1⃣
من القصص الشعبيه اليمنيه
#وريقة_الحناء.
( حكايات واساطير يمنيه)
#على_محمد_عبده
عاش في قديم الزمان رجل مع ابنته ( وريقة الحناء ) التي ماتت أمها . فتزوج بعدها امرأة مات زوجها بعد أن رزقت منه فتاة أسمها كرام . كانت وريقة الحناء فتاة رشيقة القوام جميلة ،الوجه كريمة النفس ، هادئة الطبع . فيما كانت كرام فتاة قصيرة القامة ، دميمة الوجه شرهة النفس، رعناء التصرف ، خشنة الطبع . وكان الأب ينظر إلى الفتاتين نظرة متساوية . يقسم بينهما حنانه الأبوي كما لو كانتا ابنتيه ،فلا يفضل واحدة منهن على الأخرى . ويعمل على تقسيم الأعمال المنزلية بينهن بالتساوي . ففي اليوم الذي كانت تتولى فيه وريقة الحناء مهمة رعي الأغنام ، تتولى كرام مهام أعمال المنزل من طبخ وكنس وغيسل ملابس .. ليتبادلا الأدوار في اليوم التالي حيث تقوم كرام برعي الأغنام . وتحل وريقة الحناء مكانها في تولي مهام الأعمال المنزلية وهكذا .. إلا أن أم كرام التي كانت تأكلها الغيرة من جمال وريقة الحناء . وحسن أخلاقها وطباعها دأبت على إرهاقها بالعمل لتخفف بذلك عن كرام ابنتها التي كانت تفضلها على وريقة ألحنا في المعاملة .اعتادت كلاً من وريقة الحناء وكرام على أخذ طعام الإفطار معهن عند خروجهن في الصباح الباكر إلى مناطق رعي الأغنام .. حيث تقطن في ذلك المكان امرأة عجوز وحيده في كوخها الذي لا يزوره أحد.
وكانت وريقة الحناء كلما شاهدت تلك العجوز قابعة تحت ظل الشجرة القريبة من كوخها . تلقي عليها التحية وتتقدم نحوها وهي تفتح رباط فوطتها الذي تضع فطورها بداخلة ثم تقتطع جزء منه وتقدمه للعجوز وهي تقول لها :
ـ أطعمي من فطوري هذا يا جـده .
فتتناوله العجوز وهي تدعو لها قائلة :
ـ زادك الله فوق عقلك عقل .
وكانت العجوز كلما أزداد الحك في رأسها الأشيب تنادي وريقة الحناء القابعة بالقرب منها وتقول لها:
ـ القمل أكل رأسي ساعديني على التخلص منها .
فترد عليها وريقة الحناء بأدب:
ـ انتظريني ريثما أسوق الأغنام إلى المكان الخصيب وسأعود بعدها للتفتيش عن القمل في رأسك .
فتقول لها العجـوز مطمئنة :
ـ لا تتعبي نفسك يا بنيتي . أجلسي وقولي أرعى وقرب . وسترتعي الأغنام لوحدها وبعد أن تشبع ستجدينها بالقرب منك دون أن تكلفي نفسك عناء البحث عنها.
فتقول وريقة الحناء ذلك ثم تجلس بجانب العجوز التي تطاطئ لها رأسها ، وتبدأ بتقليب شعرها الأشيب بأصابعها وتبحث عن القمل . وكانت كلما عثرت على قملة التقطتها بطرف أصابعها وهي تنظر إليها قائلة :
ـ هذه مثل قملة أمي .
فتسمع ذلك منها العجوز وتدعوا لها قائلة :
ـ زادك الله فوق عقلك عقل .
ـ هذه القملة بحجم قملة أمي .
وترد عليها العجـوز :
ـ زادك الله فوق عقلك عقل . وهكذا تستمر وريقة الحناء بالتفتيش عن القمل كلما طلب منها العجوز القيام بذلك إلى أن يحين موعد العودة . فتقبل نحوها الأغنام لوحدها وقد امتلأت كروشها ولم تعد تقوى على السير إلا بصعوبة .
أما كرام فقد اعتادت على تجنب الجلوس في المكان الذي تقبع عنده العجوز التي ما أن تراها تبدأ بتناول فطورها . فتناديها قائلة:
ـ إني جائعة وا كرام أعطيني من فطورك .
فتسمعها كرام وترد عليها محتجة وهي تصرخ بوجهها :
ـ كم هو فطوري ؟ وكم سأعطيك منه . يا الله وهو يكفيني ـ أم أنك تريدين أن أموت نفسي جوعاً من أجلك .
وكانت العجوز تسمع منها ذلك فتدعوا عليها قائلة :
ـ زادك الله فوق جنانك جنان .
وكانت عندما يأكل القمل رأسها تطلب من كرام مساعدتها في تخليصها منها كما تفعل معها وريقة الحناء. وتقول لهـا:
ـ القمل أكل رأس يا كرام .. ساعديني في البحث عنها
فترد عليا كرام بنبرة متعالية :
ـ إنني جئت هنا لأرعى الأغنام لا لكي أفتش عن القمل الذي يأكل رأسك .
إلا أن العجوز التي لم تقوى على تحمل الحك الذي ينهش رأسها تستمر في إلحاحها ورجائها . فتوافق كرام على مضض على تخليص العجوز من قمل رأسها وقبل ان تهم بالقيام بذلك .. كانت تطلب منها العجوز عدم الاكتراث بأمر الأغنام وتقول لها
ـ لا تخافي على أغنامك قولي لها ( جـوع وبـاعد ) وسوقيها نحو المرعى .
