اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
القول في اليمامة:

سمّيت اليمامة بامرأة من طسم بنت مرّة، و كانت منازل طسم و جديس اليمامة و ما حولها إلى البحرين، و منازل عاد الأولى الأحقاف و هو الرمل ما بين عمان إلى عدن، و كانت مساكن غسّان بيثرب، و مساكن أميم بالرمل، و مساكن جرهم بتهائم اليمن، ثم لحقوا بمكّة فنزلوا على إسماعيل.

و كانت منازل العماليق موضع صنعاء اليوم ثم خرجوا فنزلوا مكّة، و لحقت طائفة منهم بالشام و مصر، و تفرّقت طائفة منهم في جزيرة العرب إلى العراق.

و يقال: إن فراعنة مصر كانوا من العماليق منهم فرعون إبراهيم (عليه السلام) و اسمه سنان بن علوان، و فرعون يوسف اسمه الرّيّان بن الوليد و فرعون موسى اسمه الوليد بن مصعب.

و ملك الحجاز رجل من العماليق يقال له الأرقم، و كان الضحّاك من العماليق غلب على ملك العجم بالعراق و هو فيما بين موسى و داود.

#مراد_ربيع_المخطوطات_اليمنية
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يوم النكبة الحضرمية 17 سبتمبر 1967م ..

