خمسة #نقوش_قتبانية جديدة:
تحقيق ودراسة
مقالة الباحث: علي ناصر #صوال
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل وتوثيق خمسة نقوش قتبانية جديدة، تتناول جوانب دينية واجتماعية وقانونية وعمرانية ولغوية في اليمن القديم، وتوثق النقوش أسماء أعلام وبيوت وقبائل بارزة، وتكشف عن المكانة الدينية والاقتصادية للمرأة، وعن الدور الفاعل للبنية القبلية في تنفيذ المشاريع الخاصة والعامة، كما تقدم النقوش شواهد مهمة على النظام القانوني لتوثيق المعاملات العقارية، وأسفر التحليل اللغوي عن رصد ألفاظ جديدة وردت لأول مرة في النقوش المنشورة مثل: "سَيك، أَنْطُب"، إلى جانب ظواهر صرفية ولهجية قتبانية أخرى.
وتكمن أهمية هذه الدراسة في أن النقوش الخمسة جديدة ولم تُنشر من قبل، وتتراوح حقبها الزمنية ما بين القرن السابع قبل الميلاد والقرن الأول أو الثاني الميلادي، كما أورد النقش الثاني اسم الملك القتباني "شهر غيلان" الذي يُرجح أن فترة حكمه كانت بين القرن الرابع والقرن الثالث قبل الميلاد، ويُضيف النقش الخامس معلومة جديدة بذكر لفظي المـُثْفِل والصَّرْبَة، اللذين يمثلان معاً نظاماً متكاملاً لنقل مياه الأمطار وتنقيتها وجمعها في خزان، وذلك لتزويد سكان القصر بالمياه وتلبية احتياجاتهم.
نُشرت الدراسة في مجلة ريدان – العدد الثاني والعشرين :
https://raydan.goam.gov.ye/index.php/raydan/article/view/23
#مجلة_ريدان
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
تحقيق ودراسة
مقالة الباحث: علي ناصر #صوال
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل وتوثيق خمسة نقوش قتبانية جديدة، تتناول جوانب دينية واجتماعية وقانونية وعمرانية ولغوية في اليمن القديم، وتوثق النقوش أسماء أعلام وبيوت وقبائل بارزة، وتكشف عن المكانة الدينية والاقتصادية للمرأة، وعن الدور الفاعل للبنية القبلية في تنفيذ المشاريع الخاصة والعامة، كما تقدم النقوش شواهد مهمة على النظام القانوني لتوثيق المعاملات العقارية، وأسفر التحليل اللغوي عن رصد ألفاظ جديدة وردت لأول مرة في النقوش المنشورة مثل: "سَيك، أَنْطُب"، إلى جانب ظواهر صرفية ولهجية قتبانية أخرى.
وتكمن أهمية هذه الدراسة في أن النقوش الخمسة جديدة ولم تُنشر من قبل، وتتراوح حقبها الزمنية ما بين القرن السابع قبل الميلاد والقرن الأول أو الثاني الميلادي، كما أورد النقش الثاني اسم الملك القتباني "شهر غيلان" الذي يُرجح أن فترة حكمه كانت بين القرن الرابع والقرن الثالث قبل الميلاد، ويُضيف النقش الخامس معلومة جديدة بذكر لفظي المـُثْفِل والصَّرْبَة، اللذين يمثلان معاً نظاماً متكاملاً لنقل مياه الأمطار وتنقيتها وجمعها في خزان، وذلك لتزويد سكان القصر بالمياه وتلبية احتياجاتهم.
نُشرت الدراسة في مجلة ريدان – العدد الثاني والعشرين :
https://raydan.goam.gov.ye/index.php/raydan/article/view/23
#مجلة_ريدان
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
1⃣
#جي_ماجلك
#محسن_الجبري
زخات متناثرة من سيرة وتجربة صاحب جمهورية واحنا طلبناها..!
#منصور_السروري
#النداء
قد يتساءل البعض لماذا اخترت الفقيد محسن محسن الجبري للكتابة عنه..؟
ألم يكن هناك من هو أحق بالكتابة عنه..؟
أليس هناك مبدعون كان أحق أن تكتب عنهم..؟
والحقيقة التي يجهلها الكثيرون هي أنهم لا يعرفون عن هذا الإنسان إلا القليل والقليل جداً من سيرته المهنية، وخاصة تجربته الإبداعية.
نعم هم لا يعرفون إلا برنامجه صور من بلادي، وبعضهم لم يكن يراه إلا برنامجاً فائضاً عن الحاجة، والقيمة على حد سواء.
