اليمن_تاريخ_وثقافة:
#بور - من أمهات قرى #السرير في وادي #حضرموت
ثالث اقدم مدن حضرموت
بور من أمهات قرى السرير في وادي حضرموت و{السرير المنطقة الممتدة من شمال شرق مدينة شبام حتى قرية الغرف شرق بور}
ولا يذكر التاريخ قرى السرير ومدنه إلا وذكر معه بور وذي أصبح وأنف خطم،لأنها أي بور إحدى الحواضر للجماعات الحضرمية المستقرة منذ ماقبل الإسلام .
وما يدل على قدمها أن أسمها قديم جدا و"بور" صفة للأرض من "بورو" Bouro ،وفي العاديات القديمة التي تنتشر في آراضيها ويعرفها سكان المنطقة مايدل على ذلك ؛ حتى قيل أن في بور مشهد للنبي "حنظلة بن صفوان "نبي أصحاب الرس الذين جاء ذكرهم في كتاب الله تعالى والرس :هي "البئر" كما عند أهل التفسير، قال الله في سورة الفرقان (وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (38) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا (39)) وقال تعالى أيضا (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (12) ) في سورة ق إلا أنه لا يصح من هذه الروايات شيئاً من أن هذا القبر الموجود هو لنبي الرس الذي ذكره الله ولم يعرف أسمه، إذ لا يوجد أثر صحيح عنه صلى الله عليه وسلم يذكر أن أسمه "حنظلة بن صفوان" ولا ذكر أنه قبر في حضرموت.
لكن من المؤكد أن المنطقة كانت قديمة الأثر جداً وتعود بها الأحداث والاكتشافات الأثرية إلى عصور المملكة الحضرمية القديمة كريبون وغيرها من المدن الحضرمية القديمة،
وأما ماقاله أبو الحسن في كتابه «مبدأ الخلق» أن أصحاب الرس بحضرموت, وقال: إن القصور المشيدة بحضرموت من آثارهم فهو يندرج ضمن كثير من التوقعات عن قوم أصحاب الرس في أماكن مختلفة من العالم ،ونقل بعض المؤرخين أن في بور وادي مدر وبه منابع ماء ومنها معيان شعب الغيل، ومعيان جبل حلحل، ومعيان بانجار، وبها بيوت قديمة (العادي) والتي يؤخذ ترابها سمادًا الآن ويقال له: العادي أي من العاديات القديمة ،وقيل أنها أي (بور ) بلدة قديمة, سميت باسم (ثور أبي مرتع الكندي) جد قبيلة كندة الحضرمية كما ذكر الأستاذ محمد بن عبد القادر الصبان في كتابه "تعريفات سياحية " ولعله يستدل بهذا من غالب سكانها الذين ينتمون لقبيلة كندة وخاصة من آل بانجار والجرو وبازغيفان وباشراحيل وغيرهم حيث ذكر الصبان في المرجع السالف ذكره قال:
(...شهدت بور ملوك كندة فإمارة آل بانجار وإمارة آل الجرو) وقال أيضا :(.. وقد كانت عاصمة الوادي في فترات من الزمن وكانت سيئون تابعة لبور وقرية من قرى بور.. ) كذلك فإن بور قريبة من قارة (بني جشير ) القارة ذكر المؤرخون أنها لقوم من كندة وبها بئر في أعلى المدينة قيل أن علوي بن عبيد الله بن أحمد بن عيسى المهاجر حفرها في القرن الرابع الهجري وظفرها بحجارة, وكتب اسمه على كل حجارة من الجبل ويقال لها الآن" بئر الأعمش".
وكانت بور خلال القرون الماضي في زمان وصول المهاجر إلى حضرموت أي من الرابع الهجري وما بعده من العصر الإسلامي الوسيط من مراكز الأباظية المشهورة التي كانت مراكزها الرئيسة شبام وذي أصبح والهجرين .
