#إدام_القوت
#باغريب ، المتوفّى سنة (١٢٠٧ ه) ، أطنب في مدحه الحبيب #علويّ بن أحمد بن حسن #الحدّاد في كتابه «المواهب والمنن» ، وقال : إنّه تعلّم لديه من السّادة أكثر من الألف ؛ منهم الوالد أحمد ، والعمّ حامد بن عمر ، ومن في طبقتهم وأولادهم وأولاد أولادهم فقد تعلّم عنده بعد والده ثلاث طبقات من أهل #تريم غير السّادة الألف.
ومن أواخر من علّم بها الشّيخ الصّالح عمر بن سعيد بن أبي بكر #باغريب (١) ، توفّي ب #تريم سنة (١٣٤٧ ه).
ومنها : مدرسة آل باجمعان ، من «المشرع» [٢ / ٦٦] : (ولمّا بنى السّيّد محمّد بن عمر #بافقيه المتوفّى بحيدرأباد مدرسته الّتي بتريم .. فوّض تدريسها إلى العلّامة الشّيخ أبي بكر بن عبد الرّحمن بن شهاب ، المتوفّى بتريم سنة (١٠٦١ ه) ، فدرس بها احتسابا أيّاما ، ثمّ ترك ذلك).
وقد جاء في «النّور المزهر» : (أنّ السّيدين أبا بكر وعلويّ (٢) ابن علويّ الكاف ماتا ب #فلمبان ، وأوصيا بمالهما المقدّر بستّين ألف ريال ب #حضرموت للأرحام والمساجد والمدارس) اه
وهذا الجمع يدلّ على كثرتها.
وفتحت في الأخير مدرسة على نفقة خيرات المرحوم شيخ بن عبد الرّحمن #الكاف (٣) ، إلّا أنّهم لم يبنوا لها منها مكانا ، وقد تخرّج منها جماعة (٤) ؛ أنجبهم :
______
واشتهرت بنسبتها إلى آل باغريب لكونهم لازموا التدريس بها منذ زمن بعيد.
(١) مولده بتريم ، وبها وفاته في التاريخ المذكور ، وأخذ عنه جماعات ، منهم : السيد سالم بن حفيظ ، والسيد محمد بن حسن عيديد ، وترجماه في «ثبتيهما».
(٢) هو السيد علوي الملقب يسرين ، لقّب باسم سفينة شراعية له سمّاها بهذا الاسم .. فأضيف إليها ، توفي سنة (١٣١٢ ه) بفليمبانغ بجاوة ، وكان بها مولده. أما أبو بكر المذكور هنا .. فهو ابن السيد علوي يسرين ، توفي أيضا بفليمبانغ.
(٣) كان افتتاح مدرسة الكاف سنة (١٣٥٢ ه) ، وكانت مدرسة خاصة بأولاد آل شيخ الكاف ، وبني عمومتهم ، ثم أدرجت في مدرسة جمعية الأخوة والمعاونة ، وأطلق اسم الكاف على مدرسة جمعية الحق ، وكان من المدرسين بها السيد عمر الكاف ، والسيد محمد بن حفيظ.
(٤) الذين سيذكرهم المؤلف هنا .. ليسوا من خريجي مدرسة الكاف ، إنما هم خريجو مدرسة جمعية
#باغريب ، المتوفّى سنة (١٢٠٧ ه) ، أطنب في مدحه الحبيب #علويّ بن أحمد بن حسن #الحدّاد في كتابه «المواهب والمنن» ، وقال : إنّه تعلّم لديه من السّادة أكثر من الألف ؛ منهم الوالد أحمد ، والعمّ حامد بن عمر ، ومن في طبقتهم وأولادهم وأولاد أولادهم فقد تعلّم عنده بعد والده ثلاث طبقات من أهل #تريم غير السّادة الألف.
ومن أواخر من علّم بها الشّيخ الصّالح عمر بن سعيد بن أبي بكر #باغريب (١) ، توفّي ب #تريم سنة (١٣٤٧ ه).
ومنها : مدرسة آل باجمعان ، من «المشرع» [٢ / ٦٦] : (ولمّا بنى السّيّد محمّد بن عمر #بافقيه المتوفّى بحيدرأباد مدرسته الّتي بتريم .. فوّض تدريسها إلى العلّامة الشّيخ أبي بكر بن عبد الرّحمن بن شهاب ، المتوفّى بتريم سنة (١٠٦١ ه) ، فدرس بها احتسابا أيّاما ، ثمّ ترك ذلك).
وقد جاء في «النّور المزهر» : (أنّ السّيدين أبا بكر وعلويّ (٢) ابن علويّ الكاف ماتا ب #فلمبان ، وأوصيا بمالهما المقدّر بستّين ألف ريال ب #حضرموت للأرحام والمساجد والمدارس) اه
وهذا الجمع يدلّ على كثرتها.
وفتحت في الأخير مدرسة على نفقة خيرات المرحوم شيخ بن عبد الرّحمن #الكاف (٣) ، إلّا أنّهم لم يبنوا لها منها مكانا ، وقد تخرّج منها جماعة (٤) ؛ أنجبهم :
______
واشتهرت بنسبتها إلى آل باغريب لكونهم لازموا التدريس بها منذ زمن بعيد.