لهذا وجدتني مطالباً بإنصاف هذا الإنسان الذي خرج من بيئة كانت تعيش خارج هامش التاريخ والحياة، ومع ذلك كسر بقناعته البسيطة ثقافة ووعي عصور ظلت تترنح داخلها البيئة التي خرج منها ليكون ثورياً وجمهورياً، ويشارك حسب إمكانياته المتاحة في ترسيخ دعائم الجمهورية، ومطالبة الشعب بدعمها، ومن لم يعجبه ذلك فلينفجر بغيظه بقوله "جمهورية واحنا طلبناها" الأغنية التي غناها الفنان المرحوم علي عبد الله السمه وظلت تتردد بإذاعة صنعاء من وقت إلى أخر ولاحقاً بتلفزيون الجمهورية العربية اليمنية خاصة بمناسبة اعياد سبتمبر
وحتى لا أوغل في هذا الاستهلال الذي لا بد منه أدعو القارئ إلى التريث والتأمل أمام هذه الزخات المتناثرة عن الفقيد محسن محسن الجبري من خلال المحورين أدناه، وبعد ذلك يحكم على ما جاء في هذه المقالة المتواضعة.
•••
أولاً: لمحة موجزة من أسفار سيرة الجبري
من مدينة ثلاء التاريخية العريقة الشامخة بمحافظة عمران، يسيل ضوء الفجر الندي ليصوغ أولى نبضات هذا الثائر والأديب والرمز الوطني.
في هذا المحراب الأثري والمهد العظيم، ولد الشاعر والإعلامي والمناضل اليمني البارز محسن محسن الجبري في عام 1934م في مدينة ثلاء التابعة لمحافظة عمران.
هناك، حيث يعانق السحابُ حجارَةَ الأسطورة الصلبة، تلقى تعليمه الأولي والأساسي للمراحل الأولى، لتنشأ روحُ الشاعر وفي قلبه المتقد زفرةُ أمة.
بعد ذلك انتقل إلى صنعاء ضمن طلائع طلاب المدرسة التحضيرية، وواصل تعليمه في مدرسة دار العلوم بصنعاء حتى العام 1961م
في حناياه حين انتقل إليها شغوفاً لإكمال مسيرته التعليمية، ومن خلال التحصيل العلمي والثقافي استطاع تأصيل فكره، فرسم بالكلمة الفصيحة أفقاً يمتد ببراعة بين رؤى القصيدة وشموخ الجبال اليمانية.
فهل يسكن الحرفُ حين تتنفس الحجارةُ الصامتةُ تاريخاً ومجداً..؟
كانت خطواته الأولى تشدو بصلابة الانتماء، وتنهمر كغيث يروي ظمأ الهوية الوطنية، ليصبح من طليعة الرعيل الأول المؤسسين للإعلام المرئي والمسموع والحراس الأوفياء لتوثيق التراث الشعبي.
•••
تجلت روحُه الشفافة صباحية ثورة 26 سبتمبر بتوجهه إلى دار الإذاعة مؤسساً ومعداً ومقدماً لبرامج شعبية موجهة لاستنهاض الهوية الوطنية عند الشعب باللهجة القريبة التي يفهمها المواطنون، مثل برنامج (صوت الشعب)، وبرنامج (جي ما قلك)، وبرنامج (من كل مكان)، وبرنامج (الحج تاريخ)، وبرنامج (صالح علي)، وبرنامج (اسمع مني واسمع منك).
كما حظي بشرف أن يكون أول مرافق إعلامي لأول رئيس للجمهورية اليمنية الرئيس المشير عبد الله السلال.
وهناك في أروقة الإذاعة لم تنصرم على عمله داخلها مدة طويلة حتى نطق الأثيرُ بقرار جمهوري تاريخي في العام 1963م قضى بتعيينه مديراً عاماً لمصلحة الإذاعة، واستمر في أداء مهامه مديراً ومذيعاً حتى نوفمبر 1967م.
عقب انقلاب القوى التقليدية على الرئيس السلال المعروف بانقلاب 5 نوفمبر 1967م، ولكونه من المحسوبين على صف السلال، لم يقف الأمر عند تعرضه لمضايقات في عمله بالإذاعة، بل كما يحكي ابنه نجران أنه صدر ضده حكم إعدام، وهو ما دفعه إلى الفرار واللجوء إلى الجنوب بالتزامن مع أيام الاستقلال المجيد.
هناك انتقل الشاعر محسن الجبري إلى عدن، وتعين بإذاعة عدن، ومن هناك صافح النسيمَ وسكب في قلوب العاشقين نغم الحرية العذب عبر تقديم برامج إذاعية شعبية متميزة ورائعة في الإذاعة والتلفزيون؛ منها برنامج (مساء الخير يا جماعة)، وبرنامج (معي لك خبر)، وبرنامج (لحم احمر طري)، وغيرها من البرامج الشعبية والوطنية.
