اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#ثورة_26سبتمبر_المجيدة
النقيب السبتمبري
"محمد فيروز"
من هامش "
#ذبحان"
إلى المتن
#الجمهوري ب #صنعاء

#محمد_عبدالوهاب_الشيباني

 #محمد_فيروز

بين ولادة البطل الجمهوري محمد فيروز محمد في #ذلقيان "صَبْل العِلبَه" بمنطقة #ذبحان، بالقرب من مدينة #التربة في العام 1942، وبين وفاته في سجن القلعة بصنعاء في 23 من مارس 1974، في ظروف غامضة بعد ست سنوات من اعتقاله على خلفية أحداث 23-24 أغسطس 1968 التي شهدتها صنعاء (ظهرت روايتان لوفاته سنتوقف عندهما لاحقًا،) ثمة سيرة لبطل مهمش، فرضتها طبيعة العلاقات الاجتماعية المتخلفة. تداخلت هذه السيرة بمحطات حيوية من تاريخ اليمن خلال ثلاثة عقود، أمكنني استخلاصها بالاستنتاج القابل هو الآخر للتصويب بواسطة الوقائع المثبتة والمتحقق من صحتها بواسطة قراء المقال المتيقنين من المعلومات.
مما توفر لدينا من معلومات -جمعت بالتتبع وقراءة ما نشر هنا وهناك- يمكن إعادة إنتاج صورة مقربة لسيرة البطل المغدور اللصيقة بثلاثة عقود وقليل من حياته.
من القرية إلى #عدن
ولد الابن في الوقت الذي كان فيروز الأب يعمل في بيوت النعمان ومحيطها بقرية ذلقيان بذبحان في مطلع الاربعينيات. وذِكر أسرة النعمان هنا سيحيل إلى جملة من المعطيات خلاصتها الوجاهة الاجتماعية والتعليم والتأثير السياسي.. فمثلاً كان لم يزل عبد الوهاب نعمان حيًا ويعمل بوظيفة حكومية مرموقة في صنعاء، بعد إبعاده من موقع قائمقام الحجرية. أما الأستاذ أحمد محمد النعمان فقد كان ناظرَ معارف في تعز وقريب من ولي العهد (الإمام) لاحقًا، أما الشقيق الأكبر له فكان لم يزل ناظرَ جمارك في المنطقة الحدودية ( #معبق ) صحيح أن مدرسة ذبحان، التي شكَّلت علامةً فارقةً في إدخال التعليم الحديث إلى المنطقة بواسطة الاستاذ محمد حيدرة، وتاليًا الأستاذ النعمان في أواسط ثلاثينيات القرن المنصرم، كانت قد أُغلقت بأوامر من الإمام يحيى، بعد تقرير ولده سيف الإسلام القاسم الذي زار المدرسة بعد تحريض من حاكم اللواء علي الوزير، قال فيه إن ما يُدرَّس بها يفسد أخلاق الطلاب. لكنها عادت إلى طبيعتها التقليدية في التعليم (معلامة/ كتاب،) والاحتمال الكبير أن فيروز الصغير قد تلقى فيها قسطاً من التعليم، وصار شغوفًا به.
في سنوات مراهقته الباكرة غادر القرية إلى عدن مع مجموعة من أقرانه من أبناء المنطقة، منهم "عبد الرقيب عبد الوهاب، وقاسم عبد الله عون المذحجي، ومحمد عبده على غانم،" والتاريخ الأقرب لهذه المغادرة هو منتصف الخمسينيات حين كان عمره (13 عامًا) وهو العمر المقارب لعمر رفيقيه (عبد الرقيب وعون وغانم،) وكل هذه الأسماء، باستثناء عون، ستصير أسماء عسكرية بارزة في تاريخ سبتمبر والنظام الجمهوري.
الأندية القروية والتعليم
في تلك الفترة كانت الأندية القروية بعدن في ذروة نشاطها الاجتماعي والثقافي، ومنها نادي الاتحاد الذبحاني، الذي كان حاضنةً اجتماعيةً لأبناء المنطقة اللائذين بعدن بحثًا عن فرص عمل أو تعليم. وفي الغالب أقام القادمون الصغار في النادي الذي وفر لهم فرص عمل في الدكاكين والمطاعم والمقاهي التي يمتلكها بعض أبناء المنطقة في التواهي، حيث كان مقر النادي، أو في مناطق عدن المختلفة. وإلى جانب هذه الاعمال كان يوفر لهم أيضًا منحًا دراسيةً داخليةً في المدارس الأهلية، وللخريجين منهم منحًا دراسيةً للدراسة في الخارج (القاهرة ودمشق وبغداد.)
ترد في سيرة فيروز في نشرة حزب الطليعة (صوت حزب الطليعة الشعبية في الجمهورية العربية اليمنية،) العدد الأول/ الثاني/ الثالث، السنة الثالثة 1977، وبمناسبة الذكرى الثالثة لوفاته- كما نشرها في صفحته الموثق فوزي العريقي- أنه "تلقى تعليمه الأولي في عدن في حي الثورة (القلوعة سابقا.)" هذه المعلومة تحتوي نوعين متقاطعين من التفسير: الأول أن تلقيه للتعليم في القلوعة إن صح سيكون تعليمًا غير نظامي (دينيًا تقليديًا) في معلامة/ كتاب، فلم تكن في القلوعة وقتها مدرسة حكومية حسب إفادة السفير الشطفة "أبو عبد الله،" وإن وجدت فإنها كانت لن تقبل أيًا من المولودين خارج عدن، ولم تكن فيها أيضًا مدرسة أهلية يمكنه الالتحاق بها مثل بقية المدارس في المناطق الأخرى (المدرسة الأهلية ومدرسة "بنجامين إسلام" في منطقة التواهي وبالقرب من النادي الذبحاني، اللتان تقبلان الطلاب القادمين من الأرياف.)
التفسير الثاني يتقاطع مع المعلومة الواردة في نشرة "الطليعة،" لكون الكثير من الروايات تقول إنه تلقى تعليمًا نظاميًا بسيطًا إلى جانب تنقله بين أعمال متعددة تنتمي لمهن متواضعة مختلفة، وهذا يعني أنه درس في إحدى هاتين المدرستين، وفي الغالب في المدرسة الأهلية. 
والأمران لا يغيران من حقيقة واحدة، هي أن محمد فيروز كان شغوفًا بالمعرفة، لأنها الوسيلة المثلى التي بواسطتها كان يستطيع تجاوز وضعه الطبقي والتمييزي الذي كرَّسه المجتمع، ووضعه في خانة التهميش الاجتماعي والثقافي.
2⃣
#ثورة_26سبتمبر_المجيدة
#الدور_المصري #دم_وتضحيات

