#بلدان_اليمن_وقبائلها
#محمد_الحجري
وقال #الصليحي : ـ
قالت ذرى تعكر سكونك في
عليائها علما أوفى على علم
انتهى كلام ياقوت.
قلت والمشهور أن #التعكر بفتح التاء المثنّاة من فوق وسكون العين المهملة وفتح الكاف ثم راء مهملة.
وفي #عدن حصن يسمى #التعكر أيضا وسيأتي ،
ومن علماء #ذي_جبلة بيت #السادة. ومن ناحية ذي جبلة مدينة #الثجة وهي خاربة ،
والذي يدل عليه كلام الهمداني في صفة الجزيرة أن مدينة الثجة كانت في سفح جبل التعكر من ناحية ذي جبلة وأعمال إبّ فإنه قال في سياق الكلام على أودية اليمن ما لفظه : وادي #رسيان مآتيه الجند من شرقيه وشمالي جبل صبر ومن حدود الكلاع #الثجة من يمانيها (١) ونخلان إلى آخر كلامه عن رسيان ثم قال أيضا ما لفظه #وادي_الرغادة قوم من #حمير فجبل صرر من أرض السكاسك فجبل #الحشا من بلد السكاسك فبعدان وريمان والشعر من بلد #الكلاع وسخملان و #دلال و #تبن_ميتم وهي #تبن ابن الروية غير تبن #لحج و #الثّجة من جبل التعكر إلى آخر الكلام عن الأودية. فظهر من كلامه أن يماني الثجة تسيل مياهه إلى جهة رسيان ونخلان من أعمال ذي السّفال وشرقي الثجة أو شماليها تسيل مياهه إلى باب #ميتم فيكون محل الثجة في سفح جبل التعكر والله أعلم.
وقال في معجم البلدان : ثجة بالضم ثم الفتح : من مخاليف اليمن بينه وبين الجند ثمانية فراسخ وكذلك بينه وبين السحول يقال ثج الماء إذا دفق انتهى.
قلت والمشهور أن الثجة بفتح الثاء المثلثة والجيم المشددة ثم هاء التأنيث لا كما ضبطه صاحب المعجم والله أعلم.
وما حكاه من أنها متوسطة بين الجند والسحول فهو الحق.
كتب بعض الادباء مقامة في ذي جبلة أحببت إثباتها هنا وهي :
______
(١) هذا من الأخطاء التي وقع فيها لسان اليمن فمياه الثجة والتعكر وذي السفال تصب كلها الى واد ورزان وتذهب الى تبن لحج وليس إلى وادي رسيان.
#محمد_الحجري
وقال #الصليحي : ـ
قالت ذرى تعكر سكونك في
عليائها علما أوفى على علم
انتهى كلام ياقوت.
قلت والمشهور أن #التعكر بفتح التاء المثنّاة من فوق وسكون العين المهملة وفتح الكاف ثم راء مهملة.
وفي #عدن حصن يسمى #التعكر أيضا وسيأتي ،
ومن علماء #ذي_جبلة بيت #السادة. ومن ناحية ذي جبلة مدينة #الثجة وهي خاربة ،
والذي يدل عليه كلام الهمداني في صفة الجزيرة أن مدينة الثجة كانت في سفح جبل التعكر من ناحية ذي جبلة وأعمال إبّ فإنه قال في سياق الكلام على أودية اليمن ما لفظه : وادي #رسيان مآتيه الجند من شرقيه وشمالي جبل صبر ومن حدود الكلاع #الثجة من يمانيها (١) ونخلان إلى آخر كلامه عن رسيان ثم قال أيضا ما لفظه #وادي_الرغادة قوم من #حمير فجبل صرر من أرض السكاسك فجبل #الحشا من بلد السكاسك فبعدان وريمان والشعر من بلد #الكلاع وسخملان و #دلال و #تبن_ميتم وهي #تبن ابن الروية غير تبن #لحج و #الثّجة من جبل التعكر إلى آخر الكلام عن الأودية. فظهر من كلامه أن يماني الثجة تسيل مياهه إلى جهة رسيان ونخلان من أعمال ذي السّفال وشرقي الثجة أو شماليها تسيل مياهه إلى باب #ميتم فيكون محل الثجة في سفح جبل التعكر والله أعلم.
وقال في معجم البلدان : ثجة بالضم ثم الفتح : من مخاليف اليمن بينه وبين الجند ثمانية فراسخ وكذلك بينه وبين السحول يقال ثج الماء إذا دفق انتهى.
قلت والمشهور أن الثجة بفتح الثاء المثلثة والجيم المشددة ثم هاء التأنيث لا كما ضبطه صاحب المعجم والله أعلم.
وما حكاه من أنها متوسطة بين الجند والسحول فهو الحق.
كتب بعض الادباء مقامة في ذي جبلة أحببت إثباتها هنا وهي :
______
(١) هذا من الأخطاء التي وقع فيها لسان اليمن فمياه الثجة والتعكر وذي السفال تصب كلها الى واد ورزان وتذهب الى تبن لحج وليس إلى وادي رسيان.
