#السلوك_الجندي
وَأما شُيُوخه بِالْيمن فأولهم #أسعد بن الْهَيْثَم وَخير بن يحيى #المشيرقيان وَقد مضى بَيَان ذَلِك والصردفي بقرية سير وَأَبُو بكر بن جَعْفَر الظرافي وَيَعْقُوب بن أَحْمد البعداني وَفِي اللُّغَة عِيسَى بن إِبْرَاهِيم الربعِي ومقبل بن مُحَمَّد بن زُهَيْر وَإِسْمَاعِيل بن المبلول من ذِي أشرق ودمنتها وَأخذ عَن إِبْرَاهِيم بن أبي عباد النَّحْو
وَأخذ اللُّغَة عَن #الربعِي مؤلف النظام وَكَانَ جوالا فِي أنحاء الْيمن وَلذَلِك كثر علمه واتسع فَضله وجمعت خزانته من كتب الْعلم مَا يزِيد على خَمْسمِائَة كتاب وَكَانَ ورده كل لَيْلَة بِصَلَاتِهِ سبع الْقُرْآن وَله كتاب فِي الْفِقْه سَمَّاهُ #التَّهْذِيب نقل عَنهُ شَيخنَا أَبُو الْحسن #الأصبحي فِي معينه عدَّة تصاحيح ورأيته فِي #المشيرق مَعَ ذُرِّيَّة الْفَقِيه #الْهَيْثَم بمجلدين لطيفين وتفقه بِهِ جمع كَبِير مِنْهُم عمر بن عَلْقَمَة وَيحيى بن أبي الْخَيْر مَعَ جمع كَبِير لَا يكَاد يحصرهم الْعدَد وَذَلِكَ للين عريكته وكرم طَبِيعَته وَصَلَاح سُلْطَان بَلَده ومحبته للْعلم وَأَهله وَكَانَ يدرس بِجَامِع #الجعامي قَرْيَة من #وحاظة بِفَتْح الْجِيم وَالْعين الْمُهْملَة ثمَّ ألف ثمَّ مِيم ثمَّ يَاء مثناة من تَحت وَهِي قَرْيَة من #معشار_يفوز حصن قديم بِفَتْح الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وَضم الْفَاء ثمَّ وَاو ثمَّ زَاي وَله مَعَ كَمَال الْعلم أشعار مستحسنة مِنْهَا مَا ذكر أَن السُّلْطَان أسعد بن وَائِل عتب عَلَيْهِ فِي بعض الْأَحْوَال وَكَانَ قد ولاه حكم الشَّرِيعَة ب #أحاظة فَامْتنعَ فَقَالَ لَهُ الْقَضَاء مُتَعَيّن عَلَيْك فأصر على الِامْتِنَاع
فَلَمَّا بلغ الْفَقِيه عتب السُّلْطَان ارتحل عَن #الجعامي يُرِيد بَلَده الَّذِي خرج مِنْهَا وَهِي #دمت وَبهَا قومه إِلَى الْآن
وَكتب إِلَى السُّلْطَان مَا مِثَاله ؛
إِلَّا إِن لي مولى وَقد خلت أنني ...
أُفَارِق طيب الْعَيْش حِين أفارقه
وَمَا كَانَ سيري لاختيار فِرَاقه ...
وَلكنه ميل إِلَى مَا يُوَافقهُ ...