في أواخر أغسطس 1967م أوعزت الحكومة البريطانية إلى السلاطين الثلاثة (القعيطي الكثيري المهرى) بمغادرة حضرموت مؤقتآ لـبحث تقرير مصيرهم مع الهيئات الإقليمية والدولية في وقت كانت قد رتبت مسبقآ لتسليم إدارة البلد مؤقتآ إلى جيش البادية الحضرمي بموجب تفويض رسمي ومكتوب .
لكن الواقع أن تلك الخطوة لم تكن إلا مقدمة لتفريغ الساحة وتهيئة المشهد لسقوط السلطنة. فقد جرى في مطار الريان بالمكلا اتفاق خفي بين قيادات من جيش البادية الحضرمي وضباط بريطانيين كان الهدف منه تمهيد الطريق لتسليم المدينة للجبهة القومية و قد حضره المستشار السياسي البريطاني ( جيم ألس ) ونائبه ( كراوش ) مع قادة جيش البادية الحضرمي وهم ..
سالم عمر الجوهي (قائد الجيش )
حسين مسلم المنهالي (نائب أركان الحرب)
صالح سالم بن بريك (محاسب الجيش)
وأبلغوهم رسميآ بالتالي ..
الانسحاب النهائي لبريطانيا من حضرموت .
إلغاء كافة المعاهدات والاستشارات الموقعة مع السلاطين .
و تفويض كامل لهم لإدارة شؤون البلاد .
لكن ما حدث فعليآ كان مغايرآ تمامآ لما رسم على الورق .
مع انبلاج فجر يوم 17 سبتمبر 1967م كانت المكلا على موعد مع منعطف حاسم. الميناء الصغير الذي طالما استقبل السفن المحمّلة بالبضائع والتمور والأخشاب بدا في ذلك اليوم كئيبآ صامتآ على غير عادته وكأن البحر نفسه حبس أنفاسه .
وفي الأزقة الضيقة لحي البلاد كان الناس يتناقلون الأخبار همسآ .. الجبهة القومية دخلت المدينة .
بعض الوجوه ارتسمت عليها علامات الخوف من القادم المجهول وأخرى انقسمت بين مترقب ومرحّب .
الأطفال تسلّقوا النوافذ ليشاهدوا المواكب العسكرية التي جابت الشوارع ،وأصوات الهتافات ترتفع معلنة انتهاء حقبة وبداية أخرى من مآدن مسجد السلطان عمر بالمكلا .
في تلك اللحظات كانت الباخرة ليلى ترسو قبالة الساحل تحمل على متنها السلاطين الثلاثة العائدين من السعودية. غير أن أبواب مدينتهم أوصدت في وجوههم صعد ممثلو الجبهة القومية ملثمين إلى السفينة بلهجة صارمة وتهديد واضح فأجبروا الباخرة على العودة لتترك خلفها حسرةً بحجم وطن .
لكن الحقيقة أن سقوط المكلا لم يكن وليد تلك الساعات بل كانت جذوره أعمق. فمنذ عام 1937م حين دخل المستشار البريطاني هارولد إنجرامس إلى حضرموت تغيّر ميزان القوة. لم يعد السلطان صاحب القرار المطلق بل بات المستشار البريطاني يحكم من وراء الستار او كما أشار اليه الدكتور صادق مكنون ( السلطان المتوج ) يزرع نفوذه في الإدارة والقبائل حتى هيمن على كل مفاصل الحياة. ومن يومها بدأ العد التنازلي للسلطنة القعيطية التي كان يظن الناس أنها عصية على الزوال .
كان يوم السابع عشر من سبتمبر يوم لا ينسى او يمحيه الزمن يوم أُغلقت فيه أبواب قصر السلطاني المعين و انزل منه صلاح مرسال علم و راية السلطنة القعيطية عندما وطأت اقدامه ساحته وارتفعت فيه رايات جديدة وبدأت معه رحلة حضرموت في دهاليز المجهول. ولا يزال صدى ذلك اليوم يتردد في ذاكرة الأجيال كجرس إنذار لماضٍ تبدد ومستقبل لم يتحقق بعد .
خفايا السقوط وشهادات من الداخل ..
مع مرور السنوات بدأت تتكشف بعض الخفايا عن ذلك اليوم المشؤوم الذي بكى عليه الحضارم حتى يومنا هذا. فقد كانت المؤامرات تحاك ضد السلطان من الداخل وروى بعض ممن عاصروا تلك الفترة ما لديهم بينما بقي كثير من الحقائق طي الكتمان .
شهادات ..
تحدث القائد بن عبدالمانع الذي كان مستشار في عهد المحافظ الخولاني في منتدى الخيصة الذي كانوا في صدد توثيق لتلك الأيام العصيبة في المكلا خاصة و حضرموت عامة فقال ..
أن عضوآ من الجبهة القومية كان ملثمآ (واتضح لاحقًا أنه سعيد العكبري) جاء للتفاهم مع القائد صالح بن سميدع في بيته ليكون سند لهم غير أن ابن سميدع رفض مطلبهم وأكد لا نريد فوضى واقتتال بالمكلا وهناك عدة جهات لها توجهات بالمكلا وليس الجبهة القومية وحدها فعليكم الجلوس مع الجميع .
نهب المقتنيات الثمينة ..
وفي منتدى الخيصة تحدث الأستاذ خالد محمد عبدالعزيز بحضور الدكتور صالح باصرة (رحمه الله) عن واقعة لافتة. فقد كانت في قصر السلطان مقتنيات ثمينة من مجوهرات ذهبية وأحجار كريمة أهداها له حكام وسباطنة ومهراجات من الهند. تلك الكنوز جرى حصرها وتسليمها إلى عبدالله البار الذي سلمها لاحقآ بـمحضر رسمي إلى عبدالفتاح إسماعيل لتختفي تمامآ من بعد ذلك. ويضيف باصرة متسائلآ ..
أين وثيقة التنازل التي تزعم الجبهة القومية أن السلطان وقّعها ؟؟
أظهروها إن كانت موجودة .
الدور البريطاني والإقليمي ..
وعلى الصعيد الإقليمي يورد فيصل النعيري شهادة مهمة إذ سافر اللورد البريطاني شاكلتون إلى السعودية وأبلغ الملك فيصل بن عبدالعزيز قائلاً ( لقد قررنا أن تكون حضرموت تابعة لعدن بعد انسحابنا ) فرد عليه الملك فيصل بحزم ليس أنتم من يقرر للحضارم، بل هم من يحدد مصيرهم ..
غير أن هذا الرد السعودي الذي حمل معنى عدم الرضا بما كان يُخطط له دفع شاكلتون إلى الإيعاز مباشرة لأعضاء الجبهة القومية بضرورة الإسراع في إسقاط المكلا لتكتمل بذلك فصول المؤامرة التي أنهت السلطنة القعيطية وأدخلت حضرموت في مرحلة جديدة من تاريخها .
هذا جزء بسيط من مشاهدات و توثيق ليوم 17 سبتمبر من الصباح الباكر حتى منتصف اليوم قد اعددته بشكل مطول فأختصرت هذه الاسطر فقط .

