الروابع الأولى ثاني معالم فصل الخريف حسب التقويم الزراعي الحميري يستمر من 14 أغسطس إلى 26 أغسطس اي 13 يوم ،وهذا المعلم إذا جاد كان اقوى من معلم سهيل الذي انتهى قبل أيام وفيه تقول الأمثال الزراعيه
(سيل الروابع إذا حمي شل الخشب)
و (لا خير ولا شر لوما تمضي الروابع)
و(يا زارعي يا فتى نص الروابع شتاء)
و( إذا دخل الرابع يكون الطير شابع)
و( مطر الرابع خير واقع ولا فقر داقع)
✍️ رياض الفرح
#التقويم_الزراعي_الحميري
#فصل_الخريف
(سيل الروابع إذا حمي شل الخشب)
و (لا خير ولا شر لوما تمضي الروابع)
و(يا زارعي يا فتى نص الروابع شتاء)
و( إذا دخل الرابع يكون الطير شابع)
و( مطر الرابع خير واقع ولا فقر داقع)
✍️ رياض الفرح
#التقويم_الزراعي_الحميري
#فصل_الخريف
#مدرسة الملك جورج الخامس #اليهودية للفتيان في #عدن
من المعالم التي تختزن جانبًا مهمًا من تاريخ عدن الاجتماعي والتعليمي **مدرسة الملك جورج الخامس اليهودية للفتيان (King George V Jewish Boys’ School)في كريتر، وهي واحدة من المؤسسات التي ارتبطت بتاريخ الجالية اليهودية في عدن خلال الحقبة البريطانية.
تعود فكرة إنشاء مدرسة يهودية في عدن إلى السنوات الأولى من القرن العشرين، وكان **يهودا مناحيم موسى ميسا (Yehouda Menahem Moshe Messa)، الرئيس الثالث للجالية اليهودية في عدن، من أبرز الداعمين للمشروع. وبعد سنوات من المحاولات لتوفير مقر مناسب وتمويل المدرسة، تولّى ميسا بنفسه بناءها.
وفي 24 ديسمبر 1912 أبلغ ميسا إدارة الإقامة البريطانية بأنه أنجز بناء المدرسة، وطلب إطلاق اسم King George V School عليها تخليدًا لزيارة الملك جورج الخامس والملكة ماري إلى عدن في نوفمبر 1911 . وقد صدرت الموافقة الرسمية على الاسم من بومباي في مارس 1913.
ولم تكن المدرسة، وفق الوثائق المتاحة، مؤسسة تعليمية علمانية حديثة بالمعنى الذي قد توحي به بعض الروايات المتداولة اليوم؛ فقد كان التعليم الديني واللغة العبرية في صلب مناهجها. وعندما خضعت المدرسة للتفتيش عام 1920، كان بها نحو 250 تلميذًا تتراوح أعمارهم بين الخامسة والثالثة عشرة، وكان معظم التدريس بالعبرية، بينما كانت المواد الدينية تشغل مساحة كبيرة من التعليم.
كما تكشف سجلات جمعية الأنجلو-يهود (Anglo-Jewish Association) المحفوظة في أرشيف جامعة ساوثهامبتون عن استمرار وجود المدرسة وسجلاتها في العقود اللاحقة، بما في ذلك سجل قيد طلاب King George V School للفترة 1951–1953، وهو ما يضيف أهمية وثائقية إلى تاريخها التعليمي.
لكن النهاية كانت مأساوية؛ ففي أحداث ديسمبر 1947 التي استهدفت أحياء وممتلكات اليهود في عدن، أُحرقت مدرسة الملك جورج الخامس وأصبحت من المباني التي دمرتها أعمال العنف في كريتر. وتوجد صور أرشيفية للمبنى بعد الحريق تُظهر هيكله وقد تعرض لدمار شديد.
وتشير مصادر محلية إلى أن موقع المدرسة هو الموقع الذي توجد فيه اليوم المكتبة الوطنية في كريتر، إلا أنني أتعامل مع هذه الجزئية بوصفها معلومة متداولة تحتاج إلى توثيق عمراني مستقل، لذلك لا أجزم بها كحقيقة نهائية.
