لم انسها أبداً أظن قرأتها في احد الكتب القصصية وهي نكته مؤلمة عن كيف تعامل الموظف #الجمهوري مع القبيلي ( يبدو انه امامي) وفيها كل الموروث الاختلافي العميييق بيننا..
تقول الحكاية النكته
ان الحاج #علي بن #علي بن #هادي دخل صنعاء بعد قيام الثورة
يبحث عن وظيفة ودخل على ذلك الموظف الجمهوري وجلس امامه فقال له الموظف اهلا بك اسمك الكريم قال له انا علي بن علي هادي جئت اليكم اريد اي وظيفة
فقال له الموظف اهلا وسهلا يا أخ #عمر ولايهمك...
قال له القبيلي!! لا انا علي بن علي هادي
قال له الموظف لاتهتم يااخ #عمر سنبذل قصارى جهدنا لتوفير وظيفه لك !؟
قال له القبيلي اسمع؛
انا ابي اسمه علي لان ابوه كان يحب الامام علي ولما رزق بي سماني علي لانه ايضاً يحب الامام علي وبذا كان اسمي علي بن علي هادي وكانوا يقولوا لي سير ياعلي جي ياعلي ابصر ياعلي اسمع ياعلي وبعد ماتزوجت سرت الحج فكان خبرتي في الحارة يقولوا جا الحاج علي سار الحاج علي وين الحاج علي ابصروا الحاج علي !!!!!!! واليوم جيت لاعندكم اشتي وظيفة!؟
فقال له الموظف؛؛
ماشااااء الله.. والله قصتك قصة ياااحاااج #عمر ؟؟؟؟!!!!
كتاب عن النكت اليمنية
** نبيل سيف الكميم:
هي سيف البسطاء حين يقمعون وجدارهم الذي يحميهم من هاوية السقوط في حالة الخذلان والخنوع للأمر الواقع.. وهي رد الفعل المباشر والواضح والصريح تجاه الواقع. وتوجهات السلطة والحاكم إنها النكتة الساخرة والضحكة التي تولد من رحم الخوف – وفزع ليالي السلطة والمخبرين.
في كل زمان كانت النكتة تعبر عن مكنون النفوس ومن يكشف رؤية الشعوب تجاه حكامها.
وفي العالم العربي أرخت النكتة لمراحل وأحداث وتاريخ زعامات ورؤساء وكشفت تفاصيل أخفتها الأجهزة.. رضاء لحاكم متسلط أو نزولاً عند رغبة نظام ديكتاتوري حاصر السماء والأرض ومنع الهواء عن الوصول الي صدور الناس – لكنه فشل فشلاً ذريعاً في الحجر علي مفردات نكتة تداولها الناس سراً وتناقلوها فأشعلت الضحكات.! فماذا عن النكتة السياسية في اليمن وكيف تناولت المسار السياسي وشخصيات من تعاقبوا علي حكم اليمن خلال الستين العام الماضية. ذلك ما تجيب عنه هذه السطور:
يقول الكاتب والصحفي اليمني حسن عبدالوارث متسائلا: متي كانت السخرية في حاجة الي تعريف؟ – بل متي كانت النكتة في حاجة الي شرح؟!
إن من يحتاج الي لائحة تفسيرية للنكتة يغدو أصلاً في حاجة ماسة الي دخول مستشفي الأمراض العقلية؟!
ويضيف: إنه ليس أعسر من الكتابة الساخرة مثلما ليس أخطر من الكتابة عن السخرية. والسخرية التي أقصد – ليست تلك الفكاهة التي لا تزيد علي كونها مبعثاً للضحك فقط أو تلك الطرفة التي لا تتجاوز حدود اللحظة الراهنة.
إنما قصدت بالسخرية ذلك اللون الابداعي أو الفن الجماعي الذي تنتجه الشعوب علي مر العصور، بحيث يغدو تراكماً ثقافياً وحضارياً لأمة بأكملها يمحي معه المصدر الأصل في أحيان كثيرة.
ويوضح الصحفي حسن عبدالوارث رئيس تحرير أسبوعية الوحدة في تقديمه لكتاب النكتة السياسية في اليمن للكاتب والصحفي محمد محمد أنعم رئيس تحرير صحيفة الميثاق لسان حال الحزب الحاكم، المؤتمر الشعبي العام بأن النكتة صارت علماً وفناً أو هي فعل إبداعي حقيقي يعكس حالة ثقافية خاصة بشعب أو مجتمع تتسلل من خلالها صور حية في المشهد السياسي والاجتماعي والاقتصادي لهذا الشعب، أو ذلك المجتمع.
ويؤكد أن النكتة ليست مجرد مزحة لفظية تطلق الدعابة المجردة – خصوصاً وأنها – أي النكتة قد تجاوزت حدود المنطوق اللفظي الي المنظور الفني، حيث ارتقي الحس الجمالي للنكتة، شكلاً وموضوعاً في الأدب الساخر وفي غيره من فنون السخرية، والتي كان للصحافة الدور البارز في تطور وشيوع هذا اللون الإبداعي.
ويشير في مقدمته الي أن سخرية الشعوب تقاس بترمومتر الأحداث وأنها – أي السخرية تزداد سخونتها أو تقل بحسب الأوضاع السياسية والمعيشية والأمنية التي يعيشها كل بلد – وهو ما يعني ان التنكيت صار سلاحاً شعبياً حاداً في مواجهة التنكيد، وهنا جاءت أهمية النكتة السياسية وخطورتها في مضمار ما اصطلح عليه ذات يوم بالحرب النفسية.
