#السلوك_طبقات_فقهاء_اليمن_والملوك
#الجندي
بن مُحَمَّد بن عَليّ ابْن جَعْفَر الصَّادِق بن مُحَمَّد الباقر بن عَليّ بن زين العابدين بن الْحُسَيْن بن عَليّ ابْن ابي طَالب كرم الله وَجهه وَيعرف ب #الشريف ابي الْحَدِيد عِنْد أهل الْيمن اصله من #حَضرمَوْت من اشراف هُنَالك يعْرفُونَ بَال ابي علوي بَيت صَلَاح وَعبادَة على طَرِيق التصوف وَفِيهِمْ فُقَهَاء يَأْتِي ذكر من اتحقق ان شَاءَ الله تَعَالَى مَعَ أهل بَلَده قدم الى #عدن فادرك القَاضِي ابراهيم ابْن احْمَد #القريظي فاخذ عَنهُ الْمُسْتَصْفى كَمَا اخذه عَن مُصَنفه وَقدم مَعَ اخ لَهُ اسْمه عبد الْملك ثمَّ خرج عَن عدن عازمين على زِيَارَة الشَّيْخ مدافع لما شهر بِهِ من الصّلاح واستفاض عَنهُ فَقدما عَلَيْهِ الى قَرْيَة الوحيز الَّاتِي ضَبطهَا ان شَاءَ الله تَعَالَى فَرَحَّبَ بهما واقاما عِنْده اياما وزوجهما بابنتين لَهُ فسكنا بِ #ذِي_هزيم قَرْيَة تقَابل الوحيز وَيُقَال كَانَ بَيت الشريف ابي الْحَدِيد الْحَائِط الَّذِي على بَاب الْمدرسَة النظامية فَأخذ النَّاس عَن أبي الْحَدِيد أخذا كثيرا فَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ مُحَمَّد بن مَسْعُود السفالي وَابْن نَاصِر #الْحِمْيَرِي وَاحْمَدْ بن مُحَمَّد #الْجُنَيْد وَحسن بن رَاشد وَمُحَمّد بن ابراهيم الفشلي وَكَانَ مَتى ذكر عِنْده قَالَ ابو حَدِيد رجل ثِقَة كَانَ من الْحفاظ وَمِمَّنْ اخذ عَنهُ الْفَقِيه عمر بن عَليّ صَاحب بَيت حُسَيْن الَّاتِي ذكره واقام فِي الْجَبَل مُدَّة طَوِيلَة وَصَارَ لَهُ بهَا ذكر شَائِع وقصده النَّاس من انحاء الْيمن للاخذ عَنهُ فَلَمَّا قبض المسعود بن الْكَامِل على الشَّيْخ مدافع قبض عَلَيْهِ مَعَه فَلبث بحصن #تعز من مستهل رَمَضَان سنة سبع عشرَة وسِتمِائَة الى سلخ ربيع الاول من سنة ثَمَانِي عشرَة وستماية ثمَّ انزلا عدن وسفر بهما الْهِنْد فَذكرُوا ان الرّيح عصفت بمركبهم فَدخل ظفار فَلَمَّا علم اهلها بالشيخ واصلوه وزاروه وحبوه وَصَحبه جمَاعَة مِنْهُم وَقَالُوا ان اخْتَرْت أَن تقف فَقَالَ لَا أكون عبدا فِرَارًا سأكون عنْدكُمْ مرَارًا ثمَّ
#الجندي
