الشيخ #محمد_علي_عثمان
من المِعلامة إلى الرئاسة
#بلال_الطيب
ينتمي الشيخ محمد علي عثمان إلى أسرة عصامية مُكافحة، لها ماضٍ عريق، وحَاضر مُشرف، نبغ منها أعلامٌ مَرموقين، ومَغمورين، تَاريخهم ارتبط بتاريخ يمن، وخَدماتهم صبت في مَصلحة وطن، عاشوا تحولات القرن الفائت اللافتة، والمُتسارعة، وتأثروا بها، وأثروا فيها، وشاركوا في صِناعة أحداثٍ مَفصلية وفاصلة.
جَاهدًا حاولت الغوص في تلك الأحداث، وتوصلت بعد تتبع مُضنٍ لهذه الخلاصة، صحيح أنَّ بعضًا من حِلقاتها مفقودة، إلا أنَّها قدمت بمجملها صورة شاملة ومُوجزة لتاريخ أسرة بدأت من الصفر، وشقت طريقها عبر طُرق شاقة ومُتعرجة، وصنعت مجدها بالعلم والعلم وحده.
تأسست زعامة أسرة "آل عثمان" السياسية والاجتماعية أواخر التواجد العثماني الثاني، وتحديدًا بداية القرن العشرين، عبر رائديها الشيخين الأخوين علي وعبدالله عثمان نور الدين، اللذين حضر اسميهما في أحداث تلك الحقبة، وكانا من رجالات ذلك العهد البارزين، والفاعلين، وبانتهاء ذلك التواجد، تصادما مع الإمام يحيى بن محمد حميد الدين، وكانت لهما معه ومع دولته الإمامية الكهنوتية صولات وجولات انتهت بالوفاق المشوب بالحذر.
يَصعب الإلمام بتفاصيل حياة الشيخ محمد علي عثمان الطفولية، وهل تعكر صفو تلك الحياة البريئة بصراعات والده وعمه (عبدالله) مع الإمام يحيى، وهل عاش مُعاناتهما في مناطق نزوحهما الإجباري (ميدي، وميون، والحجاز)؛ ولهذه الاعتبارات سنتجاوز تلك المرحلة وصولًا إلى مَرحلة ما بعد بلوغه سن العشرين (مرحلة الشباب)، والتي تزامنت مع عودة والده وعمه من الحجاز (تقريبًا سنة 1930م).
هناك من يقول أنَّ الإمام يحيى أخذه كرهينة، وأمر باحتجازه في قلعة القاهرة، وقيل في صنعاء، ولا نستبعد هذا القول، مع احتمال أنَّ هذا الأمر تم قبل عملية النزوح السابق ذكرها؛ لأنَّ والده ألزم بعد عودته من الحجاز بالمكوث في العاصمة صنعاء، وموضوع أخذه في هذه الحالة كرهينة أمر مفروغ منه.
وما هو مُؤكد، أنَّ الشيخ عثمان ظل بعد عودة والده من الحجاز مُتنقلًا بين مدينتي تعز وصنعاء، مُتلقيًا عُلومه الأولية على يد العلامة القاضي يحيى بن محمد الإرياني، ومحمد حورية، ويحيى شيبان، مُكتسبًا مهارة اتقان اللغة الانجليزية بشكل ذاتي، وما أنْ بدأت قدراته المعرفية والإدارية بالظهور، حتى تم نقله إلى ميدان العمل الوظيفي.
بعد مُرور أسبوعين من إعلان الوحدة بين مصر وسوريا، انظم الإمام أحمد إلى ذلك الاتحاد الفيدرالي 8 مارس 1958، وراسل الرئيس جمال عبدالناصر قائلًا له بأنَّ النجوم أخبرته أنَّ نجمه صاعدًا! واختار الشيخ عثمان لتولي أحد المناصب الوزارية في الحكومة الاتحادية، وقد عاود الأخير أثناء مُكوثه في القاهرة اتصاله بالقاضي الزبيري والأستاذ النعمان، ومُوافاتهم بنوايا السلطات الإمامية تجاه أنشطتهم.
