{ #مدفن_جهنم } ⬇️
احد اكبر #مدافن ( #الحنطه ) #الحبوب
المتواجدة في قلعة القاهرة محافظة #حجة_اليمن
مدفن منحوت في الصخر بعمق (5م)
المدفن مسقوف بالواح حجرية محمولة فوق عقود حجرية يتم النزول الى المدفن بواسطة درجات حجرية من خلال فتحة ضيقة (مسيجة بالحديد حالياً) الصورة الثانية
يتواجد المدفن في شرق مبنى #الشونة
#جهنم نعت يثير الدهشة !؟
والسبب يعود لكمية الحبوب الكبيرة التي يمكن تخزينها ( هل من مزيد !؟ )
#بن_يمن #اليمن
احد اكبر #مدافن ( #الحنطه ) #الحبوب
المتواجدة في قلعة القاهرة محافظة #حجة_اليمن
مدفن منحوت في الصخر بعمق (5م)
المدفن مسقوف بالواح حجرية محمولة فوق عقود حجرية يتم النزول الى المدفن بواسطة درجات حجرية من خلال فتحة ضيقة (مسيجة بالحديد حالياً) الصورة الثانية
يتواجد المدفن في شرق مبنى #الشونة
#جهنم نعت يثير الدهشة !؟
والسبب يعود لكمية الحبوب الكبيرة التي يمكن تخزينها ( هل من مزيد !؟ )
#بن_يمن #اليمن
#اليمن- #إب
#العدين- عزلة #بني_هات
قرية #الدفدف
تقع في قمة جبل يرتفع عن سطح البحر١٩٠٠كما يحدها من الشرق مركز المديرية وقرية #الشراعب ومن الغرب والجنوب قرية بيت الشبر ومن الشمال قرية #الجنيد
يبلغ عدد سكانها ٦٠٠نسمة عددمساكنها٨٠ مسكن
أهميتها
منطقة استراتيجية تشرف على مدخل مركز المديرية من الجهة الغربية وعلى معظم عزل المديرية وعلى مدخل مديرية #الحزم من الشرق وعلى #وادي_عنة المشهور
#الدفدف منطقة اثرية قديمة
لها عدة شواهدأهمهاثلاثة #سدود عملاقة بنية بهندسة معمارية جميلة وإثنين حواجز مائية
و #حصن_الحرف الذي يطل علا المنطقه والحقيبة ويوجد في #حصن_الحقيبة عدة برك كانت تستخدم لحفظ #السمن و #العسل و #الملح و #السليط و #الفرنص (عملة فضية #ماري_تريزا )
وعدة #مدافن تستخدم لتخزين المحاصيل الزراعية
وعدة دور قديمة
وخمسة مساجد صغيرة وجامع كبير يقام فية صلاة الجمعة ويجمع الجميع
*اهم من سكنوافيها*
*الحاج الشيخ #سعد_الدين #آل_زياد العديني*
*تعريف وتراجم* *
لـ سعد الدين بن علي صالح الزيادي صاحب العدين
* *الشَّيْخ سعدالدّين بن علي صالح ال زياد العدينى* *الشَّيْخ الْعَالم الْفَاضِل سعد الدّين بن عبد الولى صَاحب العدين *من الْيمن الْأَسْفَل كَانَ شَيخا فَاضلا تقيا ورعا صَالحا ناسكا حُلْو* *الحَدِيث كَرِيمًا لَا يدع الصَّدَقَة الواسعة فِي صباح كل يَوْم وَله* *مُشَاركَة فِي الْعلم يسيرَة وَكَانَ يحفظ فقه الشَّافِعِيَّة حفظا متقنا وَله فِي الْأَدَب يَد قَوِيَّة* *وَكَانَ غَنِيا مَلِيًّا مرزوقا وَقَالُوا لَو توجه لبيع التُّرَاب لربح* *فِيهِ وابتلى فِي آخر عمره بكف بَصَره وَكَانَ مَشْغُولًا بِالطَّاعَةِ وإنالة الْمَسَاكِين وَعمر دَار* *للضيافة ينزل بهَا الضُّعَفَاء وَالْمَسَاكِين وَكَانَ ينيل كل قَاصد* *وَينزل كل يَوْم إِلَى مجمع بِهِ حَملَة كتاب الله* *فيدارسهم وَبَين يَدَيْهِ صندوق مَمْلُوء مَالا فَلَا يقوم عَن الْمجْلس حَتَّى ينْفق مَا فِيهِ* *وَمَات فِي سنة 1192 اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله* _وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