#محمد_عمر
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أبو الأحرار #الزبيري..
النموذج الأكمل

#عبدالله_شروح

من بين السُّنن الحاكمة للاجتماع البشريّ، تأتي سُنّة التدافع على رأسها. هذا التدافع أساسي في نشأة وتطوّر المجتمعات على امتداد تاريخنا البشري. إنّه الصيغة البشرية لتجسيد وامتثال الضديّة الخلّاقة الّتي تسري في الوجود كلّه وفي الموجودات كلّها: النور والظلام، الخير والشر، الحياة والموت، البناء والهدم، الحقيقة والزيف، الحرية والعبودية، ....

ومن بين كلّ شعوب الأرض يقع شعبنا اليمنيّ ضمن أكثرها عراقةً وأبعدها قِدَماً، فكان بذلك من أكثر الشعوب خوضاً للصراعات وتعرّضاً للأخطار الكبار. وحين تكون الصراعات بهذا الحجم فإنها لا تعود تحوي أماكن وسطى ضبابية. تغدو واضحةً بلا لبس: فهناك طرف ظالم مستبدّ، يقابله ويقاومه طرف مظلوم يسعى لتحقيق الحرية، ولا شيء آخر.

ودوماً، مثلما يأتي على رأس جيش الاستبداد ملك أرعن مهووس بحلم السيطرة، يكون على رأس الجيش المقاوم مناضل/ مناضلون أفذاذ، ينبثقون من صميم الشعب متشبعين بقيمة الحرية ومصممين على تحقيقها. وحين يكون الحديث عن هذا الصراع الحتميّ مختصّاً بشعبنا اليمنيّ، يبرز الشهيد محمد محمود الزبيري باعتباره النموذج الأكمل في نضاله ضدّ الإمامة، الخطر الوجوديّ الأكبر.

ما الذي جعل للزبيري هذه القيمة؟! إنّها في الواقع كثير من المزايا. فهو لم يمض في معركته ضدّ الكهنوت، المعركة التي استهلكت مراحل حياته كلها، كردّة فعلٍ لضرر حاق به شخصياً، وإنّما انطلاقاً من تحرّقه لما يعانيه هذا الشعب، شعبه، من ظلم مُستبدٍّ لا يكاد ينافسه في فساده وظلاميّته أيّ مستبدٍّ آخر. اختطّ لنفسه هذا الدرب النضاليّ، المفروش بالكمائن والنصال، عن وعيٍ صافٍ بأنّه جزء من الجسد الكبير الّذي هو عموم الشعب. فأيّما ظلم كانت الإمامة توقعه على جسد أيّ يمنيّ، وما أكثره، كان قلب الزبيري ينخلع له كأنّما وقع على شخصه هو، على كيانه هو.

هذا الإحساس الرهيف، إحساس الروح الشاعرة الّذي امتاز به بطلنا، والّذي جعله يستبشع، بالفطرة، كلّ مظاهر الاضطهاد الّتي يعانيها شعبه، سرعان ما دفعه، وقد أثمر حسّاً هائلاً بالمسؤولية، لتأسيس كيانٍ مقاومٍ وترؤسه. فكانت جمعيّة الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، الجمعية الّتي ألّفها إثر عودته من القاهرة، بعد إكماله الدراسة هناك في كلية دار العلوم.

