اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
رحلة #فريا_ستارك
الى #حضرموت
1937- 1938م‎

من أشهر الغربيين الذين زارو حضرموت خلال القرن العشرين
الرحالة الإنجليزية
 فريا ستارك (1893-1993)

وتتبعت طريق البخور القديم حتى وصلت الى شبوه وقد ألفت أكثر من ثلاثين كتاباً
سردت فيها الرحلات التي قامت بها إلى مختلف أقطار الشرق الأوسط
بين سنة 1927 وسنة 1983
واليوم تُعد تلك الكتب من أروع ما ألِّف في أدب الرحلات باللغة الإنجليزية في أربعة منها:
(البوابات الجنوبية لشبه الجزيرة العربية The Southern Gates of Arabia)
(شتاء في شبه الجزيرة العربية Winter In Arabia)
(ساحل البخور The Coast of Incense)
(مشاهد من حضرموت Seen in Hadhramaut)

ترسم فريا ستارك صورة فريدة لحضرموت في الثلاثينات من القرن العشرين
ولكي تنجح في ذلك لم تكتف الرحالة الأديبة بقلمها، بل استخدمت كذلك آلة #التصوير

فهي قبل رحلتها الأولى إلى حضرموت قامت بشراء LeicaIII التقطت بها نحو 6000 صورة
أصرت أن تظل جميعها باللونين الأسود والأبيض
حتى بعد أن أصبحت الصور الملونة هي السائدة في الثمانينات من القرن الماضي .

هذا وقد ضمنت فريا ستارك كل واحد من كتبها الثلاثة الأولى حول حضرموت عدداً محدوداً من الصور

أما الكتاب الرابع (مشاهد من حضرموت) الذي أرادت، هي وناشرها، أن يكون هديةً للقارئ
فقد كرسته لتقديم عددٍ كبير من الصور التقطت معظمها خلال زيارتها الثانية إلى حضرموت
عندما اشتركت في بعثة تنقيب عن الآثار في معبد القمر في حريضة برفقة
جرترود كاتون تومسون وإلينور جاردنر في شتاء 1937-1938

ويعود عدد قليل من الصور إلى زيارتها الأولى لوادي حضرموت التي قامت بها في شتاء 1934 – 1935
وكان الهدف منها تتبّع طريق البخور القديم
وكانت فريا ستارك قد وصلت إلى وادي حضرموت في المرة الأولى على ظهر الحمار

أما في المرة الثانية سنة 1937 فقد جاءت بالسيارة
وقد رسّخ التغيير الكبير الذي لمسته في وادي حضرموت لديها شعوراً بأن تلك الأرض خرجت نهائياً من عداد البلاد المجهولة
لذا فهي تؤكد في مقدمة كتابها (مشاهد من حضرموت) أن الهدف من الصور التي ضمنتها ذلك الكتاب هو
“أن تذكرنا بعالم شديد التجانس وموغل في القدم وكثير العزلة وجميل جداً
والذي من المحتمل أن يختفي من عالمنا تماماً
هذه الصور ستحفظ قليلاً مما سيصبح قريباً مجرد ذكرى للماضي”.
#حضرموت
#كهف القبر القديم المُستخدم كمسكن...!

هذه الكهوف هي في الأصل #مدافن صخرية قديمة تعود لحضارات قديمة في فترة ما قبل الإسلام.
حيث تم نحت هذه المدافن مرتفعة في الواجهات الصخرية بشكل متقن.
من خلال رحلات المستكشفة #فريا_ستارك
في وادي #حضرموت، ورد ذكر لهذه الظاهرة في كتابها الشهير، حول استخدام كهوف المقابر القديمة وتحويلها سكن من قبل المجتمعات المحلية
يقع هذا الكهف أو القبر المنحوت في الجبل في منطقة وادي حضرموت تحديداً عند بلدة #الحزم والمنحدرات الصخرية المحيطة بها.
حيث حولها السكان المحليون هذه الكهوف أو المقابر القديمة إلى مساكن فعلية عبر:
إفراغ هذه الكهوف من قتنياتها الأثرية
إضافة واجهات من الطوب اللبن مزودة بأبواب ونوافذ.
وتشكيل ما يشبه "القرية الرأسية" على سفح الجبل.

