وَفِي هَذِه الْأَيَّام عرض الإِمَام على ولد أَخِيه الْقَاسِم بن أَحْمد بن الإِمَام الدُّخُول فِي ولَايَة الْبِلَاد الَّتِي تَحت يَد صنوه مُحَمَّد بن أَحْمد فأباها احتشاما لجَانب أَخِيه فَعظم بذلك عِنْده وَعند النَّاس
وَفِي ربيع الأول وصل إِلَى الإِمَام مَكْتُوب من #ملك_عمان سُلْطَان بن سيف
وَلَفظه
من إِمَام الْمُسلمين سُلْطَان بن سيف رَأس الْعَرَب #اليعربي إِلَى عالي ذرْوَة جناب الْمُعظم الْهمام #المكرم إِسْمَاعِيل بن قَاسم #الْقرشِي الْعَرَبِيّ
أما بعد فَإنَّا نحمد الله على سوابغ آلائه وَجَمِيل صنعه وبلائه ونستر شده إِلَى سلوك سَبِيل
رِضَاهُ ونستزيده من خَزَائِن مواهبه وعطاه إِنَّه بِيَدِهِ مَفَاتِيح كل خير وكفاية كل بؤس وضير وَإِن سَأَلت أَيهَا الْمُحب عَنَّا ورمت كنه كَيْفيَّة الْحَال منا فَإنَّا نحمد الله فِي حَال يسر بِهِ الْوَدُود ويسأله الحسود ثمَّ لتعلم أَيهَا الْملك المبجل وَالسَّيِّد المجلل أَنه قد وصل إِلَيْنَا فِي مُدَّة أَيَّام قد تصرمت وشهور قد تخرمت رجل من جنابكم يزْعم أَنكُمْ أرسلتم بِيَدِهِ طروسا بهَا دُرَر من رائق لفضكم وخطابكم غير أَنه يَقُول أَن الْمركب الَّذِي أقبل فِيهِ عابه الإنكسار فغرق فِي اليم فَأدْرك الطروس المصطره حكم التّلف ثمَّ بيد أَنه قد تناها إِلَيْنَا من نتائج لِسَانه واتضح لنا من وَاضح نطقه وَبَيَانه أَنكُمْ علينا #عاتبون وَمنا واجدون لأجل قطع خدامنا فِي الْعَام الْمَاضِي للْمُشْرِكين على بَابَكُمْ وَأَخذهم لسفنهم القاصدة إِلَى جنابكم ولعمري إِنَّا نَدْرِي أَن العتاب بَين الأخلا عنوان الْمَوَدَّة الْخَالِصَة والصفاء ورائد مَحْض الْمحبَّة الصادقة وَالْوَفَاء غير أَنه يجب عَن افْتِرَاق الجرائم وانتهاك الْمَحَارِم فَأَما نَحن فَلم نسلك إِلَى ارْتِكَاب ذَلِك سَبِيلا وَلَا نجد لَك على إلزامنا فعل ذَلِك دَلِيلا إِذْ كُنَّا لم نجهز مراكبنا ونحشد مخالبنا لسيارة رعيتك وَلَا لاستباحة أهل حكمك وقضيتك لَكِن جهزنا الجيوش والعساكر وأعددنا اللهاذم والبواتر لتدمير عَبدة الْأَوْثَان واعدا الْملك الديَّان تعرضا منا لرضى رب الْعَالمين وإحياء لسنة نبيه الْأمين ورغبة فِي إِدْرَاك فضل الصابرين الْمُجَاهدين وحاشا مثلك أَن يغْضب لقِتَال عَبدة الْأَصْنَام وأعداء الله وَالْإِسْلَام
السِّت من سلالة #عَليّ بن أبي طَالب الساقي للْمُشْرِكين وَبِي المشارب وَأَنت تَدْرِي بِمَا جرى بَيْننَا وَبينهمْ من قبل فِي سواحل #عمان وَفِي سَائِر الْأَمَاكِن والبلدان من سفك الدِّمَاء وَكَثْرَة الصيال وتناهب الْأَمْلَاك وَالْأَمْوَال وَإِنَّا نأخذهم فِي كل مَوضِع تحل بِهِ مراكبهم وتغشاه حَتَّى من كنح وحميروية بندرى #الشاه وَلم يظْهر لنا من أجل ذَلِك عتابا وَلَا نكيرا فَإِن كنت فِي شكّ من ذَلِك
