#السلوك ل #الجندي
وَقد عرض مَعَ ذكره ذكر الشَّيْخ #علوان وَهُوَ علوان بن عبد الله بن سعيد بن الحلك بن رزام #الجحدري نِسْبَة لَهُ إِلَى جد لَهُ اسْمه جحدر ثمَّ #الْمذْحِجِي نسبا و #الكردي لقبا كَانَ قيلا من اقيال الْيمن وواحدا من اعيان مَشَايِخ الزَّمن رَئِيسا شجاعا كَرِيمًا مطعاما عفيف الأزار مُجْتَهدا فِي طلب الْأجر وَالثنَاء وَالثَّوَاب ملك نَاحيَة كَبِيرَة فِي مشرق الْيمن وَهِي #حجر ونواحيها وتغلب على حصونها #العروسين و #وعل و #التويرة و #نعمان شَرْقي #الْجند وَحَارب مُلُوك #الْغَزْ و لم يظفروا مِنْهُ بطائل وَلما حط #الْمَنْصُور عَلَيْهِ مَعَه آمرا أهل طبلخانه فَكَانَ إِذا جَاءَ وَقت ضربهَا ارتجت الارض وَحين وصلوا كَذَلِك فَقَالَ لِقَوْمِهِ يَا #مذْحج لَا تهتجوا فَهَذِهِ جُلُود بقر
وَله قصيدة فِي التَّاليب على حَرْب الْمَنْصُور مِنْهُ قَوْله ...
من تَابَ من حَرْب نور الدّين من جزع ... فانني عَنهُ مَا عمرت لم أتب ...
فَكَانَ كَذَلِك ثمَّ انه لما طَال بِهِ الْحصار بَاعَ حصونه من الْمَنْصُور بِمَال جزيل وأضمر الْمَنْصُور أَنه مَتى نزل من الْحصن اسره واستعاد مِنْهُ المَال فَنزل متنكرا فِي جملَة حَرِيم لم يشْعر بِهِ أحد وَترك خَلفه من يُجهز مَا فِي الْحصن ويتبعه بِهِ وَقد كتب لَهُ عدَّة عَلَامَات فَهُوَ يكْتب تحتهَا بِمَا شَاءَ الى السُّلْطَان وَغَيره فَلَمَّا فرغ مَا فِي الْحصن نزل خَلِيفَته فَسَأَلَ عَن الشَّيْخ فَقَالَ هُوَ اول من نزل مَعَ الْحَرِيم وَهَذَا يشبه مَا فعل جَوْهَر المعظمي حِين بَاعَ #الدملؤة كَمَا ذكرت ذَلِك فَلم يزل الْمَنْصُور يتلطف
وَقد عرض مَعَ ذكره ذكر الشَّيْخ #علوان وَهُوَ علوان بن عبد الله بن سعيد بن الحلك بن رزام #الجحدري نِسْبَة لَهُ إِلَى جد لَهُ اسْمه جحدر ثمَّ #الْمذْحِجِي نسبا و #الكردي لقبا كَانَ قيلا من اقيال الْيمن وواحدا من اعيان مَشَايِخ الزَّمن رَئِيسا شجاعا كَرِيمًا مطعاما عفيف الأزار مُجْتَهدا فِي طلب الْأجر وَالثنَاء وَالثَّوَاب ملك نَاحيَة كَبِيرَة فِي مشرق الْيمن وَهِي #حجر ونواحيها وتغلب على حصونها #العروسين و #وعل و #التويرة و #نعمان شَرْقي #الْجند وَحَارب مُلُوك #الْغَزْ و لم يظفروا مِنْهُ بطائل وَلما حط #الْمَنْصُور عَلَيْهِ مَعَه آمرا أهل طبلخانه فَكَانَ إِذا جَاءَ وَقت ضربهَا ارتجت الارض وَحين وصلوا كَذَلِك فَقَالَ لِقَوْمِهِ يَا #مذْحج لَا تهتجوا فَهَذِهِ جُلُود بقر
وَله قصيدة فِي التَّاليب على حَرْب الْمَنْصُور مِنْهُ قَوْله ...
من تَابَ من حَرْب نور الدّين من جزع ... فانني عَنهُ مَا عمرت لم أتب ...
