اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#علي_بانافع

من عادات الزواج في محافظة #شبوة

#العشاء
وطريقة توزيع العشاء كانت بطريقة فردية لكل شخص، حيث يقوم (المُقَسِّم) أي الموزع للحم بأخذ لحمة ووضعها وسط قرص الخبز، وهنالك شخص يوصلها الى الضيوف، وله مهمة اخرى وهي ان يذكر اسم الشخص الذي سيعطيه اللحمة مع الخبز، وذلك من اجل ان يُقَدِّر مكانته المُقَسِّم ويعطيه لحمة تتناسب مع مكانته الاجتماعية كما كان سائد، وإذا كان شخص من عامة الناس يقول (خوه سَدّه)؛ أي انه انسان عادي ولا يحتاج التكلف من اجله بل تعطى له لحمة بسيطة.
مع العلم ان الذبيحة تقسم عندنا الى 20 لحمة تقريبا حيث تقسم كالتالي:
الجنب (الاضلاع) كل جانب منها ما بين 4 او 3 لحمات أي كل 3 او اربعة اضلاع لحمة ولكل لحمة اسم مثلا الاوسط وهو وسط الاضلاع ويعتبر الاهم ويقدم للضيف الكبير والخاطر والقادم وكذلك، الارجل تقسم الى 3 اجزاء الورك والمعلاق والمخة، واليد تقسم الى المُخَّة والمَقحفَة (الكتف) والمكماع، والذّنَب (وهو العمود الفقري كاملا ويتقسم الى عدة اجزاء.
وبعد العشاء تأتي:

#الرِّفدِة:
أي دفع مبلغ من المال الى الحريو؛ نوع من المساعدة له في زواجه، وتعد الرفدة دين عنده لكل من ارفد له ويعيدها في زواجات اسرة الحريو، وهذا نوع من التعاون بين افراد المجتمع والمساعدة فيما بينهم، ويقوم كاتب بتسجل المبلغ الذي يدفعه كل شخص ويسجل اسمه، وطبعا الرفدة بحسب قدرة الشخص وفي الغالب الاقارب هم من يدفع المبالغ الأكبر، وكانت في السابق تُدفع بالقرش او اجزاء منه قرش او نصف قرش او ربع قرش وهكذا.
وجاءت الرفدة في (لسان العرب) بالرّفّد وهي تعني نفس المعنى لدينا كالاتي:
رفد:
" الرِّفْد، بالكسر: العطاء والصلة.
والرَّفْد، بالفتح: المصدر.
رَفَدَه يَرْفِدُه رَفْداً: أَعطاه، ورَفَدَه وأَرْفَده: أَعانه، والاسم منهما الرِّفْد.
وترافدوا: أَعان بعضهم.

#الرّديدة:
وهي رجوع الحريوة الى بين أهلها، وهنا سمي هذا الوصف بالرديدة وذلك لأنها تَرُد الى أهلها؛ بعد اسبوع او عشرة ايام من الزواج، وقبل ذلك كان سالف الناس ان تذهب الى زيارة الاولياء قبل ان تذهب الى اهلها للبرك بهم، وعند ذهابها الى اهلها يقوم أهلها بتوزيع الحبوب المحمصة؛ مثل البُرّ والمسيبلي (الدخن) وكذلك الحلوى (اللحجي) حلوى تشتهر بصناعته مدينة لحج، وهو ابيض اللون؛ يأتي في كتل منه القاسي ومنه اللين، وتغلف فيما يسمى (العطبوش)؛ وهو زنبيل مصنوع من سعف النخيل، يوزع على الجيران، وتسمى (الخُرجة) نسبةً لإخراج أهلها لهذه الحبوب، وتتم عملية الاحتفاء بها في بيت اهلها بمناسبة عودتها إليهم.
خروج الحريوة للحطب والبئر او للعمل:
وبعد مرور ثلاثة أشهر تبدأ عملية الانخراط في الاعمال خارج المنزل، ومنها الذهاب الى البئر لجلب الماء، او الى الشعاب لجلب الحطب، او الى الارض للمساعدة على زراعتها، او رعي المواشي، وبهذه المناسبة تتم عملية توزيع (الخُرجة) ايضا وهي ذكرت سابقاً.
وللذهاب الى الشعاب لجلب الحطب؛ تكون هناك طقوس معينة بذلك، حيث يتم اخبار الاقارب والجيران بذلك الموعد، ويتم تزيين الحريوة بالملابس والحلي ونقش يديها وأرجلها بالحناء، ويذهبن الى أحد الشعاب ويقام فيه شرح للنساء احتفاء بهذه المناسبة،