بن مُحَمَّد بن عَليّ ابْن جَعْفَر الصَّادِق بن مُحَمَّد الباقر بن عَليّ بن زين العابدين بن الْحُسَيْن بن عَليّ ابْن ابي طَالب كرم الله وَجهه وَيعرف ب #الشريف ابي الْحَدِيد عِنْد أهل الْيمن اصله من #حَضرمَوْت من اشراف هُنَالك يعْرفُونَ بَال ابي علوي بَيت صَلَاح وَعبادَة على طَرِيق التصوف وَفِيهِمْ فُقَهَاء يَأْتِي ذكر من اتحقق ان شَاءَ الله تَعَالَى مَعَ أهل بَلَده قدم الى #عدن فادرك القَاضِي ابراهيم ابْن احْمَد #القريظي فاخذ عَنهُ الْمُسْتَصْفى كَمَا اخذه عَن مُصَنفه وَقدم مَعَ اخ لَهُ اسْمه عبد الْملك ثمَّ خرج عَن عدن عازمين على زِيَارَة الشَّيْخ مدافع لما شهر بِهِ من الصّلاح واستفاض عَنهُ فَقدما عَلَيْهِ الى قَرْيَة الوحيز الَّاتِي ضَبطهَا ان شَاءَ الله تَعَالَى فَرَحَّبَ بهما واقاما عِنْده اياما وزوجهما بابنتين لَهُ فسكنا بِ #ذِي_هزيم قَرْيَة تقَابل الوحيز وَيُقَال كَانَ بَيت الشريف ابي الْحَدِيد الْحَائِط الَّذِي على بَاب الْمدرسَة النظامية فَأخذ النَّاس عَن أبي الْحَدِيد أخذا كثيرا فَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ مُحَمَّد بن مَسْعُود السفالي وَابْن نَاصِر #الْحِمْيَرِي وَاحْمَدْ بن مُحَمَّد #الْجُنَيْد وَحسن بن رَاشد وَمُحَمّد بن ابراهيم الفشلي وَكَانَ مَتى ذكر عِنْده قَالَ ابو حَدِيد رجل ثِقَة كَانَ من الْحفاظ وَمِمَّنْ اخذ عَنهُ الْفَقِيه عمر بن عَليّ صَاحب بَيت حُسَيْن الَّاتِي ذكره واقام فِي الْجَبَل مُدَّة طَوِيلَة وَصَارَ لَهُ بهَا ذكر شَائِع وقصده النَّاس من انحاء الْيمن للاخذ عَنهُ فَلَمَّا قبض المسعود بن الْكَامِل على الشَّيْخ مدافع قبض عَلَيْهِ مَعَه فَلبث بحصن #تعز من مستهل رَمَضَان سنة سبع عشرَة وسِتمِائَة الى سلخ ربيع الاول من سنة ثَمَانِي عشرَة وستماية ثمَّ انزلا عدن وسفر بهما الْهِنْد فَذكرُوا ان الرّيح عصفت بمركبهم فَدخل ظفار فَلَمَّا علم اهلها بالشيخ واصلوه وزاروه وحبوه وَصَحبه جمَاعَة مِنْهُم وَقَالُوا ان اخْتَرْت أَن تقف فَقَالَ لَا أكون عبدا فِرَارًا سأكون عنْدكُمْ مرَارًا ثمَّ
مجلس الأعمش ، وهو محتاج إلى درهم) ، ولئن صحّ هذا أو لا .. فقد جاء العيان بسيّد الوادي فألوى بالأسانيد.
مناقب يبديها العيان كما ترى
وإن نحن حدّثنا بها دفع العقل (١)
وقد اعترف السّيّد أحمد بن عليّ #الجنيد ـ وهو من أقرانه ـ بالعيّ عن وصف ما شاهده من أعماله واجتهاده في سفره .. فكيف بمثلي؟
وهو بذلك جدير ؛ إذ الإمام #البحر أكبر من قول أبي الطّيّب [في «العكبريّ» ١ / ٣٥٢ من البسيط] :
لم أجر غاية فكري منه في صفة
إلّا وجدت مداها غاية الأبد
على أنّني لا أريد من عدم النّفاد إلّا ضيق العبارة عن سعة المعاني ، وإلّا .. فكلّ شيء في الحياة نافد ما عداه جلّ جلاله.