فَكَانَ كَذَلِك ثمَّ انه لما طَال بِهِ الْحصار بَاعَ حصونه من الْمَنْصُور بِمَال جزيل وأضمر الْمَنْصُور أَنه مَتى نزل من الْحصن اسره واستعاد مِنْهُ المَال فَنزل متنكرا فِي جملَة حَرِيم لم يشْعر بِهِ أحد وَترك خَلفه من يُجهز مَا فِي الْحصن ويتبعه بِهِ وَقد كتب لَهُ عدَّة عَلَامَات فَهُوَ يكْتب تحتهَا بِمَا شَاءَ الى السُّلْطَان وَغَيره فَلَمَّا فرغ مَا فِي الْحصن نزل خَلِيفَته فَسَأَلَ عَن الشَّيْخ فَقَالَ هُوَ اول من نزل مَعَ الْحَرِيم وَهَذَا يشبه مَا فعل جَوْهَر المعظمي حِين بَاعَ #الدملؤة كَمَا ذكرت ذَلِك فَلم يزل الْمَنْصُور يتلطف
عبدالله #باذيب
و
محمد أحمد #نعمان
رمزان كبيران للوطنية اليمنية المعاصرة
قادري أحمد حيدر
#خيوط
إن الفارق عمريًّا بين عبدالله باذيب ومحمد أحمد نعمان، سنتان؛ باذيب من مواليد 1931م، ومحمد أحمد نعمان من مواليد 1933م، الأول سبق عمره/ عصره، وكذلك الثاني. الأول يساري ثوري اشتراكي (ماركسي) وأحد أهم رموز بناء الدولة المدنية الحديثة في جنوب اليمن، والثاني وطني ديمقراطي ليبرالي "مخضرم" يكتب ويتحرك باتجاه التقدم الاجتماعي التاريخي، ويعتبر من أهم رموز ومنظري الفهم الجديد للوطنية اليمنية المعاصرة، وكذلك هو أحد أهم رموز الدعوة لبناء الدولة الوطنية اليمنية الحديثة. الأول دخل في حوارات نقدية مبكرة مع رموز فكرية، ودينية ملأت الساحة الفكرية والثقافية اليمنية في جنوب اليمن جدلًا وصخبًا، وخاض مع تلك الشخصيات الفكرية والدينية، وعلى رأسهم الأستاذ العلّامة/ محمد بن سالم البيحاني، حوارًا فكريًّا من موقعه الفكري والثقافي -أرضيته الأيديولوجية- محاججًا إياه، الحجة بالحجة، وعمره لم يتجاوز الثامنة عشرة. حوار فكري نقدي رصين عاد فيه إلى المصادر الفكرية، والدينية والفقهية الكلاسيكية؛ "الزمحشري" وغيره من المراجع الفقهية الدينية، دون تجريح أو تنطع أيديولوجي، أو طفولة يسارية، بل محاججة ومن ذات الأرضية المعرفية/ الفكرية، ولكن ضمن قراءة تأويلية مغايرة لنقطة انطلاق العالم الكبير البيحاني، الذي كان اسمه وتأثيره يغطي الساحة الفكرية والثقافية والدينية في المدينة عدن، في ذلك الحين، وما لفت انتباهي هو أنه في ذلك العمر الصغير (18 سنة) كان مديرًا لتحرير صحيفة مرموقة كبيرة "المستقبل"، ويكتب فيها مساجلًا بعقل حواري نقدي مع جميع القوى، والأسماء الفكرية والسياسية والاجتماعية التقليدية، والاحتلال البريطاني، وهو في ذلك العمر. ومحمد النعمان نبغ باكرًا، ودخل في حوارات فكرية وسياسية وثقافية جادة مع الرموز الفكرية والسياسية اليمنية، جيل الآباء بالنسبة له. وهو في العشرين من العمر، أنتج كتابًا هامًّا وخطيرًا، وذا معنى كبير في محتواه الفكري والسياسي والثقافي حتى اليوم. وهو في تقديري مرجع فكري/ سياسي تاريخي، على أكثر من مستوى، من خلال الأسئلة الحوارية الفكرية العميقة التي وجهها لرموز حركة الأحرار اليمنيين والتي يحتويها كتاب "من وراء الأسوار"، 1953م، واستمرّ في الكتابة المعرفية والفكرية الإبداعية حول قضايا الشأن الوطني العام في الشمال والجنوب، وحول الهموم والقضايا المشتركة بين اليمنيين في الشمال والجنوب.