ملحق البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع - لليمني #الصنعاني.*_
و
*1-الشيخ محمدبن على سعد #الجماعي*
قدم من جماعة صعدة مع جيش في عهد الغزو العثماني الاول لليمن واتخذمن القرية موقعاًعسكريا لحكمة إتجاهات المنطقه التى تحيط القرية من جميع الجهات)وذلك لحمايتها من الغزو ورصف طريق للمشاة وطريق للقوافل من مركز المديرية حتى حصن الحقيبة ومازالت حتى الان
*2-الشيخ أحمدبن على سعد*
-جاء خلفا لاخية الشيخ محمد وتوسع في حكمه من حيس غرباًحتى مريس قعطبة شرقا وقد شارك في إعادة ترميم بناء مرافق في الجامع الكبيرفي محافظة #تعز
*3-الشيخ سعيدبن احمد*
:أدارحكماًبعد أبية
الشيخ عبدالله بن سعيدأحمدعلى سعد الجماعي
:له سيرة شائعه ذكره أكثرمن كتاب تاريخي منها كتاب سنان ابولحوم
أخيرمنطقة الدفدف منطقة تأريخيه اثرية حكمها بني الجماعي ولازال حكمهم فيها الى يومنا هذا فالشيخ صادق بن على بن محسن بن على بن عبدالله بن سعيد الجماعي هو حفيدهم
#الدفدف :-
قرية العون والفزعه لمن دعاها من القبائل الاخرى وقدسميت بهذا الاسم الدفدف معنى #دف القوم اي أعانهم
ويسكن فيها بعض من ينتسب الى القبائل الاخرى ؟؟؟
#العدين- عزلة #بني_هات
قرية #الدفدف
تقع في قمة جبل يرتفع عن سطح البحر١٩٠٠كما يحدها من الشرق مركز المديرية وقرية #الشراعب ومن الغرب والجنوب قرية بيت الشبر ومن الشمال قرية #الجنيد
يبلغ عدد سكانها ٦٠٠نسمة عددمساكنها٨٠ مسكن
أهميتها
منطقة استراتيجية تشرف على مدخل مركز المديرية من الجهة الغربية وعلى معظم عزل المديرية وعلى مدخل مديرية #الحزم من الشرق وعلى #وادي_عنة المشهور
#الدفدف منطقة اثرية قديمة
لها عدة شواهدأهمهاثلاثة #سدود عملاقة بنية بهندسة معمارية جميلة وإثنين حواجز مائية
و #حصن_الحرف الذي يطل علا المنطقه والحقيبة ويوجد في #حصن_الحقيبة عدة برك كانت تستخدم لحفظ #السمن و #العسل و #الملح و #السليط و #الفرنص (عملة فضية #ماري_تريزا )
وعدة #مدافن تستخدم لتخزين المحاصيل الزراعية
وعدة دور قديمة
وخمسة مساجد صغيرة وجامع كبير يقام فية صلاة الجمعة ويجمع الجميع
*اهم من سكنوافيها*
*الحاج الشيخ #سعد_الدين #آل_زياد العديني*
*تعريف وتراجم* *
لـ سعد الدين بن علي صالح الزيادي صاحب العدين
