تأسيس مطار #عتق 1953م:
كانت لبريطانيا اهداف خاصة بها من انشاء المطارات في جنوب اليمن في فترة استعمارها لها وتوسعها في المحميات، حيث لزم الامر من إيجاد حامية لها في المناطق الاستراتيجية الحدودية مع الامام، او الاستراتيجية من حيث توسطها في المحميات، ومن اهم المطارات التي أنشئت في ظل حكم الانجليز واهمها طبعا قاعدة مطار عدن، والحبيلين ومكيراس وبيحان، ومكيراس والضالع والحبيلين عملوا بها مطارات، والريان في المكلا عملوا مطار بنفس مواصفات المطارات السابقة الى ان تم إنشاء مطار عبر شركة (داندار) بعد الاستقلال، وتوقف المطار القديم والى قريب كانت تربض فيه طائرات عسكرية قديمة خردة، وكذلك مطار #سيئون.
حيث كانت تلك المطارات تخدم مصالحها عند الحاجة لأي ظرف داخلي او خارجي يهدد مصالحها، حيث تستخدم في قمعها الطيران الحربي لإخمادها، وأيضا جعلت منها ما يخدم المواطن في تلك المناطق لاستخدامها للتنقل عبر الطائرات الى العاصمة عدن.
وبحكم ان القيادة البريطانية ترتبط بعلاقات قديمة منذ العام 1903م، وتطورت تلك العلاقات كثيرا بعد دخول بريطانيا الى المشيخة وانشاء مشيخة العوالق العليا وخليفة، ورغبة من البريطانيين الى الوصول الى المشيخة وإيجاد قوات تتبعها في المشيخة؛ كان لزاما إيجاد حامية يتبعها مطار لهم فيها بحكم موقعها الاستراتيجي المتوسط بين محمياتها، ومن هنا بدأت بالتفكير في إيجاد قاعدة جوية فيها.
وفي بادئ الامر تم انشاء مطار في ارض ال سليمان ( #قوبان ) ارض #العوالق وهو مطار ترابي تم تمهيده كمدرج للطائرات، وكان موقعه قريب من الجبال ما يجعل مجال الطائرة محدود ومعرض للخطر من تلك الجبال، وقد عمل لفترة محدودة، وعند تقييمهم للموقع رأوا عدم مناسبته كمطار آمن فأشاروا على قيادة المشيخة الى نقله الى عتق أرض خليفة والتي هي داخلة في اتحاد ضمن مشيخة العوالق ما سمي (مشيخة العوالق العليا وخليفة)، وبالفعل تم نقل
الى عتق في العام 1953م وفي نفس المكان الذي هو عليه اليوم، حيث وجدوا الأرض الواسعة للمطار وكذلك لإنشاء (كمب (Camp أي معسكر لقواتهم.
وكما هو عليه حال المطار او بالأصح المدرج السابق هو مدرج ترابي تم تمهيده لنزول وطلوع الطائرات العسكرية والمدنية؛ الا ان الأرضية في عتق تمتاز بصلابتها ما ساعد الطائرات على الإقلاع والهبوط، كما تم بناء الكمب بجواره يفصل بينهم ملعب الكمب والذي تحول فيما بعد الى ملعب لنادي تضامن عتق.
وقد استفادة من وجود المطار خطوط عدن الجوية ايدن ايرويز والتي تأسست العام 1949م الى العام 1962م والتي تملكها الخطوط البريطانية، ثم تم شراء أصولها وألت ملكيتها الى اسرة آل با هارون، وتستخدم طائرات صغيرة طراز (3(D.C. (D.C.6) (D.C.8)والتي تم تأميمها بعد شرائها بخمسة أعوام في العام 1967م بعد الاستقلال وتحولت الى طيران اليمن الديمقراطي (اليمدا).
وقد بنيت غرفة او ما يسمى (جلب) عند مدخل المطار للمغادرين، يدخل عبره الركاب المتجهون الى عدن وكان هناك شخص خليفي لم اعرف اسمه كان هو المشرف على ترتيب دخول الركاب والتأكد من تذاكرهم، وكان مكتب لبيع التذاكر بني في جلوب آل ذيبان وكالة الخليفي للسفريات لصاحبه محسن بن علي عبد الله الخليفي واخوانه ويديره اخوهم احمد علي بن عبد الله الخليفي وهو يتبع وكالة الخليفي للسفريات في عدن في السوق الطويل.