تصف هذا المشهد فريا ستارك:
"واجهات من الطين الآيل للسقوط تُغلّف مداخل الصخور المنحوتة، في مشهد يجمع بين عظمة الماضي وواقعية الحاضر".

الصورة:
لكهف القبر في وادي حضرموت بلدة الحزم وهي قرية تتبع إداريًا مديرية #شبام، وتقع شرق مدينة شبام التاريخية على مسافة تقل عن 3 كيلومترات.
يربطها بمنطقة الحزم طريق قديم يسمى " #المقيف ".

المصدر: البوابات الجنوبية لشبه الجزيرة العربية
عام 1934- 1935م
الرحاله فريا ستارك

ذاكرة_وطن
#مصنعة_عُوْرَه.. أو مصنعة #باصُرَّة
جوهرة العمارة الحصينة في أرض الرطب والعسل بوادي #دوعن ..

حين تمتزج عبقرية الإنسان بعظمة المكان، يولد هذا الجمال الذي تقف أمامه مبهورًا. فهناك، على ربوةٍ صخرية شامخة في وادي دوعن الأيمن، تنتصب مصنعة عُوْرَه (مصنعة باصُرَّة) كواحدة من أعظم القلاع والحصون الحضرمية، شاهدةً على تاريخ طويل من القوة والسيادة وفنون العمارة الطينية التي أبدع فيها الإنسان الحضرمي .
وتُعد المصنعة من أعرق الحصون التاريخية في دوعن، إذ كانت في مراحلها الأولى مقرًا لزعماء آل العمودي آل باجعيفر، وبعدهم آلت إلى القثم. ويذكر العلامة السيد علوي بن طاهر #الحداد في كتابه الشامل: "كانت المصنعة بيد المشايخ آل #باجعيفر، ثم صارت ل #القثم .
ثم انتقلت بعد ذلك إلى آل #باصُرَّة الذين ارتبط اسمها بهم، حتى أصبحت تُعرف بين الناس بـ مصنعة باصُرَّة .
وقد تميزت المصنعة بموقعها الاستراتيجي المنيع، وبنائها المتقن الذي جعلها حصنًا يصعب الوصول إليه، فغدت رمزًا للقوة والمنعة عبر العصور .
ومن هذه المصنعة كان المقدم عمر أحمد باصُرَّة يدير شؤون الحكم ويصدر أوامره، وقد عُرف بقوة شخصيته وحزمه في مرحلة كثرت فيها الصراعات القبلية، فاستطاع أن يفرض هيبة الدولة ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة .
ولم يقتصر صيت هذه التحفة المعمارية على #حضرموت، بل تجاوزها إلى العالم، إذ ورد ذكرها في أدب الرحلات الأوروبية، وكانت الرحالة البريطانية الشهيرة #فريا_ستارك من أبرز من زاروها، حيث نزلت ضيفةً على آل باصُرَّة أثناء رحلتها إلى دوعن، وأبدت إعجابًا بالغًا بهذه القلعة الفريدة التي جمعت بين روعة الموقع وإبداع العمارة الحضرمية .
مصنعة عُوْرَه صفحةٌ مشرقة من ذاكرة حضرموت، وشاهدٌ حيّ على ما بلغته العمارة الحضرمية من إبداعٍ وإتقان، وما امتلكه أهلها من براعةٍ في تشييد الحصون والقلاع التي جمعت بين المنعة وروعة التصميم .
شُيّدت المصنعة لتكون حصنًا حصينًا ومركزًا لإدارة شؤون البلاد، وتعاقبت عليها أجيال من الرجال الذين حفظوا الأمن وصانوا الأرض، فغدت رمزًا للقوة والسيادة، وواحدةً من أبرز المعالم التاريخية في وادي دوعن .
وفي هذا الوادي المبارك، الذي اشتهر بالرُّطب والعسل، لا تزال مصنعة عُوْرَه شامخةً على قمم الجبال، تروي للأجيال قصة حضارةٍ عريقة، وتُجسد جانبًا من الإرث الحضاري الذي تركه الآباء والأجداد، لتبقى شاهدًا خالدًا على عظمة الإنسان الحضرمي وإبداعه، وشموخ تاريخه الذي لا يزال يعلو كشموخ جبال #دوعن .

محمد عمر