مؤلف كتاب النكتة السياسية في اليمن الصحفي اليمني محمد أنعم قال من جانبه جملة من الايضاحات حول دوافع تأليفه للكتاب مستعرضاً في مقدمة الكتاب التي عنوانها مقدمة لا بد منها لسرد شرعي وديني واجتماعي حول النكتة من أوجه مختلفة، موضحا بذلك عدة نقاط، اعتبرها انها تستوجب الايضاح لقاريء الكتاب حيث أورد فيها خصائص النكتة السياسية في اليمن والمميزات التي تحملها حيث أوضح ذلك قائلاً:
ان الغاية من رصد بعض ما تم تدوينه من النكتة السياسية في اليمن ليس من أجل أن يضحك بعضنا علي بعض في المجالس أو المناسبات أو المواقف انما هدفنا من جمعها وتوثيقها هو ان نقدم للقاريء صورة ناصعة من ابان النضال اليمني المتمثل باستخدام الكلمة الساخرة والساخطة والناقدة، لسياسات النظام الامامي البائد أو ما تلاه من التحرضات في بداية العهد الجمهوري الأول وفي
تقول الحكاية النكته
ان الحاج #علي بن #علي بن #هادي دخل صنعاء بعد قيام الثورة
يبحث عن وظيفة ودخل على ذلك الموظف الجمهوري وجلس امامه فقال له الموظف اهلا بك اسمك الكريم قال له انا علي بن علي هادي جئت اليكم اريد اي وظيفة
فقال له الموظف اهلا وسهلا يا أخ #عمر ولايهمك...
قال له القبيلي!! لا انا علي بن علي هادي
قال له الموظف لاتهتم يااخ #عمر سنبذل قصارى جهدنا لتوفير وظيفه لك !؟
قال له القبيلي اسمع؛
انا ابي اسمه علي لان ابوه كان يحب الامام علي ولما رزق بي سماني علي لانه ايضاً يحب الامام علي وبذا كان اسمي علي بن علي هادي وكانوا يقولوا لي سير ياعلي جي ياعلي ابصر ياعلي اسمع ياعلي وبعد ماتزوجت سرت الحج فكان خبرتي في الحارة يقولوا جا الحاج علي سار الحاج علي وين الحاج علي ابصروا الحاج علي !!!!!!! واليوم جيت لاعندكم اشتي وظيفة!؟
فقال له الموظف؛؛
ماشااااء الله.. والله قصتك قصة ياااحاااج #عمر ؟؟؟؟!!!!
كتاب عن النكت اليمنية
** نبيل سيف الكميم:
هي سيف البسطاء حين يقمعون وجدارهم الذي يحميهم من هاوية السقوط في حالة الخذلان والخنوع للأمر الواقع.. وهي رد الفعل المباشر والواضح والصريح تجاه الواقع. وتوجهات السلطة والحاكم إنها النكتة الساخرة والضحكة التي تولد من رحم الخوف – وفزع ليالي السلطة والمخبرين.
في كل زمان كانت النكتة تعبر عن مكنون النفوس ومن يكشف رؤية الشعوب تجاه حكامها.
وفي العالم العربي أرخت النكتة لمراحل وأحداث وتاريخ زعامات ورؤساء وكشفت تفاصيل أخفتها الأجهزة.. رضاء لحاكم متسلط أو نزولاً عند رغبة نظام ديكتاتوري حاصر السماء والأرض ومنع الهواء عن الوصول الي صدور الناس – لكنه فشل فشلاً ذريعاً في الحجر علي مفردات نكتة تداولها الناس سراً وتناقلوها فأشعلت الضحكات.! فماذا عن النكتة السياسية في اليمن وكيف تناولت المسار السياسي وشخصيات من تعاقبوا علي حكم اليمن خلال الستين العام الماضية. ذلك ما تجيب عنه هذه السطور:
يقول الكاتب والصحفي اليمني حسن عبدالوارث متسائلا: متي كانت السخرية في حاجة الي تعريف؟ – بل متي كانت النكتة في حاجة الي شرح؟!
إن من يحتاج الي لائحة تفسيرية للنكتة يغدو أصلاً في حاجة ماسة الي دخول مستشفي الأمراض العقلية؟!
ويضيف: إنه ليس أعسر من الكتابة الساخرة مثلما ليس أخطر من الكتابة عن السخرية. والسخرية التي أقصد – ليست تلك الفكاهة التي لا تزيد علي كونها مبعثاً للضحك فقط أو تلك الطرفة التي لا تتجاوز حدود اللحظة الراهنة.
إنما قصدت بالسخرية ذلك اللون الابداعي أو الفن الجماعي الذي تنتجه الشعوب علي مر العصور، بحيث يغدو تراكماً ثقافياً وحضارياً لأمة بأكملها يمحي معه المصدر الأصل في أحيان كثيرة.
ويوضح الصحفي حسن عبدالوارث رئيس تحرير أسبوعية الوحدة في تقديمه لكتاب النكتة السياسية في اليمن للكاتب والصحفي محمد محمد أنعم رئيس تحرير صحيفة الميثاق لسان حال الحزب الحاكم، المؤتمر الشعبي العام بأن النكتة صارت علماً وفناً أو هي فعل إبداعي حقيقي يعكس حالة ثقافية خاصة بشعب أو مجتمع تتسلل من خلالها صور حية في المشهد السياسي والاجتماعي والاقتصادي لهذا الشعب، أو ذلك المجتمع.
ويؤكد أن النكتة ليست مجرد مزحة لفظية تطلق الدعابة المجردة – خصوصاً وأنها – أي النكتة قد تجاوزت حدود المنطوق اللفظي الي المنظور الفني، حيث ارتقي الحس الجمالي للنكتة، شكلاً وموضوعاً في الأدب الساخر وفي غيره من فنون السخرية، والتي كان للصحافة الدور البارز في تطور وشيوع هذا اللون الإبداعي.
ويشير في مقدمته الي أن سخرية الشعوب تقاس بترمومتر الأحداث وأنها – أي السخرية تزداد سخونتها أو تقل بحسب الأوضاع السياسية والمعيشية والأمنية التي يعيشها كل بلد – وهو ما يعني ان التنكيت صار سلاحاً شعبياً حاداً في مواجهة التنكيد، وهنا جاءت أهمية النكتة السياسية وخطورتها في مضمار ما اصطلح عليه ذات يوم بالحرب النفسية.
