#تاريخ_صنعاء_الطبري
فوثقوا بذلك. وحمل العسكر [٣٧ ـ ب] كله عليهم وهم لا يقاتلون أحدا. فقتل منه جماعة من وجوههم وأخذت كافة خيلهم وجميع سلاحهم ، وقتل من عسكر ابن مروان خلق عظيم لا يحصى ، والتقى ابن أبي الفتوح #المنصور والإمام في #الهان. واجتمع العسكران ، ودخل المنظر وأخذ ثقل ابن مروان كله وذلك في يوم الاثنين لاحدى وعشرين من رجب سنة ثلاث وأربعمائة.
ولما سار الإمام #المهدي إلى الهان اجتمع أهل #البون وتحالفوا على الخلاف ونهب دور الشّيعة فكتبوا أهل #صنعاء إلى المهدي فخاف على #صنعاء أن يسبق عليها فخرج من الهان فبات يسري طريق الحقلين وأخذ معه المنصور ابن أبي الفتوح خوفا للطريق. فبلغ صنعاء وحطّ عند أحمد بن الهواش وبان الخلاف من أهل #البون وقتلوا عبدا كان له.
فلما كان ثاني وصوله سار المهدي إلى البون فبات في الخشب. ثم نزل فهجم على #بني_القديدي في #عمران وأحرق ، ثم سار يريد صليت لهدم دار زنيخ بن حماد فقاتلوه فأصيب إسحق بن حماد ، وأصيب من أصحاب الإمام جماعة ، ولم يفت أحد بينهم وسار الإمام حتى وصل #حمدة وبلغ الخبر إلى #صنعاء ان الدائرة وقعت على الإمام فأغار من كان في صنعاء من #همدان فدخلوا دار ابن خلف حيث كان جعفر ، فأخذوا ما كان له من فرش وسلاح.
وكان بنو #المختار (١) قد وصلوا به وبالإمام وهم [٣٧ ـ أ] في الدّار فأخذ جميع ما كان لهم وأذم عليهم ناس من بني حماد ومن بني يقظان على أنفسهم وخاف الناس خوفا عظيما ، وأخذ رجل من بني الهواش ، ودور الشيعة كلها دخلت ونهبت ، فوصلت كتب الإمام ووصل من الشّيعة جماعة ، وأمر الإمام بالشدة على كل من أخذ لبني المختار شيئا ، ووصل في ذلك النهار يحيى بن أبي حاشد. فاستفدى رحل بني المختار ، وأخذهم من #همدان ،
______
(١) هو المختار لدين الله القاسم بن الناصر أحمد بن الهادي يحيى بن الحسين وفاته سنة ٣٤٥ (اتحاف المهتدين : ٤٧).
فوثقوا بذلك. وحمل العسكر [٣٧ ـ ب] كله عليهم وهم لا يقاتلون أحدا. فقتل منه جماعة من وجوههم وأخذت كافة خيلهم وجميع سلاحهم ، وقتل من عسكر ابن مروان خلق عظيم لا يحصى ، والتقى ابن أبي الفتوح #المنصور والإمام في #الهان. واجتمع العسكران ، ودخل المنظر وأخذ ثقل ابن مروان كله وذلك في يوم الاثنين لاحدى وعشرين من رجب سنة ثلاث وأربعمائة.
ولما سار الإمام #المهدي إلى الهان اجتمع أهل #البون وتحالفوا على الخلاف ونهب دور الشّيعة فكتبوا أهل #صنعاء إلى المهدي فخاف على #صنعاء أن يسبق عليها فخرج من الهان فبات يسري طريق الحقلين وأخذ معه المنصور ابن أبي الفتوح خوفا للطريق. فبلغ صنعاء وحطّ عند أحمد بن الهواش وبان الخلاف من أهل #البون وقتلوا عبدا كان له.
فلما كان ثاني وصوله سار المهدي إلى البون فبات في الخشب. ثم نزل فهجم على #بني_القديدي في #عمران وأحرق ، ثم سار يريد صليت لهدم دار زنيخ بن حماد فقاتلوه فأصيب إسحق بن حماد ، وأصيب من أصحاب الإمام جماعة ، ولم يفت أحد بينهم وسار الإمام حتى وصل #حمدة وبلغ الخبر إلى #صنعاء ان الدائرة وقعت على الإمام فأغار من كان في صنعاء من #همدان فدخلوا دار ابن خلف حيث كان جعفر ، فأخذوا ما كان له من فرش وسلاح.
وكان بنو #المختار (١) قد وصلوا به وبالإمام وهم [٣٧ ـ أ] في الدّار فأخذ جميع ما كان لهم وأذم عليهم ناس من بني حماد ومن بني يقظان على أنفسهم وخاف الناس خوفا عظيما ، وأخذ رجل من بني الهواش ، ودور الشيعة كلها دخلت ونهبت ، فوصلت كتب الإمام ووصل من الشّيعة جماعة ، وأمر الإمام بالشدة على كل من أخذ لبني المختار شيئا ، ووصل في ذلك النهار يحيى بن أبي حاشد. فاستفدى رحل بني المختار ، وأخذهم من #همدان ،
______
(١) هو المختار لدين الله القاسم بن الناصر أحمد بن الهادي يحيى بن الحسين وفاته سنة ٣٤٥ (اتحاف المهتدين : ٤٧).