ولأنَّ ذلك الاتحاد لم يَكن أكثر من حبرٍ على ورق؛ فإنَّ مُكوث الشيخ عثمان في القاهرة لم يدم طويلًا، استأذن بعد مرور أكثر من عام الإمام أحمد بالعودة إلى اليمن أغسطس 1959، ولم ينقضِ ذلك العام حتى عينه الأخير وزيرًا للصحة، ثم وزيرًا للمالية، مُشترطًا عليه المكوث في مدينة صنعاء، مُماطلًا بالسماح له بزيارة أهله وأصدقائه.
كان الخلاص من حُكم الإمامة المُهين حينها همًا يُسيطر على كثيرٍ من رجالات اليمن الفاعلين، كان الشيخ عثمان أحدهم، جعل الأخير من مَنزله في صنعاء ملتقىً لعدد منهم، وأصبح موضع ثقتهم، وحين اعتقلت السُلطات الإمامية الضابطين محمد الرعيني ومحمد الأهنومي على خلفية مُحاولة اغتيال الإمام أحمد في مستشفى الحديدة مارس 1961م، توسط لهما عند ولي العهد محمد البدر، وساعد في الإفراج عنهما.
وحسب شهادات عدد من المناضلين أنَّ الشيخ عثمان حضر لقاء بوعان الشهير، الذي انعقد في منزل الضابط عبدالله الضبي، وتم فيه مناقشة أوضاع البلاد والتخطيط للثورة؛ بل أنَّه كما أفاد الدكتور حسن مكي كان على معرفة بتحركات الضباط الأحرار، ومُطلعًا على تحركات الطرف الآخر؛ وهو الأمر الذي دفعه لمخاطبة أولئك الضباط قائلًا: «إذا كنتم ترغبون في التحرك فينبغي أن تسرعوا قبل أنْ تكونوا لقمة سائغة للبدر وأعوانه».
في حكومته الأولى والأخيرة، أبقى الإمام محمد البدر الشيخ عثمان في منصبه وزيرًا للمالية، وهي الحكومة التي استمرت لأيامٍ معدودة، وأنهت اجتماعها الأخير في قصر البشائر قبل ساعة واحدة من انطلاق قذيفة الثورة الأولى على ذات القصر.
وجد الشيخ عثمان وأقرانه من الأحرار الأوائل أنفسهم لا يتفقون مع القيادة الجمهورية الجديدة في نظرتها لسير الأمور، وقيادة الحرب، والسعي لتحقيق السلام، وكبح التدخلات الخارجية، وعلى الرغم من مضايقة السلطات الحاكمة لهم، إلا أنَّهم آثروا البقاء في الداخل، وفي الوقت الذي استقر فيه ومعه الأستاذ النعمان والقاضي الإرياني في مدينة تعز، توجه القاضي الزبيري إلى برط، وهو الخروج الذي كان له ما
من المِعلامة إلى الرئاسة
#بلال_الطيب
ينتمي الشيخ محمد علي عثمان إلى أسرة عصامية مُكافحة، لها ماضٍ عريق، وحَاضر مُشرف، نبغ منها أعلامٌ مَرموقين، ومَغمورين، تَاريخهم ارتبط بتاريخ يمن، وخَدماتهم صبت في مَصلحة وطن، عاشوا تحولات القرن الفائت اللافتة، والمُتسارعة، وتأثروا بها، وأثروا فيها، وشاركوا في صِناعة أحداثٍ مَفصلية وفاصلة.
جَاهدًا حاولت الغوص في تلك الأحداث، وتوصلت بعد تتبع مُضنٍ لهذه الخلاصة، صحيح أنَّ بعضًا من حِلقاتها مفقودة، إلا أنَّها قدمت بمجملها صورة شاملة ومُوجزة لتاريخ أسرة بدأت من الصفر، وشقت طريقها عبر طُرق شاقة ومُتعرجة، وصنعت مجدها بالعلم والعلم وحده.