(١) مولده بتريم ، وبها وفاته في التاريخ المذكور ، وأخذ عنه جماعات ، منهم : السيد سالم بن حفيظ ، والسيد محمد بن حسن عيديد ، وترجماه في «ثبتيهما».
(٢) هو السيد علوي الملقب يسرين ، لقّب باسم سفينة شراعية له سمّاها بهذا الاسم .. فأضيف إليها ، توفي سنة (١٣١٢ ه) بفليمبانغ بجاوة ، وكان بها مولده. أما أبو بكر المذكور هنا .. فهو ابن السيد علوي يسرين ، توفي أيضا بفليمبانغ.
(٣) كان افتتاح مدرسة الكاف سنة (١٣٥٢ ه) ، وكانت مدرسة خاصة بأولاد آل شيخ الكاف ، وبني عمومتهم ، ثم أدرجت في مدرسة جمعية الأخوة والمعاونة ، وأطلق اسم الكاف على مدرسة جمعية الحق ، وكان من المدرسين بها السيد عمر الكاف ، والسيد محمد بن حفيظ.
(٤) الذين سيذكرهم المؤلف هنا .. ليسوا من خريجي مدرسة الكاف ، إنما هم خريجو مدرسة جمعية
الشّيخ سالم سعيد #بكيّر (١) ، وامبارك عمر #باحريش ، فبها انفتحت أذهانهم ، وإن كانا إنّما توسّعا في الفقه بعد انفصالهم عنها ، وأصلهما من #الحرّاثين ، ثمّ تشرّفوا بالعلم والذّكاء والفهم ، إلى تواضع ونسك ، إلّا أنّه مشوب بشيء من التّعصّب ، فتراهم لا يرجعون عن رأي ، ولا يذعنون لحجّة.
ومحمّد بن أحمد بن عمر الشّاطريّ (٢) ، ذكيّ نبيه ، وشاعر فقيه.
ومن اللّطائف : أنّ ناظرها السّيّد عبد الوليّ بن طاهر أراد أن يضحك من السّيّد أحمد بن حسين بن عبد الرّحمن بن سهل ، فاستدعاه وهو مارّ بالطّريق ، وقال له : تكلّم على الطّلبة ( اي عظهم )
فقال لهم : (لا أزيدكم على كلمة ، لقد دامت شوارع #تريم ملأى بمراكيب المدعوّين لعذيرة #ختاني ثمانية أيّام ، ثمّ إنّ غدانا اليوم رطلان من التّمر المنزوع النّوى من السّوق ـ وهي هذه ـ فلا يمكن لأحد أن يغترّ بالدّنيا ويسكن إليها ، والسّلام).
______
الحق ، وإنما اشتبه الأمر عليه ؛ لأن جمعية الحق التي أسست سنة (١٣٣٤ ه) قلب اسمها إلى مدرسة الكاف بعد سنة (١٣٥٢ ه) لأسباب عدة .. وهذا الأمر حدث بعد تخرج هؤلاء الأعلام منها بزمن .. فليعلم.
(١) ولد المفتي العلامة الفقيه الشيخ سالم سعيد بكيّر ـ مصغرا مشددا ـ باغيثان بتريم سنة (١٣٢٣ ه) ، والتحق في صغره بمدرسة جمعية الحق ، وتخرج بالعلامة أحمد بن عمر الشاطري ، والعلامة حامد السري ، والشيخ حسن عرفان.
آلت إليه مقاليد الإفتاء سنة (١٣٥٦ ه) عقب وفاة الشيخ أبي بكر الخطيب ـ آنف الذكر ـ ولم يزل على العمل الصالح متجرا في المتجر الرابح حتى دعاه داعي المنون في (١٢) جمادى الثانية سنة (١٣٨٦ ه).
(٢) العلامة الأوحد ، والجهبذ العبقري المسدد ، مؤسس جمعية الأخوة والمعاونة ، ومفتي الدولة الكثيرية ، والقاضي بالمجلس العالي بالمكلا ، والمفتش في المحاكم الشرعية ، ورئيس بلدية تريم ، ثم المشرف الاجتماعي بمدارس الفلاح الثانوية بجدة .. صاحب المؤلفات الرائقة ، والمجالس الزهية الشائقة. كان مولده بتريم يوم الإثنين (٢٨) جمادى الثانية سنة (١٣٣١ ه) ، وحياته حافلة بجلائل الأعمال التي يضيق عنها نطاق هذه الأسطر ، ومن أراد المزيد .. فعليه بمقدمة «شرح الياقوت».
هاجر المترجم إلى السعودية سنة (١٣٩٣ ه) ونال الجنسية السعودية ، ولم يزل بها حتى دعاه داعي المنون فلبى نداء ربه صائما عشية السبت (٣) رمضان المعظم من عام (١٤٢٢ ه).
927
ومحمّد بن أحمد بن عمر الشّاطريّ (٢) ، ذكيّ نبيه ، وشاعر فقيه.
