيخ عبد الله بن أحمد #باسودان.
______
(١) ههنا أمور :
أولا : حصل سقط في نسب الحبيب عمر البار ؛ فإنّ جدّه عليا البار هو ابن عليّ بن علويّ .. فاسم عليّ مكرّر مرّتين.
الثّاني : أنّ لقب البار إنما أطلق على السّيّد عليّ الثّاني .. بن علي بن علويّ ، وليس على حسين بن عليّ كما في «الفرائد الجوهريّة» للسيد عمر الكاف.
الثّالث : والد الحبيب عمر البار قدم إلى القرين من الشّحر ، وتوفّي بها سنة (١١١٦ ه).
الرّابع : أبناء الحبيب عمر البار هم حسب ترتيب ذكرهم في «شمس الظّهيرة» : صادق ، وطاهر ، وعبد الله ، وطالب ، وحامد ، وطه ، وشيخ .. هؤلاء لهم عقب قليل ، وقد قرضوا جميعا ، كما قال النسابون.
وعبد الرّحمن ، وعليّ ، وعلويّ ، وحسين ، وأبو بكر .. هؤلاء لهم عقب.
وأمّا الّذين لم يعقبوا بتاتا .. فهم ستّة لم تذكر أسماؤهم في «الشّمس».
(٢) أفرده بالتّصنيف وترجم له ولشيوخه بتوسّع تلميذه البار الشّيخ عبد الله بن أحمد باسودان في كتابه العظيم «فيض الأسرار» الّذي حشاه بالفوائد الجليلة ، والمعلومات التّاريخيّة الفريدة ، وله أيضا ترجمة في «تاريخ الشّعراء» وغيره ، ولم يذكر له المؤرّخون عقبا.
(٣) جلاجل : بلدة على ساحل البحر الأحمر ، تعدّ ميناء ومرسى وادي دوقة الواقع على طريق الحاجّ اليمنيّ ، بين القنفذة واللّيث. وبين وادي دوقة ويلملم مسيرة ثلاثة أيّام ، وهو لغامد. كذا في «معجم البلدان» لياقوت ، و «تاريخ الشّعراء» للسّقّاف ، والّذي في عدّة مواضع من «الصّفة» للهمدانيّ : أنّ جلاجل واد ضيّق في ناحية #نجران ، وهو لقبيلة #وادعة.
355
ومنهم : العلّامة عمر بن عبد الرّحمن الثّاني (٢) ، المتوفّى ب #جلاجل (٣) مرسى ب #الحجاز ، على مقربة من #جدّة ، وكانت وفاته في سنة (١٢١٢ ه) إلّا أنّه جاء في موضع من «عقد» سيّدي الأبرّ أنّ وفاته كانت في سنة (١٢١١ ه) ، وكان معه يوم توفّي تلميذاه الجليلان : السّيّد عبد الله بن عليّ بن شهاب الدّين الدّين المتوفّى سنة (١٢٦٥ ه) والشّيخ عبد الله بن أحمد #باسودان.
______
(١) ههنا أمور :
أولا : حصل سقط في نسب الحبيب عمر البار ؛ فإنّ جدّه عليا البار هو ابن عليّ بن علويّ .. فاسم عليّ مكرّر مرّتين.
الثّاني : أنّ لقب البار إنما أطلق على السّيّد عليّ الثّاني .. بن علي بن علويّ ، وليس على حسين بن عليّ كما في «الفرائد الجوهريّة» للسيد عمر الكاف.
الثّالث : والد الحبيب عمر البار قدم إلى القرين من الشّحر ، وتوفّي بها سنة (١١١٦ ه).
الرّابع : أبناء الحبيب عمر البار هم حسب ترتيب ذكرهم في «شمس الظّهيرة» : صادق ، وطاهر ، وعبد الله ، وطالب ، وحامد ، وطه ، وشيخ .. هؤلاء لهم عقب قليل ، وقد قرضوا جميعا ، كما قال النسابون.
وعبد الرّحمن ، وعليّ ، وعلويّ ، وحسين ، وأبو بكر .. هؤلاء لهم عقب.
وأمّا الّذين لم يعقبوا بتاتا .. فهم ستّة لم تذكر أسماؤهم في «الشّمس».
(٢) أفرده بالتّصنيف وترجم له ولشيوخه بتوسّع تلميذه البار الشّيخ عبد الله بن أحمد باسودان في كتابه العظيم «فيض الأسرار» الّذي حشاه بالفوائد الجليلة ، والمعلومات التّاريخيّة الفريدة ، وله أيضا ترجمة في «تاريخ الشّعراء» وغيره ، ولم يذكر له المؤرّخون عقبا.
(٣) جلاجل : بلدة على ساحل البحر الأحمر ، تعدّ ميناء ومرسى وادي دوقة الواقع على طريق الحاجّ اليمنيّ ، بين القنفذة واللّيث. وبين وادي دوقة ويلملم مسيرة ثلاثة أيّام ، وهو لغامد. كذا في «معجم البلدان» لياقوت ، و «تاريخ الشّعراء» للسّقّاف ، والّذي في عدّة مواضع من «الصّفة» للهمدانيّ : أنّ جلاجل واد ضيّق في ناحية #نجران ، وهو لقبيلة #وادعة.