وَأما شُيُوخه بِالْيمن فأولهم #أسعد بن الْهَيْثَم وَخير بن يحيى #المشيرقيان وَقد مضى بَيَان ذَلِك والصردفي بقرية سير وَأَبُو بكر بن جَعْفَر الظرافي وَيَعْقُوب بن أَحْمد البعداني وَفِي اللُّغَة عِيسَى بن إِبْرَاهِيم الربعِي ومقبل بن مُحَمَّد بن زُهَيْر وَإِسْمَاعِيل بن المبلول من ذِي أشرق ودمنتها وَأخذ عَن إِبْرَاهِيم بن أبي عباد النَّحْو
وَأخذ اللُّغَة عَن #الربعِي مؤلف النظام وَكَانَ جوالا فِي أنحاء الْيمن وَلذَلِك كثر علمه واتسع فَضله وجمعت خزانته من كتب الْعلم مَا يزِيد على خَمْسمِائَة كتاب وَكَانَ ورده كل لَيْلَة بِصَلَاتِهِ سبع الْقُرْآن وَله كتاب فِي الْفِقْه سَمَّاهُ #التَّهْذِيب نقل عَنهُ شَيخنَا أَبُو الْحسن #الأصبحي فِي معينه عدَّة تصاحيح ورأيته فِي #المشيرق مَعَ ذُرِّيَّة الْفَقِيه #الْهَيْثَم بمجلدين لطيفين وتفقه بِهِ جمع كَبِير مِنْهُم عمر بن عَلْقَمَة وَيحيى بن أبي الْخَيْر مَعَ جمع كَبِير لَا يكَاد يحصرهم الْعدَد وَذَلِكَ للين عريكته وكرم طَبِيعَته وَصَلَاح سُلْطَان بَلَده ومحبته للْعلم وَأَهله وَكَانَ يدرس بِجَامِع #الجعامي قَرْيَة من #وحاظة بِفَتْح الْجِيم وَالْعين الْمُهْملَة ثمَّ ألف ثمَّ مِيم ثمَّ يَاء مثناة من تَحت وَهِي قَرْيَة من #معشار_يفوز حصن قديم بِفَتْح الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وَضم الْفَاء ثمَّ وَاو ثمَّ زَاي وَله مَعَ كَمَال الْعلم أشعار مستحسنة مِنْهَا مَا ذكر أَن السُّلْطَان أسعد بن وَائِل عتب عَلَيْهِ فِي بعض الْأَحْوَال وَكَانَ قد ولاه حكم الشَّرِيعَة ب #أحاظة فَامْتنعَ فَقَالَ لَهُ الْقَضَاء مُتَعَيّن عَلَيْك فأصر على الِامْتِنَاع
فَلَمَّا بلغ الْفَقِيه عتب السُّلْطَان ارتحل عَن #الجعامي يُرِيد بَلَده الَّذِي خرج مِنْهَا وَهِي #دمت وَبهَا قومه إِلَى الْآن
وَكتب إِلَى السُّلْطَان مَا مِثَاله ؛
إِلَّا إِن لي مولى وَقد خلت أنني ...
أُفَارِق طيب الْعَيْش حِين أفارقه
وَمَا كَانَ سيري لاختيار فِرَاقه ...
وَلكنه ميل إِلَى مَا يُوَافقهُ ...
فحين وقف السُّلْطَان على الْكتاب أَمر برد الْفَقِيه من الطَّرِيق وَإِن كره
وَقَالَ لَهُ حِين وصل يَا سَيِّدي الْفَقِيه أَنا أسْتَغْفر الله عَن عتابك وَلَك مني نصف ألف دِينَار وَأَرْض #الموحار ودولة اللَّيْل من مَال المسوى فَقبل مِنْهُ الأَرْض وَلم تزل بِيَدِهِ وَيَد ذُريَّته حَتَّى انقرض أعيانهم وضعفوا وَكَانَ لَهُ أَوْلَاد ثَلَاثَة هم أَحْمد وَأَبُو الْقَاسِم وَعلي أَخذ عَنهُ فِي حَيَاته وَكَانَ يَقُول أَحْمد أقرأكم وَعلي أكتبكم وقاسم أفقهكم وَلم يزل هَذَا الإِمَام على الْحَال المرضي من الْقِرَاءَة والإقراء والقرى حَتَّى توفّي ب #الجعامي فِي شهر رَجَب من سنة تسعين وَخَمْسمِائة وَهُوَ ابْن تسعين سنة
ثمَّ وَلَده على مَا يَأْتِي ذكره فِي أَصْحَاب الإِمَام يحيى بن أبي الْخَيْر إِذْ عده ابْن سَمُرَة فيهم
وَقد عرض مَعَ ذكره ذكر سُلْطَان بَلَده هُوَ #أسعد بن وَائِل بن عِيسَى #الوايلي ثمَّ #الكلَاعِي من ولد ذِي الكلاع #الْحِمْيَرِي أثنى عَلَيْهِ ابْن سَمُرَة وَقَالَ كَانَ هَذَا السُّلْطَان وَأَبوهُ سَالِمين من #الابتداع يؤثرون مَذْهَب #السّنة وَعمارَة الْمَسَاجِد ومحبة الْقُرَّاء وَالْعُلَمَاء والعباد ويعظمون السّلف الصَّالح ويتبركون بذكرهم ويهتدون بذكرهم وأفعالهم وَلذَلِك كَانَت #أحاظة فِي ذَلِك الْوَقْت وَسَاعَة الأرزاق نضيرة الْبَسَاتِين والأسواق ببركة عبادها وَعدل سلطانها وَكَانَت عامرة الْمَسَاجِد كَامِلَة المصادر والموارد وَكَانَ السُّلْطَان #وَائِل هُوَ الَّذِي بنى حصن #يفوز وَذَلِكَ بعد قتل #الصليحي وَهُوَ أحد من سلم من الْمُلُوك الَّذين حَضَرُوا قَتله على مَا سَيَأْتِي بَيَانه