ومن اللّطائف : أنّ ناظرها السّيّد عبد الوليّ بن طاهر أراد أن يضحك من السّيّد أحمد بن حسين بن عبد الرّحمن بن سهل ، فاستدعاه وهو مارّ بالطّريق ، وقال له : تكلّم على الطّلبة ( اي عظهم )
فقال لهم : (لا أزيدكم على كلمة ، لقد دامت شوارع #تريم ملأى بمراكيب المدعوّين لعذيرة #ختاني ثمانية أيّام ، ثمّ إنّ غدانا اليوم رطلان من التّمر المنزوع النّوى من السّوق ـ وهي هذه ـ فلا يمكن لأحد أن يغترّ بالدّنيا ويسكن إليها ، والسّلام).
______
الحق ، وإنما اشتبه الأمر عليه ؛ لأن جمعية الحق التي أسست سنة (١٣٣٤ ه) قلب اسمها إلى مدرسة الكاف بعد سنة (١٣٥٢ ه) لأسباب عدة .. وهذا الأمر حدث بعد تخرج هؤلاء الأعلام منها بزمن .. فليعلم.
(١) ولد المفتي العلامة الفقيه الشيخ سالم سعيد بكيّر ـ مصغرا مشددا ـ باغيثان بتريم سنة (١٣٢٣ ه) ، والتحق في صغره بمدرسة جمعية الحق ، وتخرج بالعلامة أحمد بن عمر الشاطري ، والعلامة حامد السري ، والشيخ حسن عرفان.
آلت إليه مقاليد الإفتاء سنة (١٣٥٦ ه) عقب وفاة الشيخ أبي بكر الخطيب ـ آنف الذكر ـ ولم يزل على العمل الصالح متجرا في المتجر الرابح حتى دعاه داعي المنون في (١٢) جمادى الثانية سنة (١٣٨٦ ه).
(٢) العلامة الأوحد ، والجهبذ العبقري المسدد ، مؤسس جمعية الأخوة والمعاونة ، ومفتي الدولة الكثيرية ، والقاضي بالمجلس العالي بالمكلا ، والمفتش في المحاكم الشرعية ، ورئيس بلدية تريم ، ثم المشرف الاجتماعي بمدارس الفلاح الثانوية بجدة .. صاحب المؤلفات الرائقة ، والمجالس الزهية الشائقة. كان مولده بتريم يوم الإثنين (٢٨) جمادى الثانية سنة (١٣٣١ ه) ، وحياته حافلة بجلائل الأعمال التي يضيق عنها نطاق هذه الأسطر ، ومن أراد المزيد .. فعليه بمقدمة «شرح الياقوت».
هاجر المترجم إلى السعودية سنة (١٣٩٣ ه) ونال الجنسية السعودية ، ولم يزل بها حتى دعاه داعي المنون فلبى نداء ربه صائما عشية السبت (٣) رمضان المعظم من عام (١٤٢٢ ه).
927
🌴 🌴
من هذا اليوم بعد المغرب يبدأ التكبير المُطلَق لعشر ذي الحجة
وهذه بشارة نبوية لكل من كبّر وهلّل :
🌴 _ قال ﷺ : "ما أَهَلَّ مُهٍلٌّ قطُّ إلَّا بُشَّرَ ، ولا كَبَّر مُكَبَّرٌ قطُّ إلّا بُشَّرَ ، قيل يَا رسُولً اللهِ : بالجنةِ ؟ قال : نَعَمْ"
قال ﷺ : "ما مِن أيَّامٍ أعظَمُ عِندَ اللهِ ولا أحَبُّ إليه مِن العَمَلِ فيهنَّ مِن هذه الأيَّامِ العَشرِ ، فأكثِروا فيهنَّ مِن التَّهليلِ والتَّكبيرِ والتَّحميدِ".
الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله
الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد
{ ذَلِكَۖ وَمَن یُعَظِّمۡ شَعَـٰۤائرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ }
يا ربّ العشر القادمه :
جابرهٌ ، غافرهٌ ، عاتقهٌ ، مُحققة لأمانينا.
{وَلَيَالٍ عَشْرٍ }
"اللهم يا من أقسمت باليالي العشر أدخلها علينا آمنين سالمين مسرورين مُعَافِين اللهم اجعل بلوغنا للعشر من ذي الحجة بلوغاً حسناً يرضيك عنا، اللهم اجعل لنا فيها نصيباً من الرحمة والمغفرة واستجابة الدعاء" 🤲
لبيك حقا حقا... تعبدا ورقا
لبيك وسعديك والخير كله في يديك.
لبيك وإن لم اكن بين الحجيج ملبيا.
لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.
من هذا اليوم بعد المغرب يبدأ التكبير المُطلَق لعشر ذي الحجة
وهذه بشارة نبوية لكل من كبّر وهلّل :
🌴 _ قال ﷺ : "ما أَهَلَّ مُهٍلٌّ قطُّ إلَّا بُشَّرَ ، ولا كَبَّر مُكَبَّرٌ قطُّ إلّا بُشَّرَ ، قيل يَا رسُولً اللهِ : بالجنةِ ؟ قال : نَعَمْ"
قال ﷺ : "ما مِن أيَّامٍ أعظَمُ عِندَ اللهِ ولا أحَبُّ إليه مِن العَمَلِ فيهنَّ مِن هذه الأيَّامِ العَشرِ ، فأكثِروا فيهنَّ مِن التَّهليلِ والتَّكبيرِ والتَّحميدِ".
الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله
الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد
{ ذَلِكَۖ وَمَن یُعَظِّمۡ شَعَـٰۤائرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ }
يا ربّ العشر القادمه :
جابرهٌ ، غافرهٌ ، عاتقهٌ ، مُحققة لأمانينا.
{وَلَيَالٍ عَشْرٍ }
"اللهم يا من أقسمت باليالي العشر أدخلها علينا آمنين سالمين مسرورين مُعَافِين اللهم اجعل بلوغنا للعشر من ذي الحجة بلوغاً حسناً يرضيك عنا، اللهم اجعل لنا فيها نصيباً من الرحمة والمغفرة واستجابة الدعاء" 🤲
لبيك حقا حقا... تعبدا ورقا
لبيك وسعديك والخير كله في يديك.
لبيك وإن لم اكن بين الحجيج ملبيا.
لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.
عادات اليمنيين في توديع #الحجاج
وبالتحديد #صنعاء القديمة
لا تزال "الأرجوحة" أو ما يعرف محليا بـ "المدرهة" تمثل إحدى أبرز المظاهر التقليدية المرتبطة بموسم الحج والحجيج لسكان مدينة صنعاء القديمة في اليمن.
"نصبنا مدرهة في باحة منزلنا، وستظل قائمة حتى يعود والدي من الحج"،
اعتاد اليمنيون خاصة في المناطق الشمالية إحياء أيام الحج بنصب المدرهة وهي عادة متوارثة منذ مئات السنين لوداع واستقبال حجاج بيت الله الحرام.
ونصب المدرهة أمر شائع سواء في باحة منزل الشخص الذي يذهب لأداء مناسك الحج أو أحد جيرانه.
و(المدرهة)، هي عبارة عن أرجوحة تصنع من الأخشاب القوية، يتم ربط أعمدتها بسلاسل حديدية أو حبال قوية ومتينة. ويتحرى الأهل عن أهمية توثيق أعمدتها خشية انقطاعها، لأن انقطاعها يحمل اعتقاداً ينذر بالشؤم من أن الحاج في خطر، "خاصة وأن السفر للحج كان قديما شاقا ومحفوف بالمخاطر ويستغرق أشهرا"، على حد تعبير سكان في مدينة صنعاء القديمة.
وتعود بداية المدرهة حسب المصادر التاريخية إلى أكثر من 1200 عام، وأصبحت تقليدا سنويا للتذكير بموسم ذهاب وعودة الحجاج اليمنيين وإحياء للتراث الشعبي الذي يزخر به اليمن.
"يوضع على المدرهة شال أو عمامة الحاج الذكر، أو قماش امرأة إذا ذهبت للحج، وتسمى المدرهة باسمه. وتستمر بعد عودة الحاج من مكة شهرين تقريبا يجتمع خلالها الجيران والأهل والأقارب والأصدقاء يتدرهون وينشدون"،
لكن تراجعت هذه العادة الاجتماعية التاريخية لدى غالبية السكان في السنوات الأخيرة، إلا أن جهودا رسمية ومجتمعية وفردية خجولة تحاول إحياءها والحفاظ عليها.
وتتجمع فتيات الحي ويرددن الاناشيد الشجية بهذه المناسبة
ومن بين ما ينشده الشخص الذي يدعى "المُمَدْرِّه"، "يا مبشر بالحج بشارتك بشارة.. هِنيَت لك يا حاجنا فزت بالغفراني".
والنص الشعري الخاص بالمدرهة يغلب على كلماته الشجن وطابع الحزن، وتُغنى بأبيات عفوية وبطريقة خاصة ومؤثرة.
تتميز غالبية الدول العربية بممارسة طقوس وموروثات مختلفة في توديع واستقبال حجاج بيت الله الحرام.
وبالتحديد #صنعاء القديمة
لا تزال "الأرجوحة" أو ما يعرف محليا بـ "المدرهة" تمثل إحدى أبرز المظاهر التقليدية المرتبطة بموسم الحج والحجيج لسكان مدينة صنعاء القديمة في اليمن.
"نصبنا مدرهة في باحة منزلنا، وستظل قائمة حتى يعود والدي من الحج"،
اعتاد اليمنيون خاصة في المناطق الشمالية إحياء أيام الحج بنصب المدرهة وهي عادة متوارثة منذ مئات السنين لوداع واستقبال حجاج بيت الله الحرام.
ونصب المدرهة أمر شائع سواء في باحة منزل الشخص الذي يذهب لأداء مناسك الحج أو أحد جيرانه.
و(المدرهة)، هي عبارة عن أرجوحة تصنع من الأخشاب القوية، يتم ربط أعمدتها بسلاسل حديدية أو حبال قوية ومتينة. ويتحرى الأهل عن أهمية توثيق أعمدتها خشية انقطاعها، لأن انقطاعها يحمل اعتقاداً ينذر بالشؤم من أن الحاج في خطر، "خاصة وأن السفر للحج كان قديما شاقا ومحفوف بالمخاطر ويستغرق أشهرا"، على حد تعبير سكان في مدينة صنعاء القديمة.