355
#إدام_القوت
له ورع حاجز (١) وزهد ناجز (٢) ، وخوف من الله يحفيه (٣) ، وجهد في العبادة يخفيه ، إلى نفس سليمة ، وسير قويمة ، وتواضع يدلّ لارتفاع القيمة ، مع جاه عظيم ، يبذله لكلّ كريم ، فكم قضيت به مغارم ، وبنيت منه مكارم.
وإذا امرؤ أسدى إليك صنيعة
من جاهه فكأنّها من ماله (٤)
توفّي بمكّة المشرّفة في المحرّم من سنة (١٣٦٧ ه) ، فاشتدّ الرّنين ، وانجدع العرنين (٥) ، وعظم المصاب ، وأظلمت الحصاب (٦).
وله أخوان على قدم الصّلاح والعبادة والتّواضع ، وهما : أبو بكر وعبد القادر ، لم تزل مجالسه معمورة بهم وبأولاده ؛ وهم : حسن وعليّ وفضل وسالم وعمر ومحمّد ، وأولاد عمّهم : حسين وهاشم ابني عبد القادر ، ومحمّد بن أبي بكر ، نسأل الله تحقيق الآمال ، وإصلاح الأعمال ، وأن لا يشغلنا ولا أحدا منهم بحبّ المال.
ومنهم السّيّد أحمد بن عبد الله بن عمر بن أحمد #البارّ ، وولداه : عمر وعبد الله ، يسكنون الآن #برابغ.
وفي #القرين جماعات من #آل_بامشموس ؛ ومنهم : الشيخ محمّد بن أحمد #بامشموس ، كان من رجال العلم والفضل ، والتّقوى والعبادة والنّور ، وكان الشّيخ محمّد بن ياسين #باقيس يقول : إنّ الشّيخ محمّد بامشموس نظيف الظّاهر والباطن ، كأنّه ملك دخانيّ.
______
(١) الورع : ترك الشّبهات. حاجز : يحجزه عن الوقوع في المحرمات.
(٢) الزهد : ترك الشّيء المقدور عليه لله. ناجز : تامّ حاضر.
(٣) يحفيه : يمنعه ، ولهذا الكلام في علم البلاغة نكتة لطيفة ؛ إذ عندما يحذف القائل المفعول به .. فإنّما يريد العموم ، والمراد هنا : أنّه يمنعه من كلّ ما شأنه أن يمتنع منه. والله أعلم.
(٤) البيت من الكامل ، وهو لأبي تمّام في «ديوانه» (٢ / ٢٩).
(٥) انجدع : قطع. العرنين : الأنف ، وهو كناية عن الذّلّ.
(٦) الحصاب : موضع رمي الجمار ، وإظلام الحصاب كناية على أنّ المصائب تأتي خبط عشواء ؛ كما ترمى جمار العقبة إذا كانت مظلمة.
له ورع حاجز (١) وزهد ناجز (٢) ، وخوف من الله يحفيه (٣) ، وجهد في العبادة يخفيه ، إلى نفس سليمة ، وسير قويمة ، وتواضع يدلّ لارتفاع القيمة ، مع جاه عظيم ، يبذله لكلّ كريم ، فكم قضيت به مغارم ، وبنيت منه مكارم.
وإذا امرؤ أسدى إليك صنيعة
من جاهه فكأنّها من ماله (٤)
توفّي بمكّة المشرّفة في المحرّم من سنة (١٣٦٧ ه) ، فاشتدّ الرّنين ، وانجدع العرنين (٥) ، وعظم المصاب ، وأظلمت الحصاب (٦).
وله أخوان على قدم الصّلاح والعبادة والتّواضع ، وهما : أبو بكر وعبد القادر ، لم تزل مجالسه معمورة بهم وبأولاده ؛ وهم : حسن وعليّ وفضل وسالم وعمر ومحمّد ، وأولاد عمّهم : حسين وهاشم ابني عبد القادر ، ومحمّد بن أبي بكر ، نسأل الله تحقيق الآمال ، وإصلاح الأعمال ، وأن لا يشغلنا ولا أحدا منهم بحبّ المال.
ومنهم السّيّد أحمد بن عبد الله بن عمر بن أحمد #البارّ ، وولداه : عمر وعبد الله ، يسكنون الآن #برابغ.
وفي #القرين جماعات من #آل_بامشموس ؛ ومنهم : الشيخ محمّد بن أحمد #بامشموس ، كان من رجال العلم والفضل ، والتّقوى والعبادة والنّور ، وكان الشّيخ محمّد بن ياسين #باقيس يقول : إنّ الشّيخ محمّد بامشموس نظيف الظّاهر والباطن ، كأنّه ملك دخانيّ.
______
(١) الورع : ترك الشّبهات. حاجز : يحجزه عن الوقوع في المحرمات.
(٢) الزهد : ترك الشّيء المقدور عليه لله. ناجز : تامّ حاضر.
(٣) يحفيه : يمنعه ، ولهذا الكلام في علم البلاغة نكتة لطيفة ؛ إذ عندما يحذف القائل المفعول به .. فإنّما يريد العموم ، والمراد هنا : أنّه يمنعه من كلّ ما شأنه أن يمتنع منه. والله أعلم.
(٤) البيت من الكامل ، وهو لأبي تمّام في «ديوانه» (٢ / ٢٩).
(٥) انجدع : قطع. العرنين : الأنف ، وهو كناية عن الذّلّ.
(٦) الحصاب : موضع رمي الجمار ، وإظلام الحصاب كناية على أنّ المصائب تأتي خبط عشواء ؛ كما ترمى جمار العقبة إذا كانت مظلمة.