الأول صار زعيمًا ورائدًا من روّاد الفكر اليساري الاشتراكي في اليمن، بل والفكر الوطني الديمقراطي الوحدوي، لا تستطيع أن تتحدث عن روّاد الفكر الماركسي في اليمن، والفكر الوطني الديمقراطي الحداثي دون أن يكون عبدالله باذيب في طليعتهم، بمثل ما لا تستطيع أن تتحدث عن الفكر السياسي الوطني والليبرالي والفكر التنويري في اليمن، دون أن يكون محمد أحمد نعمان اسمًا فاعلًا ومؤثرًا في سلسلة وسلالة تلك الريادة.
الاثنان: محمد النعمان، وعبدالله باذيب، من رموز الوطنية اليمنية، في اتجاهها الوطني الوحدوي التقدمي المعاصر، فالوحدة اليمنية، فكرةً وقضيةً، تغطي معظم صفحات الأعمال الكاملة للأستاذ المفكر الشهيد/ محمد أحمد نعمان.
يقرأ ويفهم ويقدّم الوحدة كقضية وخيار استراتيجي، يوحد ويجمع اليمنيين كلهم في نهاية المطاف، بعيدًا عن لغة وثقافة العنف والحرب، فقد كان من أبرز رموز العمل السياسي المدني السلمي الديمقراطي على الصُّعدِ كافة، وذهب شهيدًا لتلك القناعات.
والأستاذ المفكر/ عبدالله باذيب، هو من أهم رموز ومنظّري الوحدة اليمنية، ويمكنني القول إن عبدالله باذيب في مجمل أعماله النظرية والفكرية والبرامج السياسية، والرؤى المعرفية والتحليلية التي كتبها لحزبه، تقول وتؤكّد هذا المعنى، في خطاب سياسي ديمقراطي عميق ورصين وواضح حول الوحدة اليمنية، بعيدًا -كذلك- عن عقلية العنف وثقافة الغلبة، حتى تحول شعار الوحدة إلى قيمة و"تيمة" حاضرتين في بنية تفكيره، وفي بنية تفكير حزبه "الاتحاد الشعبي الديمقراطي"، تحت شعار "يمن ديمقراطي موحد"، وهو بحق أحد أهم الرموز الفكرية والثقافية الوطنية التي أصّلت وأسّست لمعنى الوطنية اليمنية، والهوية اليمنية في قلب التجربة السياسية في جنوب البلاد من قبل الاستقلال وبعده، وعند هذه القضية والفكرة يلتقيان؛ عبدالله باذيب، ومحمد النعمان.
و
محمد أحمد #نعمان
رمزان كبيران للوطنية اليمنية المعاصرة
قادري أحمد حيدر
#خيوط
إن الفارق عمريًّا بين عبدالله باذيب ومحمد أحمد نعمان، سنتان؛ باذيب من مواليد 1931م، ومحمد أحمد نعمان من مواليد 1933م، الأول سبق عمره/ عصره، وكذلك الثاني. الأول يساري ثوري اشتراكي (ماركسي) وأحد أهم رموز بناء الدولة المدنية الحديثة في جنوب اليمن، والثاني وطني ديمقراطي ليبرالي "مخضرم" يكتب ويتحرك باتجاه التقدم الاجتماعي التاريخي، ويعتبر من أهم رموز ومنظري الفهم الجديد للوطنية اليمنية المعاصرة، وكذلك هو أحد أهم رموز الدعوة لبناء الدولة الوطنية اليمنية الحديثة. الأول دخل في حوارات نقدية مبكرة مع رموز فكرية، ودينية ملأت الساحة الفكرية والثقافية اليمنية في جنوب اليمن جدلًا وصخبًا، وخاض مع تلك الشخصيات الفكرية والدينية، وعلى رأسهم الأستاذ العلّامة/ محمد بن سالم البيحاني، حوارًا فكريًّا من موقعه الفكري والثقافي -أرضيته الأيديولوجية- محاججًا إياه، الحجة بالحجة، وعمره لم يتجاوز الثامنة عشرة. حوار فكري نقدي رصين عاد فيه إلى المصادر الفكرية، والدينية والفقهية الكلاسيكية؛ "الزمحشري" وغيره من المراجع الفقهية الدينية، دون تجريح أو تنطع أيديولوجي، أو طفولة يسارية، بل محاججة ومن ذات الأرضية المعرفية/ الفكرية، ولكن ضمن قراءة تأويلية مغايرة لنقطة انطلاق العالم الكبير البيحاني، الذي