اليمن_تاريخ_وثقافة
14.8K subscribers
152K photos
361 videos
2.29K files
25.5K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
هذه الوفرة الاقتصادية ساهمت في تخصيص جزء من الموارد للصرف على الأساتذة والطلاب، الذين رغبوا في التفرغ للعلم. وكانت مدينة زبيد في مقدمة المدن اليمنية التي استفادت من هذه الوفرة، عن طريق الريع الآتي من الأوقاف.
لكن عندما نجح الهولنديون في تهريب شتلات البن من #المخا، واستزرعوها في جاوا ومناطق أخرى من العالم، فقدت اليمن مكاسبها الاقتصادية وتراجعت إلى ذيل قائمة مصدري البن.
والدرس المستفاد أن البلد الذي يريد أن ينهض ثقافيًا وعلميًا لابد أن يخصص جزءًا من موارده للصرف على المشتغلين بهذه المجالات.
توفي مرتضى الزبيدي بالطاعون الذي اجتاح #القاهرة عام 1791، وقد حقق جميع الآمال التي كان يحلم بها، بل وربما أكثر بكثير مما كان يحلم به، ولكنه لم يرزق ذرية ترث الثروة الطائلة التي اكتسبها، ولم يكن حوله أقارب يواسونه في لحظاته الأخيرة.. ذكر المؤرخ المصري الشهير عبد الرحمن #الجبرتي وهو أحد تلامذته مشهد خاتمته الحزينة وهو ينظر معقود اللسان إلى زوجته وأصهاره يفتحون الصناديق ويحملون ما فيها ويتقاسمونها قبل وفاته.. وقد ذكر الجبرتي صفته على النحو التالي:
“وكانت صفته ربعة، نحيف البدن، ذهبي اللون، متناسب الأعضاء، معتدل اللحية، وقد خطه الشيب في أكثرها. مترفها في ملبسه، ويعتم مثل أهل مكة، عمامة منحرفة بشاش أبيض، ولها عذبة مرخية على قفاه، ولها حبكة وشراريب حرير طولها قريب من شبر، وطرفها الآخر داخل طي العمامة، وبعض أطرافه ظاهر. وكان لطيف الذات، حسن الصفات، بشوشا، بسوما، وقورا، محتشما، مستحضرا للنوادر والمناسبات. ذكيا، لوذعيا، فطنا، ألمعيا، روض فضله نضير، وما له في سعة الحفظ نظير”.
وأما #زبيد في وقتنا الحاضر فلا تعدو أن تكون بلدة متواضعة، يناهز عدد سكانها 30 ألف نسمة، فقد تعرضت للإهمال في العهد الإمامي ثم في العهد الجمهوري، ولا ندري هل تستعيد هذه المدينة مجدها العلمي في قادم الأيام أم تبقى على حالها منسية مهملة خاملة الذكر.

* روائي وكاتب يمني.
#وجدي_الأهدل