فتقول كرام ذلك وتجلس إلى جانب العجوز التي تطاطئ لها رأسها وتبدأ بالتفتيش عن القمل بين شعرها الأشيب . وكانت كلما عثرت على قملة أمسكت بها بطرق أصابعها وصاحت :
ـ الله ما أكبرها . إنها بحجم الثعبـان .
ـ الله ما أكبرها إنها بحجم الحيـه .
ـ الله ما أبشعها أنها تشبه العقرب .
والعجوز تسمعها فترد عليها قائلة :
ـ زادك الله فوق جنانك جنان .
وتستمر كرام بالبحث عن القمل المنتشر برأس العجوز مكرهة كلما ألحت عليها العجوز القيام بذلك . إلى أن يحين موعد الرجوع إلى البيت فتبتعد الأغنام عن مكانها المألوف وتقضي هي الساعات الطويلة في البحث عنها من مكان لآخر لتجدها خاوية البطون . وتنصرف عائدة بها
من القصص الشعبيه اليمنيه
#وريقة_الحناء.
( حكايات واساطير يمنيه)
#على_محمد_عبده
عاش في قديم الزمان رجل مع ابنته ( وريقة الحناء ) التي ماتت أمها . فتزوج بعدها امرأة مات زوجها بعد أن رزقت منه فتاة أسمها كرام . كانت وريقة الحناء فتاة رشيقة القوام جميلة ،الوجه كريمة النفس ، هادئة الطبع . فيما كانت كرام فتاة قصيرة القامة ، دميمة الوجه شرهة النفس، رعناء التصرف ، خشنة الطبع . وكان الأب ينظر إلى الفتاتين نظرة متساوية . يقسم بينهما حنانه الأبوي كما لو كانتا ابنتيه ،فلا يفضل واحدة منهن على الأخرى . ويعمل على تقسيم الأعمال المنزلية بينهن بالتساوي . ففي اليوم الذي كانت تتولى فيه وريقة الحناء مهمة رعي الأغنام ، تتولى كرام مهام أعمال المنزل من طبخ وكنس وغيسل ملابس .. ليتبادلا الأدوار في اليوم التالي حيث تقوم كرام برعي الأغنام . وتحل وريقة الحناء مكانها في تولي مهام الأعمال المنزلية وهكذا .. إلا أن أم كرام التي كانت تأكلها الغيرة من جمال وريقة الحناء . وحسن أخلاقها وطباعها دأبت على إرهاقها بالعمل لتخفف بذلك عن كرام ابنتها التي كانت تفضلها على وريقة ألحنا في المعاملة .اعتادت كلاً من وريقة الحناء وكرام على أخذ طعام الإفطار معهن عند خروجهن في الصباح الباكر إلى مناطق رعي الأغنام .. حيث تقطن في ذلك المكان امرأة عجوز وحيده في كوخها الذي لا يزوره أحد.
وكانت وريقة الحناء كلما شاهدت تلك العجوز قابعة تحت ظل الشجرة القريبة من كوخها . تلقي عليها التحية وتتقدم نحوها وهي تفتح رباط فوطتها الذي تضع فطورها بداخلة ثم تقتطع جزء منه وتقدمه للعجوز وهي تقول لها :
ـ أطعمي من فطوري هذا يا جـده .
فتتناوله العجوز وهي تدعو لها قائلة :
ـ زادك الله فوق عقلك عقل .
وكانت العجوز كلما أزداد الحك في رأسها الأشيب تنادي وريقة الحناء القابعة بالقرب منها وتقول لها:
ـ القمل أكل رأسي ساعديني على التخلص منها .
فترد عليها وريقة الحناء بأدب:
ـ انتظريني ريثما أسوق الأغنام إلى المكان الخصيب وسأعود بعدها للتفتيش عن القمل في رأسك .
فتقول لها العجـوز مطمئنة :
ـ لا تتعبي نفسك يا بنيتي . أجلسي وقولي أرعى وقرب . وسترتعي الأغنام لوحدها وبعد أن تشبع ستجدينها بالقرب منك دون أن تكلفي نفسك عناء البحث عنها.
فتقول وريقة الحناء ذلك ثم تجلس بجانب العجوز التي تطاطئ لها رأسها ، وتبدأ بتقليب شعرها الأشيب بأصابعها وتبحث عن القمل . وكانت كلما عثرت على قملة التقطتها بطرف أصابعها وهي تنظر إليها قائلة :
ـ هذه مثل قملة أمي .
فتسمع ذلك منها العجوز وتدعوا لها قائلة :
ـ زادك الله فوق عقلك عقل .
ـ هذه القملة بحجم قملة أمي .
وترد عليها العجـوز :
ـ زادك الله فوق عقلك عقل . وهكذا تستمر وريقة الحناء بالتفتيش عن القمل كلما طلب منها العجوز القيام بذلك إلى أن يحين موعد العودة . فتقبل نحوها الأغنام لوحدها وقد امتلأت كروشها ولم تعد تقوى على السير إلا بصعوبة .
أما كرام فقد اعتادت على تجنب الجلوس في المكان الذي تقبع عنده العجوز التي ما أن تراها تبدأ بتناول فطورها . فتناديها قائلة:
ـ إني جائعة وا كرام أعطيني من فطورك .
فتسمعها كرام وترد عليها محتجة وهي تصرخ بوجهها :
ـ كم هو فطوري ؟ وكم سأعطيك منه . يا الله وهو يكفيني ـ أم أنك تريدين أن أموت نفسي جوعاً من أجلك .
وكانت العجوز تسمع منها ذلك فتدعوا عليها قائلة :
ـ زادك الله فوق جنانك جنان .