وهنا تصحيح مهم: لا توجد في المصادر التي راجعتها وثيقة موثوقة تثبت أن مبنى مدرسة الملك جورج الخامس اليهودية تحول لاحقًا إلى متحف حربي؛ لذلك لا يصح تقديم هذه المعلومة باعتبارها حقيقة تاريخية مؤكدة.
لقد كانت المدرسة جزءًا من وجه عدن المتعدد الثقافات؛ وشهادتها اليوم لا تكمن في مبناها وحده، بل في قصتها التي تعكس حضور الجالية اليهودية، ودورها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية للمدينة، ثم ما أصاب ذلك النسيج من تمزق في أحداث عام 1947.
المصادر:
• Peter Pickering – *King George V School, Aden*، اعتمادًا على سجلات ووثائق تاريخية عن عدن.
• University of Southampton – أرشيف Anglo-Jewish Association، ويتضمن سجلات مدرسة King George V في عدن.
• مواد أرشيفية مصورة عن مدرسة الملك جورج الخامس بعد أحداث 1947.
بحث وتدقيق:
#طارق_حاتم
Tareq Hatem
من المعالم التي تختزن جانبًا مهمًا من تاريخ عدن الاجتماعي والتعليمي **مدرسة الملك جورج الخامس اليهودية للفتيان (King George V Jewish Boys’ School)في كريتر، وهي واحدة من المؤسسات التي ارتبطت بتاريخ الجالية اليهودية في عدن خلال الحقبة البريطانية.
تعود فكرة إنشاء مدرسة يهودية في عدن إلى السنوات الأولى من القرن العشرين، وكان **يهودا مناحيم موسى ميسا (Yehouda Menahem Moshe Messa)، الرئيس الثالث للجالية اليهودية في عدن، من أبرز الداعمين للمشروع. وبعد سنوات من المحاولات لتوفير مقر مناسب وتمويل المدرسة، تولّى ميسا بنفسه بناءها.
وفي 24 ديسمبر 1912 أبلغ ميسا إدارة الإقامة البريطانية بأنه أنجز بناء المدرسة، وطلب إطلاق اسم King George V School عليها تخليدًا لزيارة الملك جورج الخامس والملكة ماري إلى عدن في نوفمبر 1911 . وقد صدرت الموافقة الرسمية على الاسم من بومباي في مارس 1913.
ولم تكن المدرسة، وفق الوثائق المتاحة، مؤسسة تعليمية علمانية حديثة بالمعنى الذي قد توحي به بعض الروايات المتداولة اليوم؛ فقد كان التعليم الديني واللغة العبرية في صلب مناهجها. وعندما خضعت المدرسة للتفتيش عام 1920، كان بها نحو 250 تلميذًا تتراوح أعمارهم بين الخامسة والثالثة عشرة، وكان معظم التدريس بالعبرية، بينما كانت المواد الدينية تشغل مساحة كبيرة من التعليم.
كما تكشف سجلات جمعية الأنجلو-يهود (Anglo-Jewish Association) المحفوظة في أرشيف جامعة ساوثهامبتون عن استمرار وجود المدرسة وسجلاتها في العقود اللاحقة، بما في ذلك سجل قيد طلاب King George V School للفترة 1951–1953، وهو ما يضيف أهمية وثائقية إلى تاريخها التعليمي.
لكن النهاية كانت مأساوية؛ ففي أحداث ديسمبر 1947 التي استهدفت أحياء وممتلكات اليهود في عدن، أُحرقت مدرسة الملك جورج الخامس وأصبحت من المباني التي دمرتها أعمال العنف في كريتر. وتوجد صور أرشيفية للمبنى بعد الحريق تُظهر هيكله وقد تعرض لدمار شديد.
وتشير مصادر محلية إلى أن موقع المدرسة هو الموقع الذي توجد فيه اليوم المكتبة الوطنية في كريتر، إلا أنني أتعامل مع هذه الجزئية بوصفها معلومة متداولة تحتاج إلى توثيق عمراني مستقل، لذلك لا أجزم بها كحقيقة نهائية.
وهنا تصحيح مهم: لا توجد في المصادر التي راجعتها وثيقة موثوقة تثبت أن مبنى مدرسة الملك جورج الخامس اليهودية تحول لاحقًا إلى متحف حربي؛ لذلك لا يصح تقديم هذه المعلومة باعتبارها حقيقة تاريخية مؤكدة.
