اليمن_تاريخ_وثقافة
14.5K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
لسان #عدن
#أمين_شمسان
#خيسة

( َيسَةُ ):
#الْخِيسَةُ قَرْيَةٌ سَاحِلِيَّةٌ تَبْعُدُ عَن َدنَ حوالي (عِشْرِينَ كِيلُوَ) غَرْبَاً وَتَقَعُ فِي الْجَنُوبِ الْشَّرْقِيِّ مِنَ شَبَّةَ جَزِيْرَةِ (جَبَل إحْسَان) عُرِفَتْ لَاحِقَاً (عَدْنَ الْصُّغْرَى) حَيثُ تَحْتَوِي عَلَىَ عَدَدٍ مِنَ الْقُرَىَ السَّاحِلِيَّةَ مِنهَا ( قَرْيَةَ الْغَدِيرِ وَقَرْيَةَ قَرْوٍ وَقَرْيَةُ فَقُمْ وَقَرْيَةُ الْبَرَيقَةَ ) وَيَحُدُّ (الخَيسَةُ) شِمَالَا جَبَلٍ (إِحْسَانَ) وَالَّذِي يَحْتَوِي إحدى سُفُوحِهِ الْغَرْبِيَّة صهريج ماء طُوِّلُهُ (40مْ) يَحْتَوِيهِ سَدً بِعَرَضِ (25مْ) سَدَّ حَاجَةً الْقَرْيَةِ مَن الْمَاءِ فأعْتَمَدُوا عَلَيهِ فِي معاشهم وَرِي أَشْجَارِهْمُ وَقَدْ أَخْتَلَفَتْ الرُّوَايَاتِ فِي تَارِيخِ هَذِا الصَّهْرِيجَ فَمِنهُمُ مِن قَالَ أَنَّهُ صَهْرِيجَاً تَارِيخِيَّاً عَلَى غِرَارِ صَهَارِيجِ عَدَنَ التَّارِيخِيَّةَ قَامَ المحْتَلُ الإنجِلِيزِي بِإِعَادَةِ بِنَاءَهِ يَقُولُ البَّاحِثُ البِرِيطَانِي (هاري كوكريل) نَقْلَاً عَن وَثَائِقِ الكَاتِبِ المؤرِخِ البِرِيطَانِي المستر دي. بي. دو: (وَبَعْدَ إِنتِهَاءَ القَرْنِ (19) وَبِدَايَةِ القَرْنِ (20) طَلَبَ عَاقِلُ القَرْيَةِ فِي البُرَيقَةَ مِنَ الحَكُومَةِ البِرِيطَانِيًّةِ بِنَاءَ صَهْرِيجِينِ لِلمَاءِ فِي الجَبَلِ الَّذِي يَقَعُ خَلْفَ القَرْيَةِ كَصَهَارِيجِ عَدَنَ وَقَدْ اخْتَلَفَتْ الآرَاءِ فِي مَا إِذَا كَاَنَ هَذَانِ الصَّهْرِيجَانِ قَدْ بُنِيَا قَرِيبَاً أَو تَمَّ اصْلَاحَ نِظَامٍ مَا قَدِيمٍ يَعُودُ تَارِيخُهُ إِلَى فَترَةِ صَهَارِيجِ عَدَنَ وَذَكَرَ الشَّيِخُ عَبْد الله صَالِح دَبَّاش: (أَنَّهُ لَمْ تَكُن هُنَاكَ صَهَارِيجَ قَبْلَ أَن تُبْنَى الصَّهَارِيجَ الحَالِيَّةَ) وَيَقُولُ مَنصِبُ الغَدِيرِ: (إِنَّ الحَكُومَةَ هِيَ الَّتِي أَصْلَحَتْ وَحَدَّدَتْ النِّظَامِ الحَالِي) وَأَرَى أَنَّ هَذِهِ الصَّهَارِيجَ هِيَ خَزَّانَاتٌ طَبِيعِيَّةَ بِقَدَمِ المنطِقَةِ سَاَعَدَتْ عَلَى التَّوَطُنِ البَشَرِي حَيثُ يَقُولُ المرْجَعُ السَّابِقُ: (وَتُؤكِّدُ بَعْضَ المصَادِرُ التَّارِيخِيَّةُ أَنَّ سُكَانَ البُرِيقَةَ يَعُودُونَ إِلَى مَا بِينِ عَامِ (4500) وَعَامِ (3000 ق.