وكانت عندما يأكل القمل رأسها تطلب من كرام مساعدتها في تخليصها منها كما تفعل معها وريقة الحناء. وتقول لهـا:
ـ القمل أكل رأس يا كرام .. ساعديني في البحث عنها
فترد عليا كرام بنبرة متعالية :
ـ إنني جئت هنا لأرعى الأغنام لا لكي أفتش عن القمل الذي يأكل رأسك .
إلا أن العجوز التي لم تقوى على تحمل الحك الذي ينهش رأسها تستمر في إلحاحها ورجائها . فتوافق كرام على مضض على تخليص العجوز من قمل رأسها وقبل ان تهم بالقيام بذلك .. كانت تطلب منها العجوز عدم الاكتراث بأمر الأغنام وتقول لها
ـ لا تخافي على أغنامك قولي لها ( جـوع وبـاعد ) وسوقيها نحو المرعى .
فتقول كرام ذلك وتجلس إلى جانب العجوز التي تطاطئ لها رأسها وتبدأ بالتفتيش عن القمل بين شعرها الأشيب . وكانت كلما عثرت على قملة أمسكت بها بطرق أصابعها وصاحت :
ـ الله ما أكبرها . إنها بحجم الثعبـان .
ـ الله ما أكبرها إنها بحجم الحيـه .
ـ الله ما أبشعها أنها تشبه العقرب .
والعجوز تسمعها فترد عليها قائلة :
ـ زادك الله فوق جنانك جنان .
وتستمر كرام بالبحث عن القمل المنتشر برأس العجوز مكرهة كلما ألحت عليها العجوز القيام بذلك . إلى أن يحين موعد الرجوع إلى البيت فتبتعد الأغنام عن مكانها المألوف وتقضي هي الساعات الطويلة في البحث عنها من مكان لآخر لتجدها خاوية البطون . وتنصرف عائدة بها
2⃣
من القصص الشعبيه #اليمنيه
#وريقة_الحناء.
( حكايات واساطير يمنيه)
#على_محمد_عبده
ـ قلت لك قومي بعملك أولاً.
ثم أولت لها ظهرها . وانصرفت خارجه من البيت وأبنتها كرام تسير خلفها . وقد ارتدت أجمل ملابسها وتزينت بأجمل حليها ويحذوها الامل بلفت نظر إبن السلطان إليها . تسمرت وريقة الحناء في مكانها وأخذت تذرف دموعها وهي تراهن ينصرفن إلى العرس بدونها .
وبينما هي كذلك ظهرت لها فجاءة تلك العجوز التي تقيم في المرعى وسألتها قائلة:
ـ لماذا لم تذهبي يا أبنتي إلى حفل العرس . وكل صبايا ونساء القرية سيحضرنه. رفعت وريقة الحناء رأسها نحو العجوز وقالت بحسرة ، وهي تشير بإصبعها إلى الوعاء الذي خلطت خالتها أصناف الحبوب بداخلة :
ـ كيف لي ذلك يا جده وقد كلفتني خالتي بتنقية أصناف الحبوب المتعددة التي عمدت إلى خلطها ببعضها . وأمرتني بطحن كل صنف على حدى والاحتفاظ به بوعاء خاص ، وزيادة على ذلك فقد طلبت مني القيام بكنس البيت من الرأس إلى الساس . تبسمت العجوز لكلام وريقة الحناء وقالت تطمئنها . وهي تربت على ظهرها:
ـ لا عليك يا بنيتي .. لا تنزعجي من شيء ، قومي فوراً و اغتسلي وتزيني وأذهبي إلى العرس مثل سائر الفتيات ، وأنا سأتكفل بعمل كل ما طلبته منك خالتك في لحظات.
قالت العجوز ذلك ثم مدت يدها إلى صندوق بجانبها وأخرجت من داخله ملابس من الحرير الفاخر وعقوداً من الذهب والماس . وقدمت لها حذاء أبيض ليس له شبيه . ثم راحت تساعدها على ارتداء ملابسها والتزين
بالحلي وتمشط لها شعرها .وعندما انتهت من ذلك قالت تنصحها :
ـ أذهبي رأسا إلى بيت العرس وابدئي بالرقص فور وصولك . ولا تلتفتي لأحد أثناء رقصك . وعندما تقنع نفسك عودي سريعاً إلى البيت مفهـوم؟
فردت عليها وريقة ألحنا وهي تكاد تطير من الفـرح .
ـ مفهـوم يا جـده .
ثم طبعت قبلة على جبين العجوز وانصرفت مسرعة إلى حيث يقام العرس ، وراحت تجري وهي ممسكة بيديها أطراف ثوبها لئلا يتسخ من التراب .
وعندما وصلت إلى مكان الحفل . اتجهت مباشرة إلى حلبه الرقص. وأخذت تزيح الواقفين في طريقها بيديها حتى وصلت إلى وسط المرقص . فراحت ترقص ، وترقص والجميع يشاهدونها ويتعجبون من جمالها . ومن الملابس والحلي التي تكسوها . ويتساءلون فيما بينهم حول بنت من عساها تكون ؟ وهل هي إحدى الأميرات ؟ أم أنها من عامة الشعب ؟
همست كرام في أذن أمها قائلة :
ـ إنها تشبه وريقة الحناء . ولو كنت غير متأكدة من وجودها في البيت لقلت أنها هي دون شك.
فزجرتها أمها قائلة :
ـ ما الذي سيأتي بوريقة الحناء إلى هنا وقد تركناها ولديها عمل لن تخلص منه قبل أسبوع
ثم أردفت متسائلة :
- ثم من أين لوريقة الحناء إن صح ظنك بهذه الملابس والمجوهرات التي لا يقدر على شرائها آلا بنات الأكابر. ثم تنهدت بحرقة وقالت متحسرة :
ـ إيه ـ يعلم الله أبنه أي سلطان هيَّ.