* *الشَّيْخ سعدالدّين بن علي صالح ال زياد العدينى* *الشَّيْخ الْعَالم الْفَاضِل سعد الدّين بن عبد الولى صَاحب العدين *من الْيمن الْأَسْفَل كَانَ شَيخا فَاضلا تقيا ورعا صَالحا ناسكا حُلْو* *الحَدِيث كَرِيمًا لَا يدع الصَّدَقَة الواسعة فِي صباح كل يَوْم وَله* *مُشَاركَة فِي الْعلم يسيرَة وَكَانَ يحفظ فقه الشَّافِعِيَّة حفظا متقنا وَله فِي الْأَدَب يَد قَوِيَّة* *وَكَانَ غَنِيا مَلِيًّا مرزوقا وَقَالُوا لَو توجه لبيع التُّرَاب لربح* *فِيهِ وابتلى فِي آخر عمره بكف بَصَره وَكَانَ مَشْغُولًا بِالطَّاعَةِ وإنالة الْمَسَاكِين وَعمر دَار* *للضيافة ينزل بهَا الضُّعَفَاء وَالْمَسَاكِين وَكَانَ ينيل كل قَاصد* *وَينزل كل يَوْم إِلَى مجمع بِهِ حَملَة كتاب الله* *فيدارسهم وَبَين يَدَيْهِ صندوق مَمْلُوء مَالا فَلَا يقوم عَن الْمجْلس حَتَّى ينْفق مَا فِيهِ* *وَمَات فِي سنة 1192 اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله* _وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين
ملحق البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع - لليمني #الصنعاني.*_
و
*1-الشيخ محمدبن على سعد #الجماعي*
قدم من جماعة صعدة مع جيش في عهد الغزو العثماني الاول لليمن واتخذمن القرية موقعاًعسكريا لحكمة إتجاهات المنطقه التى تحيط القرية من جميع الجهات)وذلك لحمايتها من الغزو ورصف طريق للمشاة وطريق للقوافل من مركز المديرية حتى حصن الحقيبة ومازالت حتى الان
*2-الشيخ أحمدبن على سعد*
-جاء خلفا لاخية الشيخ محمد وتوسع في حكمه من حيس غرباًحتى مريس قعطبة شرقا وقد شارك في إعادة ترميم بناء مرافق في الجامع الكبيرفي محافظة #تعز
*3-الشيخ سعيدبن احمد*
:أدارحكماًبعد أبية
الشيخ عبدالله بن سعيدأحمدعلى سعد الجماعي
:له سيرة شائعه ذكره أكثرمن كتاب تاريخي منها كتاب سنان ابولحوم
أخيرمنطقة الدفدف منطقة تأريخيه اثرية حكمها بني الجماعي ولازال حكمهم فيها الى يومنا هذا فالشيخ صادق بن على بن محسن بن على بن عبدالله بن سعيد الجماعي هو حفيدهم
#الدفدف :-
قرية العون والفزعه لمن دعاها من القبائل الاخرى وقدسميت بهذا الاسم الدفدف معنى #دف القوم اي أعانهم
ويسكن فيها بعض من ينتسب الى القبائل الاخرى ؟؟؟
#حضرموت
#كهف القبر القديم المُستخدم كمسكن...!
هذه الكهوف هي في الأصل #مدافن صخرية قديمة تعود لحضارات قديمة في فترة ما قبل الإسلام.
حيث تم نحت هذه المدافن مرتفعة في الواجهات الصخرية بشكل متقن.
من خلال رحلات المستكشفة #فريا_ستارك
في وادي #حضرموت، ورد ذكر لهذه الظاهرة في كتابها الشهير، حول استخدام كهوف المقابر القديمة وتحويلها سكن من قبل المجتمعات المحلية
يقع هذا الكهف أو القبر المنحوت في الجبل في منطقة وادي حضرموت تحديداً عند بلدة #الحزم والمنحدرات الصخرية المحيطة بها.