فاسأل بِهِ خَبِيرا إِلَّا وَإِنَّا نذكرك أَيهَا الْملك والذكرى تَنْفَع الْمُؤمنِينَ وَإِنَّا لَك من الْمُنْذرين وَعَلَيْك من الحذريين إِنَّا لما ملكنا تِلْكَ الْأَيَّام بَلْدَة #ظفار وَهِي عَنَّا نازحة الفيافي والقفار لم نر فِي تَملكهَا صلاحا لشَيْء أوجبه منا النّظر وحاكته الأذهان والفكر فتركناها لَا من خوف قُوَّة قاهرة وَلَا لكلمة علينا ظَاهِرَة وَلَا يَد غالبة وَلَا كف سالبة وَسَاعَة مَا خرج مِنْهَا عاملنا خلف خلف بهَا شَيْئا من #مدافع الْمُسلمين لغفلة مِنْهُ جرت عَن حملهَا فِي ذَلِك الْحِين وَلما ملكتم أَنْتُم زِمَام عَنْهَا واجتليتم ضوء بدرها وشمسها وَلم تدفعوا إِلَيْنَا تِلْكَ #المدافع كَأَن لم يكن من وَرَائِهَا ذَا يَد وَلَا دَافع فَاعْلَم أَيهَا الْملك أَن البعل غيور وَاللَّيْث هصور وَالْحر على غير الإهانة صبور وَمن أنذر فقد أعذر وَمَا غدر من حذر على إِنَّا لإِصْلَاح ذَات الْبَين بَيْننَا وَبَيْنكُم طالبون وَفِي اسْتِيفَاء صحبتك راغبون ولإطفاء الْفِتَن والإحن بَيْننَا وَبَيْنك مؤثرون فَإِن كنت رَاغِبًا فِي الَّذِي فِيهِ رغبتنا وطالبا لمَاله طلبنا إخمادها فأدفع لَك الْخَيْر لنا إِيَّاهَا وَلَا تتحسن بِسُرْعَة الإعتداء حمياها وَإِن أَبيت إِلَّا الْميل لاغتنامها والجزم على نفس امْرِئ على خبط ظلامها فَفِي الإستعانة بِاللَّه مِمَّن اعْتدى فسحة وسعة وَمن كَانَ مَعَ الله كَانَ الله مَعَه وَالسَّلَام وَرَحْمَة الله انْتهى الْمَكْتُوب بِحُرُوفِهِ
257
وَفِي ربيع الأول وصل إِلَى الإِمَام مَكْتُوب من #ملك_عمان سُلْطَان بن سيف
وَلَفظه
من إِمَام الْمُسلمين سُلْطَان بن سيف رَأس الْعَرَب #اليعربي إِلَى عالي ذرْوَة جناب الْمُعظم الْهمام #المكرم إِسْمَاعِيل بن قَاسم #الْقرشِي الْعَرَبِيّ
أما بعد فَإنَّا نحمد الله على سوابغ آلائه وَجَمِيل صنعه وبلائه ونستر شده إِلَى سلوك سَبِيل
رِضَاهُ ونستزيده من خَزَائِن مواهبه وعطاه إِنَّه بِيَدِهِ مَفَاتِيح كل خير وكفاية كل بؤس وضير وَإِن سَأَلت أَيهَا الْمُحب عَنَّا ورمت كنه كَيْفيَّة الْحَال منا فَإنَّا نحمد الله فِي حَال يسر بِهِ الْوَدُود ويسأله الحسود ثمَّ لتعلم أَيهَا الْملك المبجل وَالسَّيِّد المجلل أَنه قد وصل إِلَيْنَا فِي مُدَّة أَيَّام قد تصرمت وشهور قد تخرمت رجل من جنابكم يزْعم أَنكُمْ أرسلتم بِيَدِهِ طروسا بهَا دُرَر من رائق لفضكم وخطابكم غير أَنه يَقُول أَن الْمركب الَّذِي أقبل فِيهِ عابه الإنكسار فغرق فِي اليم فَأدْرك الطروس المصطره حكم التّلف ثمَّ بيد أَنه قد تناها إِلَيْنَا من نتائج لِسَانه واتضح لنا من وَاضح نطقه وَبَيَانه أَنكُمْ علينا #عاتبون وَمنا واجدون لأجل قطع خدامنا فِي الْعَام الْمَاضِي للْمُشْرِكين على بَابَكُمْ وَأَخذهم لسفنهم