واستمر هناك ما يقارب سبع سنوات حتى عاد في العام 1973م إلى صنعاء وتعين مديراً عاماً للفنون بوزارة الإعلام (حيث واصل عطاءه مع تسلم حركة 13 يونيو 1974 بقيادة الرئيس إبراهيم الحمدي الحكم).
على إثر عودته مجدداً إلى صنعاء واصل مسيرته الإبداعية وغزل من صوت الهوى والوفاء حكايات أثيرية لا تنتهي.
لقد غدا صوته الدافئ جسراً يربط بحب بين حلم الأمس وأمل الغد المشرق.
•••
ومثلما كان ضمن رعيل الرواد في إذاعة صنعاء الثورة والجمهورية، كان من ضمن المؤسسين الأوائل عند تأسيس وبث تلفزيون الجمهورية العربية اليمنية من صنعاء.
#جي_ماجلك
#محسن_الجبري
زخات متناثرة من سيرة وتجربة صاحب جمهورية واحنا طلبناها..!
#منصور_السروري
#النداء
قد يتساءل البعض لماذا اخترت الفقيد محسن محسن الجبري للكتابة عنه..؟
ألم يكن هناك من هو أحق بالكتابة عنه..؟
أليس هناك مبدعون كان أحق أن تكتب عنهم..؟
والحقيقة التي يجهلها الكثيرون هي أنهم لا يعرفون عن هذا الإنسان إلا القليل والقليل جداً من سيرته المهنية، وخاصة تجربته الإبداعية.
نعم هم لا يعرفون إلا برنامجه صور من بلادي، وبعضهم لم يكن يراه إلا برنامجاً فائضاً عن الحاجة، والقيمة على حد سواء.
لهذا وجدتني مطالباً بإنصاف هذا الإنسان الذي خرج من بيئة كانت تعيش خارج هامش التاريخ والحياة، ومع ذلك كسر بقناعته البسيطة ثقافة ووعي عصور ظلت تترنح داخلها البيئة التي خرج منها ليكون ثورياً وجمهورياً، ويشارك حسب إمكانياته المتاحة في ترسيخ دعائم الجمهورية، ومطالبة الشعب بدعمها، ومن لم يعجبه ذلك فلينفجر بغيظه بقوله "جمهورية واحنا طلبناها" الأغنية التي غناها الفنان المرحوم علي عبد الله السمه وظلت تتردد بإذاعة صنعاء من وقت إلى أخر ولاحقاً بتلفزيون الجمهورية العربية اليمنية خاصة بمناسبة اعياد سبتمبر
وحتى لا أوغل في هذا الاستهلال الذي لا بد منه أدعو القارئ إلى التريث والتأمل أمام هذه الزخات المتناثرة عن الفقيد محسن محسن الجبري من خلال المحورين أدناه، وبعد ذلك يحكم على ما جاء في هذه المقالة المتواضعة.
•••
أولاً: لمحة موجزة من أسفار سيرة الجبري
من مدينة ثلاء التاريخية العريقة الشامخة بمحافظة عمران، يسيل ضوء الفجر الندي ليصوغ أولى نبضات هذا الثائر والأديب والرمز الوطني.
في هذا المحراب الأثري والمهد العظيم، ولد الشاعر والإعلامي والمناضل اليمني البارز محسن محسن الجبري في عام 1934م في مدينة ثلاء التابعة لمحافظة عمران.
هناك، حيث يعانق السحابُ حجارَةَ الأسطورة الصلبة، تلقى تعليمه الأولي والأساسي للمراحل الأولى، لتنشأ روحُ الشاعر وفي قلبه المتقد زفرةُ أمة.
بعد ذلك انتقل إلى صنعاء ضمن طلائع طلاب المدرسة التحضيرية، وواصل تعليمه في مدرسة دار العلوم بصنعاء حتى العام 1961م
في حناياه حين انتقل إليها شغوفاً لإكمال مسيرته التعليمية، ومن خلال التحصيل العلمي والثقافي استطاع تأصيل فكره، فرسم بالكلمة الفصيحة أفقاً يمتد ببراعة بين رؤى القصيدة وشموخ الجبال اليمانية.
فهل يسكن الحرفُ حين تتنفس الحجارةُ الصامتةُ تاريخاً ومجداً..؟
كانت خطواته الأولى تشدو بصلابة الانتماء، وتنهمر كغيث يروي ظمأ الهوية الوطنية، ليصبح من طليعة الرعيل الأول المؤسسين للإعلام المرئي والمسموع والحراس الأوفياء لتوثيق التراث الشعبي.