من هنا ابتدأ الامتحان الصعب لبطلنا الخالد. فنظراً لنشاطه المقاوم العنيد، النشاط الّذي كان في تلك المرحلة مقصوراً على بعض الفعاليات الثقافية والاجتماعية، ونظراً لعادة الطغيان في خوفه الشديد من كلّ بادرة تحرر، فسرعان ما زُجَّ بمناضلنا في السجن، ليضطر إثرها للمغادرة إلى عدن، التي كان الاحتلال البريطاني جاثماً على صدرها.

كانت مغادرة بطولية. لم تكن هرباً من الإيذاء وتنصلاً من المسؤوليّة وإيثاراً للسلامة، بل بحثاً عن ممكنات نضالٍ أوسع تأثيراً وأكبر فاعلية. مضى إلى عدن مزمجراً بقصيدته الخالدة:

خرجنا من السجن شُمّ الأنوف كما تخرج الأُسد من غابها
نمُرُّ على شفرات السيوف ونأتي المنيّة من بابها
ونأبى الحياة إذا دُنِّسَت بعسف الطّغاة وإرهابها
ونعلم أن القضا واقع وأن الأمور بأسبابها
ستعلم أمّتنا أننا ركبنا الخطوب حناناً بها
فإن نحن فزنا فيا طالما تذلّ الصّعاب لطلّلابها
وإن نلقى حتفاً فيا حبّذا المنايا تجيء لخُطّابها
فيا ملكاً لجّ في بطشه وداس البلاد وأخنى بها
ستلقى مغبّة ما قد صنعت وتجني المخالب من غابها

وهناك في عدن أسس مع بعض رفاقه أوّل عملٍ صحفيٍّ، وكانت ثمرة ذلك العمل الدؤوب والذكي والجاد أن أُطيح بالمستبد يحي حميد الدين.

بيد أن تلك الثمرة شِيء لها أن تكون ناقصة، فسرعان ما التفّت الإمامة كأفعى على الجسد الغضّ للثورة، ليصعد من نسل الاستبداد طاغية لا يختلف عن أبيه. ولولا أن الزبيري حينها كان في السعودية ضمن الوفد الّذي ذهب لتدعيم الثورة، لكان لقي المصير ذاته لزملائه: الإعدام، سيّما وأنّه كان الصوت الأبرز في تلك المسيرة النضالية الخالدة الّتي أثمرت ثورة الـ48.

وعانى الزبيري حينها أقسى ما قد يعانيه الثائر الحر: التشرد في المنافي، تلسعه الوحدة ويطحنه الحنين. غير أن روحه لم تُهزم وعزمه لم يلن. وهناك في باكستان تخنقه العبرة حناناً على شعبه فيهمي شعراً:

ما كنت أحسب أني سوف أبكيهِ وأن شعري إلى الدنيا سينعيهِ
وكنت أحرص لو أن أموت له،وحدي، فداءً ويبقى كلّ أهليهِ.

في هذه الأبيات تتلامع بطولة الزبيري، فدائيّته، وانسكاب ذاته الكليّ في الوجع العام وامتزاجها به، في صورةٍ يعزّ أن يجد لها المرء نظيراً في تأريخ كلّ العظام الّذين ولدتهم شعوبهم فكانوا بمستوى حاجاتها وآمالها. لم ينظر لشعبه من عل, كما قد يفعل المثقف الأجوف, ولم ينظر لهذا الشعب ولو مرة نظرة حانقة. لقد ظل يتعامل مع اختلالات شعبه تعامل الطبيب الرحيم مع مريض تتناوشه العلل.
ولأن الزمن يعمل بشكلٍ دائريّ، وأن الأحداث لا تلبث تتصاعد في مكانٍ ما مانحةً الصادقين والدؤوبين إمكانية التحقيق في أماكن أخرى مجاورة، فقد جاءت ثورة مصر في 52 فاتحة خير للعديد من الأقطار العربية آنذاك.