القاصدة إِلَى جنابكم ولعمري إِنَّا نَدْرِي أَن العتاب بَين الأخلا عنوان الْمَوَدَّة الْخَالِصَة والصفاء ورائد مَحْض الْمحبَّة الصادقة وَالْوَفَاء غير أَنه يجب عَن افْتِرَاق الجرائم وانتهاك الْمَحَارِم فَأَما نَحن فَلم نسلك إِلَى ارْتِكَاب ذَلِك سَبِيلا وَلَا نجد لَك على إلزامنا فعل ذَلِك دَلِيلا إِذْ كُنَّا لم نجهز مراكبنا ونحشد مخالبنا لسيارة رعيتك وَلَا لاستباحة أهل حكمك وقضيتك لَكِن جهزنا الجيوش والعساكر وأعددنا اللهاذم والبواتر لتدمير عَبدة الْأَوْثَان واعدا الْملك الديَّان تعرضا منا لرضى رب الْعَالمين وإحياء لسنة نبيه الْأمين ورغبة فِي إِدْرَاك فضل الصابرين الْمُجَاهدين وحاشا مثلك أَن يغْضب لقِتَال عَبدة الْأَصْنَام وأعداء الله وَالْإِسْلَام
السِّت من سلالة #عَليّ بن أبي طَالب الساقي للْمُشْرِكين وَبِي المشارب وَأَنت تَدْرِي بِمَا جرى بَيْننَا وَبينهمْ من قبل فِي سواحل #عمان وَفِي سَائِر الْأَمَاكِن والبلدان من سفك الدِّمَاء وَكَثْرَة الصيال وتناهب الْأَمْلَاك وَالْأَمْوَال وَإِنَّا نأخذهم فِي كل مَوضِع تحل بِهِ مراكبهم وتغشاه حَتَّى من كنح وحميروية بندرى #الشاه وَلم يظْهر لنا من أجل ذَلِك عتابا وَلَا نكيرا فَإِن كنت فِي شكّ من ذَلِك
فاسأل بِهِ خَبِيرا إِلَّا وَإِنَّا نذكرك أَيهَا الْملك والذكرى تَنْفَع الْمُؤمنِينَ وَإِنَّا لَك من الْمُنْذرين وَعَلَيْك من الحذريين إِنَّا لما ملكنا تِلْكَ الْأَيَّام بَلْدَة #ظفار وَهِي عَنَّا نازحة الفيافي والقفار لم نر فِي تَملكهَا صلاحا لشَيْء أوجبه منا النّظر وحاكته الأذهان والفكر فتركناها لَا من خوف قُوَّة قاهرة وَلَا لكلمة علينا ظَاهِرَة وَلَا يَد غالبة وَلَا كف سالبة وَسَاعَة مَا خرج مِنْهَا عاملنا خلف خلف بهَا شَيْئا من #مدافع الْمُسلمين لغفلة مِنْهُ جرت عَن حملهَا فِي ذَلِك الْحِين وَلما ملكتم أَنْتُم زِمَام عَنْهَا واجتليتم ضوء بدرها وشمسها وَلم تدفعوا إِلَيْنَا تِلْكَ #المدافع كَأَن لم يكن من وَرَائِهَا ذَا يَد وَلَا دَافع فَاعْلَم أَيهَا الْملك أَن البعل غيور وَاللَّيْث هصور وَالْحر على غير الإهانة صبور وَمن أنذر فقد أعذر وَمَا غدر من حذر على إِنَّا لإِصْلَاح ذَات الْبَين بَيْننَا وَبَيْنكُم طالبون وَفِي اسْتِيفَاء صحبتك راغبون ولإطفاء الْفِتَن والإحن بَيْننَا وَبَيْنك مؤثرون فَإِن كنت رَاغِبًا فِي الَّذِي فِيهِ رغبتنا وطالبا لمَاله طلبنا إخمادها فأدفع لَك الْخَيْر لنا إِيَّاهَا وَلَا تتحسن بِسُرْعَة الإعتداء حمياها وَإِن أَبيت إِلَّا الْميل لاغتنامها والجزم على نفس امْرِئ على خبط ظلامها فَفِي الإستعانة بِاللَّه مِمَّن اعْتدى فسحة وسعة وَمن كَانَ مَعَ الله كَانَ الله مَعَه وَالسَّلَام وَرَحْمَة الله انْتهى الْمَكْتُوب بِحُرُوفِهِ
257