تأسست زعامة أسرة "آل عثمان" السياسية والاجتماعية أواخر التواجد العثماني الثاني، وتحديدًا بداية القرن العشرين، عبر رائديها الشيخين الأخوين علي وعبدالله عثمان نور الدين، اللذين حضر اسميهما في أحداث تلك الحقبة، وكانا من رجالات ذلك العهد البارزين، والفاعلين، وبانتهاء ذلك التواجد، تصادما مع الإمام يحيى بن محمد حميد الدين، وكانت لهما معه ومع دولته الإمامية الكهنوتية صولات وجولات انتهت بالوفاق المشوب بالحذر.
يَصعب الإلمام بتفاصيل حياة الشيخ محمد علي عثمان الطفولية، وهل تعكر صفو تلك الحياة البريئة بصراعات والده وعمه (عبدالله) مع الإمام يحيى، وهل عاش مُعاناتهما في مناطق نزوحهما الإجباري (ميدي، وميون، والحجاز)؛ ولهذه الاعتبارات سنتجاوز تلك المرحلة وصولًا إلى مَرحلة ما بعد بلوغه سن العشرين (مرحلة الشباب)، والتي تزامنت مع عودة والده وعمه من الحجاز (تقريبًا سنة 1930م).
هناك من يقول أنَّ الإمام يحيى أخذه كرهينة، وأمر باحتجازه في قلعة القاهرة، وقيل في صنعاء، ولا نستبعد هذا القول، مع احتمال أنَّ هذا الأمر تم قبل عملية النزوح السابق ذكرها؛ لأنَّ والده ألزم بعد عودته من الحجاز بالمكوث في العاصمة صنعاء، وموضوع أخذه في هذه الحالة كرهينة أمر مفروغ منه.
وما هو مُؤكد، أنَّ الشيخ عثمان ظل بعد عودة والده من الحجاز مُتنقلًا بين مدينتي تعز وصنعاء، مُتلقيًا عُلومه الأولية على يد العلامة القاضي يحيى بن محمد الإرياني، ومحمد حورية، ويحيى شيبان، مُكتسبًا مهارة اتقان اللغة الانجليزية بشكل ذاتي، وما أنْ بدأت قدراته المعرفية والإدارية بالظهور، حتى تم نقله إلى ميدان العمل الوظيفي.
بعد مُرور أسبوعين من إعلان الوحدة بين مصر وسوريا، انظم الإمام أحمد إلى ذلك الاتحاد الفيدرالي 8 مارس 1958، وراسل الرئيس جمال عبدالناصر قائلًا له بأنَّ النجوم أخبرته أنَّ نجمه صاعدًا! واختار الشيخ عثمان لتولي أحد المناصب الوزارية في الحكومة الاتحادية، وقد عاود الأخير أثناء مُكوثه في القاهرة اتصاله بالقاضي الزبيري والأستاذ النعمان، ومُوافاتهم بنوايا السلطات الإمامية تجاه أنشطتهم.
ولأنَّ ذلك الاتحاد لم يَكن أكثر من حبرٍ على ورق؛ فإنَّ مُكوث الشيخ عثمان في القاهرة لم يدم طويلًا، استأذن بعد مرور أكثر من عام الإمام أحمد بالعودة إلى اليمن أغسطس 1959، ولم ينقضِ ذلك العام حتى عينه الأخير وزيرًا للصحة، ثم وزيرًا للمالية، مُشترطًا عليه المكوث في مدينة صنعاء، مُماطلًا بالسماح له بزيارة أهله وأصدقائه.
كان الخلاص من حُكم الإمامة المُهين حينها همًا يُسيطر على كثيرٍ من رجالات اليمن الفاعلين، كان الشيخ عثمان أحدهم، جعل الأخير من مَنزله في صنعاء ملتقىً لعدد منهم، وأصبح موضع ثقتهم، وحين اعتقلت السُلطات الإمامية الضابطين محمد الرعيني ومحمد الأهنومي على خلفية مُحاولة اغتيال الإمام أحمد في مستشفى الحديدة مارس 1961م، توسط لهما عند ولي العهد محمد البدر، وساعد في الإفراج عنهما.