وتعد بور من الناحية الجغرافية سوقاً تجاريا وممرا لأهم طرق القوافل التجارية مابين مدينة تريم وشبام منذ زمن قديم 0
فموقعها الجغرافي هذا في وسط الوادي جعل لها هذه الأهمية عبر تاريخ حضرموت الطويل منذ عصور ماقبل الميلاد0
ثم أنها اشتهرت أيضا بزراعة أشجار النخيل وبعض الحبوب الغذائية والقطن،وكانت بور الواقعة شمال شرق مدينة سيئون ولا تبعد عنها سوى 12 كيلو متر من أهم المناطق التي شهدت صراع الجماعات القبلية المختلفة عليها وعلى قرى السرير ومناطقه الزراعية الهامة بوادي حضرموت فقد ذكر شمبل في تاريخه أنه (في سنة 601 إحدى وستمائة ) من الهجرة إقتسمت نهد السليل, أي السرير واختص بنو ظنة ببور, وتوزعت مناطق وقرى أخرى لقبائل أخرى وهذا حدث بعد غزو الأمير عمربن مهدي اليمني لحضرموت وقد دعمته نهد في غزوه ثم قتلته [ بشحوح سنة 621 هجرية ] في كثير من أصحابه واستولوا على تريم وشبام وسائر حضرموت.
و على الرغم من هذا ظلت بور عاصمة لإمارة آل بانجار، وممتنعة عن السقوط في يد آل كثير الذين ظهر مشروع دولتهم بعد مقتل السلطان سالم بن إدريس الحبوظي وأخذوا يستولون على بعض قرى السرير.
قال محمد بن هاشم في تاريخ الدولة الكثيرية ص30 (استيلاء آل كثير على بور: وكادت قرى السرير (أو السليل) كلها تصبح تحت النفوذ الكثيري لولا أن بور - وهي تعد من أمهات قرى السرير يومئذ- أبت أن ترضخ لما رضخت له أخواتها من السلطة الكثيرية. واستمرت المفاوضات السلمية بين الطرفين بوساطة وبغير وساطة جارية بدون انقطاع.. ولكنها كلها انتهت بالفشل لأن قبيلة آل بانجار وهي القبيلة المثلى ببور لم ترد إلا أن تفضل المقاومة على الخنوع والتسليم ودخلت سنة 723هـ والمصلحون قد تحملوا شططاً من الأتعاب التي تكبدوها في الوساطة بين بور وآل كثير.
#بور - من أمهات قرى #السرير في وادي #حضرموت
ثالث اقدم مدن حضرموت
بور من أمهات قرى السرير في وادي حضرموت و{السرير المنطقة الممتدة من شمال شرق مدينة شبام حتى قرية الغرف شرق بور}
ولا يذكر التاريخ قرى السرير ومدنه إلا وذكر معه بور وذي أصبح وأنف خطم،لأنها أي بور إحدى الحواضر للجماعات الحضرمية المستقرة منذ ماقبل الإسلام .
وما يدل على قدمها أن أسمها قديم جدا و"بور" صفة للأرض من "بورو" Bouro ،وفي العاديات القديمة التي تنتشر في آراضيها ويعرفها سكان المنطقة مايدل على ذلك ؛ حتى قيل أن في بور مشهد للنبي "حنظلة بن صفوان "نبي أصحاب الرس الذين جاء ذكرهم في كتاب الله تعالى والرس :هي "البئر" كما عند أهل التفسير، قال الله في سورة الفرقان (وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (38) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا (39)) وقال تعالى أيضا (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (12) ) في سورة ق إلا أنه لا يصح من هذه الروايات شيئاً من أن هذا القبر الموجود هو لنبي الرس الذي ذكره الله ولم يعرف أسمه، إذ لا يوجد أثر صحيح عنه صلى الله عليه وسلم يذكر أن أسمه "حنظلة بن صفوان" ولا ذكر أنه قبر في حضرموت.
لكن من المؤكد أن المنطقة كانت قديمة الأثر جداً وتعود بها الأحداث والاكتشافات الأثرية إلى عصور المملكة الحضرمية القديمة كريبون وغيرها من المدن الحضرمية القديمة،
وأما ماقاله أبو الحسن في كتابه «مبدأ الخلق» أن أصحاب الرس بحضرموت, وقال: إن القصور المشيدة بحضرموت من آثارهم فهو يندرج ضمن كثير من التوقعات عن قوم أصحاب الرس في أماكن مختلفة من العالم ،ونقل بعض المؤرخين أن في بور وادي مدر وبه منابع ماء ومنها معيان شعب الغيل، ومعيان جبل حلحل، ومعيان بانجار، وبها بيوت قديمة (العادي) والتي يؤخذ ترابها سمادًا الآن ويقال له: العادي أي من العاديات القديمة ،وقيل أنها أي (بور ) بلدة قديمة, سميت باسم (ثور أبي مرتع الكندي) جد قبيلة كندة الحضرمية كما ذكر الأستاذ محمد بن عبد القادر الصبان في كتابه "تعريفات سياحية " ولعله يستدل بهذا من غالب سكانها الذين ينتمون لقبيلة كندة وخاصة من آل بانجار والجرو وبازغيفان وباشراحيل وغيرهم حيث ذكر الصبان في المرجع السالف ذكره قال:
(...شهدت بور ملوك كندة فإمارة آل بانجار وإمارة آل الجرو) وقال أيضا :(.. وقد كانت عاصمة الوادي في فترات من الزمن وكانت سيئون تابعة لبور وقرية من قرى بور.. ) كذلك فإن بور قريبة من قارة (بني جشير ) القارة ذكر المؤرخون أنها لقوم من كندة وبها بئر في أعلى المدينة قيل أن علوي بن عبيد الله بن أحمد بن عيسى المهاجر حفرها في القرن الرابع الهجري وظفرها بحجارة, وكتب اسمه على كل حجارة من الجبل ويقال لها الآن" بئر الأعمش".