إثناء ذلك كان إبن السلطان يتابع رقص وريقة الحناء باهتمام شديد ، ولم يغب نظره عنها للحظة ، حيث كان قد فتنه جمالها . واُعجب بحسن هندامها ، وطيلة الوقت لم يكن مشغولاً بغيرها. وعندما شعرت وريقة الحناء بالتعب من شدة الرقص ، عملت بنصيحة المرأة العجوز فتركت الحلبة مسرعة ، وآخذت تجري نحو باب الخروج ، حيث كانت تقف خالتها مع ابنتها كرام بين حشود الحاضرين . وهناك وقعت عينيها بعيني خالتها التي أخذت تدقق النظر بوجهها . فأنتابها عندها الخوف من التعرف عليها وأسرعت في مشيها وهي تتحاشى النظر بوجه خالتها فوقع منها أثناء ذلك حذائها عند مدخل الباب . فتركته ورجعت إلى البيت مسرعة لتصله قبل أن تصله خالتها وابنتها كرام . ثم قامت بخلع ملابسها الجديدة وارتدت أسمالها البالية ونكشت شعرها ثم اتجهت نحو المطبخ لتتفقد ما تكفلت المرأة العجوز القيام به . فوجدت كل صنف من الحبوب قد طحن ووضع في إناء منفرد . كما طلبت منها خالتها تماما. ووجدت السلالم قد كنست ايضا. فأمسكت بقبضتها بعضاً من الطحين وذرته على وجهها وساعديها وملابسها ، ثم دخلت مسرعة إلى غرفتها وقعدت تنتظر عودة خالتها وابنتها كرام لتقوم بسؤالهنَّ عن أحوال العرس وما حواه من مباهج وعمن حضرنه من الصديقات والمعا ريف وعمن تغيب عنه مثلها وعن غيرها من الأمور التي ستتظاهر بعدم إطلاعها عليـها. أقبلت كرام وأمها . وهنَّ شاردات الذهن من جمال تلك الفاتنة التي سلبت العقول. فاستقبلتهما وريقة الحناء والمكنسة بيدها كما لو أنها لم تغادر البيت ولم تكمل عملها بعد وأخذت تسألهن بلهفة عن العرس ومباهجه التي لم تتمكن من رؤيتها . وعمن حضرنه من الصديقات والمعا ريف .
فقالت خالتها تجيبها :
ـ لو كنت جئت وشاهدتي الذي شاهدناه . كنت ما بتصدقي عيونك.
فسألتها وريقة الحناء بلهفة :
ـ ماذا حدث ؟ ماذا حدث..أرجوكن خبراني ماذا حدث ؟
من القصص الشعبيه #اليمنيه
#وريقة_الحناء.
( حكايات واساطير يمنيه)
#على_محمد_عبده
ـ قلت لك قومي بعملك أولاً.
ثم أولت لها ظهرها . وانصرفت خارجه من البيت وأبنتها كرام تسير خلفها . وقد ارتدت أجمل ملابسها وتزينت بأجمل حليها ويحذوها الامل بلفت نظر إبن السلطان إليها . تسمرت وريقة الحناء في مكانها وأخذت تذرف دموعها وهي تراهن ينصرفن إلى العرس بدونها .
وبينما هي كذلك ظهرت لها فجاءة تلك العجوز التي تقيم في المرعى وسألتها قائلة:
ـ لماذا لم تذهبي يا أبنتي إلى حفل العرس . وكل صبايا ونساء القرية سيحضرنه. رفعت وريقة الحناء رأسها نحو العجوز وقالت بحسرة ، وهي تشير بإصبعها إلى الوعاء الذي خلطت خالتها أصناف الحبوب بداخلة :
ـ كيف لي ذلك يا جده وقد كلفتني خالتي بتنقية أصناف الحبوب المتعددة التي عمدت إلى خلطها ببعضها . وأمرتني بطحن كل صنف على حدى والاحتفاظ به بوعاء خاص ، وزيادة على ذلك فقد طلبت مني القيام بكنس البيت من الرأس إلى الساس . تبسمت العجوز لكلام وريقة الحناء وقالت تطمئنها . وهي تربت على ظهرها:
ـ لا عليك يا بنيتي .. لا تنزعجي من شيء ، قومي فوراً و اغتسلي وتزيني وأذهبي إلى العرس مثل سائر الفتيات ، وأنا سأتكفل بعمل كل ما طلبته منك خالتك في لحظات.
قالت العجوز ذلك ثم مدت يدها إلى صندوق بجانبها وأخرجت من داخله ملابس من الحرير الفاخر وعقوداً من الذهب والماس . وقدمت لها حذاء أبيض ليس له شبيه . ثم راحت تساعدها على ارتداء ملابسها والتزين
بالحلي وتمشط لها شعرها .وعندما انتهت من ذلك قالت تنصحها :
ـ أذهبي رأسا إلى بيت العرس وابدئي بالرقص فور وصولك . ولا تلتفتي لأحد أثناء رقصك . وعندما تقنع نفسك عودي سريعاً إلى البيت مفهـوم؟
فردت عليها وريقة ألحنا وهي تكاد تطير من الفـرح .
ـ مفهـوم يا جـده .
ثم طبعت قبلة على جبين العجوز وانصرفت مسرعة إلى حيث يقام العرس ، وراحت تجري وهي ممسكة بيديها أطراف ثوبها لئلا يتسخ من التراب .