م ) إِلَا أَنَّ السَّكَنُ بِهَا بَدَأَ مَعَ بِدَايَاتِ القَرْنِ (19) عِندَمَا جَاءَ أَجْدَادُ السُّكَانِ وَعَمَلُوا عَلَى تَأسِيسِ مَوطِنَهُمُ فِي هَذِهِ المنطِقَةَ وَفِي هَذِهِ الأَثْنَاءِ كَانَتْ قَبِيلَةَ العَقَارِبِ تَمْتَلِكُ هَذِهِ الأَرْضَ وَكَانَتْ قَدْ انفَصَلَتْ عَن سَلْطَنَةِ لحْجَ عَامَ (1770م) تَحْتَ قِيَادَةِ زَعِيمَهُا الشَّيخُ مَهْدِي الَّذِي أَسَّسَ دُولَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَعَاصِمَتهُا (بِئَرُ أَحْمَد). كَمَا يُؤكِّدُ المصْدَرُ السَّابِقُ، أَنَّ (عَدَنَ الصُّغْرَى) كَانَت تَتَمَتَّعُ بِوَفْرَةُ الماءِ وَإنتِشَارُ الخُضْرَةِ فَيَقُول: ( وَكَانَتْ عَدَنَ الصُّغْرَى خَضْرَاءَ كَثِيْرَةُ الأشْجَارِ أَكْثَرُ مِمَّا هِيَ عَلْيِهِ اليَومَ.. وَلَا يَزَالُ بَعْضُ أَعْضَاءِ قَبِيلَةِ المقْوَرِي - فَخِيذَةٌ مِن قَبِيلَةِ العَقَارِبِ - يَتَذَكْرُونَ حَتَّى اليَومَ وَهُمْ يَهُزُوْنَ رُؤوسِهِمُ عَلَى أَنَّهُمُ كَانُوْا يَقْتَفُونَ أَثَرِ غُزْلَانِهُمُ فِي الَامَاكِنِ ذَاتِ الأَشْجَارِ الكَثِيْفَةِ فِي الوَادِي الصَّامِتِ وَمَعَ تَأسِيْسِ هَاتِينِ القَريَتِينِ جَفَّتْ الأَشْجَارُ فِي الوَادِي وَقُطِّعَتْ لِيُسْتَعْمَلَ خَشَبْهُا كَوُقُوْدِ نِيْرَانِ لِلطِّبَاخَةِ، وَهَكَذَا لَمْ تَعُدْ المنَطْقِةُ خَضَرَاءَ بَلْ فَقَدَتْ أَشْجَارَهَا وَبِنُقْصَانِ الأَشْجَارِ وَقِلَّتِهَا انتَقَلَتْ قَبِيلَةَ المقَورَي إِلَى (الرِّبَاكِ) فِي الطَّرِيقِ إِلى عَدَنَ وَلَكِنَّ القَائِدَ الحَالِي لِلقَبِيلَةِ الشَّيِخُ صَالِحُ بِن سَالِم الدَّبْاَش.. درويش آل مقود لَا يَزَالُ يَرْعَى جِمَالَهُ فِي أَرَاضِيْهَا القَدِيَّمَةَ وَهُوَ يَزْرَعُ بُقْعَةَ أَرْضٍ بِالقُرْبِ مِن المقَبرَةِ الحَرْبِيَّةِ البِرِيطَانِيَّةِ فِي الوَادِي الصَّامِتِ وَهِيَ تُعْرَفُ عِندَ أَهْلِ مِقْوَرَ بِاسِمِ المِهْرَاقَة ). وَأَرَىَ – وَالله أَعْلَمُ – أَنَّ وُجُوْدَ هَذَا الخَزَّانَ قُرْبَ قَرْيِةِ الخُيسَةَ سَاعَدَ فِي انتِشَارِ الأشْجَارِ فِي هَذِهِ الـمِنطَقَةِ وَعَلِيهِ سُمِّيَتْ (الخِيسَةُ) حَيثُ وَ(الخِيسَةُ) بِلُغَةِ العَرَبِ: الشَّجَرُ الكَثِيرُ الملْتَفُّ. وَمِنَ الشَّوَاهِدَ التَّارِيِخيَّةَ الَّتِي تُؤَكِّدُ وُجُودَ مُسْتَوطَنَاتٍ بَشَرِيَّةٍ مُنذُ القِدَمِ فِي هَذِهِ المنطِقَةِ، قَلَعَةَ جَبَلَ الغَدِيرِ التَّارِيِخيَّةَ الَّتِي تَعْتَبِرُ شَاهِدُ عَلَى العَصْرِ كَونُهَاْ مِن أَبْرَزِ الحُصُونِ وَالقِلَاعِ فِي المنَطْقَةِ، وَهِيَ مَبنِيَّةٌ مِن