اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
​السيور والحبال واهمها #السرِة:
حبال جلدية مجدولة بقوة متناهية تُستخدم لرفع الدلى من الابار بالسنى والسرِة لربط الأحمال الثقيلة، او النزول بها في المنحدرات للوصول الى جباح عسل النوب في الضياح الشاهقة ،حيث تتميز هذه الحبال بأنها لا تنقطع تحت الضغط الشديد كالحبال النباتية.
وكذا #الحتر_والوتر في جر المحاريث وربط الثيران (الشغاف)،
4. وسائل نقل وحفظ المياة والسوائل من ​#الدَّلْو و #الغَرَب و #الخدنة و #المسقاة والمغرى او المأراة الى
#البطة : المصنوعات من جلد الماعز السميك ، سوى لنقل المياة على ظهور النساء او لرفع المياه من الآبار العميقة لري المحاصيل او المأراة والبطة لحمل ماء المسافر والراعي والمسقاة والبطة لحفظ الماء او العسل والسليط .
5. صناعات الملابس والأحذية القديمة
​وقاية للجسد من العري وقسوة تضاريس الأرض:
#​المعاطف الجلدية: سترات ثقيلة من جلد البقر المدبوغ بعناية لحماية الرعاة والمزارعين من صقيع جبال يافع القارس في ليالي الشتاء .
​#المُسْتَرة: قطعة جلدية مميزة تلتف حول الخاصرة أو الصدر كدرع واقٍ وسترٍ للاطفال
والحواقة #الحقاوة الحواقة: سيور جلدية دقيقة ومجدولة تُستخدم كأحزمة للوسط لتثبيت الجنابي (الخناجر اليافعية) أو لشد الملابس أثناء الحركة..
​الأحذية اليافعية التليدة (النّعال): أحذية خُرزت يدوياً بمخارز حديدية، تتميز بنعالها السميكة المصنوعة من طبقات الجلد المقوى، قادرة على قهر الصخور الصوّانية الحادة.
​
6. أدوات الدفء والوقاية (الفراش والغطاء) التي سبق وافردنا لها حلقة خاصة ومنها
#​البِجَاد والخِطّة والفريقة : المنسوجة والمبطنة بجلود الأغنام وصوفها الوثير، والتي كانت بمثابة الفراش واللحاف الذي لا يخلو منه حصن يافعي، لتوفر الدفء المطلق في مواسم البرد الشديد.
7. وسائل للكتابة حيث كانت الجلود قبل ظهور الاوراق هي المستخدمة كاوراق للكتابة وما زالت توجد وثائق في عند عائلات يافعية مكتوبة على جلود #الغزلان .
8. في الاغراض الطبية مثل جبائر الكسور .
9. الآلات الموسيقية والإيقاعية (صوت الفرح والزامل)
​لم تغب الجلود عن أفراح يافع ومغازيها؛ فصوت الطبل هو نبض القبيلة:
​الطبل والطار (الدف): حيث تُشد جلود الشياه الرقيقة بعد دباغتها وتنحيفها على إطارات خشبية دائرية أو أسطوانية، لتُعطي الرنين القوي الذي يتردد صداه في شعاب يافع أثناء "الزامل" وفي رقصات البرع اليافعي المهيب.
#​القنبوس (الطرب اليافعي القديم): آلة وترية مغطاة بالجلد المدبوغ الخفيف الذي يمنح النغم عمقاً وشجناً خاصاً.
10. ادوات ووسائل للحرب والصيد مثل سيور الاقواس كنانة الرماح وواغلفة للجنابي والسيوف و #الوضف ( المقلاع ) لرمي الطيور وغيرها .

