ثورة يزيد بن كبشة #الكندي
#أبو_صلاح
✍️
في تاريخ #حضرموت
ثورة يزيد بن كبشة الكندي
#أبوصلاح
من هو #يزيد_بن_كبشة ؟
هناك إجماع بين الباحثين في اللغة السبئية وفي تاريخ اليمن القديم على أن يزيد بن كبشة ينتمي إلى ملوك كندة ،ويذكره بعض الباحثين بيزيد بن معاوية بن حجر الكندي حاكم المنطقة الجنوبية لكندة ، وأكدت بعض المصادر بأن زوجة معاوية بن حجر كانت تُدعى ( كبشة ) ودُعي ابناؤها باسمها كما هو الحال النسبة إلى عمرو بن هند ، والذي هو عمرو بن المنذر الثالث اللخمي . وفي نص من نقش حميري فيه حديث عن ثورة قام بها "يزد بن كبشت" "يزيد بن كبشة" من السادات البارزين في اليمن. وكان أبرهة قد أنابه عنه، وجعله خليفته على قبيلتي "كدت" [ كندة ] كما ذكر ذلك د. الدكتور جواد علي المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام 6/ 174.
وما تجدر الإشارة إليه أن اليمن وقعت تحت الاحتلال الحبشي قبل الإسلام من سنة (525 - 575 م) حرض نجاشي الحبشة على غزو اليمن في القرن السادس الميلادي، بهدف إعادة السيطرة على الطرق التجارية، فأقدم الأحباش على غزو اليمن سنة تحت مبرر اضطهاد الملك الحميري ذونواس للنصارى في بلده اليمن ، وسيطروا عليها، وتولى القائد أرياط الحكم بعد أن قضى على الملك ذو نواس الحميري، وقامت العديد من المحاولات للتخلص من حكم الأحباش إلا أنها لم تنجح .واستعمل الأحباش الزعامات القبلية اليمنية كنواب له يحكمون في المناطق التي سيطر عليها الأحباش .
ويؤكد الباحث المستشرق "لوندين " حجة تطابق يزيد بن كبشة في نقش مأرب cih541 مع يزيد بن معاوية بن حجر حاكم الفرع الجنوبي لقبيلة كندة ، يطلق الهمداني على أحد بطون كندة القاطنة في حضرموت ( يزيد بن معاوية )وذكر ياقوت الحموي في معجمه ( كبشة ) عند أن كلم عن منطقة تُعرف نجب: بفتح أوله وثانيه وباء موحدة والنجب قشور الشجر ولا يقال لما لان من قشور الأغصان نجب والقطعة نجبة. موضع كافت فيه وقعة لبني تميم على بني عامر بن صعصعة دعت بنو عامر حسان بن معاوية بن آكل المرار الكندي وهو ابن كبشة امرأة من بني عامر بن صعصعة بعد وقعة جبلة بحول إلى غزو بني حنظلة وهونوا أمرهم عليه فساروا إليهم في جمع وثروة وقد استعد بنو يربوع لهم ووقعت الحرب فقتل ابن كبشة الملك وأسر يزيد بن الصعق وغيره ...
وفيما يتعلق بكبشة فإن " لوندين ) الباحث السالف ذكره يشير إلى رواية ياقوت السابق ذكرها هنا التي تفيد بأن كبشة تنحدر من قبيلة عامر بن صعصعة ، وهذا يفسر مشاركة الكنديين في غزو بني حنظلة بقيادة حسان بن كبشة الكندي ، وكان ملكاً من ملوك كندة ، وهو حسان بن معاوية بن حجر كما يسمية ابن الأثير في -الكامل في التاريخ – في معركة ذي نجاب إلى جانب بني عامر كما سبق أن أشرت إليها سلفاً. وقيل أنه وقعت هذه الواقعة سنة 554 م بعد أن أصيبت كندة بهزيمة ( يوم جبلة ) بين كندة مع القيسيين التي على أثرها غادر بنو عمرو بن معاوية الحوارث " غمر كندة " بين نجد والحجاز في شمال الجزيرة العربية حينما كانوا ملوكاً على العرب في تلك المناطق حتى جنوب العراق ، بعدها عادوا بالآلاف إلى حضرموت واستقروا قريباً من قومهم تجيب والسكون والصدف في المناطق الغربية من حضرموت – وقد تحدثت عن ذلك في كتابي- الإفادة في معرفة الصحابة من كندة وحضرموت بالتفصيل –
نعود إلى ثورة يزيد بن كبشة الكندي على الأحباش إذ كان أحد الحكام المعينين من ابرهة ، وقد اعترف به نجاشي الحبشة أنه ملكاً على اليمن ، وقام بترميم في سد مأرب وتم توحيد الجيوش الحبشية واليمنية تحت قيادته ، هذا ماتذكره النقوش التي دلت على أهمية هذه الشخصية التي لعبت دوراً كبيراً في هذه الفترة من التاريخ .
