اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#معركة_قضبة
تهامه #اليمن
#معركة ...

#قضبة بفتح القاف وفتح الضاد المعجمة والباء الموحدة وهي منطقة تقع جنوب الحديدة

وتتبع ادارياً الدريهمي ويعتقد بعض الباحثين البريطانيين انه الميناء الذي عادت منه ما تبقى من حملة ايليوس حاليوس الرومانية الى مصر في 24 قبل الميلاد..

لكن في العصر الحديث والمعاصر وقعت فيها معركة تاريخية بين القوى القبلية التهامية والقوات الامامية وتسمى بيوم قضبة 1346هـ/ 1927م،

تبدأ التحولات في المشهد العسكري تقترب رغم الوجل الذي اكتسى سير هذه العملية من قبل القوات الإمامية وتبدأ القوات الإمامية بالاقتراب والاحتكاك بقوات القوى التهامية والاصطدام بها، والتدرج في احتلال الأراضي القريبة من بلاد الزرانيق،

وأوّكل الإمام يحيى لولده سيف الإسلام محمد أمير تهامة جس نبض تكتل قوات القبائل التهامية بزعامة الزرانيق ومحاولة الاقتراب من بيت الفقيه، فكان أول احتكاك بينهما في الدريهمي، فقد وجه سيف الإسلام محمد المتولي على تهامة من قبل والده عاملاً له هوهاشم الشريف المحويتي والذي قدم إلى الدريهمي وكانت نتيجة قدومه مع جيشه أن أحست قبائل الجحبى بوطأة هذا الجيش وبمعاملته اللإنسانية مع أبناء تهامة، فثارت بتأييد كامل من الشيخ أحمد فتيني جنيد ومناصرة القوى التهامية، قال المصدر الإمامي:-

(توجه إلى مركز الدريهمي السيد هاشم الشريف المحويتي عن أمر مولانا سيف الإسلام محمد بن أمير المؤمنين لإرشاد الناس وتفقد أحوالهم وقبض ما يلزم عليهم من الزكوات الشرعية وكان من قبيلة الجحبى التطاول وإثارة الفتن واستنجدوا بالفتيني ليأمرهم بإثارة الحرب بينهم وبين السيد المذكور في قرية الدريهمي ثم اخرج السيد هاشم إلى الحديدة ثم عاد بجيش إلى قضبة وهي القرية المتوسطة بين الدريهمي والحديدة وجرت هنالك معركة استشهد فيها السيد المذكور وهذا أحد الأسباب التي أيقظ الإمام لقتال أولئك البغاة) ،

وهذه الرواية الرسمية لا تذكر من هو العامل إلا باسم "السيد هاشم الشريف" ،

ويعلل البردوني سبب التكتم على الاسم بقوله:-

(ربما خافت السلطة يوم ذاك من تجسّيم خطورة الزرانيق، فأغفلت المدونات الرسمية اسم القائد حتى لا يشيع قتل القادة المتوكليين لأن هذا يؤثر مباشرة على من والاهم ويبث الخوف في القيادات الجديدة)

والحقيقة أن البردوني أيضاً أخطأ في اجتهاده بذكر أن قائد الحملة هو حسين بن عبدالرحمن عامر، ورد عليه عبدالوهاب شيبان بقوله:-

وليست مرثاة سيف الإسلام أحمد التي مطلعها: -

الله أكبر هذا فادح جلل
أصاب أهل الهدى من جوره الخطل
إلخ،

ليست لمن قتل غدراً بالموقع المشار إليه كما أشار الأستاذ البردوني في مؤلفه اليمن الجهوري وإنما فيمن قتل بجبل جماد المعروف بغربي جبل وضرة مركز عزلة خولان التي تقع ما بين سوق الأمان وبني قيس حجة وعدد القتلى خمسون شخصاً وفي مقدمتهم عامل الناحية السيد حسين بن عبد الله عامر كما قتل من الغزاة المتحزبين نحو مائتين وهذه الحادثة بتاريخ شهر محرم 1343هـ).

أما الرواية التهامية،

فذكر شاهد معاصر تهامي تسلسل الأحداث وبداياتها حيث تحدث عن طلب عامل الدريهمي من شيخ مشايخ الجحبى أحمد عمر زيد نقل كل ما دار داخل الاجتماعات القبلية لأبناء تهامة والقوى التهامية إليه، فرفض ذلك بإباء بل وعدها أهانه، فأمر العامل باعتقاله رغم الآمان الذي أعطي له ولكنه نجا وتم محاصرة القوات التي تريد احتلال الطائف وخرج قائد الحملة بتوسط المناصب الأهادلة والذي كاد يقتل ومن ثم عاد بجيش ضخم، واشتركت القوى التهامية وعلى رأسها الشيخ أحمد فتيني جنيد في القضاء على الحملة مع مصرع قائدها مما أثار فزع الإمام يحيى وقادته،

تقول الرواية التهامية تحت عنوان "حرب قضبة":-

(كانت بداية الحرب أن الطاغية ( إمام الكتن والبراغيث) كان قد طلب من مشايخ الجحبى العليا والسفلى وضع رهائن ويكون بمثابة الدخول في طاعة الدولة..

وكانت بدايتها عامل الدريهمي كان وقتها السيد هاشم وجهتها، فقد استدعى أحد مشايخ الجحبى وهو الشيخ أحمد عمر زيد وطلب منه أن يطلعه على الخلاف الذي حدث بين القبائل، كما أمره أن يدفع ما عليه للدولة، ولم تكن الدولة تستلم من هذه القبائل أي شيء لأنها كانت بحكم العادة القبلية تعتبر نفسها حكومة مستقلة يجمعها ويحكمها العرف القبلي، وحينما عامل الدريهمي سمع جواب الشيخ أحمد عمر زيد هذا أمر بحبسه وكان بدون سلاح ولم يكن معه إلا رفيقه درويش وهو من أسرته وكان مسلحاً وحينما رأى جنود العامل يعاملون الشيخ أحمد عمر بقسوة فما كان منه إلا أن وجه بندقيته إليهم وأطلق رصاصة إليهم، الشيء الذي جعل الجنود يتراجعون ويخلون سبيله وكانت هذه الرصاصة بداية الحرب الطاحنة الذي ذهب ضحيتها الكثير، على صوت الرصاصة تدّاعت القُبل، وفي نفس اليوم قتل أحد القبائل وكان قتله من جنود عامل الدريهمي فقاموا بحصار عاملها ومن معه وكانت الأعراف برمتها أن يتدخل السادة والمناصب وفعلوا ما استطاعوه لكي تفك القبائل الحصار، وكان شرط