مؤلف كتاب النكتة السياسية في اليمن الصحفي اليمني محمد أنعم قال من جانبه جملة من الايضاحات حول دوافع تأليفه للكتاب مستعرضاً في مقدمة الكتاب التي عنوانها مقدمة لا بد منها لسرد شرعي وديني واجتماعي حول النكتة من أوجه مختلفة، موضحا بذلك عدة نقاط، اعتبرها انها تستوجب الايضاح لقاريء الكتاب حيث أورد فيها خصائص النكتة السياسية في اليمن والمميزات التي تحملها حيث أوضح ذلك قائلاً:
ان الغاية من رصد بعض ما تم تدوينه من النكتة السياسية في اليمن ليس من أجل أن يضحك بعضنا علي بعض في المجالس أو المناسبات أو المواقف انما هدفنا من جمعها وتوثيقها هو ان نقدم للقاريء صورة ناصعة من ابان النضال اليمني المتمثل باستخدام الكلمة الساخرة والساخطة والناقدة، لسياسات النظام الامامي البائد أو ما تلاه من التحرضات في بداية العهد الجمهوري الأول وفي
#أحمد_الشامي
طالما شدتني كتاباته الرائعة بذالك السرد التاريخي السلس الذي لا يملِِ.ِ.ِِ. شخصية مرموقه كان يسميه أهل حارته بن العامل وسمي ايضا بن الفليحي هامة وطنية كبرى . أديب وعالم مؤرخ وسياسي وشاعر مفلق أحد رجالات القرن الرابع عشر إنه . أحمد محمد بن أحمد #الشامي
ولد ب #الضالع سنة 1342هجرية 1924ميلادية ثم انتقل إلى #صنعاء بعدما توفي والده ودرس على يد سيدنا محمد #النعماني في مدرسة الفليحي بيت مطهر حاليا ثم التحق ب المدرسة العلمية بعد دروس الفقه والنحو وغيرها في مسجد الفليحي كان أحد رواد مجلس المفتي #زباره وأبيه في العلم والسياسة واحد رواد منتدى شاعر اليمن بلا منازع عبد الكريم #الأمير في الفكر والأدب ِاتصل بالثوار وهرب إلى #عدن ثم اختلف معهم وعاد إلى #صنعاءثم عاد إليها سعيا لاعادة بن الامام إبراهيم ولم يفلح وحين قدم #الفضيل_الورتلاني إلى صنعاء تأثر به في تأسيس الدستور ومناهضة حكم الإمام يحي( اطلع على كتاب رياح التغيير في اليمن للمترجم له ) وقد سُجن في أحد سجون #حجة ( سجن نافع ) لمدة خمسة أعوام ثم عفي عنه .ولقد تقلد عدة مناصب في عهد #الإمام_أحمد منها سكرتير أول في المفوضية اليمنية في #القاهرة .ثم #وزير في مجلس اتحاد الدول العربية عام 1378 هجرية 1958ميلادية
ثم وزيرا مفوضا لليمن في #لندن عام 1381 .1961ميلادية وبعد الجمهورية أعلن صاحب الترجمة معارضته من #لندن وتولى وزارة #الخارجية للحكومة التي أعلنها #الملكيين من لندن ثم تمت المصالحة بين الجمهوريين والملكيين سنة 1970ميلادية
فعاد إلى #صنعاء وعين عضوا في المجلس #الجمهوري ثم عين سفيرا في #لندن ثم سفيرا في #باريس سنة 1973 ميلادي
ثم تقاعد عن العمل وتفرغ للكتابة والتأليف تعرض لمحاولة اغتيال في بيروت سنة1975 ميلادية فاصيب برصاصة في صدغه الأيمن ونجا منها
ومن مؤلفات المترجم له
1 / من اليمن دار
2 / ألحان الشوق مطبوع
3 / حصاد العمر مطبوع
4 / علالة المغترب
/ 5 أطياف شهر
6 / مع العصافير شعر مطبوع
7 / الياذه من صنعا مطبوع
8 / الموودات شعر مطبوع
9 / مصارع الأحرار مسرحية م
10 / محكمة في جنة الشعر مطبوع
11/ قصة الأدب في اليمن مطبوع
12 / من الأدب اليمني . مطبوع
13 / مع الشعر المعاصر في اليمن مطبوع
14/ المتنبي شاعر مكارم الأخلاق مطبوع
15 / السواح والبوارح مجلدين مطبوع
16 / إمام اليمن أحمد حميد الدين مطبوع
17 / بنات الخمسين مطبوع
18/ النفس الأول شعر مطبوع
19 / دامغة الدوامغ قصيدة طويلة مطبوع
20 / جناية الأكوع على ذاخاير الهمداني مطبوع
21 / معجم شعرء اليمن مطبوع
22/ تاريخ اليمن الفكري في العصر العباسي أربع مجلدات مطبوع
23/ ذكريات الشامي في ثلاثة مجلدات مطبوع
24 / نفحات ولقحات مطبوع
25 / رياح التغيير في اليمن مطبوع
26 / تحقيق ديوان الحسن بن جابر الهبل رحمه الله المتوفي في القرن الحادي عشر الهجري.
وقد أصيب أديبنا الكبيربفقدان الذاكرة في آخر أيامه.
وخرج من داره وضيع طريق العودة ومات في ثلوج #لندن
ودفن في #صنعاء عام 1426 هجرية 2005ميلادية تغشاه الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته.