لقد كانت المدرسة جزءًا من وجه عدن المتعدد الثقافات؛ وشهادتها اليوم لا تكمن في مبناها وحده، بل في قصتها التي تعكس حضور الجالية اليهودية، ودورها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية للمدينة، ثم ما أصاب ذلك النسيج من تمزق في أحداث عام 1947.
المصادر:
• Peter Pickering – *King George V School, Aden*، اعتمادًا على سجلات ووثائق تاريخية عن عدن.
• University of Southampton – أرشيف Anglo-Jewish Association، ويتضمن سجلات مدرسة King George V في عدن.
• مواد أرشيفية مصورة عن مدرسة الملك جورج الخامس بعد أحداث 1947.
بحث وتدقيق:
#طارق_حاتم
Tareq Hatem
حريق العاصمة #شبوة في التاريخ ماهي آثاره حتى اليوم
ولعظمة المملكة تأتي أهمية المدينة العاصمة لأكبر دولة حضارية في الجزيرة العربية في تاريخ العرب القديم، كما ذكر (المؤرخ والباحث العراقي د. جواد علي في المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام )وفي الصلات العالمية.. وتُظْهِرُها القضايا السياسيةُ والاقتصادية والثقافية معلمًا مهمًا في مجريات الأحداث حربًا وتجارةً وفنًا ورفاهًا فيما قبل الإسلام، أما ما بعده فقد كانت مثل إحدى المدائن العربية والإسلامية التي غدت أثرًا بعد عين. ومن هدمها واحرقها لأطماع سياسية بهدف الوحدة والضم والاتحاد.
قال د. جواد علي : وعاصرت مملكة حضرموت مملكة "معين" وهي مملكة أخرى من ممالك العربية الجنوبية، ، وقد ظهرت مملكة حضرموت قبل الميلاد أيضًا، وما زال اسمها حيًّا يطلق على مساحة واسعة من الأرض، فلها أن تفخر بهذا على الحكومات العربية الأخرى التى عاشت قبل الميلاد، ثم ماتت أسماؤها، أو قل ذكرها قلة واضحة.وقد قطع اسمها مئات من الأميال قبل الميلاد، فبلغ مسامع اليونان والرومان وسجله كتابهم في كتبهم لأول مرة في القارة الأوروبية، وكتب لذلك التسجيل الخلود حتى اليوم. ولكن سجلوه بشيء من التغيير والتحريف، اقتضته طبيعة اختلاف اللسان، أوسوء السماع، فرواه "ايراتوستينس"1Chatramotitae، ورواه "نبوفراستوس" 2Hadramyta وأما "بلينيوس" فقد روراه "Atramitae" و 3Chatramotitae. وقد ورد عند "بطلميوس" بشكل4Chathramitae = Adramitae.....)د. جواد علي المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٢/ ص ١١٩
وفي أوج ازدهارها امتدت هذه الدولة من مشارف بيحان غرباً إلى ظفار شرقاً ، وكانت من أكبر دول المنطقة في التاريخ القديم وهناك ثلاثة أقوال في تحديد قيامها قبل الميلاد ،١٠٢٠ أو ١٥٠٠ أو ٤٥٠ وقد كان أوائل حكامها كما هو معروف مصطلح عند فقهاء وعلماء التاريخ القديم يسمون (المكاربة الذين يجمعون بين الدين والحكم) ثم انتقلوا إلى لقب ملك ، وبحكم سيطرت حضرموت على إنتاج اللبان من منطقة ظفار وسقطرى بدرجة رئيسية كان لها علاقات تجارية نشطة عبر البحر مع مصر والساحل الإفريقي وبعض الموانئ الهندية ظلت حضرموت دولة مستهدفة من قبل الدول اليمنية المجاورة التي كانت تطمع في السيطرة عليها وعلى ثرواتها منها دولة سبأ المتحالفة مع الأحباش. وتفيد المعلومات التاريخية أن الدولة السبئية، ورثت دولة معين وكان ذلك حوالي ٦٣٠ ق.