وعندما وصلت إلى مكان الحفل . اتجهت مباشرة إلى حلبه الرقص. وأخذت تزيح الواقفين في طريقها بيديها حتى وصلت إلى وسط المرقص . فراحت ترقص ، وترقص والجميع يشاهدونها ويتعجبون من جمالها . ومن الملابس والحلي التي تكسوها . ويتساءلون فيما بينهم حول بنت من عساها تكون ؟ وهل هي إحدى الأميرات ؟ أم أنها من عامة الشعب ؟
همست كرام في أذن أمها قائلة :
ـ إنها تشبه وريقة الحناء . ولو كنت غير متأكدة من وجودها في البيت لقلت أنها هي دون شك.
فزجرتها أمها قائلة :
ـ ما الذي سيأتي بوريقة الحناء إلى هنا وقد تركناها ولديها عمل لن تخلص منه قبل أسبوع
ثم أردفت متسائلة :
- ثم من أين لوريقة الحناء إن صح ظنك بهذه الملابس والمجوهرات التي لا يقدر على شرائها آلا بنات الأكابر. ثم تنهدت بحرقة وقالت متحسرة :
ـ إيه ـ يعلم الله أبنه أي سلطان هيَّ.
إثناء ذلك كان إبن السلطان يتابع رقص وريقة الحناء باهتمام شديد ، ولم يغب نظره عنها للحظة ، حيث كان قد فتنه جمالها . واُعجب بحسن هندامها ، وطيلة الوقت لم يكن مشغولاً بغيرها. وعندما شعرت وريقة الحناء بالتعب من شدة الرقص ، عملت بنصيحة المرأة العجوز فتركت الحلبة مسرعة ، وآخذت تجري نحو باب الخروج ، حيث كانت تقف خالتها مع ابنتها كرام بين حشود الحاضرين . وهناك وقعت عينيها بعيني خالتها التي أخذت تدقق النظر بوجهها . فأنتابها عندها الخوف من التعرف عليها وأسرعت في مشيها وهي تتحاشى النظر بوجه خالتها فوقع منها أثناء ذلك حذائها عند مدخل الباب . فتركته ورجعت إلى البيت مسرعة لتصله قبل أن تصله خالتها وابنتها كرام . ثم قامت بخلع ملابسها الجديدة وارتدت أسمالها البالية ونكشت شعرها ثم اتجهت نحو المطبخ لتتفقد ما تكفلت المرأة العجوز القيام به . فوجدت كل صنف من الحبوب قد طحن ووضع في إناء منفرد . كما طلبت منها خالتها تماما. ووجدت السلالم قد كنست ايضا. فأمسكت بقبضتها بعضاً من الطحين وذرته على وجهها وساعديها وملابسها ، ثم دخلت مسرعة إلى غرفتها وقعدت تنتظر عودة خالتها وابنتها كرام لتقوم بسؤالهنَّ عن أحوال العرس وما حواه من مباهج وعمن حضرنه من الصديقات والمعا ريف وعمن تغيب عنه مثلها وعن غيرها من الأمور التي ستتظاهر بعدم إطلاعها عليـها. أقبلت كرام وأمها . وهنَّ شاردات الذهن من جمال تلك الفاتنة التي سلبت العقول. فاستقبلتهما وريقة الحناء والمكنسة بيدها كما لو أنها لم تغادر البيت ولم تكمل عملها بعد وأخذت تسألهن بلهفة عن العرس ومباهجه التي لم تتمكن من رؤيتها . وعمن حضرنه من الصديقات والمعا ريف .
فقالت خالتها تجيبها :
ـ لو كنت جئت وشاهدتي الذي شاهدناه . كنت ما بتصدقي عيونك.
فسألتها وريقة الحناء بلهفة :
ـ ماذا حدث ؟ ماذا حدث..أرجوكن خبراني ماذا حدث ؟
3⃣
من القصص الشعبيه #اليمنيه
#وريقة_الحناء.
( حكايات واساطير #يمنيه)
#على_محمد_عبده
فقالت لها وريقة الحناء محاولة تبديد المخاوف من نفسها .
ـ لا تقلقي بشأن ثوب الزفة . أذهبي أنت إلى المطبخ وتناولي ما تشتهي نفسك من طعام . وأنا سأجلس هنا بدلاً عنك تحت غطاء الوجه الذي ترتدينه ريثما تعودين.
خلعت كرام غطاء وجهها وألقته جانباً وتوجهت مسرعة نحو المطبخ تبحث عن أواني اللحم وتمد يدها لتفتش ما بداخلها. تخرج أجزاء مما يحتويه كل إناء فتتذوقه بشراهة . أما وريقة الحناء فقط ظهرت لها العجوز وقامت بمساعدتها على ارتداء أفخر الملابس والتزين بأجمل الحُـلي التي أحضرتها معها ، وجلست تنتظر موعد الزفاف بدلاً من كرام.
واقبل المراوحة من قبل السلطان لاخذ العروس آلي منزلها الجديد ، واقترب موعد الزفة وحانت لحظات خروج العروس من بيتها . فاتجهت أم كرام لتزيح الغطاء الذي يغطي وجه العروس وتودع ابنتها ، فذعرت عندما طالعها وجه وريقة الحناء بدلاً من وجه ابنتها كرام .
فأخذت تسألها بحنق :
ـ أين كرام ؟ ولماذا أنت تجلسين مكانها ؟
ردت عليها وريقة الحناء وهي كآسفة الوجه .
ـ لقد شعرت بالجوع فذهبت إلى المطبخ للأكل . وطلبت مني أن أجلس مكانها ريثما تعود.
راحت الأم تنادي أبنتها والحنق يملأ نفسها .
ـ وا كرام .. وا كرام .. أين انت ... وا كرام.