عاد الزبيري من باكستان إلى القاهرة حيث أعلن منها قيام الاتحاد اليمنيّ الّذي ظلّ يحمل أوجاع الشعب إلى مختلف الأصقاع ويشحذ في الداخل اليمنيّ بالتزامن الروح النضاليّة، إلى أن تحقق الحلم أخيراً بقيام ثورتنا المجيدة، ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، الثورة التي أثمرت جمهورية، وبددت ظلاميّةً ظلّت تغلّف اليمنيين، لأزمان، بليلٍ حالكٍ ليس لقسوته حدّ.

وعاد الزبيري أخيراً مظفراً إلى وطنه، وزيراً للتربية ثم نائباً لرئيس الوزراء لشؤون الإعلام والتربية.

غير أن روحه النضاليّة، تلك الروح المتّقدة حريةً والمنذورة لتحقيق هدفٍ وحيدٍ: الخلاص الكليّ والنهائيّ لشعبها، روحه هذه ظلّت، كما ينبغي لها، أسمى من السقوط في فخّ الكرسيّ وبهرج المنصب.

فلأنّها كلّها خير، كلّها نور، ظلّت طامحةً أبداً لتحقيق صيغة تحرير مثالية وكاملة. فهجر مكتبه في المدينة ورحل إلى الريف، للدفاع عن منجزات الثورة الأساسية الّتي يأتي النظام الجمهوري في مقدّمتها. وهناك، في 30 مارس 1965، ارتقى شهيداً مضرّجاً، في تحقيقٍ مهيبٍ ومؤثّرٍ لنبوءةٍ كان شعره قد ساقها قبل ذلك بسنواتٍ:

بحثت عن هبةٍ أحبوك يا وطني، فلم أجد لك إلا قلبي الدّامي

أفليست هذه السيرة العطرة إذن، المضمّخة بالتضحية والمكللة بالفداء، تكاد تكون من حجم بهائها نبويّة؟ أليست بما احتوته من ثبات عنيد على القيمة رغم تقلّب الأحداث وقسوة الوقائع وشحّ الإمكانيات، أليست منار اعتزازٍ وفخرٍ لكلّ يمنيّ حتى آخر الأزمان، سيّما يمنيّ اليوم وهو يواجه العدوّ ذاته الّذي عاشت تلك الروح تحاربه حتى حققت انتصارها عليه، انتصارها المعمّد بالدّم؟

لم يمت الزبيري، فالشهداء لا يموتون. هم يرتقون تاركين لشعوبهم سِيَرهم الوضّاءة نماذج اقتداء. وإنّ كلّ يمنيّ يعيش هذه المعركة الفاصلة في تاريخه، وفي كلّ جهدٍ يقدّمه بهذه المعركة لاستعادة الجمهورية وتحقيق الانعتاق الكامل والنصر الأكيد، لا بدّ له من التوقّف كلّ حينٍ أمام هذا النموذج الكامل، يستشعر انسرابه من هذا الجذر العظيم. هنا يغدو النّصر أكيداً والفجر لا شكّ آت.