#بلال_الطيب

وحين لم يجد الإمام المخلوع محمد البدر أرضًا يمنية يتمركز فيها، ولا قوة قبلية تُسانده، وأدرك أنَّ القوات الجمهورية مُستمرة في مُلاحقته، ولن تتركه يستعيد أنفاسه؛ سارع بالتوجه إلى الخوبة 24 أكتوبر 1962م، متجاوزًا الحدود اليمنية، واضعًا رهانه على الخارج، وهو الارتهان الذي دفع الثوار لطلب النجدة من الرئيس المصري جمال عبد الناصر، فأمدهم الأخير بسرية، ثم عززهم - كما سيأتي - بـ 70,000 مُقاتل.
    
وإلى جانب اعتراف مصر بالنظام الجمهوري، اعترفت سوريا، وقبلها الاتحاد السوفيتي، ثم تونس (سحبت اعترافها فيما بعد)، والجزائر، والعراق، والسودان، ولبنان، ولم ينته ذلك العام إلا باعتراف أكثر من 30 دولة، كانت الولايات المتحدة الأمريكية إحداها.

نبيل #الوقاد
مُنذ اللحظة الأولى لقيام الثورة السبتمبرية، وقَعَ الجُمهوريون في شِراك التقديرات الخاطئة لحجم وقوة الثورة المُضادة، ولم يَستعدوا لـمُواجهة الإماميين وداعميهم الاستعداد الأمثل، والأشمل، وكانوا - رغم ذلك - مُؤمنين بقدراتهم، واثقين بأنفسهم، حَازمين في ردودهم، وكما كان انتصارهم خلال الليلة الأولى للثورة أشبه بالمعجزة، كان صُمودهم في وجه تلك الهجمة الشرسة أشبه بالمعجزة أيضًا، وهو الصُمود الذي أصاب أعداء الثورة والجمهورية والحياة في مَقْتل.
   