•••
تجلت روحُه الشفافة صباحية ثورة 26 سبتمبر بتوجهه إلى دار الإذاعة مؤسساً ومعداً ومقدماً لبرامج شعبية موجهة لاستنهاض الهوية الوطنية عند الشعب باللهجة القريبة التي يفهمها المواطنون، مثل برنامج (صوت الشعب)، وبرنامج (جي ما قلك)، وبرنامج (من كل مكان)، وبرنامج (الحج تاريخ)، وبرنامج (صالح علي)، وبرنامج (اسمع مني واسمع منك).
كما حظي بشرف أن يكون أول مرافق إعلامي لأول رئيس للجمهورية اليمنية الرئيس المشير عبد الله السلال.
وهناك في أروقة الإذاعة لم تنصرم على عمله داخلها مدة طويلة حتى نطق الأثيرُ بقرار جمهوري تاريخي في العام 1963م قضى بتعيينه مديراً عاماً لمصلحة الإذاعة، واستمر في أداء مهامه مديراً ومذيعاً حتى نوفمبر 1967م.
عقب انقلاب القوى التقليدية على الرئيس السلال المعروف بانقلاب 5 نوفمبر 1967م، ولكونه من المحسوبين على صف السلال، لم يقف الأمر عند تعرضه لمضايقات في عمله بالإذاعة، بل كما يحكي ابنه نجران أنه صدر ضده حكم إعدام، وهو ما دفعه إلى الفرار واللجوء إلى الجنوب بالتزامن مع أيام الاستقلال المجيد.
هناك انتقل الشاعر محسن الجبري إلى عدن، وتعين بإذاعة عدن، ومن هناك صافح النسيمَ وسكب في قلوب العاشقين نغم الحرية العذب عبر تقديم برامج إذاعية شعبية متميزة ورائعة في الإذاعة والتلفزيون؛ منها برنامج (مساء الخير يا جماعة)، وبرنامج (معي لك خبر)، وبرنامج (لحم احمر طري)، وغيرها من البرامج الشعبية والوطنية.
واستمر هناك ما يقارب سبع سنوات حتى عاد في العام 1973م إلى صنعاء وتعين مديراً عاماً للفنون بوزارة الإعلام (حيث واصل عطاءه مع تسلم حركة 13 يونيو 1974 بقيادة الرئيس إبراهيم الحمدي الحكم).
على إثر عودته مجدداً إلى صنعاء واصل مسيرته الإبداعية وغزل من صوت الهوى والوفاء حكايات أثيرية لا تنتهي.
لقد غدا صوته الدافئ جسراً يربط بحب بين حلم الأمس وأمل الغد المشرق.
•••
ومثلما كان ضمن رعيل الرواد في إذاعة صنعاء الثورة والجمهورية، كان من ضمن المؤسسين الأوائل عند تأسيس وبث تلفزيون الجمهورية العربية اليمنية من صنعاء.
وفي عام 1982م كلفه رئيس الجمهورية الراحل علي عبد الله صالح بالعودة إلى العمل كمذيع والاستمرار في إعداد وتقديم البرامج الشعبية في الإذاعة والتلفزيون.
وقد ارتبطت شهرته الكبيرة في ذاكرة اليمنيين بإعداد وتقديم برنامجه التلفزيوني الشهير "صور من بلادي".
في هذا البرنامج الاستثنائي، لم يكن الراوي مجرد عابر طريق؛ كان يسير بين الحقول كأنه عاشقٌ يقطف أسرار الأرض، متنقلاً بشغف بين مختلف القرى والمناطق اليمنية.
سافر في تجاعيد الفلاحين، ورسم العرقَ لؤلؤاً على جبين التراث ليوثق عادات وتقاليد اليمنيين خاصة في مناسبات الأعياد الدينية والوطنية ومعالم الزراعة والتراث الشعبي الزاخر.
يا له من سحرٍ يخلّد الحياةَ في لقطة بقالب عفوي وقريب من الجمهور..!
جعل من البساطة أيقونةً خالدة، ومن أغاني الحصاد نشيداً يتردد في سماء اليمن.
•••
تمكّن بكونه شاعراً شعبياً بارزاً من نظم القصائد والزوامل واللوحات الفنية والأوبريتات والمسلسلات والمقالات الاستعراضية المجسدة لعمق الالتزام الثوري والولاء الوطني، فأنشد للوطن أشعاراً من نور، وخطّ بصدق إخلاصه قصائد وأناشيد وطنية واجتماعية أسهمت في إحياء الموروث الشعبي والحضاري لجماهير الشعب في كافة المناطق، كما تضمنت الدعوة للتطوير والتحديث من مخلفات الإمامة والاستعمار.