حيث حولها السكان المحليون هذه الكهوف أو المقابر القديمة إلى مساكن فعلية عبر:
إفراغ هذه الكهوف من قتنياتها الأثرية
إضافة واجهات من الطوب اللبن مزودة بأبواب ونوافذ.
وتشكيل ما يشبه "القرية الرأسية" على سفح الجبل.
تصف هذا المشهد فريا ستارك:
"واجهات من الطين الآيل للسقوط تُغلّف مداخل الصخور المنحوتة، في مشهد يجمع بين عظمة الماضي وواقعية الحاضر".
الصورة:
لكهف القبر في وادي حضرموت بلدة الحزم وهي قرية تتبع إداريًا مديرية #شبام، وتقع شرق مدينة شبام التاريخية على مسافة تقل عن 3 كيلومترات.
يربطها بمنطقة الحزم طريق قديم يسمى " #المقيف ".
المصدر: البوابات الجنوبية لشبه الجزيرة العربية
عام 1934- 1935م
الرحاله فريا ستارك
ذاكرة_وطن
#كهف القبر القديم المُستخدم كمسكن...!
هذه الكهوف هي في الأصل #مدافن صخرية قديمة تعود لحضارات قديمة في فترة ما قبل الإسلام.
حيث تم نحت هذه المدافن مرتفعة في الواجهات الصخرية بشكل متقن.
من خلال رحلات المستكشفة #فريا_ستارك
في وادي #حضرموت، ورد ذكر لهذه الظاهرة في كتابها الشهير، حول استخدام كهوف المقابر القديمة وتحويلها سكن من قبل المجتمعات المحلية
يقع هذا الكهف أو القبر المنحوت في الجبل في منطقة وادي حضرموت تحديداً عند بلدة #الحزم والمنحدرات الصخرية المحيطة بها.
حيث حولها السكان المحليون هذه الكهوف أو المقابر القديمة إلى مساكن فعلية عبر:
إفراغ هذه الكهوف من قتنياتها الأثرية
إضافة واجهات من الطوب اللبن مزودة بأبواب ونوافذ.
وتشكيل ما يشبه "القرية الرأسية" على سفح الجبل.
تصف هذا المشهد فريا ستارك:
"واجهات من الطين الآيل للسقوط تُغلّف مداخل الصخور المنحوتة، في مشهد يجمع بين عظمة الماضي وواقعية الحاضر".
الصورة:
لكهف القبر في وادي حضرموت بلدة الحزم وهي قرية تتبع إداريًا مديرية #شبام، وتقع شرق مدينة شبام التاريخية على مسافة تقل عن 3 كيلومترات.
يربطها بمنطقة الحزم طريق قديم يسمى " #المقيف ".
المصدر: البوابات الجنوبية لشبه الجزيرة العربية
عام 1934- 1935م
الرحاله فريا ستارك
ذاكرة_وطن
#مدافن الحبوب في #يافع
--------------
#علي_صالح_الخلاقي
المدفن: في اللغة موضع الدَّفن وما يحيط به من بناء، وجمعها مدافن. وقد كان قدامى المصريون يدفنون ملوكهم الفراعنة في الأهرامات الشهيرة. وهناك من يدفن الكنوز من الذهب والفضة والنقود، ونسمع عن قصص وحكايات غريبة عن الكنوز الدفينة في أكثر من مكان في العالم. أما كنوز اليافعيين في مرتفعات (سَرْو حِمْيَر) الجبلية فقد كانت وإلى زمن قريب هي حبوب الذرة بأنواعها المختلفة التي خصصوا لها مدافن فريدة نحتوها في صميم الجبال الصخرية. ومثل هذه المدافن شائعة ومنتشرة في معظم القرى اليافعية، كما في الكثير من مناطق اليمن الجبلية، وهي من الآثار والشواهد الأثرية على استقرار الناس القديم في تجمعاتهم السكنية الحضرية.