كانت لحظة استشهاد الملازم علي عبدالمغني انتكاسة كُبرى في مسار الجمهورية الوليدة 8 أكتوبر 1962م؛ لما يمثله ذلك القائد الفذ من رمزية فريدة، وللثأر له، ولصد الهجوم الإمامي، أرسلت القيادة - بعد مرور ستة أيام من استشهاده - بمجموعة من كتيبة الصاعقة المصرية تحت قيادة المقدم أحمد عبدالله، مسنودة بقواتٍ جمهورية، ومُنيت هي الأخرى وعلى مشارف مأرب بهزيمة قاسية، ودخلت بعد انسحابها إلى صرواح تحت دائرة الحصار الإمامي؛ الأمر الذي جعل القيادة تُرسل بحملة ثالثة 23 أكتوبر 1962م.
    
سَبق تلك الحادثة انضمام الشيخ ناجي بن علي الغادر والشيخ أحمد بن علي الزايدي للصف الجمهوري، وقامت القيادة فور وصولهما صنعاء بإعطائهما أموالًا وأسلحة، وكلفتهما ورعاياهما من أبناء خولان بالانضمام للحملة الثالثة، وهي الحملة التي تم تعزيزها ببعض الضباط، و150 فردًا من جنود الصاعقة المصرية بقيادة نبيل الوقاد، وأربع دبابات.
    
واجهت تلك الحملة انتكاستين مُتتاليتين، الأولى في القرب من باب الضيقة، حيث تعرضت لكمين إمامي غادر، قُتل فيه القائد الوقاد، والثانية بعد انسحابها إلى قلعة صرواح، حيث افتعل الشيخان الغادر والزايدي خلافًا مدفوع الثمن، انتهى بتصويب الأخير بندقيته على موظف اللاسلكي، وقيام أحد الضباط المصريين بالثأر لصاحبه، وتعاظمت تلك الانتكاسة بحدوث مُناوشات محدودة أدت إلى قتل وجرح عدد كبير من الجانبين، وتعاظمت أكثر بنجاة الشيخ الغادر، وخروجه إلى قبيلته مُحرضًا ومُعلنًا الحرب على الجمهورية والمصريين الذين وصفهم بالمُحتلين.
    
وكان قد وصل عدد القوات المصرية خلال ذات الشهر إلى نحو 2,500 جندي، و100 ضابط وصف ضابط، في حين تولى الفريق أنور القاضي قيادتهم، وكان لهم وأقرانهم الذين توالى وصولهم دورٌ فاعل في صد الهجمة الشرسة التي تعرضت لها الجمهورية الوليدة. 
    
وهكذا، وإلى جانب قبائل مأرب، انضمت قبائل صرواح، وعدد كبير من أبناء خولان للجانب الإمامي، وقاموا مُجتمعين بالهجوم على القوات الجمهورية والمصرية (القوات المُشتركة) المتمركزة في قلعة صرواح، وأحكموا حِصارها، وذلك بعد أنْ خاضوا مَعها مَعركة شرسة استشهد فيها الملازم عبدالكريم الرازقي.
    
صحيح أنَّ القيادة في صنعاء حَاولت إنقاذ الموقف، وذلك بإرسال مجموعة من المظليين المصريين، إلا أنَّ الأخيرين هبطوا في المكان الخطاء (منطقة الوتدة)، وكان مصير مُعظمهم القتل على يد أبناء قبيلة جهم البكيلية، في حين ظلت المجموعة المُحاصرة قرابة الأربعة أشهر تتلقى الإمدادات جوًا، بالتزامن مع حدوث مُحاولات فاشلة لفك الحصار عنها.

أحمد #شكري
وبالقرب من المناطق التي هَرب إليها الإمام المخلوع محمد البدر، تجمع حوالي 3,000 مُقاتل إمامي بقيادة عبدالله بن الحسين بن الهادي في وادي حرض، استعدادًا للانقضاض على المدينة المجاورة (مدينة حرض)، وقد استبقوا ذلك التجمع بالسيطرة على مدخل الوادي (قفل حرض)، وأسر سريتين جُمهوريتين كانتا مُرابطتين هناك، في حين نجا من الأسر طاقم الدبابة الوحيدة الذي انسحب بها بسرعة إلى داخل المدينة.
    
وتعزيزًا للقوات الجمهورية المُرابطة هناك، تم إرسال كتيبة مَصرية بقيادة اللواء أحمد شكري، وما أنْ توغلت تلك القوات مُجتمعةً في أحراش وادي حرض 2 نوفمبر 1962م، حتى تَعرضت لهجوم إمامي قُتل فيه القائد المصري وعامل اللاسلكي برصاصة واحدة، بالإضافة إلى 30 جنديًا مصريًا، وعددًا محدودًا من القوات الجمهورية.