كتبه ؛
حافظ حسين #الاعرج
طالما شدتني كتاباته الرائعة بذالك السرد التاريخي السلس الذي لا يملِِ.ِ.ِِ. شخصية مرموقه كان يسميه أهل حارته بن العامل وسمي ايضا بن الفليحي هامة وطنية كبرى . أديب وعالم مؤرخ وسياسي وشاعر مفلق أحد رجالات القرن الرابع عشر إنه . أحمد محمد بن أحمد #الشامي
ولد ب #الضالع سنة 1342هجرية 1924ميلادية ثم انتقل إلى #صنعاء بعدما توفي والده ودرس على يد سيدنا محمد #النعماني في مدرسة الفليحي بيت مطهر حاليا ثم التحق ب المدرسة العلمية بعد دروس الفقه والنحو وغيرها في مسجد الفليحي كان أحد رواد مجلس المفتي #زباره وأبيه في العلم والسياسة واحد رواد منتدى شاعر اليمن بلا منازع عبد الكريم #الأمير في الفكر والأدب ِاتصل بالثوار وهرب إلى #عدن ثم اختلف معهم وعاد إلى #صنعاءثم عاد إليها سعيا لاعادة بن الامام إبراهيم ولم يفلح وحين قدم #الفضيل_الورتلاني إلى صنعاء تأثر به في تأسيس الدستور ومناهضة حكم الإمام يحي( اطلع على كتاب رياح التغيير في اليمن للمترجم له ) وقد سُجن في أحد سجون #حجة ( سجن نافع ) لمدة خمسة أعوام ثم عفي عنه .ولقد تقلد عدة مناصب في عهد #الإمام_أحمد منها سكرتير أول في المفوضية اليمنية في #القاهرة .ثم #وزير في مجلس اتحاد الدول العربية عام 1378 هجرية 1958ميلادية
ثم وزيرا مفوضا لليمن في #لندن عام 1381 .1961ميلادية وبعد الجمهورية أعلن صاحب الترجمة معارضته من #لندن وتولى وزارة #الخارجية للحكومة التي أعلنها #الملكيين من لندن ثم تمت المصالحة بين الجمهوريين والملكيين سنة 1970ميلادية
فعاد إلى #صنعاء وعين عضوا في المجلس #الجمهوري ثم عين سفيرا في #لندن ثم سفيرا في #باريس سنة 1973 ميلادي
ثم تقاعد عن العمل وتفرغ للكتابة والتأليف تعرض لمحاولة اغتيال في بيروت سنة1975 ميلادية فاصيب برصاصة في صدغه الأيمن ونجا منها
ومن مؤلفات المترجم له
1 / من اليمن دار
2 / ألحان الشوق مطبوع
3 / حصاد العمر مطبوع
4 / علالة المغترب
/ 5 أطياف شهر
6 / مع العصافير شعر مطبوع
7 / الياذه من صنعا مطبوع
8 / الموودات شعر مطبوع
9 / مصارع الأحرار مسرحية م
10 / محكمة في جنة الشعر مطبوع
11/ قصة الأدب في اليمن مطبوع
12 / من الأدب اليمني . مطبوع
13 / مع الشعر المعاصر في اليمن مطبوع
14/ المتنبي شاعر مكارم الأخلاق مطبوع
15 / السواح والبوارح مجلدين مطبوع
16 / إمام اليمن أحمد حميد الدين مطبوع
17 / بنات الخمسين مطبوع
18/ النفس الأول شعر مطبوع
19 / دامغة الدوامغ قصيدة طويلة مطبوع
20 / جناية الأكوع على ذاخاير الهمداني مطبوع
21 / معجم شعرء اليمن مطبوع
22/ تاريخ اليمن الفكري في العصر العباسي أربع مجلدات مطبوع
23/ ذكريات الشامي في ثلاثة مجلدات مطبوع
24 / نفحات ولقحات مطبوع
25 / رياح التغيير في اليمن مطبوع
26 / تحقيق ديوان الحسن بن جابر الهبل رحمه الله المتوفي في القرن الحادي عشر الهجري.
وقد أصيب أديبنا الكبيربفقدان الذاكرة في آخر أيامه.
وخرج من داره وضيع طريق العودة ومات في ثلوج #لندن
ودفن في #صنعاء عام 1426 هجرية 2005ميلادية تغشاه الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته.
كتبه ؛
حافظ حسين #الاعرج
#أحداث أغسطس 68..
من هنا بدأ إفراغ النظام الجمهوري!!
بقلم : محمد عبدالوهاب #الشيباني
قبل سته وخمسين سنة تماماً، وتحديداً يومي 23 و24 أغسطس 1968م، شهدت مدينة #صنعاء معركة حسَّاسة للغاية، بين من يفترض أن يكونوا من المحسوبين على الصف #الجمهوري الذي خرج منتصراً من معركة الدفاع عن صنعاء.
أخذت هذه المعركة طابعاً مناطقياً مقيتاً، إن لم تكن قد وصلت إلى النقطة المفخخة طائفياً، التي استخدمت كواحدة من أدوات الصراع وقتها، ولم تزل تتغذّى حتى اليوم من "تضخيمها" الباكر في الوعي الشعبي.
قبل ذلك بقليل - حين لم يكن قد مضى على فك حصار صنعاء غير أربعين يوماً - بدأت أزمة الصف الجمهوري بالاحتقان من جديد، بعد الاحتقان الأول الذي انفجر في نوفمبر 1967م وأدى إلى إزاحة الرئيس السلال والمحسوبين عليه من الاتجاه الموالي للمصريين.. أنتج هذا الانقلاب واقعاً سياسياً جديداً، لم يحسم هو الآخر تناقضات وانقسامات الصف الجمهوري من ساعته، لأن الانشغال كان محصوراً في التفكير بمعركة الدفاع عن مدينة صنعاء، التي أحاطتها القوات الملكية من كل جانب، فور اكتمال انسحاب القوات المصرية المرتبك والسريع (1).