وكانت بور خلال القرون الماضي في زمان وصول المهاجر إلى حضرموت أي من الرابع الهجري وما بعده من العصر الإسلامي الوسيط من مراكز الأباظية المشهورة التي كانت مراكزها الرئيسة شبام وذي أصبح والهجرين .
وتعد بور من الناحية الجغرافية سوقاً تجاريا وممرا لأهم طرق القوافل التجارية مابين مدينة تريم وشبام منذ زمن قديم 0
فموقعها الجغرافي هذا في وسط الوادي جعل لها هذه الأهمية عبر تاريخ حضرموت الطويل منذ عصور ماقبل الميلاد0
ثم أنها اشتهرت أيضا بزراعة أشجار النخيل وبعض الحبوب الغذائية والقطن،وكانت بور الواقعة شمال شرق مدينة سيئون ولا تبعد عنها سوى 12 كيلو متر من أهم المناطق التي شهدت صراع الجماعات القبلية المختلفة عليها وعلى قرى السرير ومناطقه الزراعية الهامة بوادي حضرموت فقد ذكر شمبل في تاريخه أنه (في سنة 601 إحدى وستمائة ) من الهجرة إقتسمت نهد السليل, أي السرير واختص بنو ظنة ببور, وتوزعت مناطق وقرى أخرى لقبائل أخرى وهذا حدث بعد غزو الأمير عمربن مهدي اليمني لحضرموت وقد دعمته نهد في غزوه ثم قتلته [ بشحوح سنة 621 هجرية ] في كثير من أصحابه واستولوا على تريم وشبام وسائر حضرموت.
و على الرغم من هذا ظلت بور عاصمة لإمارة آل بانجار، وممتنعة عن السقوط في يد آل كثير الذين ظهر مشروع دولتهم بعد مقتل السلطان سالم بن إدريس الحبوظي وأخذوا يستولون على بعض قرى السرير.
قال محمد بن هاشم في تاريخ الدولة الكثيرية ص30 (استيلاء آل كثير على بور: وكادت قرى السرير (أو السليل) كلها تصبح تحت النفوذ الكثيري لولا أن بور - وهي تعد من أمهات قرى السرير يومئذ- أبت أن ترضخ لما رضخت له أخواتها من السلطة الكثيرية. واستمرت المفاوضات السلمية بين الطرفين بوساطة وبغير وساطة جارية بدون انقطاع.. ولكنها كلها انتهت بالفشل لأن قبيلة آل بانجار وهي القبيلة المثلى ببور لم ترد إلا أن تفضل المقاومة على الخنوع والتسليم ودخلت سنة 723هـ والمصلحون قد تحملوا شططاً من الأتعاب التي تكبدوها في الوساطة بين بور وآل كثير.
#إدام_القوت
وفي جنوب بلاد #بور أرض واسعة لا يعرف ملّاكها ، وفيها آثار عمارات #إسلاميّة ، غرسوها نخلا فزكا ونما ، وهو #عثريّ يشرب بعروقه ، لا يحتاج إلى سقي من الآبار ، إلّا في الابتداء.