وحسب شهادات عدد من المناضلين أنَّ الشيخ عثمان حضر لقاء بوعان الشهير، الذي انعقد في منزل الضابط عبدالله الضبي، وتم فيه مناقشة أوضاع البلاد والتخطيط للثورة؛ بل أنَّه كما أفاد الدكتور حسن مكي كان على معرفة بتحركات الضباط الأحرار، ومُطلعًا على تحركات الطرف الآخر؛ وهو الأمر الذي دفعه لمخاطبة أولئك الضباط قائلًا: «إذا كنتم ترغبون في التحرك فينبغي أن تسرعوا قبل أنْ تكونوا لقمة سائغة للبدر وأعوانه».
في حكومته الأولى والأخيرة، أبقى الإمام محمد البدر الشيخ عثمان في منصبه وزيرًا للمالية، وهي الحكومة التي استمرت لأيامٍ معدودة، وأنهت اجتماعها الأخير في قصر البشائر قبل ساعة واحدة من انطلاق قذيفة الثورة الأولى على ذات القصر.
وجد الشيخ عثمان وأقرانه من الأحرار الأوائل أنفسهم لا يتفقون مع القيادة الجمهورية الجديدة في نظرتها لسير الأمور، وقيادة الحرب، والسعي لتحقيق السلام، وكبح التدخلات الخارجية، وعلى الرغم من مضايقة السلطات الحاكمة لهم، إلا أنَّهم آثروا البقاء في الداخل، وفي الوقت الذي استقر فيه ومعه الأستاذ النعمان والقاضي الإرياني في مدينة تعز، توجه القاضي الزبيري إلى برط، وهو الخروج الذي كان له ما
Telegram
صفحات من التاريخ المنسي
باحث عن الحقيقة
#محمد_علي_عثمان
#بلال_الطيب
يَصعب الإلمام بتفاصيل حياة الشيخ محمد علي #عثمان الطفولية، وهل تعكر صفو تلك الحياة البريئة بصراعات والده وعمه (عبدالله) مع الإمام يحيى، وهل عاش مُعاناتهما في مناطق نزوحهما #الإجباري (ميدي، وميون، والحجاز)؛ ولهذه الاعتبارات سنتجاوز تلك المرحلة وصولًا إلى مَرحلة ما بعد بلوغه سن العشرين (مرحلة الشباب)، والتي تزامنت مع عودة والده وعمه من الحجاز (تقريبًا سنة 1930م).
هناك من يقول إنَّ الإمام يحيى أخذه كرهينة، وأمر باحتجازه في قلعة القاهرة، وقيل في صنعاء. ولا نستبعد هذا القول، مع احتمال أنَّ هذا الأمر تم قبل عملية النزوح السابق ذكرها؛ لأنَّ والده ألزم بعد عودته من الحجاز بالمكوث في العاصمة صنعاء، وموضوع أخذه في هذه الحالة كرهينة أمر مفروغ منه.
وما هو مُؤكد، أنَّ الشيخ عثمان ظل بعد عودة والده من الحجاز مُتنقلًا بين مدينتي تعز وصنعاء، مُتلقيًا عُلومه الأولية على يد العلامة القاضي يحيى بن محمد الإرياني، ومحمد حورية، ويحيى شيبان، مُكتسبًا مهارة اتقان اللغة الانجليزية بشكل ذاتي. وما أنْ بدأت قدراته المعرفية والإدارية بالظهور، حتى تم نقله إلى ميدان العمل الوظيفي.
تنقل الشيخ عثمان في عددٍ من الوظائف الحكومية، صحيح أنَّه لا يُوجد تاريخ مُحدد لشغله تلك الوظائف، إلا أنَّ هناك إشارات مُرتبطة بتاريخ البلد وحياته الأسرية (أماكن ميلاد أولاده مثلًا) تجعلنا نضع تلك الفترات على وجه التقريب، ولو تتبعنا خيوط الجزئية الأولى مثلًا، لوجدنا أنَّه كان يعمل في العام 1934م مُساعدًا لمدير مالية #المخا، ففي هذا العام رست في ميناء تلك المدينة بارجة حربية عليها عدد من الجنود الإيطاليين، تَذرع قائدها أنَّه جاء لحماية رعايا دولته من سطو القبائل، وما أنْ تأزم الموقف، حتى استنجد الشيخ عثمان بالقبائل المحيطة، وأبلغ ذلك القائد بأنَّ الثوار سيقتلون أي جندي ينزل من السفينة، وأجبر بتصرفه ذاك القوات الغازية على المُغادرة.