سمعت كرام صوت أمها تناديها فردت عليها.
ـ عادني بين القصاوص والبُرام " أي بين القدور والأواني ".
أسرعت أمها نحو المطبخ لتعود بكرام إلى مكانها . ودخلت عليها المطبخ لتجد أبنتها وقد حشرت رأسها في قدر كبير مليء باللحم ولم تستطيع الخلاص منه . وكانت كلما رفعت القدر بيديها لتخرج رأسها منه أنكب المرق على ملابسها ، فعمدت أمها إلى كسر القدر حتى برز رأس كرام من الأجزاء الباقية حول عنقها . وراحت تتطلع إلى ملابس أبنتها وزينتها فوجدتها قد اتسخت وتشوه زينة وجهها وتسريحة شعرها. ولا يوجد لديها متسع من الوقت لكي تعيد إصلاح ذلك . خاصة وقد دقت الطبول منذرة بخروج العروس وزفتها إلى بيت إبن السلطان فسكتت على مضض وأخذت تبكي وهي تندب حظها وحظ أبنتها . وتشاهد وريقة الحناء تزف بدلاً من ابنتها كرام إلى بيت إبن السلطان .
عندما وصلت وريقة الحناء إلى بيت إبن السلطان ، قام باستقبالها بنفسه ،فرافقها إلى القصر. وعاشت معه عيشه سعيدة ، لا يكدر صفوها شيء ، كاد خلالها إبن السلطان أن ينسى زوجته الأولى . التي دفعتها الغيرة من وريقة الحناء إلى التآمر مع ماشطة ساحرة . بأن تقوم بتحويل وريقة الحناء إلى طائر ، فوافقت الماشطة على القيام بذلك. وذهبت ذات يوم إلى وريقة الحناء لتمشط لها شعرها كعادتها. قامت بغفلة منها أثناء تمشيط شعرها بغرس عدد سبع شوكات مسحورة من شجر الطلح في مؤخرة رأسها تحولت بعدها وريقة الحناء إلى ( جولبة ) طارت من شباك الغرفة إلى خارج البيت .
راح إبن السلطان يبحث عنها من مكان إلى مكان فلم يعثر عليها . وعندما تملكة اليأس قام باتهام أباها بخطفها وإخفائها عنه بغية ابتزازه . فأمر بحبسه وربطة إلى مربط الخيل حتى يحضرها اليه.
في صباح اليوم التالي ذهب بتول إبن السلطان كعادته يسوق الأثوار إمامة إلى الوادي وراح يحرث الأرض .. وإذا ( بجولبه ) تسقط فوق شجرة قريبة منه راحت تناديه قائلة :
ـ يا بتول . يا بتولين .. كيف حال الحريوين ؟ .
أجابها البتول قائلاً :
ـ مستريحين مريحين .. لكن أبيك بين أرجل الخيلين .
سمعت الجولبة منه ذلك وراحت تبكي ، وتبكي ، وتستمر بالبكاء ، حتى هطل المطر من شدة بكائها . فتوقف البتول عن الحراثة وساق الثور عائداً إلى القرية وعندما رآه إبن السلطان عائداً قبل الأوان على غير عادته 0 سأله عن سبب ذلك فأجابه البتول بأن شدة هطول المطر في الوادي منعه من الحراثة، سمع إبن السلطان منه ذلك فأنصرف لشأنه متعجبا .
وفي اليوم التالي ساق البتول الثور كعادته صباح كل يوم وذهب ليحرث الأرض . وما أن شرع بذلك فإذا بنفس الجولبه تسقط فوق الشجرة التي سقطت عليها في اليوم الأول ، وراحت تناديه بما نادته بالأمس . فأجابها البتول بنفس إجابته في اليوم الأول . فراحت (الجولبة ) تبكي واستمرت ببكائها حتى هطل المطر من شدة بكائها لم يستطيع معه البتول من مواصلة حرث الأرض . فساق الثور وعاد به إلى القرية . وعندما سأله إبن السلطان عن سر عودته مبكراً. أجابه البتول قائـلاً :
ـ المطر الشديد الذي هطل في الوادي منعني من الحراثة .
تعجب إبن السلطان من كلامه وقال له غاضبا
ـ إني لا أتعجب كيف يهطل المطر فقط بالوادي ولا يهطل لدينا هنـا ؟.
فأخذ البتول يقص عليه حكايته مع ( الجولبه )التي يهطل المطر من شدة بكائها حينما يلتقي بها وتبدأ بمخاطبته ، تعجب إبن السلطان من أمر تلك الجولبة وقرر معرفة حقيقة أمرها والذهاب معه صباح اليوم التالي .
من القصص الشعبيه #اليمنيه
#وريقة_الحناء.
( حكايات واساطير #يمنيه)
#على_محمد_عبده
فقالت لها وريقة الحناء محاولة تبديد المخاوف من نفسها .
ـ لا تقلقي بشأن ثوب الزفة . أذهبي أنت إلى المطبخ وتناولي ما تشتهي نفسك من طعام . وأنا سأجلس هنا بدلاً عنك تحت غطاء الوجه الذي ترتدينه ريثما تعودين.
خلعت كرام غطاء وجهها وألقته جانباً وتوجهت مسرعة نحو المطبخ تبحث عن أواني اللحم وتمد يدها لتفتش ما بداخلها. تخرج أجزاء مما يحتويه كل إناء فتتذوقه بشراهة . أما وريقة الحناء فقط ظهرت لها العجوز وقامت بمساعدتها على ارتداء أفخر الملابس والتزين بأجمل الحُـلي التي أحضرتها معها ، وجلست تنتظر موعد الزفاف بدلاً من كرام.