وبما أنّها من الأموال الضّائعة مرجعها لبيت المال .. طالبهم المنصب السّابق السّيّد عيدروس بن عبد القادر ، ثمّ المرحوم السّيّد عليّ بن عبد القادر بحصّة الأرض من النّخل ، وهو في عادتهم #الخمس ، فلم يدفع لهما إلّا الضّعفاء ، أمّا الأقوياء من #السّادة ومن #آل_باجريّ .. فتارة يعترفون ويدفعون الشّيء اليسير من الثّمرة ، وأخرى يتمرّدون ويجاهرون بالمنع ، مع أنّهم قد أمضوا للسّيّد عليّ بن عبد القادر بالاعتراف في عدّة وثائق ، ولمّا لم يجد المنصب الحاليّ علاجا غير الكيّ وخاف من تشوف الحكومة إليه : الاستيلاء عليه ، ودفعه جملة عنه .. اتّفق هو وإيّاها على أن يكون عليه إظهار الوثائق وإقامة الحجّة الشّرعيّة ، وعلى الحكومة أن تساعده بالقوّة على استخراج حصّة الذّبر من النّخل وهو الخمس ـ كما مرّ آنفا ـ ثمّ يقسّم على ثمانية أجزاء :
ثلاثة يكون أمرها ل #المنصب ، يصرفها في مصارفها الشّرعيّة.
وخمسة للحكومة #الكثيريّة تصرّفها كذلك. وعلى هذا وقّعوا ، وما ندري ماذا تكون الخاتمة؟
وفي شرقيّ #بور : عرض عبد الله : فيه مسجد ، وحوله ضريح لعبيد الله بن أحمد (١) ، عليه قبّة ، مع أنّ الأثبت أنّه إنّما دفن ب #سمل كما سيأتي فيها.
وسكّان #العرض طائفة من آل باجري ، يقال لهم : آل بدر بن محمّد ، وآل حسن بن عليّ ، وآل بدر بن عليّ ، لا يزيدون مع مواليهم وخدمهم وعمّالهم عن مئتي رجل ، وكانت لهم قبولة خشنة ، حتّى إنّ أحد العوامر أخفر ذمّتهم ، فتسوّروا داره وقتلوه إلى جانب امرأته.
______
(١) هو ابن المهاجر إلى الله أحمد بن عيسى ، ولكن لأن المؤلف يرى أنه مقبور بسمل .. فقد أرجأ ذكره إليها.
وفي جنوب بلاد #بور أرض واسعة لا يعرف ملّاكها ، وفيها آثار عمارات #إسلاميّة ، غرسوها نخلا فزكا ونما ، وهو #عثريّ يشرب بعروقه ، لا يحتاج إلى سقي من الآبار ، إلّا في الابتداء.
وبما أنّها من الأموال الضّائعة مرجعها لبيت المال .. طالبهم المنصب السّابق السّيّد عيدروس بن عبد القادر ، ثمّ المرحوم السّيّد عليّ بن عبد القادر بحصّة الأرض من النّخل ، وهو في عادتهم #الخمس ، فلم يدفع لهما إلّا الضّعفاء ، أمّا الأقوياء من #السّادة ومن #آل_باجريّ .. فتارة يعترفون ويدفعون الشّيء اليسير من الثّمرة ، وأخرى يتمرّدون ويجاهرون بالمنع ، مع أنّهم قد أمضوا للسّيّد عليّ بن عبد القادر بالاعتراف في عدّة وثائق ، ولمّا لم يجد المنصب الحاليّ علاجا غير الكيّ وخاف من تشوف الحكومة إليه : الاستيلاء عليه ، ودفعه جملة عنه .. اتّفق هو وإيّاها على أن يكون عليه إظهار الوثائق وإقامة الحجّة الشّرعيّة ، وعلى الحكومة أن تساعده بالقوّة على استخراج حصّة الذّبر من النّخل وهو الخمس ـ كما مرّ آنفا ـ ثمّ يقسّم على ثمانية أجزاء :
ثلاثة يكون أمرها ل #المنصب ، يصرفها في مصارفها الشّرعيّة.
وخمسة للحكومة #الكثيريّة تصرّفها كذلك. وعلى هذا وقّعوا ، وما ندري ماذا تكون الخاتمة؟
وفي شرقيّ #بور : عرض عبد الله : فيه مسجد ، وحوله ضريح لعبيد الله بن أحمد (١) ، عليه قبّة ، مع أنّ الأثبت أنّه إنّما دفن ب #سمل كما سيأتي فيها.
وسكّان #العرض طائفة من آل باجري ، يقال لهم : آل بدر بن محمّد ، وآل حسن بن عليّ ، وآل بدر بن عليّ ، لا يزيدون مع مواليهم وخدمهم وعمّالهم عن مئتي رجل ، وكانت لهم قبولة خشنة ، حتّى إنّ أحد العوامر أخفر ذمّتهم ، فتسوّروا داره وقتلوه إلى جانب امرأته.
______
(١) هو ابن المهاجر إلى الله أحمد بن عيسى ، ولكن لأن المؤلف يرى أنه مقبور بسمل .. فقد أرجأ ذكره إليها.