م بعد أن قضت عليها واتفق الباحثون على تقسيم حكم السبائيين إلى دورين، وما يهمنا هنا هو ملكهم "كرب ال وتر" وبلغت اطماعه للسيطرة على حضرموت وعلى الطرق التجارية المتفرعة عنها فقتل آلاف من الناس وأسر آلاف أخرى واحرق المدن واتخذ لنفسه لقب ملك وكان ذلك سنة ٦٣٠ قبل الميلاد. فذكر د. جواد علي في كتابه المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ٢/ ٢٩٩ بعض ماحدث في تلك الحروب ونتائجها قال : (...قد أضرت حروب "كرب ايل وتر" المذكور ضررًا فادحًا بالعربية الجنوبية فقد أحرق أكثر الأماكن التي استولى عليها، وأمر بقتل من وقع في أيدي جيشه من المحاربين، ثم أمر بإعمال السيف في رقاب سكان المدن والقرى المستسلمة فأهلك خلقًا كثيرًا. ونجد سياسة القتل والإحراق هذه عند غير "كرب ايل وتر" أيضًا. كان على الحضارم أن يقاوموا الإحلال اليمني لبلادهم لمدة طويلة ويحرروها متزامناً مع ضعف الدولة السبئية إلا أن مجد حضرموت لم يدم طويلاً فقد كان الحميريون يطمعون أيضا في السيطرة على حضرموت
فظهروا في ذي ريدان" أي الحميريين قد ظهروا للوجود، وأخذوا ينازعون الأسرة السبئية الحكم منذ حوالي سنة "١٠٠ ق. م" وذلك في عاصمتهم "ظفار"، ومن مقرهم في حصن "ريدان"
وفي نهاية القرن الثالث الميلادي وبداية القرن الرابع الميلادي قام الملك اليمني شمر يهرعش" بحرب واسعة على "حضرموت" واستطاع أن يدخل عاصمتها شبوة ويدمرها ويخربها بالكامل وأضافها عنوة إلى حكومته بالقوة حتى صار اسم حضرموت منذ ذلك الحين جزءًا من اللقب الطويل الذي كان يلقب به الملوك ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت ومعنى ذلك انقراض مملكة حضرموت ودخولها في حكومة "ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت" اللقب الرسمي الذي اختاره "شمر" المذكور نفسه.
العاصمة شبوة في التاريخ: وآثار الاحتلال حتى اليوم
ذُكرت) شبوة (في المصادر والمراجع التاريخية الوثقى؛ كالمصادر المحلية ، أو العربية أو العالمية، ومما يجدر ذكره أنها قد وردت في مناحٍ ثلاثٍ هي:
- العهد القديم؛ التوراة وفي إنجيلي متي ويوحنا.
- النقوش اليمانية الأصيلة والمخربشات النقشية اليمانية.
- الكتابات اليونانية والرومانية القديمة والكتابات اليمانية والعربية القديمة والوسيطة والحديثة.. و يرى بعض الباحثين أن التلال المطلة على العاصمة الحضرمية شبوة قد سكنت في العصرالباليوليتي أي) العصر الحجري القديم (إلى) العصر الحجري الحديث (حوالي٤٠٠ + ٤٨٠٠ ق.م .
ولعظمة المملكة تأتي أهمية المدينة العاصمة لأكبر دولة حضارية في الجزيرة العربية في تاريخ العرب القديم، كما ذكر (المؤرخ والباحث العراقي د. جواد علي في المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام )وفي الصلات العالمية.. وتُظْهِرُها القضايا السياسيةُ والاقتصادية والثقافية معلمًا مهمًا في مجريات الأحداث حربًا وتجارةً وفنًا ورفاهًا فيما قبل الإسلام، أما ما بعده فقد كانت مثل إحدى المدائن العربية والإسلامية التي غدت أثرًا بعد عين. ومن هدمها واحرقها لأطماع سياسية بهدف الوحدة والضم والاتحاد.