واقبل المراوحة من قبل السلطان لاخذ العروس آلي منزلها الجديد ، واقترب موعد الزفة وحانت لحظات خروج العروس من بيتها . فاتجهت أم كرام لتزيح الغطاء الذي يغطي وجه العروس وتودع ابنتها ، فذعرت عندما طالعها وجه وريقة الحناء بدلاً من وجه ابنتها كرام .
فأخذت تسألها بحنق :
ـ أين كرام ؟ ولماذا أنت تجلسين مكانها ؟
ردت عليها وريقة الحناء وهي كآسفة الوجه .
ـ لقد شعرت بالجوع فذهبت إلى المطبخ للأكل . وطلبت مني أن أجلس مكانها ريثما تعود.
راحت الأم تنادي أبنتها والحنق يملأ نفسها .
ـ وا كرام .. وا كرام .. أين انت ... وا كرام.
سمعت كرام صوت أمها تناديها فردت عليها.
ـ عادني بين القصاوص والبُرام " أي بين القدور والأواني ".
أسرعت أمها نحو المطبخ لتعود بكرام إلى مكانها . ودخلت عليها المطبخ لتجد أبنتها وقد حشرت رأسها في قدر كبير مليء باللحم ولم تستطيع الخلاص منه . وكانت كلما رفعت القدر بيديها لتخرج رأسها منه أنكب المرق على ملابسها ، فعمدت أمها إلى كسر القدر حتى برز رأس كرام من الأجزاء الباقية حول عنقها . وراحت تتطلع إلى ملابس أبنتها وزينتها فوجدتها قد اتسخت وتشوه زينة وجهها وتسريحة شعرها. ولا يوجد لديها متسع من الوقت لكي تعيد إصلاح ذلك . خاصة وقد دقت الطبول منذرة بخروج العروس وزفتها إلى بيت إبن السلطان فسكتت على مضض وأخذت تبكي وهي تندب حظها وحظ أبنتها . وتشاهد وريقة الحناء تزف بدلاً من ابنتها كرام إلى بيت إبن السلطان .
عندما وصلت وريقة الحناء إلى بيت إبن السلطان ، قام باستقبالها بنفسه ،فرافقها إلى القصر. وعاشت معه عيشه سعيدة ، لا يكدر صفوها شيء ، كاد خلالها إبن السلطان أن ينسى زوجته الأولى . التي دفعتها الغيرة من وريقة الحناء إلى التآمر مع ماشطة ساحرة . بأن تقوم بتحويل وريقة الحناء إلى طائر ، فوافقت الماشطة على القيام بذلك. وذهبت ذات يوم إلى وريقة الحناء لتمشط لها شعرها كعادتها. قامت بغفلة منها أثناء تمشيط شعرها بغرس عدد سبع شوكات مسحورة من شجر الطلح في مؤخرة رأسها تحولت بعدها وريقة الحناء إلى ( جولبة ) طارت من شباك الغرفة إلى خارج البيت .
راح إبن السلطان يبحث عنها من مكان إلى مكان فلم يعثر عليها . وعندما تملكة اليأس قام باتهام أباها بخطفها وإخفائها عنه بغية ابتزازه . فأمر بحبسه وربطة إلى مربط الخيل حتى يحضرها اليه.
في صباح اليوم التالي ذهب بتول إبن السلطان كعادته يسوق الأثوار إمامة إلى الوادي وراح يحرث الأرض .. وإذا ( بجولبه ) تسقط فوق شجرة قريبة منه راحت تناديه قائلة :
ـ يا بتول . يا بتولين .. كيف حال الحريوين ؟ .
أجابها البتول قائلاً :
ـ مستريحين مريحين .. لكن أبيك بين أرجل الخيلين .
سمعت الجولبة منه ذلك وراحت تبكي ، وتبكي ، وتستمر بالبكاء ، حتى هطل المطر من شدة بكائها . فتوقف البتول عن الحراثة وساق الثور عائداً إلى القرية وعندما رآه إبن السلطان عائداً قبل الأوان على غير عادته 0 سأله عن سبب ذلك فأجابه البتول بأن شدة هطول المطر في الوادي منعه من الحراثة، سمع إبن السلطان منه ذلك فأنصرف لشأنه متعجبا .
وفي اليوم التالي ساق البتول الثور كعادته صباح كل يوم وذهب ليحرث الأرض . وما أن شرع بذلك فإذا بنفس الجولبه تسقط فوق الشجرة التي سقطت عليها في اليوم الأول ، وراحت تناديه بما نادته بالأمس . فأجابها البتول بنفس إجابته في اليوم الأول . فراحت (الجولبة ) تبكي واستمرت ببكائها حتى هطل المطر من شدة بكائها لم يستطيع معه البتول من مواصلة حرث الأرض . فساق الثور وعاد به إلى القرية . وعندما سأله إبن السلطان عن سر عودته مبكراً. أجابه البتول قائـلاً :
ـ المطر الشديد الذي هطل في الوادي منعني من الحراثة .
تعجب إبن السلطان من كلامه وقال له غاضبا
ـ إني لا أتعجب كيف يهطل المطر فقط بالوادي ولا يهطل لدينا هنـا ؟.
فأخذ البتول يقص عليه حكايته مع ( الجولبه )التي يهطل المطر من شدة بكائها حينما يلتقي بها وتبدأ بمخاطبته ، تعجب إبن السلطان من أمر تلك الجولبة وقرر معرفة حقيقة أمرها والذهاب معه صباح اليوم التالي .