#الطمار
وكذلك في عادة غريبة تقام وتتمثل في قيام الحريوة (بالطمّار) أي القفز من على احدى الحجارة الكبيرة، ومن معها يرددن:
طمّار الحريوة .... طمّار
وجاءت طَمَّر في المعاجم (المعجم: الرائد)
كالاتي:
وجاءت في طمر - يطمر، طمرا وطمورا وطمارا وطمرانا
1 - وثب إلى أسفل.
وبعد ذلك يقمن بجمع الحطب وحمله على رؤوسهن والعودة به الى بيت الحريوة نوع من المساعدة لأنه لا يوجد لديها حطب قبل ان تتزوج.
(مع العلم ان لكل فئة من المجتمع عادات ربما تختلف عن الاخر، وليس كل ما ذكر ينطبق على كل فئات المجتمع ولكن ما ذكر هو نموذج للزواج والذي توجد فيه الاكثر من التنوع).
#علي_بانافع

كان السفر في أيامنا ممنوع إلى الخارج، ولكن في فترة حكم علي ناصر محمد، وخصوصا في مطلع الثمانينات من القرن الماضي، تم تسهيل السفر لمن قد اداء الخدمة العسكرية ال إلزامية، وقد كنت احد هؤلاء، حيث تقدمت بخطاب إلى وزير الداخلية محمد عبد الله البطاني حينها بطلب السماح لي بالسفر بعد ادائي للخدمة العسكرية، وقد انتظرته تحت بيته الواقع في عمارة بن عثمان بالقرب من سوق الصيد، حيث كانت لديه شقة يسكن فيها، وانتظرت مع مجموعة من المواطنين لهم طلبات متنوعة، وقد استلم مني ومن الحضور الخطابات وطلب منا المراجعة المساعدة 11، وبالفعل انا ذهبت في الموعد واستلمت خطاب الموافقة، مع العلم اني تشرطت عليه في الخطاب ان يكون السماح لي بالسفر بدون ضمانة والتي كانت تفرض على البعض، وجاءت الموافقة بالسماح لي بالسفر بدون ضمانة، وتوجهت إلى قسم السفريات وتم تعبئة استمارة تنقل بين الشطرين كما هي مرفقة في منشوري هذا.
#علي_بانافع

تأسيس الشرطة في #شبوة #الصعيد 1964م:

ومن التطورات المدنية التي شهدتها مشيخة العوالق العليا وخليفة، وبعد دخول المشيخة الى اتحاد الجنوب العربي، كانت هناك تطورات جمة، ومنها ما يخدم مصلحة المواطن واستتباب الامن والاستقرار في ربوع المشيخة، بعد ان كانت تعيش ثارات فيما بين بعض سكانها، ما تسبب في شتاتهم وضياع كل اوقاتهم خلفها، ما تسب في حياة معيشية صعبة لهم.
وما كان من قيادة المشيخة الا ان تنظر لهذا الامر بعين الاعتبار، وتخليص المجتمع من ذلك الكابوس المهيمن على حياتهم، وان تقوم بتأسيس مركز للشرطة في عاصمة المشيخة وبعض القرى التابعة لها.
من اجل ضبط الامن والاستقرار، من اجل ان يتفرغ المواطنون الى أعمالهم، والعيش في امن وامان، وقد تم تأسيس الشرطة من كوارد قد خدمة مسبقا في (شبردم)، ولديها خبرة امنية وقيادية، تمكنهم من تسيير عملها في المشيخة، وقد تم تأسيس الشرطة رسميا في المشيخة في العام 1964م، وتم بناء قيادة لها وكذلك لأفرادها، وأيضا بناء السجن.
القيادة الأمنية الشرطة المحلية (الحرس الوطني):
1/ قائد الامن الرائد/ احمد صالح بن محسن بن فريد (شهوان)
2/ نائب قائد الامن النقيب/ عبد الله مذيب بن صالح بن فريد
الضابط ملازم اول/ صالح علي مقهد
ملازم اول/ سالم صالح بن احمد بن رويس
ملازم اول/ مبارك عوض بن صالح
ملازم اول/ فريد احمد لبغث
ملازم اول/ محسن أبوبكر الحتير
ملازم اول/ محمد علي بن سلامه
ملازم/ صالح عبد الله الهوبدان
ملازم/ احمد علي الخليفي.
ملازم/ محمد علوي بن صالح المشهور (بالشيبة بن علوي).
وقد تم تأسيس مراكز شرطة في بعض قرى المشيخة لضبط الامن والسكينة، وقد استفادت المشيخة من خبرات أبنائها الذين خدموا في شرطة (شبرد) في عدن ما سهل عليهم إدارة امن المشيخة، فقد تم افتتاح مركز للشرطة في يشبم، على سوم بو علي في فترة حكم المشيخة، وقد عمل فيه المرحوم صالح الهوبدان، مديرا لشرطة يشبم، وعمل معه كجنود، المرحوم الحاشرة الخليفي، والمرحوم ناصر صالح قطن، والمرحوم مهدي بن سعيد بن نمير، والمرحوم فرج محمد با شريح، والمرحوم مكشح الخليفي، والمرحوم احمد صالح قطن، احمد علي ميفا الخليفي.
وكما هو معروف في نظام الشرطة، ان يتم تبديل الجنود من حين لآخر بين مناطق المشيخة، حيث كان يعمل الجميع في تلك المناطق، ومنها الصعيد العاصمة، وعتق، ويشبم، والمصينعة، حيث يقضي العسكري فترات محدودة، ثم ينتقل الى مركز اخر.
وبعد الاستقلال نقلوها الى بيت المرحوم السيد عبد الله حسن الجفري في القاهرة، وقد كان مديرها محمد عوض المركدة.
وكذلك افتتح مركز للشرطة في المصينعة، واخر في عتق.
وكذلك كان لدى الشرطة جهاز اتصال لا سلكي يسمى (الطّار) وهي الإشارة، وفي منها نوعين 156/906، وهو جهاز التواصل مع عدن العاصمة، عبر رسائل رمزية مشفرة لا يعرفها الا من اخذ دورة عليها، وقد استفادت منه المشيخة حتى في الشؤون الخاصة التي تتعلق بالمواطنين، حيث يستلم البرقيات التي قد تكون تهم شخص، لإبلاغه بأمر ما يخصه، وهي مهمة إنسانية، كانت الناس تكابد المشقة من اجل ايصالها عبر (المُكتّب)، الذي يذهب الى عدن مشيا على الاقدام، ويحمل الرسائل المستعجلة الى من أراد ان توصله.
ومقر الامن بني جوار ادرة الحكم المحلي، مبنى مستقل، تابع للمشيخة، وقائده الشيخ احمد صالح بن فريد محسن بن فريد (شهوان)، مهمتها حفظ الامن في المشيخة.
وكان مبنى الامن كبير عبارة (براق) بشكل مستطيل، بجوار حيد بن راضي، وبنائه من الحجر، بخلاف البناء المعتاد في الصعيد بالطين، وفيه مكاتب لقيادة الشرطة، وكذلك مكتب للبحث الجنائي، وغيرها من المكاتب، وفي الأسفل مستودع الأسلحة، ومطبخ خاص بالجنود.
كذلك أقيمت شرطة خاصة، تحت مسمى (الحرس القبلي الثاني)، تريب الجات، وهي محرفة من الانجليزية، (Tribal guard)وتتبع هذه الفرقة لقيادة القائد فضل عبد الله بن فريد، قائد الحرس الاتحادي، مهمتها حماية المشيخة من أي تمرد، بعد ان بدأت الثورة، المطالبة باستقلال البلاد، وعلى ما اعتقد ان مقر هذه الفرقة هو ما كان يطلق عليه عامة الناس، بالمحكمة السفلى، والتي تقع مكان المدرسة الموحدة وجزء منها محل بيت المرحوم (عوض عنظيل)، حيث كانت هناك ثكنة عسكرية مرابطة، وجزء منها كان في اعلى الجبل المطل عليها، كان لها دور في حماية المشيخة من أي اضطرابات، وكذلك كانت هذه الثكنة العسكرية مأوى للقوات المتنقلة بين عدن والصعيد وعتق وبيحان، سواء القادمة لأداء مهمة لها، او من انتهت مهمتها وكانت عائدة الى عدن، ومن اجل الراحة تأوي اليها، وكذلك من اجل صيانة السيارات التابعة لها في هذا المكان المجهز لذلك.