قال د. جواد علي : وعاصرت مملكة حضرموت مملكة "معين" وهي مملكة أخرى من ممالك العربية الجنوبية، ، وقد ظهرت مملكة حضرموت قبل الميلاد أيضًا، وما زال اسمها حيًّا يطلق على مساحة واسعة من الأرض، فلها أن تفخر بهذا على الحكومات العربية الأخرى التى عاشت قبل الميلاد، ثم ماتت أسماؤها، أو قل ذكرها قلة واضحة.وقد قطع اسمها مئات من الأميال قبل الميلاد، فبلغ مسامع اليونان والرومان وسجله كتابهم في كتبهم لأول مرة في القارة الأوروبية، وكتب لذلك التسجيل الخلود حتى اليوم. ولكن سجلوه بشيء من التغيير والتحريف، اقتضته طبيعة اختلاف اللسان، أوسوء السماع، فرواه "ايراتوستينس"1Chatramotitae، ورواه "نبوفراستوس" 2Hadramyta وأما "بلينيوس" فقد روراه "Atramitae" و 3Chatramotitae. وقد ورد عند "بطلميوس" بشكل4Chathramitae = Adramitae.....)د. جواد علي المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٢/ ص ١١٩
وفي أوج ازدهارها امتدت هذه الدولة من مشارف بيحان غرباً إلى ظفار شرقاً ، وكانت من أكبر دول المنطقة في التاريخ القديم وهناك ثلاثة أقوال في تحديد قيامها قبل الميلاد ،١٠٢٠ أو ١٥٠٠ أو ٤٥٠ وقد كان أوائل حكامها كما هو معروف مصطلح عند فقهاء وعلماء التاريخ القديم يسمون (المكاربة الذين يجمعون بين الدين والحكم) ثم انتقلوا إلى لقب ملك ، وبحكم سيطرت حضرموت على إنتاج اللبان من منطقة ظفار وسقطرى بدرجة رئيسية كان لها علاقات تجارية نشطة عبر البحر مع مصر والساحل الإفريقي وبعض الموانئ الهندية ظلت حضرموت دولة مستهدفة من قبل الدول اليمنية المجاورة التي كانت تطمع في السيطرة عليها وعلى ثرواتها منها دولة سبأ المتحالفة مع الأحباش. وتفيد المعلومات التاريخية أن الدولة السبئية، ورثت دولة معين وكان ذلك حوالي ٦٣٠ ق.م بعد أن قضت عليها واتفق الباحثون على تقسيم حكم السبائيين إلى دورين، وما يهمنا هنا هو ملكهم "كرب ال وتر" وبلغت اطماعه للسيطرة على حضرموت وعلى الطرق التجارية المتفرعة عنها فقتل آلاف من الناس وأسر آلاف أخرى واحرق المدن واتخذ لنفسه لقب ملك وكان ذلك سنة ٦٣٠ قبل الميلاد. فذكر د. جواد علي في كتابه المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ٢/ ٢٩٩ بعض ماحدث في تلك الحروب ونتائجها قال : (...قد أضرت حروب "كرب ايل وتر" المذكور ضررًا فادحًا بالعربية الجنوبية فقد أحرق أكثر الأماكن التي استولى عليها، وأمر بقتل من وقع في أيدي جيشه من المحاربين، ثم أمر بإعمال السيف في رقاب سكان المدن والقرى المستسلمة فأهلك خلقًا كثيرًا. ونجد سياسة القتل والإحراق هذه عند غير "كرب ايل وتر" أيضًا. كان على الحضارم أن يقاوموا الإحلال اليمني لبلادهم لمدة طويلة ويحرروها متزامناً مع ضعف الدولة السبئية إلا أن مجد حضرموت لم يدم طويلاً فقد كان الحميريون يطمعون أيضا في السيطرة على حضرموت
فظهروا في ذي ريدان" أي الحميريين قد ظهروا للوجود، وأخذوا ينازعون الأسرة السبئية الحكم منذ حوالي سنة "١٠٠ ق. م" وذلك في عاصمتهم "ظفار"، ومن مقرهم في حصن "ريدان"
وفي نهاية القرن الثالث الميلادي وبداية القرن الرابع الميلادي قام الملك اليمني شمر يهرعش" بحرب واسعة على "حضرموت" واستطاع أن يدخل عاصمتها شبوة ويدمرها ويخربها بالكامل وأضافها عنوة إلى حكومته بالقوة حتى صار اسم حضرموت منذ ذلك الحين جزءًا من اللقب الطويل الذي كان يلقب به الملوك ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت ومعنى ذلك انقراض مملكة حضرموت ودخولها في حكومة "ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت" اللقب الرسمي الذي اختاره "شمر" المذكور نفسه.
العاصمة شبوة في التاريخ: وآثار الاحتلال حتى اليوم
ذُكرت) شبوة (في المصادر والمراجع التاريخية الوثقى؛ كالمصادر المحلية ، أو العربية أو العالمية، ومما يجدر ذكره أنها قد وردت في مناحٍ ثلاثٍ هي:
- العهد القديم؛ التوراة وفي إنجيلي متي ويوحنا.