ومن الصعب معرفة البدايات الأولى لحفر هذه المدافن، لكنها دون شك أثر حضاري من الآثار الحِمْيَرية القديمة، وشاهد على الاستيطان القديم للإنسان في مرتفعات (سرو حِمْيَر) الذي كَيَّف الطبيعة من حوله بمدرجاتها الزراعية وخزانات المياه من (الكرفان والمواجل) ونحت الحجارة والصخور مشيداً منها ناطحات السحاب الحجرية بنمطها المعماري المميز في العالم، وحفر بجوارها مدافن يكنز فيها غلال الذرة، القوت الهام الذي أطعم الأجيال المتعاقبة على مر العصور، فأمن بهذه الطريقة نفسه من نوائب الدهر وموجات الجفاف والكوارث، وأحتاط لنفسه في قراه الحصينة بخزن ما يفيض عن حاجته من الحبوب في أوقات الخير الوفيرة التي تُحفظ في هذه المدافن لسنوات عديدة دون أن تفسد أو تعطب، وقد يجدد خزن الغلال بين فترة وأخرى من خلال إخراج الحبوب المخزونة لسنوات واستبدالها بالمحاصيل الجديدة.
هناك مثل يافعي يقول:" البيت: مَرَهْ وبَقَرَهْ ومَدْفَنْ ذُرَهْ"، ووفقاً لهذا المثل فقد كان البيت السعيد قوامه هذا المثلث المتكامل، المتمثل بالمرأة الصالحة المدبِّرة لشئون الأسرة، والبقرة التي تدر اللبن والسمن، والمدفن الممتلئ بحبوب الذرة، التي كانت المصدر الهام لقوت اليافعيين إلى عقود قليلة مضت، قبل أن تدخل المواد الاستهلاكية المستوردة ويصبح الاعتماد عليها أكثر مما على المحاصيل الزراعية المحلية، التي تراجعت لصالح شجرة القات للأسف الشديد.
ومدافن الحبوب لا يمكن أن تُحفَر إلاَّ في الجبال الصخرية الصلدة التي لا تتشبع بالماء ولا يتسرب إلى داخلها، ولعل أشهر مدافن الحبوب في يافع مدافن (القارة) عاصمة السلطنة العفيفية في ساحتها المعروفة بـ (حبيل الجَرَاشة) وأكبرها مدفن السلطنة الذي يطلق عليه مدفن (الألف) لأنه يتسع لألف مكيال (كيلة) من الحبوب، وكذا المدافن الشهيرة في مدينة(خُلاقة)، في بطن جبل (القفلة) الصخري، وما زال الكثير منها باقياً حتى الآن وإن لم تعد تستخدم لوجود بدائل صناعية.
وبهذه الطريقة التي ابتدعها أجدادنا تمكنوا من أن يدخروا أهم الغلال المتمثلة بحبوب الذرة بأصنافها المتنوعة: العوبلي، الجعيدي، المنزلة، الكَوَري، الغربة وهي التي تُخزن في هذه المدافن لسنوات عديدة. أما أصناف الغلال الأخرى كالدخن والشعير والبر والعلس والشامي (الهند) فلا تصلح للخزن في المدافن ولذلك يتم الاحتفاظ بها في أوعية منزلية خاصة لاستهلاكها أولاً بأول. ويظل المدفن حكرا على حبوب الذرة فقط، وكانت تمثل رأسمال اليافعيين واستخدموها عوضاً عن النقود في التبادل البضائعي، وفي البيع والشراء وفي العمل المأجور، حيث كان العامل الأجير (البتول) يحصل على كمية من حبوب الذرة مقابل أجرة العمل وكذلك الحال مع الحرفيين في المجتمع، كما كان يُعطى لمن يقوم بحفر المدفن (النَّقاش) كمية من الحبوب تساوي قدر حجم ما أنجزه من سعة في المدفن، وهو أجر مُغرٍ يتناسب مع طبيعة هذه المهنة الشاقة وصعوبتها التي تتطلب القوة البدنية والحذاقة والمهارة في النقر بالصخر.