وتعود بداية المدرهة حسب المصادر التاريخية إلى أكثر من 1200 عام، وأصبحت تقليدا سنويا للتذكير بموسم ذهاب وعودة الحجاج اليمنيين وإحياء للتراث الشعبي الذي يزخر به اليمن.
"يوضع على المدرهة شال أو عمامة الحاج الذكر، أو قماش امرأة إذا ذهبت للحج، وتسمى المدرهة باسمه. وتستمر بعد عودة الحاج من مكة شهرين تقريبا يجتمع خلالها الجيران والأهل والأقارب والأصدقاء يتدرهون وينشدون"،
لكن تراجعت هذه العادة الاجتماعية التاريخية لدى غالبية السكان في السنوات الأخيرة، إلا أن جهودا رسمية ومجتمعية وفردية خجولة تحاول إحياءها والحفاظ عليها.
وتتجمع فتيات الحي ويرددن الاناشيد الشجية بهذه المناسبة
ومن بين ما ينشده الشخص الذي يدعى "المُمَدْرِّه"، "يا مبشر بالحج بشارتك بشارة.. هِنيَت لك يا حاجنا فزت بالغفراني".
والنص الشعري الخاص بالمدرهة يغلب على كلماته الشجن وطابع الحزن، وتُغنى بأبيات عفوية وبطريقة خاصة ومؤثرة.
تتميز غالبية الدول العربية بممارسة طقوس وموروثات مختلفة في توديع واستقبال حجاج بيت الله الحرام.
اليمن_تاريخ_وثقافة:
عودة الحاج في اليمن... عرس تجلله الطقوس و"الموالد"
يكتب المسافر وصيته قبل التوجه إلى مكة ثم يعود في ظل أهازيج فرح وغبطة
#توفيق_الشنواح
صحافي
حفلت الذاكرة الشعبية اليمنية بعدد من الطقوس المرتبطة بموسم الحج، تحضر غالبيتها في طريقة توديع واستقبال زوار مكة من خلال عادات وعبارات وأغانٍ مشحونة بمشاعر الحب والشوق ودعوات العودة بالسلامة، اختلجت فيها مشاعر الخوف بالرجاء مع لحظات الاستبشار المتبوع بليالٍ من الفرح العارم.
مقاومة الزمن
وتختلف العادات المرتبطة بهذه المناسبة باختلاف مناطق اليمن وتنوعها الجغرافي، ففي العاصمة صنعاء، يمكن اعتبار حضور "المدرهة" (الأرجوحة) وصمودها حتى يومنا هذا، العنوان الأبرز لما تبقى من طقوس اليمنيين الملاصقة لشعيرة بالحج وعيد الأضحى خصوصاً، وهي تحافظ على حضورها البهيج على الرغم من الزمن ومتغيراته.
وما إن يتجه الحجيج صوب مكة حتى تبرز عادات التوديع التي يغلب عليها طابع الخوف والحزن والرجاء خشية أن يصيب الحاج مكروهاً، من بينها ظهور المدرهة في الحارات إلى جوار منازل الحاج التي يردد المحيطين بجوانبها أهازيج الإنشاد الديني التي تُسمّى بـ"الموالد"، فيما يتدرهون جيئة وذهاباً كطقس ارتبط بحجيج هذه المدينة التاريخية، يمارسه الكبار والصغار والذكور والإناث على السواء مع أقرباء وأصدقاء وجيران الذاهب إلى مكة.
أهزوجة الفرح العائد
والمدرهة عبارة عن أرجوحة كبيرة تصنع من أعواد الأشجار كالأثل والطلح، وتربط أعمدتها بحبال تُسمّى بـ"السلب"، ويحرص ناصبوها على توثيق أعمدتها خشية انكسارها، لأن ذلك يحمل اعتقاداً ينذر بالشؤم من أن الحاج في خطر كما هو الفكر السائد المتواتر وتنصب تعبيراً عن فرحة الأهالي بعودة حجيجهم بعد قطعهم سفراً طويلاً تعرضوا خلاله للمشقة والمخاطر نظراً إلى تنقلهم بوسائل نقل تقليدية قديمة.
يعود تاريخ تقاليد المدرهة إلى فترة زمنية قديمة. ووفقاً لإبراهيم الدروبي من سكان صنعاء، فإن طقوس المدرهة قديماً تبدأ عقب سفر الحاج قبل موعد الحج بثلاثة أو أربعة أشهر، نظراً إلى التنقل الشاق والعسير بواسطة قوافل الجمال. أما اليوم مع تطور النقل السريع، فتنصب عقب عيد الأضحى يصاحبها ترديد المتأرجحين موشحات الدعاء بالقبول وعودة الحاج إلى بيته سالماً.
علامات المحبة
وبحسب الدروبي، يعلق الأهالي على المدرهة ملابس من غترة أو عمامة الحاج الذكر، أو قطعة من قماش ملابس المرأة الحاجة، وتُسمّى المدرهة باسمهما وتستمر بعد عودة الحجيج من مكة نحو شهرين، تعبيراً عن الابتهاج بإتمام الفريضة، إذ يتسامر الزوار مع الحاج قاصاً عليهم شعائر الحج والمخاطر والحكايات التي صادفها في طريقه.