وكان جدّي المحسن كثيرا ما يقول : إنّنا لا نعني الجوارح إلّا بطريق المجاز عندما نقول : اللهمّ متّعنا بأسماعنا وأبصارنا ، وأمّا على الحقيقة .. فلا نقصد إلّا حسن بن صالح ، وأحمد بن عمر بن سميط ، وعبد الله بن حسين بن طاهر ، فهؤلاء الثّلاثة هم أركان الإسلام والشّرف لذلك العهد ، فلله درّ البحتريّ في قوله [في «ديوانه» ٢ / ٧٧ من الطّويل] :
فأركانهم أركان (رضوى) (ويذبل)
وأيديهم بأس اللّيالي وجودها
وقد كان بينهم من التّصافي والاتّحاد ما يشبه امتزاج الماء بالرّاح ، والأجسام بالأرواح ، وكلّ واحد منهم أمّة تنكشف به الغمّة.
لعمرك ما كانوا ثلاثة إخوة
ولكنّهم كانوا ثلاث قبائل (٢)
والمفاضلة بينهم لا تليق بمثلي ، ومن دون ذلك الفلوات الفيح والعقبات
______
(١) البيت من الطّويل ، وهو لأبي الفتح البستيّ في «ديوانه».
(٢) البيت من الطويل ، وهو من قطعة لأبي تمّام في «ديوانه» (٢ / ٣٢٢) ، وما أجمل توافق الاستشهاد بهذا البيت مع من ذكرهم من الأعلام وكانوا ثلاثة!
593
مناقب يبديها العيان كما ترى
وإن نحن حدّثنا بها دفع العقل (١)
وقد اعترف السّيّد أحمد بن عليّ #الجنيد ـ وهو من أقرانه ـ بالعيّ عن وصف ما شاهده من أعماله واجتهاده في سفره .. فكيف بمثلي؟
وهو بذلك جدير ؛ إذ الإمام #البحر أكبر من قول أبي الطّيّب [في «العكبريّ» ١ / ٣٥٢ من البسيط] :
لم أجر غاية فكري منه في صفة
إلّا وجدت مداها غاية الأبد
على أنّني لا أريد من عدم النّفاد إلّا ضيق العبارة عن سعة المعاني ، وإلّا .. فكلّ شيء في الحياة نافد ما عداه جلّ جلاله.
وكان جدّي المحسن كثيرا ما يقول : إنّنا لا نعني الجوارح إلّا بطريق المجاز عندما نقول : اللهمّ متّعنا بأسماعنا وأبصارنا ، وأمّا على الحقيقة .. فلا نقصد إلّا حسن بن صالح ، وأحمد بن عمر بن سميط ، وعبد الله بن حسين بن طاهر ، فهؤلاء الثّلاثة هم أركان الإسلام والشّرف لذلك العهد ، فلله درّ البحتريّ في قوله [في «ديوانه» ٢ / ٧٧ من الطّويل] :
فأركانهم أركان (رضوى) (ويذبل)
وأيديهم بأس اللّيالي وجودها
وقد كان بينهم من التّصافي والاتّحاد ما يشبه امتزاج الماء بالرّاح ، والأجسام بالأرواح ، وكلّ واحد منهم أمّة تنكشف به الغمّة.
لعمرك ما كانوا ثلاثة إخوة
ولكنّهم كانوا ثلاث قبائل (٢)
والمفاضلة بينهم لا تليق بمثلي ، ومن دون ذلك الفلوات الفيح والعقبات
______
(١) البيت من الطّويل ، وهو لأبي الفتح البستيّ في «ديوانه».
(٢) البيت من الطويل ، وهو من قطعة لأبي تمّام في «ديوانه» (٢ / ٣٢٢) ، وما أجمل توافق الاستشهاد بهذا البيت مع من ذكرهم من الأعلام وكانوا ثلاثة!
593