وكانت هذه المدافن تُحفر عادة في محيط القرية أو بجانب البيوت أو حتى داخلها في الدور الأرضي، لجعلها في مأمن من النهـــب ولضمـــان عــــــدم تعــرضــهــــا للسرقة، وكانت معظم الأسر تمتلك مدافنها الخاصة بها، وقد يكون المدفن ملكية مشتركة لأكثر من أسرة، وكانوا عندما يخزنون الحبوب يدونون كمية كل شخص في حساب خاص أو يحفظون ذلك شفهياً، وكان يلجأ من لا يملكون مدافن خاصة بهم إلى إيداع حبوبهم لدى أصحاب هذه المدافن حسبما تسمح به سعة مدافنهم. وتؤل ملكية المدافن إلى الورثة الشرعيين من الأخوة أو الأبناء، وإذا كان المدفن كبيراً يتم تقسيمه بينهم، وتُسمى حصة كل منهم "كَيد" ويفصل بينها بجدار من الحجارة، وقد يقسم المدفن إلى "أكياد" حسب نوعية وصنف المخزون من حبوب الذرة، فهناك "كَيْد" للجعيدي، وآخر للغربة..الخ. كما كانت المدافن تُرهن أو تباع بكاملها أو جزء منها حسبما تؤكد ذلك الوثائق التاريخية[ انظر صورة سجل البيع أدناه، وهو يعود إلى سنة 1144هجرية].
--------------
#علي_صالح_الخلاقي
المدفن: في اللغة موضع الدَّفن وما يحيط به من بناء، وجمعها مدافن. وقد كان قدامى المصريون يدفنون ملوكهم الفراعنة في الأهرامات الشهيرة. وهناك من يدفن الكنوز من الذهب والفضة والنقود، ونسمع عن قصص وحكايات غريبة عن الكنوز الدفينة في أكثر من مكان في العالم. أما كنوز اليافعيين في مرتفعات (سَرْو حِمْيَر) الجبلية فقد كانت وإلى زمن قريب هي حبوب الذرة بأنواعها المختلفة التي خصصوا لها مدافن فريدة نحتوها في صميم الجبال الصخرية. ومثل هذه المدافن شائعة ومنتشرة في معظم القرى اليافعية، كما في الكثير من مناطق اليمن الجبلية، وهي من الآثار والشواهد الأثرية على استقرار الناس القديم في تجمعاتهم السكنية الحضرية.
ومن الصعب معرفة البدايات الأولى لحفر هذه المدافن، لكنها دون شك أثر حضاري من الآثار الحِمْيَرية القديمة، وشاهد على الاستيطان القديم للإنسان في مرتفعات (سرو حِمْيَر) الذي كَيَّف الطبيعة من حوله بمدرجاتها الزراعية وخزانات المياه من (الكرفان والمواجل) ونحت الحجارة والصخور مشيداً منها ناطحات السحاب الحجرية بنمطها المعماري المميز في العالم، وحفر بجوارها مدافن يكنز فيها غلال الذرة، القوت الهام الذي أطعم الأجيال المتعاقبة على مر العصور، فأمن بهذه الطريقة نفسه من نوائب الدهر وموجات الجفاف والكوارث، وأحتاط لنفسه في قراه الحصينة بخزن ما يفيض عن حاجته من الحبوب في أوقات الخير الوفيرة التي تُحفظ في هذه المدافن لسنوات عديدة دون أن تفسد أو تعطب، وقد يجدد خزن الغلال بين فترة وأخرى من خلال إخراج الحبوب المخزونة لسنوات واستبدالها بالمحاصيل الجديدة.