أغانٍ ووصية الوداع
عن المعنى الذي تحمله هذه اللعبة، يوضح الدروبي أن حركة الأرجوحة ذهاباً وإياباً وارتفاعاً وانخفاضاً، محاكاة وتجسيد فعلي لقلق أهل الحاج وشوقهم إليه، خصوصاً أن الحاج كان يكتب وصيته قبل سفره، نظراً إلى وفاة كثير من الحجاج في الطريق أو أثناء أداء مراسمه.
أما الأغاني والأناشيد التي يرددها المتحلقين حولها، فيذكر أنها كلمات يغلب عليها الشجن والشوق والحزن، ومنها:
يا مبشر بالحج بشارتك بشارة
هنيت لك يا حاجنا فزت بالغفراني
زرت قبر المصطفى وتلمس الأركاني
والصلاة والسلام على الرسول
يا من سمع يصلي على النبي العدناني
وغيرها كثير.
فيما كنا نبحث عن رصد لهذه الطقوس بات جلياً تراجعها كثيراً وخفوت حضورها.
يقول الدروبي إن الحرب والأوضاع الأمنية والاقتصادية عملت بشكل كبير على خفوت هذه العادة، نظراً إلى الظروف الصعبة التي يعاني منها اليمنيون، خصوصاً أن كثراً منهم لم يعودوا قادرين على أداء هذه الفريضة إلا من حضور قليل، تحديداً في صنعاء القديمة.
بين التوديع الحزين والعودة المبهجة
وفي حين يحظى موكب الحاج بمراسم توديع كبيرة تتخللها أناشيد الدعاء، تحمل عودة الحاج البشرى العارمة للأهالي والجيران وأبناء منطقته الذين يخرجون إلى ضواحي المدن أو القرى في استقباله على نحو مهيب، تتخلله الأغاني والعادات الاحتفائية كما هي الحال في مناطق مشرق اليمن.
يقول مدير مكتب الثقافة في مديرية عسيلان التابعة لمحافظة شبوة، ناجي عيضة شماخ إن أبرز مراسم هذه المناسبة تلك المرتبطة بلحظات توديع واستقبال الحاج التي ترتبط بأهله وجيرانه.
ويوضح، "قديماً كان الأهالي يخرجون في قوافل لتوديع الحاج وتجهيز ركائبه وزاده ومائه بواسطة وسائل السفر القديمة كالجمال ويودعونه إلى مشارف عزلهم بعد أن يطمئنوا أنه مضى في رحلته بصحبة رفقة كافية ولا يفوتهم أن يرسلوا معه كمية كافية من الزبيب البلدي والبن والكعك والهدايا لمن يريد في الحج".
عودة الحاج في اليمن... عرس تجلله الطقوس و"الموالد"
يكتب المسافر وصيته قبل التوجه إلى مكة ثم يعود في ظل أهازيج فرح وغبطة
#توفيق_الشنواح
صحافي
حفلت الذاكرة الشعبية اليمنية بعدد من الطقوس المرتبطة بموسم الحج، تحضر غالبيتها في طريقة توديع واستقبال زوار مكة من خلال عادات وعبارات وأغانٍ مشحونة بمشاعر الحب والشوق ودعوات العودة بالسلامة، اختلجت فيها مشاعر الخوف بالرجاء مع لحظات الاستبشار المتبوع بليالٍ من الفرح العارم.
مقاومة الزمن
وتختلف العادات المرتبطة بهذه المناسبة باختلاف مناطق اليمن وتنوعها الجغرافي، ففي العاصمة صنعاء، يمكن اعتبار حضور "المدرهة" (الأرجوحة) وصمودها حتى يومنا هذا، العنوان الأبرز لما تبقى من طقوس اليمنيين الملاصقة لشعيرة بالحج وعيد الأضحى خصوصاً، وهي تحافظ على حضورها البهيج على الرغم من الزمن ومتغيراته.
وما إن يتجه الحجيج صوب مكة حتى تبرز عادات التوديع التي يغلب عليها طابع الخوف والحزن والرجاء خشية أن يصيب الحاج مكروهاً، من بينها ظهور المدرهة في الحارات إلى جوار منازل الحاج التي يردد المحيطين بجوانبها أهازيج الإنشاد الديني التي تُسمّى بـ"الموالد"، فيما يتدرهون جيئة وذهاباً كطقس ارتبط بحجيج هذه المدينة التاريخية، يمارسه الكبار والصغار والذكور والإناث على السواء مع أقرباء وأصدقاء وجيران الذاهب إلى مكة.
أهزوجة الفرح العائد
والمدرهة عبارة عن أرجوحة كبيرة تصنع من أعواد الأشجار كالأثل والطلح، وتربط أعمدتها بحبال تُسمّى بـ"السلب"، ويحرص ناصبوها على توثيق أعمدتها خشية انكسارها، لأن ذلك يحمل اعتقاداً ينذر بالشؤم من أن الحاج في خطر كما هو الفكر السائد المتواتر وتنصب تعبيراً عن فرحة الأهالي بعودة حجيجهم بعد قطعهم سفراً طويلاً تعرضوا خلاله للمشقة والمخاطر نظراً إلى تنقلهم بوسائل نقل تقليدية قديمة.