البطولات التي سطرتها القوى (اليمنية) الجديدة دفاعاً عن المدينة خلال سبعين يوماً بين ديسمبر 67 وفبراير 68م، بددت كل رهانات السعودية وأربكت حساباتها في إسقاط النظام الجمهوري، ومن بوابته الرمزية العاصمة صنعاء، وكان هذا النصر المُنتزع في الوقت الصعب مبرراً كافياً لتقدم هذه القوى الشابة - بحواضنها العسكرية والشعبية والسياسية- نفسها كشريك فاعل في إدارة الدولة من زاوية أنها ضحَّت بالكثير من منتسبيها من أجل الحفاظ على النظام الجمهوري، في وقت هرب أكثر رؤوس السلطة والقادة العسكريين من ميدان المعركة، ورأت في عودة الهاربين إلى مواقعهم القيادية ذاتها بعد فك الحصار هو نوع من التآمر عليها، وتمكين القوى الرجعية الموالية للسعودية من إنفاذ مخطط إفراغ النظام الجمهوري من مضامينه التقدمية، بعد أن فشلت في إلغائه ابتداء من مؤتمر الطائف أغسطس 1965م، وصولاً إلى انقلاب الخامس من نوفمبر، الذى رأى فيه مناصروه تصحيحاً جوهرياً في إطار جمهورية ثانية تقوم على التشارك، وليس على الاستحواذ، ورأت فيه القوى الجديدة ارتداداً رجعياً مكَّن القوى المحافظة بلبوسها الجمهورية من الإمساك بالسلطة، وإن القوى السياسية التي ساندتها في إتمام الانقلاب وتحديداً حزب البعث العربي الاشتراكي، أرادت هي الأخرى وبانتهازية فارطة تصفية حسابات معقّدة مع القوى السياسية القومية الأخرى واليسارية، على خلفية عدائها المستحكم مع عبد الناصر والقوى التي تناصره، وراهن البعثيون على قدرتهم الإمساك بالسلطة بمساندة القوى القبلية والمشيخية التي تحالف معها وأغدق عليها كثيراً المركز في بغداد، على حساب بنيته وقاعدته المدنية الكبيرة.
في منتصف مارس 1968م، رست في ميناء الحديدة سفينة سوفييتية محمّلة بأسلحة وذخائر متنوعة، التي تأخّر وصولها أشهرا طويلة لأسباب أجملتها قوى "نوفمبرية" في أن السوفييت قبلوا طلباً مصرياً بإرجاء إرسال أسلحة وقطاع غيار للجيش اليمني، بعد خروج الجيش المصري، حتى تمتثل الحكومة اليمنية وتقبل بشروط اللجنة الثلاثية التي شكّلها مؤتمر الخرطوم بناء على تفاهمات عبد الناصر والملك فيصل لحل مشكلة اليمن، وانحياز اللجنة لرؤية الجانب السعودي الساعي لإسقاط النظام الجمهوري، وإعادة بيت حميد الدين إلى الحكم مع غيرها من القوى القريبة منها، دون أن يكون للحكومة المصرية موقف صريح منها، رأت قوى المقاومة الشعبية والفصائل العسكرية القريبة منها أحقيتها باستلام السلاح المقدَّم من الدولة الصديقة، وإن التشكيلات العسكرية (الصاعقة والمضلات) هي خلاصة الجيش اليمني الذي لم يزل يتمثل روح ثورة سبتمبر، وعداها قوى وتشكيلات عسكرية تتبع مراكز النفوذ القبلي التي طالما وقدمت نفسها وريثاً للإمامة وسلطتها، من موقع التأثير والاستقواء المذهبي على وجه الخصوص؛ وإن المقاومة اُشعرت فعلاً من قِبل الجانب السوفييتي أنها ستستلم الشحنة دون غيرها.. هنا ثارت ثائرة القوى القبلية والقيادات العسكرية العليا المرتبطة بها، فحشد محافظ الحديدة وقتها الشيخ القبلي "سنان أو لحوم" الموالين له واستدعى قوات من خارج المحافظة لمنع أي عملية تسليم للسلاح والمعدات العسكرية لقيادة المقاومة والفصيلين القريبين منها (المظلات والصاعقة)، وتطور الأمر إلى ضرب مقر الاتحاد العمالي ومقر المقاومة بالدبابات، أعقبها وصول رئيس المجلس الجمهوري القاضي عبد الرحمن الإرياني ورئيس الحكومة والقائد الأعلى حسن العمري ورئيس هيئة الأركان عبد الرقيب عبد الوهاب، والشيخ أحمد عبد ربه العواضي إلى مدينة الحديدة لحل الإشكال القائم.
من هنا بدأ إفراغ النظام الجمهوري!!
بقلم : محمد عبدالوهاب #الشيباني
قبل سته وخمسين سنة تماماً، وتحديداً يومي 23 و24 أغسطس 1968م، شهدت مدينة #صنعاء معركة حسَّاسة للغاية، بين من يفترض أن يكونوا من المحسوبين على الصف #الجمهوري الذي خرج منتصراً من معركة الدفاع عن صنعاء.
أخذت هذه المعركة طابعاً مناطقياً مقيتاً، إن لم تكن قد وصلت إلى النقطة المفخخة طائفياً، التي استخدمت كواحدة من أدوات الصراع وقتها، ولم تزل تتغذّى حتى اليوم من "تضخيمها" الباكر في الوعي الشعبي.
قبل ذلك بقليل - حين لم يكن قد مضى على فك حصار صنعاء غير أربعين يوماً - بدأت أزمة الصف الجمهوري بالاحتقان من جديد، بعد الاحتقان الأول الذي انفجر في نوفمبر 1967م وأدى إلى إزاحة الرئيس السلال والمحسوبين عليه من الاتجاه الموالي للمصريين.. أنتج هذا الانقلاب واقعاً سياسياً جديداً، لم يحسم هو الآخر تناقضات وانقسامات الصف الجمهوري من ساعته، لأن الانشغال كان محصوراً في التفكير بمعركة الدفاع عن مدينة صنعاء، التي أحاطتها القوات الملكية من كل جانب، فور اكتمال انسحاب القوات المصرية المرتبك والسريع (1).