​خامساً: طريقة وادوات ووسائل الدباغ والخراز في التعامل مع الجلود
، أن الخراز اليافعي لم يكن مجرد حرفيّ ينفذ خطوات آلية، بل كان يملك معرفة بيئية عميقة؛ فقد كان يعرف أي الجلود يصلح للمسب او للخدنة والغرب (كجلد الماعز لمرونته وخفته)، وأيها يصلح للأحذية والصرار (كجلد الثور لسمكه ومتانته) او للفروة والبجاد والخطة من جلود الضان .
​وكان الخراز يشتهر باستخدام "المِخْرَز" و"المشفى"، وخيوط خاصة تُصنع أيضاً من أمعاء الحيوانات بعد تجفيفها وتفتيلها (الوتر) أو من سيور جلدية رفيعة جداً لضمان عدم تحلل الخياطة مع الرطوبة والمياه.
فتمر عملية صناعة الجلود في يافع زمان بمراحل دقيقة تتطلب صبراً ومهارة عالية، تبدأ فور سلخ الجلد حيث يُرش بملح الطعام لمنع تعفنه وتعريضها للشمس لتجفيف رطوبتها،
تليها مرحلة "الدفن " لتليينه، ثم التنظيف بالاستعانة و"الحتّ" لإزالة الشعر والصوف والشوائب باستخدام أداة المِكشَط أو السكين. بعد نظافة الإهاب تماماً،
ثم تأتي المرحلة الجوهرية
وهي " #الدباغة"؛
حيث يستخدم محلول او مسحوق "القَرَظ" الإلقة أو لحاء أشجار العفص، وهي مواد طبيعية غنية بمادة التانين تعمل على تطهير الجلد، شدّ أليافه، ومنحه لوناً دابغاً مميزاً ومقاومة تدوم لعقود. بعد جفافه تماماً في الظل،
ثم يُدهن ب #الودك (الدهن الحيواني) ليصير ليناً وطيعاً،
وهنا يبدأ دور "الخراز" الذي يستخدم أدواته التقليدية كـ "المِخْرَز" و"المشفى" لتثقيب الجلد وخياطته، مستعيناً بخيوط متينة تُفتل (الوتر) من سيور جلدية رفيعة للغاية، ليتحول الجلد الخام في نهاية المطاف إلى منتجات متينة تقهر الزمن وقسوة الطبيعة.
​خاتمة:
إن نفض الغبار عن تاريخ "الدباغة والخرازة في يافع زمان" ليس مجرد بكاء على أطلال الماضي، بل هو توثيقٌ لصفحة بيضاء من صفحات الاعتماد على الذات، ونداء برسم الوفاء لجيل "الخرازين" الذين صاغت أناملهم الخشنة ملامح حياة ناعمة ومستقرة لمن بعدهم. إنها دعوة للمؤسسات الثقافية لإعادة إحياء هذا التراث وحفظ مسمياته التليدة من النسيان في ذاكرة الأجيال.
الفريد من موروث #يافع التليد

#الحبال_اليافعية
كيف غزل الأجداد في "يافع" شريان حياتهم اليومية من لحاء الشجر وجلود الأنعام ؟

عبدالفتاح نصر #السنيدي
الشتيت ابونصر #اليافعي

​في زمن لم تكن فيه المصانع الحديثة ولا المنتجات البلاستيكية قد عرفت طريقها بعد إلى جبال يافع الشامخة، كان الإنسان اليافعي كغيره من العرب يتكئ على بيئته المحيطة واستخراج معجزاته الصغرى من أبسط مواردها.
فلم تكن "صناعة الحبال" مجرد حرفة تقليدية، بل كانت شريانًا حيويًا يُدير عجلة الحياة اليومية والزراعية، ورباطًا وثیقًا يشدّ الإنسان بأرضه وعطائها.
​بين أيدي الأجداد، تحوّلت جلود الأنعام ولحاء الأشجار الجبلية إلى أدوات متينة تُطوع الطبيعة القاسية. وفي هذا الاستطلاع، نسلط الضوء على تضاريس هذه الصناعة الأصيلة وأسرار دقتها.

​أولًا: الأحبال #الجلدية.. ومتانة تطوّع المهام الشاقة:
​كانت جلود الأبقار المورد الأول للصلابة والتحمل، حيث برع اليافعي في معالجتها وبرمها وتليينها بالدهون لتبقى مرنة ولا تتشقق مع شدة الاستخدام، ومن أبرز هذه المبادرات الحرفية:
1. ​النَّسْعَة: حبلٌ مبرومٌ بدقة من شرائط رفيعة لجلد البقر بعد دهنها وفليها. كانت "النسعة" الرفيق اليومي لأهالي الجبال لحمل الأغراض الثقيلة كحِمال الحطب والأعلاف على الظهور.
2. ​المَحَاتِئ: نسخةٌ أقصر من النسعة وتصنع بالكيفية ذاتها، خصصت لرفع وحمل "غروب" الماء (القرب الجلدية) والأحجار ومستلزمات البناء.
3. سيور (​الحِلي والوَتَر): سيور جلدية فائقة المتانة، تشكل العصب الأساسي لربط أجزاء المحراث (زلام الضمد) كأجزاء السحب و"الهيج" الذي يوضع على رقاب الأبقار أثناء حراثة المدرجات الزراعية.
4. الحواقة #الحقاوة : هي ما كانت تربط على #الحقو (الخصر) وتعلق عليها المسترة للاطفال بدلا عن السراويل الحالية وتشد كحزام للمآزر كما تعلق عليها تمائم الحروز وتبقى مرافقة للشخص من صغره حتى مماته.
5. سيور المحاجز التي يشد بها الرجال المقاطب (المآزر) وتثبت بها الجنابي وكذا تلبسها النساء على خصورهن .
6. ​مرابط الماشية: حبال جلدية مخصصة لتثبيت وتقييد الأبقار والأغنام في المرابض.
7. ​سيور الخرازة: خيوط وثيقة تُستعمل لتخييط الوسائل الجلدية كالصرة والجلعاب، ورتق ثقوب الدلي وغروب الماء.