وَكَانَت وَفَاة السُّلْطَان أسعد #مقتولا فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس عشرَة وَخَمْسمِائة وقبر بِجَامِع #الجعامي وَقَالَ الْفَقِيه عمَارَة بَنو وَائِل من ولد ذِي الكلاع لَهُم رئاسة متأثلة قَالَ وَمِنْهُم أسعد بن وَائِل صَاحب الْكَرم العريض وَالثنَاء المستفيض يَعْنِي هَذَا الَّذِي عده ابْن سَمُرَة وَكَانَ ابْن سَمُرَة أثنى عَلَيْهِ الثَّنَاء المرضي ثمَّ عمَارَة كَذَلِك وَكَانَ محبا للفقهاء ومحسنا إِلَيْهِم اتجه ذكره فيهم لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمَرْء مَعَ من أحب وجد من المسودة الجيدة الْقَرِيبَة
وَنَرْجِع إِلَى ذكر الْفُقَهَاء فَمن #ذِي_أشرق أَبُو الْخطاب #عمر بن عَليّ بن الْفَقِيه
--------
287
وَقَالَ لَهُ حِين وصل يَا سَيِّدي الْفَقِيه أَنا أسْتَغْفر الله عَن عتابك وَلَك مني نصف ألف دِينَار وَأَرْض #الموحار ودولة اللَّيْل من مَال المسوى فَقبل مِنْهُ الأَرْض وَلم تزل بِيَدِهِ وَيَد ذُريَّته حَتَّى انقرض أعيانهم وضعفوا وَكَانَ لَهُ أَوْلَاد ثَلَاثَة هم أَحْمد وَأَبُو الْقَاسِم وَعلي أَخذ عَنهُ فِي حَيَاته وَكَانَ يَقُول أَحْمد أقرأكم وَعلي أكتبكم وقاسم أفقهكم وَلم يزل هَذَا الإِمَام على الْحَال المرضي من الْقِرَاءَة والإقراء والقرى حَتَّى توفّي ب #الجعامي فِي شهر رَجَب من سنة تسعين وَخَمْسمِائة وَهُوَ ابْن تسعين سنة
ثمَّ وَلَده على مَا يَأْتِي ذكره فِي أَصْحَاب الإِمَام يحيى بن أبي الْخَيْر إِذْ عده ابْن سَمُرَة فيهم
وَقد عرض مَعَ ذكره ذكر سُلْطَان بَلَده هُوَ #أسعد بن وَائِل بن عِيسَى #الوايلي ثمَّ #الكلَاعِي من ولد ذِي الكلاع #الْحِمْيَرِي أثنى عَلَيْهِ ابْن سَمُرَة وَقَالَ كَانَ هَذَا السُّلْطَان وَأَبوهُ سَالِمين من #الابتداع يؤثرون مَذْهَب #السّنة وَعمارَة الْمَسَاجِد ومحبة الْقُرَّاء وَالْعُلَمَاء والعباد ويعظمون السّلف الصَّالح ويتبركون بذكرهم ويهتدون بذكرهم وأفعالهم وَلذَلِك كَانَت #أحاظة فِي ذَلِك الْوَقْت وَسَاعَة الأرزاق نضيرة الْبَسَاتِين والأسواق ببركة عبادها وَعدل سلطانها وَكَانَت عامرة الْمَسَاجِد كَامِلَة المصادر والموارد وَكَانَ السُّلْطَان #وَائِل هُوَ الَّذِي بنى حصن #يفوز وَذَلِكَ بعد قتل #الصليحي وَهُوَ أحد من سلم من الْمُلُوك الَّذين حَضَرُوا قَتله على مَا سَيَأْتِي بَيَانه
وَكَانَت وَفَاة السُّلْطَان أسعد #مقتولا فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس عشرَة وَخَمْسمِائة وقبر بِجَامِع #الجعامي وَقَالَ الْفَقِيه عمَارَة بَنو وَائِل من ولد ذِي الكلاع لَهُم رئاسة متأثلة قَالَ وَمِنْهُم أسعد بن وَائِل صَاحب الْكَرم العريض وَالثنَاء المستفيض يَعْنِي هَذَا الَّذِي عده ابْن سَمُرَة وَكَانَ ابْن سَمُرَة أثنى عَلَيْهِ الثَّنَاء المرضي ثمَّ عمَارَة كَذَلِك وَكَانَ محبا للفقهاء ومحسنا إِلَيْهِم اتجه ذكره فيهم لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمَرْء مَعَ من أحب وجد من المسودة الجيدة الْقَرِيبَة
وَنَرْجِع إِلَى ذكر الْفُقَهَاء فَمن #ذِي_أشرق أَبُو الْخطاب #عمر بن عَليّ بن الْفَقِيه
--------
287