وقد كانت تهبط الطائرة على المدرج الترابي وتسبب في موجة من الغبار عند الهبوط كأنها عاصفة ترابية حلت بالمنطقة، وعند نزول الركاب كان المستقبلون في انتظارهم في المكان الذي تقف فيه الطائرة ومن معه سيارة أيضا يقترب بها من نفس المكان، حينها يختلط الحابل بالنبل.
وكذلك يتم المجيء بالبريد من عدن وينتظره القائمون عليه وهم يحملون ما معهم من الرسائل التي تم جمعها الى حد ان البعض يقوم بكتابة الرسالة بجوار الطائرة لإرسالها مع طرد الرسائل.
ومن مواقف الركاب من يسافر لأول مرة تجد الرعب يدخل في قلبه طوال فترة الرحلة القصيرة والتي تقل عن ساعة، فتجدهم في خوف وترقب؛ ما يجعل المضيفين يقومون بتهدئتهم وتطمينهم خاصة عند المطبات الجوية التي تتخلل الرحلة.
وقد كان الناس عندما يأتون من الصعيد للسفر يأتون قبل الرحلة بيوم وذلك لقلة المواصلات، حيث كان أهلنا آل بانافع وهذا ما عشته انا عند سفر والدي الشيخ احمد بن عبد الرحمن بانافع الى عدن بقصد الذهاب الى الحج في نهاية السبعينات من القرن الماضي وقد رافقته في تلك الرحلة، حيث جئنا الى عتق قبيل المغرب ونزلنا في بيت المرحوم الشيخ الكريم والخير الشيخ علي بن عبد الكبير غفر الله واسكنه فسيح جناته، حيث كان بيته مأوى لكل المسافرين، وامسنا وفي الصباح وقت صلاة الفجر صحونا للصلاة ونزلنا المسجد المجاور للبيت وكان مسجد قديم وبجواره بئر كان يستخرج منها الماء للوضوء بالدلو؛ وهذا بالنسبة لنا في الصعيد قد تجاوزناه بفترة حيث كانت المياه في الصعيد تصل الى البيوت والمساجد عبر الانابين من مشروع بوعبد، وكانت بيوت عتق محدودة جدا تتمثل في
كانت لبريطانيا اهداف خاصة بها من انشاء المطارات في جنوب اليمن في فترة استعمارها لها وتوسعها في المحميات، حيث لزم الامر من إيجاد حامية لها في المناطق الاستراتيجية الحدودية مع الامام، او الاستراتيجية من حيث توسطها في المحميات، ومن اهم المطارات التي أنشئت في ظل حكم الانجليز واهمها طبعا قاعدة مطار عدن، والحبيلين ومكيراس وبيحان، ومكيراس والضالع والحبيلين عملوا بها مطارات، والريان في المكلا عملوا مطار بنفس مواصفات المطارات السابقة الى ان تم إنشاء مطار عبر شركة (داندار) بعد الاستقلال، وتوقف المطار القديم والى قريب كانت تربض فيه طائرات عسكرية قديمة خردة، وكذلك مطار #سيئون.
حيث كانت تلك المطارات تخدم مصالحها عند الحاجة لأي ظرف داخلي او خارجي يهدد مصالحها، حيث تستخدم في قمعها الطيران الحربي لإخمادها، وأيضا جعلت منها ما يخدم المواطن في تلك المناطق لاستخدامها للتنقل عبر الطائرات الى العاصمة عدن.
وبحكم ان القيادة البريطانية ترتبط بعلاقات قديمة منذ العام 1903م، وتطورت تلك العلاقات كثيرا بعد دخول بريطانيا الى المشيخة وانشاء مشيخة العوالق العليا وخليفة، ورغبة من البريطانيين الى الوصول الى المشيخة وإيجاد قوات تتبعها في المشيخة؛ كان لزاما إيجاد حامية يتبعها مطار لهم فيها بحكم موقعها الاستراتيجي المتوسط بين محمياتها، ومن هنا بدأت بالتفكير في إيجاد قاعدة جوية فيها.