​ثانيًا: حبال من لحاء الأشجار والقطن وألياف الطبيعة:
​لم تكن الأشجار الجبلية مجرد غطاء نباتي، بل كانت خزانًا للخامات؛ إذ استغل الأهالي لحاء أشجار مثل "الزحيج"، "السني"، "العراب"، "الأثب"، و"النبخ" لصناعة حبال تتفاوت في سماكتها ودورها:
ونتستعرض لكم هنا اسم الحبل / الخامةالمادة المصنوع منهاالاستخدام والوظيفة الرئيسية
1. السّرِة : التي تصنع من لحاء الزحيج (أو السني/العراب/الأثب/النبخ) هي حبل غليظ جدًا يُستخدم للمهام الخطرة كالتدلي من "الضياح" والشواهق لجني عسل النحل.
2. الموثب ويصنع من لحاء شجرة الزحيج وهو حبل متوسط السماكة، يتميز بانتظام قطره وخلوه من العقد؛ مما يجعله مثاليًا لسناء الآبار وجر الثقال بالبكرة.
3. الرُّمَّة (جمع : رِِمام) تصنع من لحاء الزحيج وهي حبال دقيقة تُستخدم لتخييط "الجواني" (الأكياس)، ومقاود الأغنام، وحبال "السياع" لتعليق اللحم المقدد أو تجفيف الثياب.
4. السوتلي ويسمى شوتلي يصنع صوف وشعر الأغنام وهو حبل أرفع من الرمة وأسمك من خيط الغزل، يُصنع من نفس الخامة التي تصنع بها والقيان ك "الخُطّة والفريقة " وتستخدم لربط وتثبيت الأمتعة.
5. الذبيلة (الفتيل) تصنع من ألياف القطن (العطب)فتائل صغيرة تتشرب الزيوت والسمن لإشعال مصابيح الإنارة الليلية في البيوت والمساجد.
6. خيوط الأزل (الغزل) القطن (العطب)خيوط دقيقة تُستخدم لنسج الأقمشة كالشباك وتخيط الملابس التقليدية.

ثالثًا: أدوات حماية المحاصيل.. طاقة الفيزياء الشعبية
​لم تقتصر صناعة الحبال على التثبيت والحمل، بل تعدتها إلى ابتكار أدوات حماية زراعية تعتمد على ميكانيكية الرمي والصوت لطرد الطيور والمخاطر عن مدرجات الحبوب ونستعرض منها نوعين :
1. ​الوظِف (المقلاع): يتكون من "رُمّتين" بطول ذراعين إلى ثلاثة أذرع مصنوعتين من لحاء شجرة "النبخ"، تتوسطهما قطعة جلدية بحجم كف الطفل. يضع الرامي الحجر في الجلدة ويدور بها فوق رأسه بسرعة كبيرة ليكسبها قوة طاردة مركزية، ثم يطلق أحد الطرفين بحركة خاطفة؛ فتندفع الحجرة بمدى وسرعة تضاعف الرمي اليدوي العادي مرات كثيرة لطرد الطيور الغازية لسبول الحبوب.
2. ​المِصْقَاع: شبيّه بالوظف لكنه يُصنع من لحاء شجرة "الأثب". لا يُستخدم للرمي، بل لإحداث صوت فرقعة حادّ وشديد يشبه إطلاق الرصاص عند ليه ولفه بقوة ثم جعل جزئيه يصطدمان ببعضهما، فيفزع الصوت الطيور ويجبرها على الفرار بعيدًا عن المحاصيل.