__سبتمبر مجيد
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#يافع وتاريخها

*أهم المدن والمواقع
#الأثرية في يافع هي كالآتي :-

أ- مدينة بني بكر :- وهي حاضرة مركز الحد ، وتقع في الطرف الشمالي من أراضي يافع والى الجنوب من البيضاء ، وغرب مدينة مكيراس ، وهي أكبر مدينة في يافع وتقع على سهل جبلي مسطح يرتفع عن سطح البحر بحوالي 2200 متر تتخلله الأودية الصغيرة التي يزرع فيها القات والـذرة والفاكهة ، وهي مدينة جميلة تتناثر منازلها هنا وهناك ، وفى منتصفها تقع المستشفيات الكبيرة التي تأمها معظم القبائل المجاورة للمدينة ، ومعظم مباني المدينة مبنية بالأحجار وبالنمط اليافعي المشهور ، ويتمثل بناء المنازل في يافع في عدة أدوار تصل أحياناً إلى ستة وسبعة أدوار ، والمنزل المكـــون من أكثر من ثلاثة أدوار يطلق عليه اسم ( حصن ) وليس منزل أو بيت ، حيث يستغل الدور الأول عادة مسكن للماشية والحيوانات أما بقية الأدوار فتستخدم للحياة المعيشية ومعظم العائلات اليافعية تتجه إلى رفع أدوار المنزل بدلاً من بناء منزل آخر وبذلك فكل منزل يحتوي على أكثر من أسرتين وقد تصل إلى خمس آسر تضم عادة الأب والأم ، وأبنائهما وزوجات الأبناء والأحفاد . تتميز نوافذ كل دور بنمط معين حيث تكون متساوية المقاسات في الواجهة ، وهناك في أحد الجوانب نافذة مرتفعة ويعرف من خلالها أن هذه الغرفة التي تحتوي على النافذة المرتفعة هي غرفة النوم ، وعادة أهل يافع يبنون سرير غرفة النوم بهيئة مصطبة مبنية بالأحجار والأسمنت ، يمكن للنائم عليه ان يشاهد ما يدور في الخارج من خلال النافذة المرتفعة التي جعلت لهذا الغرض .


وهناك ظاهرة أخرى قد يلحظها الكثير من الغرباء والزوار لمدينة بني بكر وتزداد دهشتهم فيما إذا واصلوا المسير غرباً إلى وادي يهر ، وهي انتشار أبراج أسطوانية على طول الطريق وهي باسقة الارتفاع ومتقاربة كثيراً وما زالت قائمة البنيان إلى يومنا هذا ، ربما أنها كانت تستخدم لغرض نقل الأخبار في حالة الحروب أو كلما دعت الحاجة إلى ذلك .
- أ- مدينة خيله :- وتقع أيضاً في مركز الحد ، وتعتبر مدينة مقدسة حُرم فيها القتال وأصبحت أرض يحترمها رجال القبائل في يافع وغير يافع ، ولا يمكن لأحد أن يصوب بندقيته أو يشهر خنجره فيها ، والمعروف أن كل من يلجأ إليها يكون آمناً على حياته لا يمكن لأحد أن يعتدي عليه مادام فيها .

- ب- مدينة خلاقه :- تقع في أراضي قبيلة الخلاقي من قبائل الموسطة في يافع وتعتبر ثاني أكبر مدينة بعد مدينة بني بكر .

- ج - مدينة الهجر :- وتسمى هجر الأبعوس نسبة إلى قبائل الأبعوس في يافع وهي من أحدث مدن يافع من حيث العمارة والنشاط التجاري .

- د- مدينة قنداس :- وهي عاصمة وادي يهر ، وتقع في وادي يهر الذي يعتبر من أجمل وديان اليمن حيث تكسوه الخضرة ، إضافة إلى طريقة ترتيب بناء القرى بأسلوب مميز يذكرنا بوادي حضرموت .

- هـ- مدينة المحجة :- وتقع في منطقة الموسطة ، كانت قبل الاستقلال عاصمة لسلطنة يافع العليا ، ويوجد فيها قصر السلطان ، أما المواقع الأثرية فأهمها هي تلك التي تقع في شمال بلاد يافع وجنوب البيضاء ورداع ، وهي كالآتي : -