البطولات التي سطرتها القوى (اليمنية) الجديدة دفاعاً عن المدينة خلال سبعين يوماً بين ديسمبر 67 وفبراير 68م، بددت كل رهانات السعودية وأربكت حساباتها في إسقاط النظام الجمهوري، ومن بوابته الرمزية العاصمة صنعاء، وكان هذا النصر المُنتزع في الوقت الصعب مبرراً كافياً لتقدم هذه القوى الشابة - بحواضنها العسكرية والشعبية والسياسية- نفسها كشريك فاعل في إدارة الدولة من زاوية أنها ضحَّت بالكثير من منتسبيها من أجل الحفاظ على النظام الجمهوري، في وقت هرب أكثر رؤوس السلطة والقادة العسكريين من ميدان المعركة، ورأت في عودة الهاربين إلى مواقعهم القيادية ذاتها بعد فك الحصار هو نوع من التآمر عليها، وتمكين القوى الرجعية الموالية للسعودية من إنفاذ مخطط إفراغ النظام الجمهوري من مضامينه التقدمية، بعد أن فشلت في إلغائه ابتداء من مؤتمر الطائف أغسطس 1965م، وصولاً إلى انقلاب الخامس من نوفمبر، الذى رأى فيه مناصروه تصحيحاً جوهرياً في إطار جمهورية ثانية تقوم على التشارك، وليس على الاستحواذ، ورأت فيه القوى الجديدة ارتداداً رجعياً مكَّن القوى المحافظة بلبوسها الجمهورية من الإمساك بالسلطة، وإن القوى السياسية التي ساندتها في إتمام الانقلاب وتحديداً حزب البعث العربي الاشتراكي، أرادت هي الأخرى وبانتهازية فارطة تصفية حسابات معقّدة مع القوى السياسية القومية الأخرى واليسارية، على خلفية عدائها المستحكم مع عبد الناصر والقوى التي تناصره، وراهن البعثيون على قدرتهم الإمساك بالسلطة بمساندة القوى القبلية والمشيخية التي تحالف معها وأغدق عليها كثيراً المركز في بغداد، على حساب بنيته وقاعدته المدنية الكبيرة.
في منتصف مارس 1968م، رست في ميناء الحديدة سفينة سوفييتية محمّلة بأسلحة وذخائر متنوعة، التي تأخّر وصولها أشهرا طويلة لأسباب أجملتها قوى "نوفمبرية" في أن السوفييت قبلوا طلباً مصرياً بإرجاء إرسال أسلحة وقطاع غيار للجيش اليمني، بعد خروج الجيش المصري، حتى تمتثل الحكومة اليمنية وتقبل بشروط اللجنة الثلاثية التي شكّلها مؤتمر الخرطوم بناء على تفاهمات عبد الناصر والملك فيصل لحل مشكلة اليمن، وانحياز اللجنة لرؤية الجانب السعودي الساعي لإسقاط النظام الجمهوري، وإعادة بيت حميد الدين إلى الحكم مع غيرها من القوى القريبة منها، دون أن يكون للحكومة المصرية موقف صريح منها، رأت قوى المقاومة الشعبية والفصائل العسكرية القريبة منها أحقيتها باستلام السلاح المقدَّم من الدولة الصديقة، وإن التشكيلات العسكرية (الصاعقة والمضلات) هي خلاصة الجيش اليمني الذي لم يزل يتمثل روح ثورة سبتمبر، وعداها قوى وتشكيلات عسكرية تتبع مراكز النفوذ القبلي التي طالما وقدمت نفسها وريثاً للإمامة وسلطتها، من موقع التأثير والاستقواء المذهبي على وجه الخصوص؛ وإن المقاومة اُشعرت فعلاً من قِبل الجانب السوفييتي أنها ستستلم الشحنة دون غيرها.. هنا ثارت ثائرة القوى القبلية والقيادات العسكرية العليا المرتبطة بها، فحشد محافظ الحديدة وقتها الشيخ القبلي "سنان أو لحوم" الموالين له واستدعى قوات من خارج المحافظة لمنع أي عملية تسليم للسلاح والمعدات العسكرية لقيادة المقاومة والفصيلين القريبين منها (المظلات والصاعقة)، وتطور الأمر إلى ضرب مقر الاتحاد العمالي ومقر المقاومة بالدبابات، أعقبها وصول رئيس المجلس الجمهوري القاضي عبد الرحمن الإرياني ورئيس الحكومة والقائد الأعلى حسن العمري ورئيس هيئة الأركان عبد الرقيب عبد الوهاب، والشيخ أحمد عبد ربه العواضي إلى مدينة الحديدة لحل الإشكال القائم.
#ثورة_26سبتمبر_المجيدة
النقيب السبتمبري
"محمد فيروز"
من هامش " #ذبحان"
إلى المتن #الجمهوري ب #صنعاء
#محمد_عبدالوهاب_الشيباني
#محمد_فيروز
بين ولادة البطل الجمهوري محمد فيروز محمد في #ذلقيان "صَبْل العِلبَه" بمنطقة #ذبحان، بالقرب من مدينة #التربة في العام 1942، وبين وفاته في سجن القلعة بصنعاء في 23 من مارس 1974، في ظروف غامضة بعد ست سنوات من اعتقاله على خلفية أحداث 23-24 أغسطس 1968 التي شهدتها صنعاء (ظهرت روايتان لوفاته سنتوقف عندهما لاحقًا،) ثمة سيرة لبطل مهمش، فرضتها طبيعة العلاقات الاجتماعية المتخلفة. تداخلت هذه السيرة بمحطات حيوية من تاريخ اليمن خلال ثلاثة عقود، أمكنني استخلاصها بالاستنتاج القابل هو الآخر للتصويب بواسطة الوقائع المثبتة والمتحقق من صحتها بواسطة قراء المقال المتيقنين من المعلومات.
مما توفر لدينا من معلومات -جمعت بالتتبع وقراءة ما نشر هنا وهناك- يمكن إعادة إنتاج صورة مقربة لسيرة البطل المغدور اللصيقة بثلاثة عقود وقليل من حياته.