- النقوش اليمانية الأصيلة والمخربشات النقشية اليمانية.
- الكتابات اليونانية والرومانية القديمة والكتابات اليمانية والعربية القديمة والوسيطة والحديثة.. و يرى بعض الباحثين أن التلال المطلة على العاصمة الحضرمية شبوة قد سكنت في العصرالباليوليتي أي) العصر الحجري القديم (إلى) العصر الحجري الحديث (حوالي٤٠٠ + ٤٨٠٠ ق.م .
وظهرت) شبوة (العاصمة في الشعر العربيّ الجاهليّ القديم ، وطنًا للعزّة ،والرخاء والتعمير كغيرها من المدن في حضرموت والمدن الأخرى التي ازيلت من الخارطة تماماً
كانت تشرئبّ إليها أعناقُ أبناء الجزيرة العربية جمعاءَ، ومما يؤكد ذلك أقوال الشعراء الذين ذكروا) شبوة (في أشعارهم مبيّنين المكانة المرموقة لهذه المدينة من بين مدن اليمن والجزيرة العربية اللواتي ذكرْنَ في القرون السابقة لظهور الإسلام.
وقد أشار الدكتور جواد علي إلى أن تأسيس مدينة) شبوة( قد سبق حكم الملك )صدق ذخر بران (، ويؤرخ لبدء بنائها وتطورها وإبادتها بمراحلَ ثلاثٍ تبدأ من القرن السابع قبل الميلاد حتّى القرن الرابع بعد الميلاد هي: أ –الازدهار
ب -الانحطاط،
- ج الإبادة بعد الحريق الكبير وقد تخللت تلك المراحل حملاتٌ حربية من اليمنيين على مملكة حضرموت وعاصمتها) شبوة(في آمادٍ متباينةٍ محددةٍ بالأعوام) ١١٥ ق.م، ٢٢٥ ب. م٣١٥ ب. م( قد انتهت تلك الحملات بحريق شبوة الكبير في( ق ٤ م) وذلك بقضاء الملك السبئيّ )شمّر يهرعش ( على مملكة حضرموت وعاصمتها نهائياً ، وبهذا تعدّ مرحلة أسعد الكامل نهايةً لمرحلة حضارة الجنوب في (ق ٤ م) أي؛ )سنة ٣٧٨ م. وفي هذا قال د. جواد علي رحمه الله :(وقد أدت فتوحات "شمر يهرعش" لحضرموت، ولأرضين أخرى تعد من المناطق الخصبة الكثيفة بسكانها في جزيرة العرب، إلى هجرة الناس عنها إلى مناطق بعيدة نائية، وإلى نزول الخراب في كثير من القرى والمدن، إذ تهدمت بيوتها ومعابدها، وقتل كثير من أهلها، وأتت النار على بعضها حرقًا، فتحولت منازل الناس إلى خرائب، وجفت مزارعهم فآضت بوادي، فهجرها أهلوها ولم يعودوا إليها بعد هذا الخراب، فزادت مساحة الصحاري ولم تعمر منذ ذلك الحين.) وقال الباحث الروسي الدكتور سرجيس فرانتسوزوف في كتابه ( تاريخ حضرموت الاجتماعي والسياسي قبيل الإسلام وبعده ص٤٣ـــ) في معرض حديثه عن الاحتلال الحميري لحضرموت في القرن الرابع الميلادي هو استعانة الغزاة بعملاء من الداخل ينتمون لحضرموت قال وقد أستعان الحميريون أثناء احتلالهم حضرموت بالوجهاء المحليين الذين أنظموا الى صفوفهم بالدرجة الأولى وذلك لتسهيل ضم المنطقة في تركيبة الدولة الجديدة بواسطتهم)
[قلت : ولا تزال كلمة الحضارم غير مجتمعه حتى اليوم بسبب هؤلاء العملاء الذين يستخدمهم المحتلون عبر التاريخ ].
وأما فيما يخص السكان الحضر في وسط وادي حضرموت ظلت مقاومته للاحتلال فإن الاحتلال الحميري لم يستطع السيطرة عليهم إلا في وقت متأخر.