- فقرات من دراسة مطولة عن حياة الشيخ محمد علي عثمان
- الصورة المرفقة للشيخ محمد علي عثمان واقفا جوار الشيخ شكري زيوار، وهي كما أفاد المصدر - الذي لم يحدد هوية أصحابها - التقطها هنري دي مونفريد على ظهر السفينة المسترية، عام 1934م.
#بلال_الطيب
يَصعب الإلمام بتفاصيل حياة الشيخ محمد علي #عثمان الطفولية، وهل تعكر صفو تلك الحياة البريئة بصراعات والده وعمه (عبدالله) مع الإمام يحيى، وهل عاش مُعاناتهما في مناطق نزوحهما #الإجباري (ميدي، وميون، والحجاز)؛ ولهذه الاعتبارات سنتجاوز تلك المرحلة وصولًا إلى مَرحلة ما بعد بلوغه سن العشرين (مرحلة الشباب)، والتي تزامنت مع عودة والده وعمه من الحجاز (تقريبًا سنة 1930م).
هناك من يقول إنَّ الإمام يحيى أخذه كرهينة، وأمر باحتجازه في قلعة القاهرة، وقيل في صنعاء. ولا نستبعد هذا القول، مع احتمال أنَّ هذا الأمر تم قبل عملية النزوح السابق ذكرها؛ لأنَّ والده ألزم بعد عودته من الحجاز بالمكوث في العاصمة صنعاء، وموضوع أخذه في هذه الحالة كرهينة أمر مفروغ منه.
وما هو مُؤكد، أنَّ الشيخ عثمان ظل بعد عودة والده من الحجاز مُتنقلًا بين مدينتي تعز وصنعاء، مُتلقيًا عُلومه الأولية على يد العلامة القاضي يحيى بن محمد الإرياني، ومحمد حورية، ويحيى شيبان، مُكتسبًا مهارة اتقان اللغة الانجليزية بشكل ذاتي. وما أنْ بدأت قدراته المعرفية والإدارية بالظهور، حتى تم نقله إلى ميدان العمل الوظيفي.
تنقل الشيخ عثمان في عددٍ من الوظائف الحكومية، صحيح أنَّه لا يُوجد تاريخ مُحدد لشغله تلك الوظائف، إلا أنَّ هناك إشارات مُرتبطة بتاريخ البلد وحياته الأسرية (أماكن ميلاد أولاده مثلًا) تجعلنا نضع تلك الفترات على وجه التقريب، ولو تتبعنا خيوط الجزئية الأولى مثلًا، لوجدنا أنَّه كان يعمل في العام 1934م مُساعدًا لمدير مالية #المخا، ففي هذا العام رست في ميناء تلك المدينة بارجة حربية عليها عدد من الجنود الإيطاليين، تَذرع قائدها أنَّه جاء لحماية رعايا دولته من سطو القبائل، وما أنْ تأزم الموقف، حتى استنجد الشيخ عثمان بالقبائل المحيطة، وأبلغ ذلك القائد بأنَّ الثوار سيقتلون أي جندي ينزل من السفينة، وأجبر بتصرفه ذاك القوات الغازية على المُغادرة.
- فقرات من دراسة مطولة عن حياة الشيخ محمد علي عثمان
- الصورة المرفقة للشيخ محمد علي عثمان واقفا جوار الشيخ شكري زيوار، وهي كما أفاد المصدر - الذي لم يحدد هوية أصحابها - التقطها هنري دي مونفريد على ظهر السفينة المسترية، عام 1934م.