وفي بادئ الامر تم انشاء مطار في ارض ال سليمان ( #قوبان ) ارض #العوالق وهو مطار ترابي تم تمهيده كمدرج للطائرات، وكان موقعه قريب من الجبال ما يجعل مجال الطائرة محدود ومعرض للخطر من تلك الجبال، وقد عمل لفترة محدودة، وعند تقييمهم للموقع رأوا عدم مناسبته كمطار آمن فأشاروا على قيادة المشيخة الى نقله الى عتق أرض خليفة والتي هي داخلة في اتحاد ضمن مشيخة العوالق ما سمي (مشيخة العوالق العليا وخليفة)، وبالفعل تم نقل
الى عتق في العام 1953م وفي نفس المكان الذي هو عليه اليوم، حيث وجدوا الأرض الواسعة للمطار وكذلك لإنشاء (كمب (Camp أي معسكر لقواتهم.
وكما هو عليه حال المطار او بالأصح المدرج السابق هو مدرج ترابي تم تمهيده لنزول وطلوع الطائرات العسكرية والمدنية؛ الا ان الأرضية في عتق تمتاز بصلابتها ما ساعد الطائرات على الإقلاع والهبوط، كما تم بناء الكمب بجواره يفصل بينهم ملعب الكمب والذي تحول فيما بعد الى ملعب لنادي تضامن عتق.
وقد استفادة من وجود المطار خطوط عدن الجوية ايدن ايرويز والتي تأسست العام 1949م الى العام 1962م والتي تملكها الخطوط البريطانية، ثم تم شراء أصولها وألت ملكيتها الى اسرة آل با هارون، وتستخدم طائرات صغيرة طراز (3(D.C. (D.C.6) (D.C.8)والتي تم تأميمها بعد شرائها بخمسة أعوام في العام 1967م بعد الاستقلال وتحولت الى طيران اليمن الديمقراطي (اليمدا).
وقد بنيت غرفة او ما يسمى (جلب) عند مدخل المطار للمغادرين، يدخل عبره الركاب المتجهون الى عدن وكان هناك شخص خليفي لم اعرف اسمه كان هو المشرف على ترتيب دخول الركاب والتأكد من تذاكرهم، وكان مكتب لبيع التذاكر بني في جلوب آل ذيبان وكالة الخليفي للسفريات لصاحبه محسن بن علي عبد الله الخليفي واخوانه ويديره اخوهم احمد علي بن عبد الله الخليفي وهو يتبع وكالة الخليفي للسفريات في عدن في السوق الطويل.
وقد كانت تهبط الطائرة على المدرج الترابي وتسبب في موجة من الغبار عند الهبوط كأنها عاصفة ترابية حلت بالمنطقة، وعند نزول الركاب كان المستقبلون في انتظارهم في المكان الذي تقف فيه الطائرة ومن معه سيارة أيضا يقترب بها من نفس المكان، حينها يختلط الحابل بالنبل.
وكذلك يتم المجيء بالبريد من عدن وينتظره القائمون عليه وهم يحملون ما معهم من الرسائل التي تم جمعها الى حد ان البعض يقوم بكتابة الرسالة بجوار الطائرة لإرسالها مع طرد الرسائل.
ومن مواقف الركاب من يسافر لأول مرة تجد الرعب يدخل في قلبه طوال فترة الرحلة القصيرة والتي تقل عن ساعة، فتجدهم في خوف وترقب؛ ما يجعل المضيفين يقومون بتهدئتهم وتطمينهم خاصة عند المطبات الجوية التي تتخلل الرحلة.
وقد كان الناس عندما يأتون من الصعيد للسفر يأتون قبل الرحلة بيوم وذلك لقلة المواصلات، حيث كان أهلنا آل بانافع وهذا ما عشته انا عند سفر والدي الشيخ احمد بن عبد الرحمن بانافع الى عدن بقصد الذهاب الى الحج في نهاية السبعينات من القرن الماضي وقد رافقته في تلك الرحلة، حيث جئنا الى عتق قبيل المغرب ونزلنا في بيت المرحوم الشيخ الكريم والخير الشيخ علي بن عبد الكبير غفر الله واسكنه فسيح جناته، حيث كان بيته مأوى لكل المسافرين، وامسنا وفي الصباح وقت صلاة الفجر صحونا للصلاة ونزلنا المسجد المجاور للبيت وكان مسجد قديم وبجواره بئر كان يستخرج منها الماء للوضوء بالدلو؛ وهذا بالنسبة لنا في الصعيد قد تجاوزناه بفترة حيث كانت المياه في الصعيد تصل الى البيوت والمساجد عبر الانابين من مشروع بوعبد، وكانت بيوت عتق محدودة جدا تتمثل في