يعود تاريخ تقاليد المدرهة إلى فترة زمنية قديمة. ووفقاً لإبراهيم الدروبي من سكان صنعاء، فإن طقوس المدرهة قديماً تبدأ عقب سفر الحاج قبل موعد الحج بثلاثة أو أربعة أشهر، نظراً إلى التنقل الشاق والعسير بواسطة قوافل الجمال. أما اليوم مع تطور النقل السريع، فتنصب عقب عيد الأضحى يصاحبها ترديد المتأرجحين موشحات الدعاء بالقبول وعودة الحاج إلى بيته سالماً.
علامات المحبة
وبحسب الدروبي، يعلق الأهالي على المدرهة ملابس من غترة أو عمامة الحاج الذكر، أو قطعة من قماش ملابس المرأة الحاجة، وتُسمّى المدرهة باسمهما وتستمر بعد عودة الحجيج من مكة نحو شهرين، تعبيراً عن الابتهاج بإتمام الفريضة، إذ يتسامر الزوار مع الحاج قاصاً عليهم شعائر الحج والمخاطر والحكايات التي صادفها في طريقه.
أغانٍ ووصية الوداع
عن المعنى الذي تحمله هذه اللعبة، يوضح الدروبي أن حركة الأرجوحة ذهاباً وإياباً وارتفاعاً وانخفاضاً، محاكاة وتجسيد فعلي لقلق أهل الحاج وشوقهم إليه، خصوصاً أن الحاج كان يكتب وصيته قبل سفره، نظراً إلى وفاة كثير من الحجاج في الطريق أو أثناء أداء مراسمه.
أما الأغاني والأناشيد التي يرددها المتحلقين حولها، فيذكر أنها كلمات يغلب عليها الشجن والشوق والحزن، ومنها:
يا مبشر بالحج بشارتك بشارة
هنيت لك يا حاجنا فزت بالغفراني
زرت قبر المصطفى وتلمس الأركاني
والصلاة والسلام على الرسول
يا من سمع يصلي على النبي العدناني
وغيرها كثير.
فيما كنا نبحث عن رصد لهذه الطقوس بات جلياً تراجعها كثيراً وخفوت حضورها.
يقول الدروبي إن الحرب والأوضاع الأمنية والاقتصادية عملت بشكل كبير على خفوت هذه العادة، نظراً إلى الظروف الصعبة التي يعاني منها اليمنيون، خصوصاً أن كثراً منهم لم يعودوا قادرين على أداء هذه الفريضة إلا من حضور قليل، تحديداً في صنعاء القديمة.
بين التوديع الحزين والعودة المبهجة
وفي حين يحظى موكب الحاج بمراسم توديع كبيرة تتخللها أناشيد الدعاء، تحمل عودة الحاج البشرى العارمة للأهالي والجيران وأبناء منطقته الذين يخرجون إلى ضواحي المدن أو القرى في استقباله على نحو مهيب، تتخلله الأغاني والعادات الاحتفائية كما هي الحال في مناطق مشرق اليمن.
يقول مدير مكتب الثقافة في مديرية عسيلان التابعة لمحافظة شبوة، ناجي عيضة شماخ إن أبرز مراسم هذه المناسبة تلك المرتبطة بلحظات توديع واستقبال الحاج التي ترتبط بأهله وجيرانه.
ويوضح، "قديماً كان الأهالي يخرجون في قوافل لتوديع الحاج وتجهيز ركائبه وزاده ومائه بواسطة وسائل السفر القديمة كالجمال ويودعونه إلى مشارف عزلهم بعد أن يطمئنوا أنه مضى في رحلته بصحبة رفقة كافية ولا يفوتهم أن يرسلوا معه كمية كافية من الزبيب البلدي والبن والكعك والهدايا لمن يريد في الحج".
وعند العودة، يظل الأهالي يترقبون مجيء الحاج أسابيع طويلة وعند علمهم بالموعد، يخرجون كبارهم وصغارهم، نساءهم ورجالهم مصطحبين الطبول والمزامير ومرددين أغاني الاستبشار والفرح البهيج ثم يباشرون بذبح الجمال والأغنام وتوزيعها على أهالي المنطقة، فيما يصطف الجميع بما في ذلك الأطفال للسلام على الحاج في جو غامر.
مباركات لا تتوقف
يضيف شماخ "تتوالى الأفراح لأسابيع، إذ يتسابق كل بيت لدعوة الحاج وتقام له الولائم تكريماً وفرحاً بأدائه الفريضة وعودته سالماً".
بالنظر إلى عادات اليوم، يروي أنها اختلفت باختلاف الزمان والمكان، فالحاج يعود بسهولة ويسر إذ يشارك الجيران أهالي الحاج في التحضير بتزيين البيت وتجهيز الولائم، وما إن يبدأ ظهور الحجاج حتى يتم إطلاق المفرقعات والألعاب النارية، وفي القرى والمناطق البعيدة يطلق الرصاص الحي في الهواء بكثافة، تعبيراً عن الفرحة بقدوم الحاج الذي يباشره المستقبلون بنثر الورود والفل وتهنئته بأداء الفريضة.