* هديم قطنان :- تقع خربة هديم قطنان على بعد 20 كيلومتراً إلى شمال شرقي من مدينة بني بكر ، وتقع علي جبلين صغيرين يحيط بهما أراضي زراعية مخصبه شاسعة ، وقد أقيمت على الجبلين مباني المدينة إلا أن أحد الجبلين أقيم عليه بناء ضخم ورائع مازالت جدرانه قائمة بارتفاع 2.70 متر ، وقد كشف النقش الذي عُثر عليه في هذا المبنى ، أن هذا المبنى هو معبد للإله القتباني (عم) ويعود تاريخه إلى ما قبل الميلاد . ويبدو انه كان يتكون من دورين (طابقين) حيث أن الطابق السفلي مازال مدفوناً تحت الأنقاض والذي يظهر منه جداره الجنوبي ، أما تلك الخرائب المنتشرة في أحجار المبنى المهندمة ، إضافة إلى بقايا أعمدة وتيجانها وقد استخرج من هذه الخرائب تمثال لرأس إنسان بحجم أكبر مــن الحـجـم الطبيعي منحوت من حجر الرخـام ( اللوحة )

وإلى جانب بعض النقوش وهي محفوظة الآن في مخزن الآثار في مدينة بني بكر ، وهو عبارة عن مبنى بشكل غرفة مستطيلة حفظت فيه القطع الأثرية التي تم جمعها من المواقع الأثرية المجاورة لبني بكر إضافة إلى بعض قطع الموروث الشعبي ، ولكنه للأسف لا يفتح للزائرين لأنه لم يجهز كمتحف أو صالة عرض بل مخزن لتلك المعثروات ، أما الجبل الثاني من مستوطنة هديم قطنان فتوجد بقايا أساسات لمباني يعتقد بأنها كانت تخص كهنة وخدم الإله عم في معبده على الجبل الآخر . والى جوار هذا الجبل أقيم سد صغير يحجز المياه القادمة من الجبال الجنوبية للموقع ، والذي كان يروي تلك الأراضي الزراعية الشاسعة ، تعتبر خربة هديم قطنان نموذجاً نادراً للقرى اليمنية القديمة حيث إنه الوحيد الذي مازال يحتفظ بجميع معالمه( المساكن – المعبد – السد – الأراضي الزراعية ) .
* صناع آل زين :- تبعد قرية صناع آل زين 13 كيلومتراً إلى الشمال من مدينة بني بكر وتبعد عنها بحوالي 13 كيلومتراً ، وتنقسم قرية صناع آل زين إلى قريتين صناع العليا ، وصناع السفلى ، ويقع الموقع الأثري في صناع العليا حيث تنتشر كثيراً من المخربشات والرسوم في جبل البكرة تعود إلى فترة ما قبل الإسلام ، حيث كتبت المخربشات بخط المسند ، والأهم من ذلك بقايا آثار سد القطار ، وهو سد قديم أسفل قرية صناع آل زين العليا على وادي يسمى وادي الغيل ومازال جداره قائماً إلا أن حوضه أصبح مليئاً تماماً بالطين ويستخدم حالياً كحقل زراعي ، وأعلى من هذا السد إلى الغرب في شعب هبران نقش كبير كتب على صخرة كبيرة ملساء ، وفيه دون تاريخ إنشاء هذا السد ، والقيل الذي قام ببنائه ، حيث يعود تاريخه إلى نهاية القرن الميلادي الأول ، ولا ننسى ان النقش قد ذكر اسم المدينة التي كانت قائمة إلى جوار السد والتي تقع خرائبها أسفل القرية الحديثة ، هو (صنع) ، وهو الاسم الذي ينطق الآن (صناع) بمعنى أن اسم القرية الحالية هو نفس الاسم للمدينة الأثرية .

* جبل ثمر:- يقع هذا الجبل في جنوب رداع في أراضي يافع ، وهو جبل مرتفع يشرف على كافة الأراضي المجاورة يرتفع عن سطح البحر بحوالي ( ) ويبدو أنه واحد من تلك الجبال المقدسة في فترة ما قبل الإسلام حيث عُثر في سطحه على بقايا مدنية قديمه لم يبق من معالمها سوى أساسات لمباني قديمه ، وبعض شقاف الفخار المتناثرة على السطح . ولكننا من خلال النقش ( بافقيه – باطايع 5 ) نستدل أن هذا الجبل الذي مازال يحتفظ بنفس الاسم الذي جاء في هذا النقش الذي يعود تاريخه إلى نهاية القرن الأول الميـلادي ، وهو ( ث م ر) ، كان عليه معبداً هاماً من معابد الإله (ش ي أن ) يدعى (ث م ر ) ، وربما أن تلك الخرائب التي وجدت في قمة جبل ثمر هي بقايا ذلك المعبد .

