قناة_النجيب
1K subscribers
43.4K photos
9.27K videos
313 files
23.1K links
طريقك ووسيلتك للمعرفة،،،

✠للتواصل والتطوع: [ @al_najeeb_bot ]

✠للتبادل الإعلاني : [ @al_najeeb_bot ]
Download Telegram
.
.
#روحانيات

#القيام في الصلاة وسره ،،،


سرّ
القيام وآدابه :


يقول الإمام قدس سره:

"اعلم أن أهل المعرفة يرون
القيام إشارة إلى التوحيد الأفعالي، كما أن الركوع عندهم إشارة إلى التوحيد الصفاتي والسجود إلى التوحيد الذاتي. وأما الكلام بأن القيام إشارة إلى التوحيد الفعلي فهو أن في نفس القيام إشارة إلى هذا وضعاً، وفي القراءة إشارة إليه لفظاً" 5.

ففي
القيام إشارةٌ إلى التوحيد الأفعالي وضعاً 6 ولفظاً أيضاً، فوضعية القيام أي قيام المصلّي ببدنه إشارةٌ إلى التوحيد الأفعالي، وكذلك فالقراءة في حال القيام إشارةٌ إليه لفظاً، وذلك لما تتضمّنه القراءة في الصلاة من معاني التوحيد والإقرار به.

ومعنى ذلك أن
القيام إشارةٌ إلى قيام العبد بالحق، فلا قيام له من دونه تعالى ولا يمكن للإنسان أن يأتي بحركةٍ أو فعلٍ من نفسه وبنفسه، بل إن جميع أفعال الإنسان قائمةٌ بقيّوميّة الحق: ﴿ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ ﴾. 7.

فالآية الشريفة تنفي أن تكون الرماية صادرةً من الإنسان، وإنما تنسب الرماية إلى الله تعالى وهذا الأمر تعبيرٌ عن التوحيد الأفعالي وحصر الأفعال به عزّ وجلّ.

والأدب المعنوي للمصلّي في هذا المقام أن يتذكّر بقلبه هذه اللطيفة الإلهية بانحصار الأفعال به تعالى، ويذكّر القلب بحقيقة الفيض المقدّس لله تعالى وأنه هو الذي يفيض على عباده في كل شؤونهم. وعليه أن يوصل إلى باطن القلب حقيقة العلاقة والنسبة بين الحق والخلق، أي نسبة قيّومية الحق وتقوّم الخلق به، بمعنى أن كلّ شيءٍ في هذا الوجود قائمٌ به تعالى.

وأدبٌ آخر يكمن في النظر إلى محلّ السجود وهو التراب والنشأة الأصلية للإنسان، وكذلك في طريقة خضوع الرقبة وتنكيس الرأس أثناء
القيام، في إشارةٍ إلى الذلّ والفقر والفناء تحت عزّ الكبرياء وسلطانه: ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ﴾ 8. فمن آداب القيام أيضاً تذكّر هذه الحقيقة.

ومن الآداب أيضاً أن يرى المصلّي نفسه حاضراً في محضر الحق، وأن ينظر إلى العالم باعتباره محضر الربوبية، ويعتبر نفسه من الحاضرين فيه بين يديّ الله، ويوصل إلى قلبه عظمة الحاضر والمحضر، ويفهّم القلبَ أهمية مناجاة الحق تعالى وخطرها، ويهيّئ قلبه قبل الورود في الصلاة بالتفكّر والتدبّر، ويفهّمه عظمة المطلب، ويلزمه بالخضوع والخشوع والطمأنينة والخشية والخوف والرجاء والذلّ والمسكنة إلى آخر الصلاة. ويشارط القلب أن يراقب هذه الأمور ويحافظ عليها ويتفكّر ويتدبّر في أحوال أعاظم الدين وهداة السبيل كيف كانت حالاتهم في الصلاة وكيف كانوا يتعاملون مع مالك الملوك، ويتّخذ من أحوال أئمة الهدى أسوةً لنفسه.

فعن مولانا الإمام زين العابدين عليه السلام أنه قال "فأمّا حقوق الصلاة فأن تعلم أنها وفادةٌ إلى الله وأنك فيها قائمٌ بين يدي الله، فإذا علمت ذلك كنت خليقاً أن تقوم فيها مقام العبد الذليل الراغب الراهب الخائف الراجي المسكين المتضرّع المعظّم، مقام من يقوم بين يديه بالسكينة والوقار وخشوع الأطراف ولين الجناح وحسن المناجاة له في نفسه والطلب إليه في فكاك رقبته التي أحاطت بها خطيئته واستهلكتها ذنوبه، ولا قوة الا بالله". 9.

وعن إمامنا الرضا عليه السلام:
"فإذا أردت أن تقوم إلى الصلاة فلا تقم إليها متكاسلاً ولا متناعساً ولا مستعجلاً ولا متلاهياً، ولكن تأتيها على السكون والوقار والتؤدة وعليك الخشوع والخضوع، متواضعاً لله عزّ وجلّ متخاشعاً عليك الخشية وسيماء الخوف، راجياً خائفاً بالطمأنينة على الوجل والحذر. فقف بين يديه كالعبد الآبق المذنب بين يدي مولاه فصفّ قدميك وانصب نفسك ولا تلتفت يميناً وشمالاً وتحسب كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك".10.

• المصادر:
5. الإمام ، الآداب المعنوية للصلاة، الباب الثاني، الفصل الأول، في السر الاجمالي للقيام.
6 وضعاً: أي وضع وطريقة استقامة بدن المصلي ووقوفه أثناء قيام الصلاة.
7 سورة الانفال، الآية 17.
8 سورة فاطر، الآية 15.
9 العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج81، ص248.
10 الميرزا النوري، مستدرك الوسائل، ج 4، ص87

.
.


•منقول بتصرف•
.



╭➢ http://t.me/al_najeeb
╰━━━━━━━━━━━━━━━👁
❤1👍1
بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَن أَبي عَبدِ اللَّهِ الصَّادِقِ ـ عَلَيهِ السَّلَامُ ـ قَالَ:

«يُنَادِي مُنَادٍ بِاسمِ القَائِمِ ـ عَلَيهِ السَّلَامُ ـ»، فَقِيلَ: خَاصُّ أَو عَامٌّ؟ قَالَ: «عَامٌّ يُسمِعُ كُلَّ قَومٍ بِلِسَانِهِم»، قيل: فَمَن يُخَالِفُ القَائِمَ ـ عَلَيهِ السَّلَامُ ـ وَقَد نُودِيَ بِاسمِهِ، قَالَ: «لَا يَدَعُهُم إِبلِيسُ‌ حَتَّى يُنَادِيَ فِي آخِرِ اللَّيلِ‌ وَ يُشَكِّكَ النَّاسَ».

المصدر: كمال الدين وتمام النعمة، الشيخ الصدوق 2: 650.

#القائم #النداء #عموم #خصوص #مخالفة #اتباع #تشكيك #إبليس #الظهور #الخروج #الإمام #الإمامة #القيام
❤2