يتابع "عقب ذلك، تتوافد جموع المهنئين، فيحضر بعضهم كبشاً كتهنئة للحاج الذي يقوم هو الآخر بتوزيع ماء زمزم والتمر المديني والسبحات والمصاحف كهدايا رمزية جاء بها من مهبط التوحيد، وتستمر هذه الأجواء البهيجة لمدة شهر والجميع في سعادة غامرة".
وليمة وبخور ومنازل بيضاء
وفي محافظة حضرموت، لا تختلف مراسم الاحتفاء، خصوصاً تلك المرتبطة باستقبال الحاج.
يقول هشام باجابر من أهالي المكلا، المركز الإداري لحضرموت، إنه بانتهاء شعائر الحج، يبدأ الأهالي في المساجد والأحياء بترديد أناشيد تستبشر قدوم الحاج مثل:
يا مكبارة كبري وعلقي باللبان.
ويوضح "عند توديع الحاج، يحرص أهاليه على إقامة الوليمة التي يذبحون فيها كبشاً سميناً، وبعد الوليمة يبدأون ترديد المواويل والموشحات وقراءة الفاتحة لتوديع الحاج طالبين منه الدعاء في الأراضي المقدسة، في حين يباشر الأهالي بطلاء منازلهم الطينية بالنورة البيضاء للدلالة على صفاء القلوب ونقائها وفرحاً واستبشاراً بسفر الحجيج".
من بين العادات التي قل حضورها في المجتمع الحضرمي وفقاً لباجابر، قيام الأطفال في ليلة عرفة بعجن الطين بالماء فيصنعون منه مداخن صغيرة ويشعلون فيها بخور اللبان ويغنون هذه الأهزوجة:
يا عيد عرفة ويا عرفة متى تجين؟
الكبش مرصون والقفة مليانه طحين
وتعني أن الأهالي جهزوا ذبيحة الوليمة وما يكفي من طحين الخبز في "القُفة" التي هي إناء تقليدي مصنوع من سعف النخيل لحفظ الخبز.
مباركات لا تتوقف
يضيف شماخ "تتوالى الأفراح لأسابيع، إذ يتسابق كل بيت لدعوة الحاج وتقام له الولائم تكريماً وفرحاً بأدائه الفريضة وعودته سالماً".
بالنظر إلى عادات اليوم، يروي أنها اختلفت باختلاف الزمان والمكان، فالحاج يعود بسهولة ويسر إذ يشارك الجيران أهالي الحاج في التحضير بتزيين البيت وتجهيز الولائم، وما إن يبدأ ظهور الحجاج حتى يتم إطلاق المفرقعات والألعاب النارية، وفي القرى والمناطق البعيدة يطلق الرصاص الحي في الهواء بكثافة، تعبيراً عن الفرحة بقدوم الحاج الذي يباشره المستقبلون بنثر الورود والفل وتهنئته بأداء الفريضة.
يتابع "عقب ذلك، تتوافد جموع المهنئين، فيحضر بعضهم كبشاً كتهنئة للحاج الذي يقوم هو الآخر بتوزيع ماء زمزم والتمر المديني والسبحات والمصاحف كهدايا رمزية جاء بها من مهبط التوحيد، وتستمر هذه الأجواء البهيجة لمدة شهر والجميع في سعادة غامرة".
وليمة وبخور ومنازل بيضاء
وفي محافظة حضرموت، لا تختلف مراسم الاحتفاء، خصوصاً تلك المرتبطة باستقبال الحاج.
يقول هشام باجابر من أهالي المكلا، المركز الإداري لحضرموت، إنه بانتهاء شعائر الحج، يبدأ الأهالي في المساجد والأحياء بترديد أناشيد تستبشر قدوم الحاج مثل:
يا مكبارة كبري وعلقي باللبان.
ويوضح "عند توديع الحاج، يحرص أهاليه على إقامة الوليمة التي يذبحون فيها كبشاً سميناً، وبعد الوليمة يبدأون ترديد المواويل والموشحات وقراءة الفاتحة لتوديع الحاج طالبين منه الدعاء في الأراضي المقدسة، في حين يباشر الأهالي بطلاء منازلهم الطينية بالنورة البيضاء للدلالة على صفاء القلوب ونقائها وفرحاً واستبشاراً بسفر الحجيج".
من بين العادات التي قل حضورها في المجتمع الحضرمي وفقاً لباجابر، قيام الأطفال في ليلة عرفة بعجن الطين بالماء فيصنعون منه مداخن صغيرة ويشعلون فيها بخور اللبان ويغنون هذه الأهزوجة:
يا عيد عرفة ويا عرفة متى تجين؟
الكبش مرصون والقفة مليانه طحين
وتعني أن الأهالي جهزوا ذبيحة الوليمة وما يكفي من طحين الخبز في "القُفة" التي هي إناء تقليدي مصنوع من سعف النخيل لحفظ الخبز.
اندبندنت عربية
طبيبة سعودية تفجّر جدلاً بشأن ماء زمزم... هذا ما قالته في لقاء مثير
يبدو أن الماء الذي تحدثت عنه العالمة السعودية خولة الكريع قد حرك مياه الجدل الراكدة بشأن أشهر المياه على وجه الأرض، خصوصاً لدى المسلمين بعدما وصفته بأنه "غير مُجدٍ لمرضى السرطان ". هذا الوصف يتعارض