* جبل كساد :- يقع جبل كساد إلى الشرق من جبل ثمر ، وهو أيضاً جبل مقدس كسابقه حيث عُثر في قمته على بقايا مبنى يعود إلى ما قبل الإسلام وهذا المبنى هو معبد قديم كان مكرساً للإله (عثتر) الإله الشعبي معبود كل اليمنيين القدماء . وقد حمل المعبد اسم الجبل (ع ر/ك س د م) ، أي معبد جبل كساد .

* جبل العر :- وهو أعلى جبال يافع ، ويقع فيما بين جبلي ثمر وكساد إلا انه لم يحظ بالدراسة الأثرية إلى الوقت الحالي ،و ولكن يعرف من خلال أهالي المنطقة أن في قمته توجد خرائب كثيرة أساساتها مبنية بأحجار أثريه مهندمة ، وطالما أن الجبلين الآخرين كانا يحتويان على معابد للآلهة فلا يستبعد أن هذا الجبل كان يحتوي في قمته أحد معابد الآلهة القديمة .

* جبل قنداس :- يقع جبل قنداس خلف مدينة قنداس عاصمة وادي يهر ، وقد عُثر في قمته على بقايا استيطان قديم تعود إلى فترة ما قبل الإسلام أهمها أحد المنازل الذي نحت في الصخر أعلى الجبل ، حيث نحت هذا المنزل اسفل صخره كبيره في القمة عرضها حوالي 6 مترات وارتفاع المكان الذي استخدم كمنزل يقارب 5 متراً تقريباً ، والى جانب ذلك الجهد الكبير الذي بذل في نحت المنزل ، أما المخربشات والرسوم الصخرية التي تنتشر إلى جوار الصخرة في صخور مجاورة تعتبر لوحة فنية جميلة رسمت باللون الأحمر ، والتي أثبتت الدراسات أنها تعود إلى عصور ما قبل التاريخ ، وهي ليست الفريدة من نوعها فهناك في صعده رسوم ومخربشات تعود أيضاً إلى نفس الفترة ، وتوجد في الناحية الجنوبية من هذا الجبل خرائب ، تبقى منها بعض جدران لمنازل قديمه ولكن نتيجة لتحويل هذا المكان إلى مدرجات زراعية فقد طمست معالم تلك الخرائب ، ويوجد أسفلها صهريج دائري الشكل ، طليت جدرانه بمادة القضاض .

تلك هي أهم آثار ومدن يافع ، أما بالنسبة لمميزات المحلية فهي مبانيها السكنية . تلك المباني التي يسودها طابع واحد في كل أراضي يافع ، حيث أنها ترتفع في الغالب إلى ستة أدوار وأحياناً أربعة أدوار ، وتسمى باللهجة المحلية (حصن) ( انظر اللوحة ) كنموذج توضحي للمباني السكنية في يافع .


*صـالـة الأثـــار :

تقع صالة الآثار إلى جوار مبنى إدارة المديرية ، في مدينة بني بكر وهي عبارة عن غرفة مستطيلة الشكل تحوي بداخلها الكثير من القطع الأثرية القديمة التي جلبت من مدينة هديم قطنان الأثرية وهي عبارة عن نقوش قديمة ورأس تمثال من المرمر بالحجم الطبيعي ، وهناك أيضاً مجموعة من القطع والأسلحة النارية القديمة ، ومجموعة من العملات القديمة والإسلامية وهذه الصالة ستكون جاهزة قريباً لاستقبال الزوار بعد إعادة ترتيب عرض محتوياتها لمقتنياتها الأثرية