وتجمع المصادر اليمنية أن سبب ثورته في المناطق السبئية واليزنية ضد أبرهة والأحباش ؛ أنه تم تعيين شخصاً آخر كنائباً له على ملك كندة فاعترض على هذا القرار ، ودفعه للتمرد والثورة وشارك فيها بعض الأقيال السبئيين واليزنيين مثل معد يكرب ابن سميفع والملك الذ أطاح به أبرهة ولم يتمكن من قتله " أشوع " وحاصره ابرهة وتزوج من زوجة السميفع ذي يزن ريحانة ابنة ذي جدن السبئية بعد احتلاله لمأرب .
فلما بلغ نبأ هذه الثورة مسامع "أبرهة"، سير إليه جيشًا بقيادة "جرح ذزبنر" "جراح ذو زبنور"، فلم يتمكن أن يفعل شيئًا، وهزمه يزيد ابن كبشة و استمرت الثورة سنوات حتى عام 543م الذي يعد عاماً لنهاية تمرده وتعيين شخصاً يعرف (أبا الجبر) يقود قوات كندة ، واستولى يزيد بن كبشة في هذه الثورة على حصن "كدر" "كدار"، وجميع من أطاعه من "كدت" "كندة" ومن "حريب" حضرموت وهاجم "هجن أذمرين" "هجان الذماري" وهزمه واستولى على أملاكه، وحاصر موضع "عبرن" "عبران" "العبر".
#أبو_صلاح
✍️
في تاريخ #حضرموت
ثورة يزيد بن كبشة الكندي
#أبوصلاح
من هو #يزيد_بن_كبشة ؟
هناك إجماع بين الباحثين في اللغة السبئية وفي تاريخ اليمن القديم على أن يزيد بن كبشة ينتمي إلى ملوك كندة ،ويذكره بعض الباحثين بيزيد بن معاوية بن حجر الكندي حاكم المنطقة الجنوبية لكندة ، وأكدت بعض المصادر بأن زوجة معاوية بن حجر كانت تُدعى ( كبشة ) ودُعي ابناؤها باسمها كما هو الحال النسبة إلى عمرو بن هند ، والذي هو عمرو بن المنذر الثالث اللخمي . وفي نص من نقش حميري فيه حديث عن ثورة قام بها "يزد بن كبشت" "يزيد بن كبشة" من السادات البارزين في اليمن. وكان أبرهة قد أنابه عنه، وجعله خليفته على قبيلتي "كدت" [ كندة ] كما ذكر ذلك د. الدكتور جواد علي المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام 6/ 174.
وما تجدر الإشارة إليه أن اليمن وقعت تحت الاحتلال الحبشي قبل الإسلام من سنة (525 - 575 م) حرض نجاشي الحبشة على غزو اليمن في القرن السادس الميلادي، بهدف إعادة السيطرة على الطرق التجارية، فأقدم الأحباش على غزو اليمن سنة تحت مبرر اضطهاد الملك الحميري ذونواس للنصارى في بلده اليمن ، وسيطروا عليها، وتولى القائد أرياط الحكم بعد أن قضى على الملك ذو نواس الحميري، وقامت العديد من المحاولات للتخلص من حكم الأحباش إلا أنها لم تنجح .واستعمل الأحباش الزعامات القبلية اليمنية كنواب له يحكمون في المناطق التي سيطر عليها الأحباش .