كان اسمه وتأثيره يغطي الساحة الفكرية والثقافية والدينية في المدينة عدن، في ذلك الحين، وما لفت انتباهي هو أنه في ذلك العمر الصغير (18 سنة) كان مديرًا لتحرير صحيفة مرموقة كبيرة "المستقبل"، ويكتب فيها مساجلًا بعقل حواري نقدي مع جميع القوى، والأسماء الفكرية والسياسية والاجتماعية التقليدية، والاحتلال البريطاني، وهو في ذلك العمر. ومحمد النعمان نبغ باكرًا، ودخل في حوارات فكرية وسياسية وثقافية جادة مع الرموز الفكرية والسياسية اليمنية، جيل الآباء بالنسبة له. وهو في العشرين من العمر، أنتج كتابًا هامًّا وخطيرًا، وذا معنى كبير في محتواه الفكري والسياسي والثقافي حتى اليوم. وهو في تقديري مرجع فكري/ سياسي تاريخي، على أكثر من مستوى، من خلال الأسئلة الحوارية الفكرية العميقة التي وجهها لرموز حركة الأحرار اليمنيين والتي يحتويها كتاب "من وراء الأسوار"، 1953م، واستمرّ في الكتابة المعرفية والفكرية الإبداعية حول قضايا الشأن الوطني العام في الشمال والجنوب، وحول الهموم والقضايا المشتركة بين اليمنيين في الشمال والجنوب.
الأول صار زعيمًا ورائدًا من روّاد الفكر اليساري الاشتراكي في اليمن، بل والفكر الوطني الديمقراطي الوحدوي، لا تستطيع أن تتحدث عن روّاد الفكر الماركسي في اليمن، والفكر الوطني الديمقراطي الحداثي دون أن يكون عبدالله باذيب في طليعتهم، بمثل ما لا تستطيع أن تتحدث عن الفكر السياسي الوطني والليبرالي والفكر التنويري في اليمن، دون أن يكون محمد أحمد نعمان اسمًا فاعلًا ومؤثرًا في سلسلة وسلالة تلك الريادة.
ما يوحد بين صورة وماهية وذاتية محمد أحمد نعمان وعبدالله باذيب، معرفيًّا وفكريًّا وثقافيًّا، هو أنهما يجمعان في بنية وعيهما العميق، بين "ثقافة وطنية يمنية عميقة" وثقافة دينية وفكرية تاريخية، إلى جانب ثقافة حداثية تنويرية على مستوى الفكر والسياسة.
الاثنان: محمد النعمان، وعبدالله باذيب، من رموز الوطنية اليمنية، في اتجاهها الوطني الوحدوي التقدمي المعاصر، فالوحدة اليمنية، فكرةً وقضيةً، تغطي معظم صفحات الأعمال الكاملة للأستاذ المفكر الشهيد/ محمد أحمد نعمان.
يقرأ ويفهم ويقدّم الوحدة كقضية وخيار استراتيجي، يوحد ويجمع اليمنيين كلهم في نهاية المطاف، بعيدًا عن لغة وثقافة العنف والحرب، فقد كان من أبرز رموز العمل السياسي المدني السلمي الديمقراطي على الصُّعدِ كافة، وذهب شهيدًا لتلك القناعات.
والأستاذ المفكر/ عبدالله باذيب، هو من أهم رموز ومنظّري الوحدة اليمنية، ويمكنني القول إن عبدالله باذيب في مجمل أعماله النظرية والفكرية والبرامج السياسية، والرؤى المعرفية والتحليلية التي كتبها لحزبه، تقول وتؤكّد هذا المعنى، في خطاب سياسي ديمقراطي عميق ورصين وواضح حول الوحدة اليمنية، بعيدًا -كذلك- عن عقلية العنف وثقافة الغلبة، حتى تحول شعار الوحدة إلى قيمة و"تيمة" حاضرتين في بنية تفكيره، وفي بنية تفكير حزبه "الاتحاد الشعبي الديمقراطي"، تحت شعار "يمن ديمقراطي موحد"، وهو بحق أحد أهم الرموز الفكرية والثقافية الوطنية التي أصّلت وأسّست لمعنى الوطنية اليمنية، والهوية اليمنية في قلب التجربة السياسية في جنوب البلاد من قبل الاستقلال وبعده، وعند هذه القضية والفكرة يلتقيان؛ عبدالله باذيب، ومحمد النعمان.