من القرية إلى #عدن
ولد الابن في الوقت الذي كان فيروز الأب يعمل في بيوت النعمان ومحيطها بقرية ذلقيان بذبحان في مطلع الاربعينيات. وذِكر أسرة النعمان هنا سيحيل إلى جملة من المعطيات خلاصتها الوجاهة الاجتماعية والتعليم والتأثير السياسي.. فمثلاً كان لم يزل عبد الوهاب نعمان حيًا ويعمل بوظيفة حكومية مرموقة في صنعاء، بعد إبعاده من موقع قائمقام الحجرية. أما الأستاذ أحمد محمد النعمان فقد كان ناظرَ معارف في تعز وقريب من ولي العهد (الإمام) لاحقًا، أما الشقيق الأكبر له فكان لم يزل ناظرَ جمارك في المنطقة الحدودية ( #معبق ) صحيح أن مدرسة ذبحان، التي شكَّلت علامةً فارقةً في إدخال التعليم الحديث إلى المنطقة بواسطة الاستاذ محمد حيدرة، وتاليًا الأستاذ النعمان في أواسط ثلاثينيات القرن المنصرم، كانت قد أُغلقت بأوامر من الإمام يحيى، بعد تقرير ولده سيف الإسلام القاسم الذي زار المدرسة بعد تحريض من حاكم اللواء علي الوزير، قال فيه إن ما يُدرَّس بها يفسد أخلاق الطلاب. لكنها عادت إلى طبيعتها التقليدية في التعليم (معلامة/ كتاب،) والاحتمال الكبير أن فيروز الصغير قد تلقى فيها قسطاً من التعليم، وصار شغوفًا به.
في سنوات مراهقته الباكرة غادر القرية إلى عدن مع مجموعة من أقرانه من أبناء المنطقة، منهم "عبد الرقيب عبد الوهاب، وقاسم عبد الله عون المذحجي، ومحمد عبده على غانم،" والتاريخ الأقرب لهذه المغادرة هو منتصف الخمسينيات حين كان عمره (13 عامًا) وهو العمر المقارب لعمر رفيقيه (عبد الرقيب وعون وغانم،) وكل هذه الأسماء، باستثناء عون، ستصير أسماء عسكرية بارزة في تاريخ سبتمبر والنظام الجمهوري.
الأندية القروية والتعليم
في تلك الفترة كانت الأندية القروية بعدن في ذروة نشاطها الاجتماعي والثقافي، ومنها نادي الاتحاد الذبحاني، الذي كان حاضنةً اجتماعيةً لأبناء المنطقة اللائذين بعدن بحثًا عن فرص عمل أو تعليم. وفي الغالب أقام القادمون الصغار في النادي الذي وفر لهم فرص عمل في الدكاكين والمطاعم والمقاهي التي يمتلكها بعض أبناء المنطقة في التواهي، حيث كان مقر النادي، أو في مناطق عدن المختلفة. وإلى جانب هذه الاعمال كان يوفر لهم أيضًا منحًا دراسيةً داخليةً في المدارس الأهلية، وللخريجين منهم منحًا دراسيةً للدراسة في الخارج (القاهرة ودمشق وبغداد.)
ترد في سيرة فيروز في نشرة حزب الطليعة (صوت حزب الطليعة الشعبية في الجمهورية العربية اليمنية،) العدد الأول/ الثاني/ الثالث، السنة الثالثة 1977، وبمناسبة الذكرى الثالثة لوفاته- كما نشرها في صفحته الموثق فوزي العريقي- أنه "تلقى تعليمه الأولي في عدن في حي الثورة (القلوعة سابقا.)" هذه المعلومة تحتوي نوعين متقاطعين من التفسير: الأول أن تلقيه للتعليم في القلوعة إن صح سيكون تعليمًا غير نظامي (دينيًا تقليديًا) في معلامة/ كتاب، فلم تكن في القلوعة وقتها مدرسة حكومية حسب إفادة السفير الشطفة "أبو عبد الله،" وإن وجدت فإنها كانت لن تقبل أيًا من المولودين خارج عدن، ولم تكن فيها أيضًا مدرسة أهلية يمكنه الالتحاق بها مثل بقية المدارس في المناطق الأخرى (المدرسة الأهلية ومدرسة "بنجامين إسلام" في منطقة التواهي وبالقرب من النادي الذبحاني، اللتان تقبلان الطلاب القادمين من الأرياف.)
التفسير الثاني يتقاطع مع المعلومة الواردة في نشرة "الطليعة،" لكون الكثير من الروايات تقول إنه تلقى تعليمًا نظاميًا بسيطًا إلى جانب تنقله بين أعمال متعددة تنتمي لمهن متواضعة مختلفة، وهذا يعني أنه درس في إحدى هاتين المدرستين، وفي الغالب في المدرسة الأهلية.
والأمران لا يغيران من حقيقة واحدة، هي أن محمد فيروز كان شغوفًا بالمعرفة، لأنها الوسيلة المثلى التي بواسطتها كان يستطيع تجاوز وضعه الطبقي والتمييزي الذي كرَّسه المجتمع، ووضعه في خانة التهميش الاجتماعي والثقافي.
النقيب السبتمبري
"محمد فيروز"
من هامش " #ذبحان"
إلى المتن #الجمهوري ب #صنعاء
#محمد_عبدالوهاب_الشيباني
#محمد_فيروز
بين ولادة البطل الجمهوري محمد فيروز محمد في #ذلقيان "صَبْل العِلبَه" بمنطقة #ذبحان، بالقرب من مدينة #التربة في العام 1942، وبين وفاته في سجن القلعة بصنعاء في 23 من مارس 1974، في ظروف غامضة بعد ست سنوات من اعتقاله على خلفية أحداث 23-24 أغسطس 1968 التي شهدتها صنعاء (ظهرت روايتان لوفاته سنتوقف عندهما لاحقًا،) ثمة سيرة لبطل مهمش، فرضتها طبيعة العلاقات الاجتماعية المتخلفة. تداخلت هذه السيرة بمحطات حيوية من تاريخ اليمن خلال ثلاثة عقود، أمكنني استخلاصها بالاستنتاج القابل هو الآخر للتصويب بواسطة الوقائع المثبتة والمتحقق من صحتها بواسطة قراء المقال المتيقنين من المعلومات.
