اليمن_تاريخ_وثقافة
14.7K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#أبوصلاح_الحضرمي

*تاريخ ما حدث من قتال بين #الشنافر و #يافع على وضع #تابوت على #قبر_الحداد

في عام ١١٦١ هجرية حدثت مقتلة كبيرة بين قبائل الشنافر وقبائل يافع في مدينة تريم على إثر ذلك سقطت ضحايا مؤسفة.
الأستاذ محمد بن هاشم رحمه الله في كتاب:( تاريخ الدولة الكثيرية ص ١٤٤ )
كشف جانباً مهماً عن طبيعة العلاقات القبلية من المناصب من آل باعلوي الذين تدين لهم القبائل بالطاعة والولاء في القرون الماضية بشكل عام أكثر مما هم عليه اليوم إلا البعض .
وأوضح طبيعة الظروف التي عاشتها حضرموت في ظل اضطرابات أمنية، ومناوشات بين قبيلة وأخرى باستمرار ،وكذا تسلطهم على المسالمين من السكان المحايدين ويسمونهم ( الرعايا) في ما ينشب بينهم من الصراع والحروب .
وقال بامطرف محمد عبد القادر: ويستخمونهم بالسخرة في بناء الحصون دون مقابل.
ووصف محمد بن أحمد الشاطري هذه الاوضاع
في كتابه ادوار التاريخ الحضرمي. بالدور القبلي الذي تميز بالدور الفوضوي.
وأوضح الأستاذ محمد بن هاشم كيف تثاربعض الحروب القبلية وتقتل النفوس وتقطع السبل،وتحرق النخيل والزروع والثمار؛ لأتفه الأسباب ومن ذلك ما حدث على وضع التوابيت على القبور عام ١١٦١هـ قال في المصدر السابق في نفس الصفحة وقد أطلق عليها بقضية التابوت قال:(...و قضية التابوت : الذي يظهر أن نفسيات السراة والزعماء من السادة وغيرهم من أهل ذلك القرن قاسية متصلبة لا تعرف المرونة ، ولا تجنح إلى المجاملة ، وربما تغلب على القوم التعسف الأناني ، والتعصب الأعمى الذي تنكره العقول وتمجه الأذواق ،وتقف الطباع السليمة حسرى دون شأوه .)انتهى
✍🏻وعرض بن هاشم بما أسماه بقضية التابوت أو معركة التابوت، والأطراف المتنازعه في تلك القضية ، وبين سبب هذا الإقتتال القبلي ،واوضح أن العلاقات التي كانت قائمة بين آل باعلوي مع كل طرف من أطراف النزاع والسلطات القبلية والدينية التي كانت تتحكم في بعض مدن حضرموت خاصة تريم وسيئون وشبام والقرى المجاورة لها قال ص ١٤٥ : (وفي سنة ١١٦١هـ كانت واقعة التابوت الذي أرسله الشيخ العمودي لضريح الحداد، وهو شبيه التابوت الذي على قبر المحضار) فاختلف رأي السادة فبعضهم رضي ذلك كالحبيب أحمد بن علي بن الشيخ أبي بكر بن سالم منصب عينات.
ومنهم من لم يرض كالسادة آل العيدروس.
فمنصب آل الشيخ أبوبكر بن سالم الذي تدين له يافع بالطاعة وتعده مرجعيتها، وتطوف بضريحه كل عام في عينات.
وآل العيدروس هم مرجعية الشنافرة
و تدين الشنافرة لهم بالطاعة.
ولهذا اختلف رأي القبائل وفقا لأختلاف المناصب على هذا التابوت حتى وقعت الحرب على وضعه في تريم ، وأصابت رصاصة رأس السيد صالح بن علي بن أحمد ونفذوا به إلى عينات حيث قضى نحبه، وبقي التابوت موضوعاً في بعض الديار بأمر من يافع أشهرهم أحمد غرامة البعسي وصمم الحبيب أحمد بن علي على وضعه على الضريح فجاء الرتبة من يافع ووضع بحضورهم، قيل على رضى من آل همام ممزوج بخداع.
وبعد وضعه قام السادة آل العيدروس وعظم عليهم الأمر واستنجدوا بالشنافر وساروا إلى أحيائهم, فصار بعد ذلك ما صار من حريق التوابيت كلها التي على القبور في تريم ، في
مشهد تاريخي لم يحدث إلا بعد ما يقارب
من مئة سنة ١٢٢٤ هجرية عندما
دخلت الحملة النجدية بقيادة بن قملا من
شيوخ قبائل دهم حيث قامت بهدم القباب واحرقت التوابيت وأزالتها كما ذكر ذلك
بن عبيدالله السقاف في بضائع التابوت، وإدام القوت، ود. علي صالح الخلاقي في حملة بن قملا الوهابية على حضرموت.
ثم تراجع الناس واجتمع الرأي على إرجاع التوابيت فأعيدت على حالها وأصلحن بأعواد هندية مصهرة،ضد الحريق قدمت من الهند وجاوة.
وعرض القاضي عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف رحمه الله أيضا هذه القضية واسماها
في كتابه (إدام القوت معجم بلدان حضرموت)
قال في ص ٤٣ باافتنة الكبرى قال :
وهو يتحدث عن آل العيدروس في تاربة وعن مقتل السيد بوبكر بن عبد الرحمن بن جعفر المقتول ظلما بجامعها ليلة ٢٧ رمضان سنة ١٣٥٩ هجرية قتله ناصر بن عوض أحد آل الباقي والجامع مملؤ بالناس وبجماعات من كل قبائل العوامر ولم تحبق في ذلك شاة والعوامر يعتذرون عن ذلك... ص٤٣ انتهى.
ثم ذكر ومن ذريته بها آل محضار و آل إسماعيل بن احمد وهؤلاء هم مناصبها و امراؤها وكان لهم الضلع الاقوى في الفتنة التي قامت بتريم سنة ١١٦١ بسبب تابوت القطب الحداد فإن آل العيدروس جدوا في منعه ومعهم من الشنافر آل جابر.
✍🏻قلت:( هؤلاء حزب الممانعة بوضع التابوت ولم يذكر بن عبيد الله السقاف سببا للممناعة ).
ثم قال:
و آل الحداد صمموا على وضعه ومعهم آل كثير ومنصب الشيخ أبي بكر بن سالم.
و أما يافع فافترقوا.
وواربوا وكانت النتيجة أن التابوت وضع على قبر الحداد ثم احرق ثم رمم ثم وضع ثم أزيل ولذلك حديث طويل مستوفى بالأصل .