هناك مثل يافعي يقول:" البيت: مَرَهْ وبَقَرَهْ ومَدْفَنْ ذُرَهْ"، ووفقاً لهذا المثل فقد كان البيت السعيد قوامه هذا المثلث المتكامل، المتمثل بالمرأة الصالحة المدبِّرة لشئون الأسرة، والبقرة التي تدر اللبن والسمن، والمدفن الممتلئ بحبوب الذرة، التي كانت المصدر الهام لقوت اليافعيين إلى عقود قليلة مضت، قبل أن تدخل المواد الاستهلاكية المستوردة ويصبح الاعتماد عليها أكثر مما على المحاصيل الزراعية المحلية، التي تراجعت لصالح شجرة القات للأسف الشديد.
ومدافن الحبوب لا يمكن أن تُحفَر إلاَّ في الجبال الصخرية الصلدة التي لا تتشبع بالماء ولا يتسرب إلى داخلها، ولعل أشهر مدافن الحبوب في يافع مدافن (القارة) عاصمة السلطنة العفيفية في ساحتها المعروفة بـ (حبيل الجَرَاشة) وأكبرها مدفن السلطنة الذي يطلق عليه مدفن (الألف) لأنه يتسع لألف مكيال (كيلة) من الحبوب، وكذا المدافن الشهيرة في مدينة(خُلاقة)، في بطن جبل (القفلة) الصخري، وما زال الكثير منها باقياً حتى الآن وإن لم تعد تستخدم لوجود بدائل صناعية.
وبهذه الطريقة التي ابتدعها أجدادنا تمكنوا من أن يدخروا أهم الغلال المتمثلة بحبوب الذرة بأصنافها المتنوعة: العوبلي، الجعيدي، المنزلة، الكَوَري، الغربة وهي التي تُخزن في هذه المدافن لسنوات عديدة. أما أصناف الغلال الأخرى كالدخن والشعير والبر والعلس والشامي (الهند) فلا تصلح للخزن في المدافن ولذلك يتم الاحتفاظ بها في أوعية منزلية خاصة لاستهلاكها أولاً بأول. ويظل المدفن حكرا على حبوب الذرة فقط، وكانت تمثل رأسمال اليافعيين واستخدموها عوضاً عن النقود في التبادل البضائعي، وفي البيع والشراء وفي العمل المأجور، حيث كان العامل الأجير (البتول) يحصل على كمية من حبوب الذرة مقابل أجرة العمل وكذلك الحال مع الحرفيين في المجتمع، كما كان يُعطى لمن يقوم بحفر المدفن (النَّقاش) كمية من الحبوب تساوي قدر حجم ما أنجزه من سعة في المدفن، وهو أجر مُغرٍ يتناسب مع طبيعة هذه المهنة الشاقة وصعوبتها التي تتطلب القوة البدنية والحذاقة والمهارة في النقر بالصخر.
وكانت هذه المدافن تُحفر عادة في محيط القرية أو بجانب البيوت أو حتى داخلها في الدور الأرضي، لجعلها في مأمن من النهـــب ولضمـــان عــــــدم تعــرضــهــــا للسرقة، وكانت معظم الأسر تمتلك مدافنها الخاصة بها، وقد يكون المدفن ملكية مشتركة لأكثر من أسرة، وكانوا عندما يخزنون الحبوب يدونون كمية كل شخص في حساب خاص أو يحفظون ذلك شفهياً، وكان يلجأ من لا يملكون مدافن خاصة بهم إلى إيداع حبوبهم لدى أصحاب هذه المدافن حسبما تسمح به سعة مدافنهم. وتؤل ملكية المدافن إلى الورثة الشرعيين من الأخوة أو الأبناء، وإذا كان المدفن كبيراً يتم تقسيمه بينهم، وتُسمى حصة كل منهم "كَيد" ويفصل بينها بجدار من الحجارة، وقد يقسم المدفن إلى "أكياد" حسب نوعية وصنف المخزون من حبوب الذرة، فهناك "كَيْد" للجعيدي، وآخر للغربة..الخ. كما كانت المدافن تُرهن أو تباع بكاملها أو جزء منها حسبما تؤكد ذلك الوثائق التاريخية[ انظر صورة سجل البيع أدناه، وهو يعود إلى سنة 1144هجرية].