وقد استطاعت مقاومة الحضر في منطقة حضرموت الداخل أن تصد بنجاح كافة ضغوطات اليزأنيين والحميريين عليها في أواسط القرن الرابع الميلادي ، بل استطاع الحضارمة في إحدى المرات التسلل إلى مراكز اليزأنيين وحرق مدينة عبدان نفسها.
ذكر ذلك د. جواد علي في المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج٢ ص ٢٩١ .
وبعد ذلك قامت للحميريين مملكة حمير واتخذت من حضرموت قاعدة لها وهذا ما أطلق عليه صلاح البكري في تاريخ حضرموت السياسي بالدور الثاني لحمير واعتبره الأهم كون حضرموت الحميرية أصبحت كما يقول تحكم ظفار و سبأ، وذكر اسماء ملوكها من سنة ٢٧٥-٥٢٥ م .
[انظر صلاح البكري في تاريخ حضرموت السياسي ١/ ٣٦- ٣٧ ] واستولت الدولة الحميرية على المناطق الساحلية الجنوبية لمملكة حضرموت المرموقة في التجارة مع العالم والتي اشتهرت بميناء "قانه" "كانه" "قنا"، وهذا الميناء هو الميناء الوحيد لحضرموت الصالح للاتجار بحرًا مع الهند وإفريقيا.
[نرجع ننظر إلى العاصمة الحضرمية وما حلَّ بها احفظوا التاريخ ]
وبدأت مرحلةٌ أخرى في شبوة هي مرحلة (البَدْوَنَة)، أي؛ اتخاذ البدو شبوةَ سكنًا لهم خلال القرنين (٤ - ٥ م) ثم جعلوها مستوطنةً بدويةً في (ق ٦ م ) وأخربوها وبعدها هُجِرَتْ غير أن الإسلام قد اجتذب الكثيرَ من ابناء حضرموت وقد وفد على الرسول صلى الله عليه وسلم من الرجال ١٨ رجلًا من الحضارم ، وقد بعث الرسول )صلى الله عليه وسلم( كتابًا لأهل حضرموت وكتابًا آخر لأقيال شبوة بما كان لهم فيها من ملكِ وعمران ومزاهر وعرمان وملح ومحجر وما كان لهم من مالٍ بحضرموت أعلاها وأسفلها من الجِوَار والذمة، الله لهم جار والمؤمنون أنصار؛ إنْ كنّا صادقين .
حسين صالح بن عيسى بن عمر بن سلمان
الأستاذ /أبو صلاح
السبت ١/ ربيع الأول / ١٤ف هـ الموافق ١٥/ ٨ / ٢٠٢٦ م خ
كانت تشرئبّ إليها أعناقُ أبناء الجزيرة العربية جمعاءَ، ومما يؤكد ذلك أقوال الشعراء الذين ذكروا) شبوة (في أشعارهم مبيّنين المكانة المرموقة لهذه المدينة من بين مدن اليمن والجزيرة العربية اللواتي ذكرْنَ في القرون السابقة لظهور الإسلام.
وقد أشار الدكتور جواد علي إلى أن تأسيس مدينة) شبوة( قد سبق حكم الملك )صدق ذخر بران (، ويؤرخ لبدء بنائها وتطورها وإبادتها بمراحلَ ثلاثٍ تبدأ من القرن السابع قبل الميلاد حتّى القرن الرابع بعد الميلاد هي: أ –الازدهار
ب -الانحطاط،
- ج الإبادة بعد الحريق الكبير وقد تخللت تلك المراحل حملاتٌ حربية من اليمنيين على مملكة حضرموت وعاصمتها) شبوة(في آمادٍ متباينةٍ محددةٍ بالأعوام) ١١٥ ق.