ويؤكد الباحث المستشرق "لوندين " حجة تطابق يزيد بن كبشة في نقش مأرب cih541 مع يزيد بن معاوية بن حجر حاكم الفرع الجنوبي لقبيلة كندة ، يطلق الهمداني على أحد بطون كندة القاطنة في حضرموت ( يزيد بن معاوية )وذكر ياقوت الحموي في معجمه ( كبشة ) عند أن كلم عن منطقة تُعرف نجب: بفتح أوله وثانيه وباء موحدة والنجب قشور الشجر ولا يقال لما لان من قشور الأغصان نجب والقطعة نجبة. موضع كافت فيه وقعة لبني تميم على بني عامر بن صعصعة دعت بنو عامر حسان بن معاوية بن آكل المرار الكندي وهو ابن كبشة امرأة من بني عامر بن صعصعة بعد وقعة جبلة بحول إلى غزو بني حنظلة وهونوا أمرهم عليه فساروا إليهم في جمع وثروة وقد استعد بنو يربوع لهم ووقعت الحرب فقتل ابن كبشة الملك وأسر يزيد بن الصعق وغيره ...
وفيما يتعلق بكبشة فإن " لوندين ) الباحث السالف ذكره يشير إلى رواية ياقوت السابق ذكرها هنا التي تفيد بأن كبشة تنحدر من قبيلة عامر بن صعصعة ، وهذا يفسر مشاركة الكنديين في غزو بني حنظلة بقيادة حسان بن كبشة الكندي ، وكان ملكاً من ملوك كندة ، وهو حسان بن معاوية بن حجر كما يسمية ابن الأثير في -الكامل في التاريخ – في معركة ذي نجاب إلى جانب بني عامر كما سبق أن أشرت إليها سلفاً. وقيل أنه وقعت هذه الواقعة سنة 554 م بعد أن أصيبت كندة بهزيمة ( يوم جبلة ) بين كندة مع القيسيين التي على أثرها غادر بنو عمرو بن معاوية الحوارث " غمر كندة " بين نجد والحجاز في شمال الجزيرة العربية حينما كانوا ملوكاً على العرب في تلك المناطق حتى جنوب العراق ، بعدها عادوا بالآلاف إلى حضرموت واستقروا قريباً من قومهم تجيب والسكون والصدف في المناطق الغربية من حضرموت – وقد تحدثت عن ذلك في كتابي- الإفادة في معرفة الصحابة من كندة وحضرموت بالتفصيل –
نعود إلى ثورة يزيد بن كبشة الكندي على الأحباش إذ كان أحد الحكام المعينين من ابرهة ، وقد اعترف به نجاشي الحبشة أنه ملكاً على اليمن ، وقام بترميم في سد مأرب وتم توحيد الجيوش الحبشية واليمنية تحت قيادته ، هذا ماتذكره النقوش التي دلت على أهمية هذه الشخصية التي لعبت دوراً كبيراً في هذه الفترة من التاريخ .
وتجمع المصادر اليمنية أن سبب ثورته في المناطق السبئية واليزنية ضد أبرهة والأحباش ؛ أنه تم تعيين شخصاً آخر كنائباً له على ملك كندة فاعترض على هذا القرار ، ودفعه للتمرد والثورة وشارك فيها بعض الأقيال السبئيين واليزنيين مثل معد يكرب ابن سميفع والملك الذ أطاح به أبرهة ولم يتمكن من قتله " أشوع " وحاصره ابرهة وتزوج من زوجة السميفع ذي يزن ريحانة ابنة ذي جدن السبئية بعد احتلاله لمأرب .
فلما بلغ نبأ هذه الثورة مسامع "أبرهة"، سير إليه جيشًا بقيادة "جرح ذزبنر" "جراح ذو زبنور"، فلم يتمكن أن يفعل شيئًا، وهزمه يزيد ابن كبشة و استمرت الثورة سنوات حتى عام 543م الذي يعد عاماً لنهاية تمرده وتعيين شخصاً يعرف (أبا الجبر) يقود قوات كندة ، واستولى يزيد بن كبشة في هذه الثورة على حصن "كدر" "كدار"، وجميع من أطاعه من "كدت" "كندة" ومن "حريب" حضرموت وهاجم "هجن أذمرين" "هجان الذماري" وهزمه واستولى على أملاكه، وحاصر موضع "عبرن" "عبران" "العبر".