( #حزاوي #وريقة_الحناء)
بين أيدي القراء والمهتمين بالتراث الشعبي اليمني ثلاثة أجزاء من كتاب ( حزاوي وريقة الحناء) الجزء الأول والجزء الثاني والثالث تجمع الحكايات الشعبية التي جُمعت على يد الباحثة في التراث الشعبي اليمني الأستاذة أروى عثمان منذ بداية التسعينيات وحتى العام 2008، وصدرت في ثلاثة أجزاء عن بيت الموروث الشعبي في اليمن صدرت في عام 2010 تقديم الدكتور عبدالعزيز المقالح.
وتوضح المؤلفة الأستاذة أروى عثمان في تقديمها أن الحكايات جُمعت من الرواة وأعادت الباحثة صياغتها، واستخلصت معظم عناوينها من قلب الموضوع والأحداث -أي النص – فقلما نجد الرواة يعرفون عنوان الحكاية، وإن كانوا يعرفون تفاصيلها، كأن تقول إحداهن: أحكي لك حكاية الرجل الذي عمل كذا وكذا، أو المرأة التي قالت كذا، أو الجني الذي قام بفعل كذا وكذا… الخ من الأحداث المرتبطة بالشخصية البطل. وعليه تحتم وضع أو اشتقاق العناوين من سياق النصوص”.
وتتابع الباحثة “أبقيت على بعض الحكایات كما هي بلهجتها المحلية ودعتني الضرورة في معظم الحكايات، إلى صياغتها بلغة سهلة تجمع بين اللهجة العامية واللغة العربية السهلة والبعيدة عن التعقيد، لتخرج بصيغة وسطى يتسنى للقارئ قراءتها بيسر”.
وقد سعت الباحثة إلى توثيق التراث الشفاهي وخصوصا الأساطير والحكايات الشعبية، ويطلق عليها بلهجة بعض مناطق اليمن «الحزاوي / السُماءات».
وقد تناولت في الجزء الأول دراسة الحكاية الشعبية وتعريفها وأقسامها وتصنيفها وسماتها بالإضافة إلى قراءة في السردية الشعبية بالإضافة الى ٧٠ حكاية شعبية يمنية.
وفي الجزء الثاني اوردت الباحثة ٣٣ حكاية شعبية يمنية أما في الجزء الثالث وردت ٤١حكاية شعبية تزينها في الجزء الأول والثاني لوحات من أعمال الفنانة التشكيلية اليمنية آمنة النصيري.
يمكن تحميل كتاب حزاوي وريقات الحناء من خلال الروابط التالية:
رابط تحميل الجزء الأول .
https://drive.google.com/file/d/1cjWLgco8fs6Zr9eb_SS6elosblpaJOLE/view
رابط تحميل الجزء الثاني
https://yemenifolklore.org/275/
رابط تحميل الجزء الثالث.
https://yemenifolklore.org/280/
مع تحيات #مؤسسة سبأ للثقافة والفنون.
بين أيدي القراء والمهتمين بالتراث الشعبي اليمني ثلاثة أجزاء من كتاب ( حزاوي وريقة الحناء) الجزء الأول والجزء الثاني والثالث تجمع الحكايات الشعبية التي جُمعت على يد الباحثة في التراث الشعبي اليمني الأستاذة أروى عثمان منذ بداية التسعينيات وحتى العام 2008، وصدرت في ثلاثة أجزاء عن بيت الموروث الشعبي في اليمن صدرت في عام 2010 تقديم الدكتور عبدالعزيز المقالح.
وتوضح المؤلفة الأستاذة أروى عثمان في تقديمها أن الحكايات جُمعت من الرواة وأعادت الباحثة صياغتها، واستخلصت معظم عناوينها من قلب الموضوع والأحداث -أي النص – فقلما نجد الرواة يعرفون عنوان الحكاية، وإن كانوا يعرفون تفاصيلها، كأن تقول إحداهن: أحكي لك حكاية الرجل الذي عمل كذا وكذا، أو المرأة التي قالت كذا، أو الجني الذي قام بفعل كذا وكذا… الخ من الأحداث المرتبطة بالشخصية البطل. وعليه تحتم وضع أو اشتقاق العناوين من سياق النصوص”.
وتتابع الباحثة “أبقيت على بعض الحكایات كما هي بلهجتها المحلية ودعتني الضرورة في معظم الحكايات، إلى صياغتها بلغة سهلة تجمع بين اللهجة العامية واللغة العربية السهلة والبعيدة عن التعقيد، لتخرج بصيغة وسطى يتسنى للقارئ قراءتها بيسر”.
وقد سعت الباحثة إلى توثيق التراث الشفاهي وخصوصا الأساطير والحكايات الشعبية، ويطلق عليها بلهجة بعض مناطق اليمن «الحزاوي / السُماءات».
وقد تناولت في الجزء الأول دراسة الحكاية الشعبية وتعريفها وأقسامها وتصنيفها وسماتها بالإضافة إلى قراءة في السردية الشعبية بالإضافة الى ٧٠ حكاية شعبية يمنية.
وفي الجزء الثاني اوردت الباحثة ٣٣ حكاية شعبية يمنية أما في الجزء الثالث وردت ٤١حكاية شعبية تزينها في الجزء الأول والثاني لوحات من أعمال الفنانة التشكيلية اليمنية آمنة النصيري.
يمكن تحميل كتاب حزاوي وريقات الحناء من خلال الروابط التالية:
رابط تحميل الجزء الأول .
https://drive.google.com/file/d/1cjWLgco8fs6Zr9eb_SS6elosblpaJOLE/view
رابط تحميل الجزء الثاني
https://yemenifolklore.org/275/
رابط تحميل الجزء الثالث.
https://yemenifolklore.org/280/
مع تحيات #مؤسسة سبأ للثقافة والفنون.