مما توفر لدينا من معلومات -جمعت بالتتبع وقراءة ما نشر هنا وهناك- يمكن إعادة إنتاج صورة مقربة لسيرة البطل المغدور اللصيقة بثلاثة عقود وقليل من حياته.
من القرية إلى #عدن
ولد الابن في الوقت الذي كان فيروز الأب يعمل في بيوت النعمان ومحيطها بقرية ذلقيان بذبحان في مطلع الاربعينيات. وذِكر أسرة النعمان هنا سيحيل إلى جملة من المعطيات خلاصتها الوجاهة الاجتماعية والتعليم والتأثير السياسي.. فمثلاً كان لم يزل عبد الوهاب نعمان حيًا ويعمل بوظيفة حكومية مرموقة في صنعاء، بعد إبعاده من موقع قائمقام الحجرية. أما الأستاذ أحمد محمد النعمان فقد كان ناظرَ معارف في تعز وقريب من ولي العهد (الإمام) لاحقًا، أما الشقيق الأكبر له فكان لم يزل ناظرَ جمارك في المنطقة الحدودية ( #معبق ) صحيح أن مدرسة ذبحان، التي شكَّلت علامةً فارقةً في إدخال التعليم الحديث إلى المنطقة بواسطة الاستاذ محمد حيدرة، وتاليًا الأستاذ النعمان في أواسط ثلاثينيات القرن المنصرم، كانت قد أُغلقت بأوامر من الإمام يحيى، بعد تقرير ولده سيف الإسلام القاسم الذي زار المدرسة بعد تحريض من حاكم اللواء علي الوزير، قال فيه إن ما يُدرَّس بها يفسد أخلاق الطلاب. لكنها عادت إلى طبيعتها التقليدية في التعليم (معلامة/ كتاب،) والاحتمال الكبير أن فيروز الصغير قد تلقى فيها قسطاً من التعليم، وصار شغوفًا به.
في سنوات مراهقته الباكرة غادر القرية إلى عدن مع مجموعة من أقرانه من أبناء المنطقة، منهم "عبد الرقيب عبد الوهاب، وقاسم عبد الله عون المذحجي، ومحمد عبده على غانم،" والتاريخ الأقرب لهذه المغادرة هو منتصف الخمسينيات حين كان عمره (13 عامًا) وهو العمر المقارب لعمر رفيقيه (عبد الرقيب وعون وغانم،) وكل هذه الأسماء، باستثناء عون، ستصير أسماء عسكرية بارزة في تاريخ سبتمبر والنظام الجمهوري.
الأندية القروية والتعليم
في تلك الفترة كانت الأندية القروية بعدن في ذروة نشاطها الاجتماعي والثقافي، ومنها نادي الاتحاد الذبحاني، الذي كان حاضنةً اجتماعيةً لأبناء المنطقة اللائذين بعدن بحثًا عن فرص عمل أو تعليم. وفي الغالب أقام القادمون الصغار في النادي الذي وفر لهم فرص عمل في الدكاكين والمطاعم والمقاهي التي يمتلكها بعض أبناء المنطقة في التواهي، حيث كان مقر النادي، أو في مناطق عدن المختلفة. وإلى جانب هذه الاعمال كان يوفر لهم أيضًا منحًا دراسيةً داخليةً في المدارس الأهلية، وللخريجين منهم منحًا دراسيةً للدراسة في الخارج (القاهرة ودمشق وبغداد.)
ترد في سيرة فيروز في نشرة حزب الطليعة (صوت حزب الطليعة الشعبية في الجمهورية العربية اليمنية،) العدد الأول/ الثاني/ الثالث، السنة الثالثة 1977، وبمناسبة الذكرى الثالثة لوفاته- كما نشرها في صفحته الموثق فوزي العريقي- أنه "تلقى تعليمه الأولي في عدن في حي الثورة (القلوعة سابقا.)" هذه المعلومة تحتوي نوعين متقاطعين من التفسير: الأول أن تلقيه للتعليم في القلوعة إن صح سيكون تعليمًا غير نظامي (دينيًا تقليديًا) في معلامة/ كتاب، فلم تكن في القلوعة وقتها مدرسة حكومية حسب إفادة السفير الشطفة "أبو عبد الله،" وإن وجدت فإنها كانت لن تقبل أيًا من المولودين خارج عدن، ولم تكن فيها أيضًا مدرسة أهلية يمكنه الالتحاق بها مثل بقية المدارس في المناطق الأخرى (المدرسة الأهلية ومدرسة "بنجامين إسلام" في منطقة التواهي وبالقرب من النادي الذبحاني، اللتان تقبلان الطلاب القادمين من الأرياف.)
التفسير الثاني يتقاطع مع المعلومة الواردة في نشرة "الطليعة،" لكون الكثير من الروايات تقول إنه تلقى تعليمًا نظاميًا بسيطًا إلى جانب تنقله بين أعمال متعددة تنتمي لمهن متواضعة مختلفة، وهذا يعني أنه درس في إحدى هاتين المدرستين، وفي الغالب في المدرسة الأهلية.
والأمران لا يغيران من حقيقة واحدة، هي أن محمد فيروز كان شغوفًا بالمعرفة، لأنها الوسيلة المثلى التي بواسطتها كان يستطيع تجاوز وضعه الطبقي والتمييزي الذي كرَّسه المجتمع، ووضعه في خانة التهميش الاجتماعي والثقافي.
www.alndaa.net
صحيفة النداء اليمنية
موقع صحيفة النداء اليمنية، صدرت للمرة الأولى في العام 2005 سياسية، مستقلة، عامة - رئيس التحرير سامي غالب