اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
هل هي كتب #رحالة أم جواسيس...؟

الجزء الأول:

"الرمال والبحر في شبه الجزيرة العربية" Sand and Sea in Arabia طبع سنة 1938م، و"رحلة بالقارب الشراعي" (طبع 2001) A Voyage by Dhow

المؤلف هو جون فريدريك نورمان لويس (28 يونيو 1908 - 22 يوليو 2003) John Frederick Norman Lewis كان كاتبًا بريطانيًا، اشتهر بكتاباته عن الرحلات، وكتب أيضًا اثنتي عشرة رواية وعدة مجلدات من السير الذاتية، وحاز على عدة جوائز أدبية

تُعتبر كتاباته عن الرحلات من النوع التقليدي، مجرد تعبير واضح ومباشر، وساخر أحيانًا، يعبر عن إعجابه بالعالم وشعوبه، سافر إلى إسبانيا سنة 1934م وطبع أول كتاب له بعنوان مغامرة إسبانية (طبع 1935) Spanish Adventure,

جرّب لويس طرقًا متنوعة لكسب العيش خلال فترة ثلاثينيات القرن الماضي، منها العمل كمصور زفاف مستقل، وبائع مزاد، وتاجر مظلات بالجملة، وسائق دراجات سباق نارية لفترة وجيزة، وفي الأخير امتلك سلسلة محلات تصوير وبيع الكاميرات في إنجلترا

أثناء عمله في التصوير الفوتوغرافي تعرف لويس على روي ستيفنز Roy Stevens من مكتب المستعمرات البريطانية الذي كان يزوره في محل التصوير في لندن باعتباره مصورًا هاويًا, في بداية عام ١٩٣٧، اقترح ستيفنز على لويس الذهاب إلى اليمن معًا في مهمة لتصوير مناظر طبيعية، وكان ستيفنز قد كلف للتو برئاسة مكتب وزارة المستعمرات في عدن، التي قد قرر أن تكون مستعمرة تابعة لوزارة المستعمرات في تلك السنة، وكانت #اليمن آنذاك نادرًا ما يسمح للغربيين بالدخول، والسبب الرئيسي يعود إلى شكوك إمام اليمن تجاه الغربيين وأن هدفهم دائمًا هو التجسس, لذلك بدا مقترح ستيفنز لتصوير لويس لمناطق في اليمن خطيرًا، ولم يعطه أي تفسير حقيقي لهدف الرحلة، باستثناء إخباره بأنها فرصة لجمع معلومات وصور لكتاب مستقبلي، مع أن هذا النشاط أشبه بالتجسس

وهكذا، ذهب لويس إلى #اليمن, وبعد فترةٍ وجيزةٍ، محبطةٍ وإن كانت مثيرةً للاهتمام، قضاها في #عدن في انتظارِ تصريحِ سفر من الإمام، انطلق هو وستيفنز وكاتب آخرَ مريب من بلغاريا يُدعى لاديسلاس فاراجو (1906 – 1980) Ladislas Farago، على متنِ قاربٍ شراعيٍّ إلى الحديدة,

سبق وتحدثت عن لاديسلاس فاراجو ورحلته إلى اليمن وعدن التي نشرها في كتابه الذي طبع بطبعتين:

طبعة إنجليزية سنة 1938 طُبعت في لندن باسم اللغز العربي The Riddle of Arabia، وطبعة أمريكية باسم Arabian Antic السلوك العربي الغريب سنة 1939م

أما الكتاب الذي نتج عن رحلة لويس فكان بعنوان "الرمال والبحر في شبه الجزيرة العربية" Sand and Sea in Arabia طبع سنة 1938م، وهو مزيج بين كتابة الرحلات والتصوير الفوتوغرافي, ومحاولة خلق سردٍ مترابطٍ من صورةٍ واحدةٍ ونص في كل صفحةٍ وهي محاولةٌ نادرة، ويحتوي على 123 صورة التقطت في #عدن والحديدة وكمران وجدة وغُمان, وحسب ما كتب لاحقًا, أنه وجد صعوبة في تقبل الناشرين لطباعة الكتاب.

لا توجد نسخة إلكترونية لكن اطّلعت مؤخرًا على نسخة موجودة في مكتبة الملك فهد في الرياض, وتوجد نسخ أخرى في مكتبات عامة عالمية

سنة 2001م، استرجع لويس وهو في عمر 92 عامًا, يومياته التي سجلها عن هذه الرحلة ورحلات أخرى لبلدان مختلفة زارها وكتب عنها ونشرها في كتاب آخر وصف في الفصل الأول عدن ورحلته في اليمن سنة 1937م، والقصص التي حدثت له فيها أثناء انتظاره لتصريح دخول اليمن، وكيف حصل على التصريح، ولماذا أصر ستيفنز على تقريبه من الكاتب لاديسلاس فاراجو وماذا كان دور حاكم عدن برنارد رايلي في حصول الثلاثة على تصريح دخول اليمن في نفس الوقت، وما علاقة الثلاثة بإيطاليا التي كان لمخبريها نشاط واضح في عدن، الكتاب الأخير نشر بعنوان "رحلة بالقارب الشراعي" (طبع 2001) A Voyage by Dhow

الجدير بالذكر أن لاديسلاس فاراجو كتب في كتابه أنه تعرف على رفقاء الرحلة ستيفنز ولويس بالصدفة، وجميع الصور التي في كتابه عن عدن التقطها لويس، وكان رايلي يتجنب مقابلته إلى أن التقاه بالصدفة قبل حصوله على التصريح الذي أتى بالتلغراف، خلال يومين فقط، في حين أن تصريحه الأول الذي قدمه بنفسه من مكتب التلغراف في عدن أتى بالرفض بعد تقديمه بأربعة أشهر.

في هذا المنشور وضعت ملاحظاتي مختصرة، ولا أحكم.

الأستاذ أحمد عبد الله فضل