م، ٢٢٥ ب. م٣١٥ ب. م( قد انتهت تلك الحملات بحريق شبوة الكبير في( ق ٤ م) وذلك بقضاء الملك السبئيّ )شمّر يهرعش ( على مملكة حضرموت وعاصمتها نهائياً ، وبهذا تعدّ مرحلة أسعد الكامل نهايةً لمرحلة حضارة الجنوب في (ق ٤ م) أي؛ )سنة ٣٧٨ م. وفي هذا قال د. جواد علي رحمه الله :(وقد أدت فتوحات "شمر يهرعش" لحضرموت، ولأرضين أخرى تعد من المناطق الخصبة الكثيفة بسكانها في جزيرة العرب، إلى هجرة الناس عنها إلى مناطق بعيدة نائية، وإلى نزول الخراب في كثير من القرى والمدن، إذ تهدمت بيوتها ومعابدها، وقتل كثير من أهلها، وأتت النار على بعضها حرقًا، فتحولت منازل الناس إلى خرائب، وجفت مزارعهم فآضت بوادي، فهجرها أهلوها ولم يعودوا إليها بعد هذا الخراب، فزادت مساحة الصحاري ولم تعمر منذ ذلك الحين.) وقال الباحث الروسي الدكتور سرجيس فرانتسوزوف في كتابه ( تاريخ حضرموت الاجتماعي والسياسي قبيل الإسلام وبعده ص٤٣ـــ) في معرض حديثه عن الاحتلال الحميري لحضرموت في القرن الرابع الميلادي هو استعانة الغزاة بعملاء من الداخل ينتمون لحضرموت قال وقد أستعان الحميريون أثناء احتلالهم حضرموت بالوجهاء المحليين الذين أنظموا الى صفوفهم بالدرجة الأولى وذلك لتسهيل ضم المنطقة في تركيبة الدولة الجديدة بواسطتهم)
[قلت : ولا تزال كلمة الحضارم غير مجتمعه حتى اليوم بسبب هؤلاء العملاء الذين يستخدمهم المحتلون عبر التاريخ ].
وأما فيما يخص السكان الحضر في وسط وادي حضرموت ظلت مقاومته للاحتلال فإن الاحتلال الحميري لم يستطع السيطرة عليهم إلا في وقت متأخر.
وقد استطاعت مقاومة الحضر في منطقة حضرموت الداخل أن تصد بنجاح كافة ضغوطات اليزأنيين والحميريين عليها في أواسط القرن الرابع الميلادي ، بل استطاع الحضارمة في إحدى المرات التسلل إلى مراكز اليزأنيين وحرق مدينة عبدان نفسها.
ذكر ذلك د. جواد علي في المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج٢ ص ٢٩١ .
وبعد ذلك قامت للحميريين مملكة حمير واتخذت من حضرموت قاعدة لها وهذا ما أطلق عليه صلاح البكري في تاريخ حضرموت السياسي بالدور الثاني لحمير واعتبره الأهم كون حضرموت الحميرية أصبحت كما يقول تحكم ظفار و سبأ، وذكر اسماء ملوكها من سنة ٢٧٥-٥٢٥ م .
[انظر صلاح البكري في تاريخ حضرموت السياسي ١/ ٣٦- ٣٧ ] واستولت الدولة الحميرية على المناطق الساحلية الجنوبية لمملكة حضرموت المرموقة في التجارة مع العالم والتي اشتهرت بميناء "قانه" "كانه" "قنا"، وهذا الميناء هو الميناء الوحيد لحضرموت الصالح للاتجار بحرًا مع الهند وإفريقيا.
[نرجع ننظر إلى العاصمة الحضرمية وما حلَّ بها احفظوا التاريخ ]
وبدأت مرحلةٌ أخرى في شبوة هي مرحلة (البَدْوَنَة)، أي؛ اتخاذ البدو شبوةَ سكنًا لهم خلال القرنين (٤ - ٥ م) ثم جعلوها مستوطنةً بدويةً في (ق ٦ م ) وأخربوها وبعدها هُجِرَتْ غير أن الإسلام قد اجتذب الكثيرَ من ابناء حضرموت وقد وفد على الرسول صلى الله عليه وسلم من الرجال ١٨ رجلًا من الحضارم ، وقد بعث الرسول )صلى الله عليه وسلم( كتابًا لأهل حضرموت وكتابًا آخر لأقيال شبوة بما كان لهم فيها من ملكِ وعمران ومزاهر وعرمان وملح ومحجر وما كان لهم من مالٍ بحضرموت أعلاها وأسفلها من الجِوَار والذمة، الله لهم جار والمؤمنون أنصار؛ إنْ كنّا صادقين .
حسين صالح بن عيسى بن عمر بن سلمان
الأستاذ /أبو صلاح
السبت ١/ ربيع الأول / ١٤ف هـ الموافق ١٥/ ٨ / ٢٠٢٦ م خ