#بلدان_اليمن_وقبائلها
#محمد_الحجري
لجة ذلك الماء راكب على الفلك فقلت : (ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللهِ مَجْراها وَمُرْساها) وواها لما بقي من المهجة واها ، وعلمت بصحة #القيافة أنه غصن من أغصان شجرة الخلافة.
فاني لم أكن قد أثبته معرفة فلما قرب مني قاربت الموصوف الصفة ، وتبين أنه من لا أسميه إجلالا وتكرمة والبدر الذي به نفس السيادة مغرمة وإذا ذلك الراعي يترنّم بمطلع الشعر الذي تقدم :
لله أحباب عرفناهم
لما رأيناهم بسيماهم
إنا رأينا السعد قد أشرقت
نجومه حين رأيناهم
وقد لقينا كلما تشتهي
نفوسنا يوم لقيناهم
رقّوا وراقوا فوحقّ الهوى
لو استطعنا لشربناهم
فلما رآني الفتى قال لي ، وهو مبتسم : متى جئت متى؟ ـ فأخبرته بالخبر اليقين فقال : أدخلوا مصر إن شاء الله آمنين ، وكان قد سمع الراعي وهو يتغنى بهذه الأبيات فقال أعدها عليّ فأعدتها له ثلاث مرات ، فصفق بيديه ، وخرّ مغشيا عليه ، فنضحته بشيء من الماء ، وعوذته بالرقى والأسماء ، فلما رجع عليه حسّه ، واطمأنت نفسه ، وتأكدني أنسه ، أخذت أعلله برقايق الأخبار ، وأسليه بمحاسن الأشعار وأريه تلك الربا التي ضحكت فيها الأزهار ، وبكت عليها الأمطار ، وتجاوبت ما بينها الأطيار ، وطابت فيها الأصال والأسحار ، فما كان أسرع ما أنشد الراعي وكأنه قصد إسماعه وإسماعي فقال : ـ
ما كان عن هذا وهذا وذا
أغنى المحبين وأغناهم
يا ليتنا عن مهجات لنا
مشوقة غابت سألناهم
فإنها يوم النوى فارقت
صدورنا تحذوا مطاياهم
لقد عدمناها ، ورب السماء
والأرض من يوم عدمناهم
سقيا ورعيا لهم ما غدت
قلوبنا تزهو بلقياهم
فقال حين سمعها : الحمد لله وحده ، اللهمّ عجّل بالفرج بعد هذه الشدة وإعترته حينئذ هزة ، وكاد يمزق ما عليه من البزة ، وندمت على
#محمد_الحجري
لجة ذلك الماء راكب على الفلك فقلت : (ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللهِ مَجْراها وَمُرْساها) وواها لما بقي من المهجة واها ، وعلمت بصحة #القيافة أنه غصن من أغصان شجرة الخلافة.
فاني لم أكن قد أثبته معرفة فلما قرب مني قاربت الموصوف الصفة ، وتبين أنه من لا أسميه إجلالا وتكرمة والبدر الذي به نفس السيادة مغرمة وإذا ذلك الراعي يترنّم بمطلع الشعر الذي تقدم :
لله أحباب عرفناهم
لما رأيناهم بسيماهم
إنا رأينا السعد قد أشرقت
نجومه حين رأيناهم
وقد لقينا كلما تشتهي
نفوسنا يوم لقيناهم
رقّوا وراقوا فوحقّ الهوى
لو استطعنا لشربناهم
فلما رآني الفتى قال لي ، وهو مبتسم : متى جئت متى؟ ـ فأخبرته بالخبر اليقين فقال : أدخلوا مصر إن شاء الله آمنين ، وكان قد سمع الراعي وهو يتغنى بهذه الأبيات فقال أعدها عليّ فأعدتها له ثلاث مرات ، فصفق بيديه ، وخرّ مغشيا عليه ، فنضحته بشيء من الماء ، وعوذته بالرقى والأسماء ، فلما رجع عليه حسّه ، واطمأنت نفسه ، وتأكدني أنسه ، أخذت أعلله برقايق الأخبار ، وأسليه بمحاسن الأشعار وأريه تلك الربا التي ضحكت فيها الأزهار ، وبكت عليها الأمطار ، وتجاوبت ما بينها الأطيار ، وطابت فيها الأصال والأسحار ، فما كان أسرع ما أنشد الراعي وكأنه قصد إسماعه وإسماعي فقال : ـ
ما كان عن هذا وهذا وذا
أغنى المحبين وأغناهم
يا ليتنا عن مهجات لنا
مشوقة غابت سألناهم
فإنها يوم النوى فارقت
صدورنا تحذوا مطاياهم
لقد عدمناها ، ورب السماء
والأرض من يوم عدمناهم
سقيا ورعيا لهم ما غدت
قلوبنا تزهو بلقياهم
فقال حين سمعها : الحمد لله وحده ، اللهمّ عجّل بالفرج بعد هذه الشدة وإعترته حينئذ هزة ، وكاد يمزق ما عليه من البزة ، وندمت على