وعلاوة على ما قدمه لإذاعتي وتلفزيوني صنعاء وعدن، أثرى المكتبة اليمنية بإصدار عدد من المؤلفات والكتب؛ منها:
كتاب (حكايات صنعانية)
كتاب (الزوامل اليمانية)
ولا تزال له مؤلفات هامة لم تطبع حتى الآن، وهي:
كتاب (الزوامل اليمانية - الجزء الثاني)
كتاب (صور من بلادي)
كتاب (ذكرياتي أو مذكراتي)
كتاب (قصص من الواقع)
ولم يقف عطاؤه الأدبي عند هذا الحد؛ إذ كان للمرحوم عمود صحفي أسبوعي ينشر في صحيفة "الثورة" كل يوم الاثنين في جزئية الأدب والثقافة تحت عنوان "سهيل اليماني"، يقدمه دون أي مقابل.
كما ألّف المسلسل اليمني الشهير (الثأر)، الذي كُتبت قصته وحكايته بقلمه ونُسب لغيره، إضافة إلى أوبريتات غنائية وفنية ألفها ونُسبت لغيره بسبب توليهم مناصب منحتهم التولي على تعديلها وإعدادها وتنفيذها في وقت غيابه وانشغاله بالسفر الميداني من محافظة إلى أخرى، وكان من أبرزها الجزء الأكبر من أوبرا (خيلت براقاً يلوح) قبل أن يتم تعديله إلى (براقا لمع).
أما على صعيد الأغاني الوطنية، فقد وُجدت له عدة أغاني لم تُنسب له في حينها؛ كونه كان متمسكاً بجمهوريتها ووطنيتها ووحدتها أكثر من اهتمامه بتوثيق إبداعاته الشخصية.
•••
ثانياً: عرض لبعض أهم قصائد الجبري المغناة والوطنية
إن القصائد التي بين أيدينا ليست كل قصائد الجبري وإنما التي قدرت الوصول إليها، ومن أبرز قصائده وأناشيده الوطنية التي ذاعت وانتشرت بين الناس:
•••
1- جمهورية واحنا طلبناها
كان اندلاع الثورة تحولاً كبيراً في حياة المواطن اليمني بعد عقود من عزلة الإمامة والتخلف، وكان العصر يتطلب غرس مفهوم التملك الشعبي للجمهورية، وأن النظام الجديد ليس مجرد انقلاب سياسي بل مكتسب للشعب وأبنائه يجب السعي لبنائه وحمايته.
هذا السبب هو ما دفع الشاعر إلى كتابة هذه القصيدة ليرسخ فكرة أن الشعب هو الصانع الحقيقي لهذا التغيير بدمائه، وأن المسؤولية باتت تقع على عاتقه لبناء الاقتصاد والتعليم والتنمية.
تُعد هذه القصيدة الشعرية من بين الأناشيد الوطنية الشامخة التي أبصرت النور في السنوات اللاحقة لقيام ثورة 26 سبتمبر.
ولا أستبعد أنها أول أغنية وطنية للفنان الراحل علي عبد الله السمه الذي قام بصياغة ألحانها وتأديتها بصوته الشجي لتتحول إلى وثيقة وجدانية تُرسخ قيم الجمهورية والحرية والعدالة.
يتأسس مضمون القصيدة على الاستحقاق الشعبي للمكتسبات الوطنية؛ إذ يحول الشاعر النضال السياسي إلى إرث اقتصادي واجتماعي مباشر يمس حياة الفلاح والعام باستحضاره صور التضحية بالدماء لبناء المستقبل وصيانة مقدرات الأرض، حيث تنصهر الروح الوطنية بالتطلعات التنموية كالنفط والزراعة واستعادة الأمجاد التاريخية كسد مأرب والجنتين، صاغها بأسلوب شعري مبسط يلائم كافة أطياف المجتمع.
•••
جهوريه جمهوريه واحنا طلبناها
من الـدماء يا اخي احنا صنعناها
جهوريه جمهوريه ملكك وملك ابنك
حافظ على مكسبك حافظ عـلى حقلـك
جمهوريه جمهوريه وعزها عزك
وعز أجيالنا القادمة بعدك
جمهوريه جمهوريه قامت تعيد مجدك
تعيد لك سد مأرب والجنتين لجلـك
جمهوريه جمهوريه وخيرها لخيرك
خير المعادن وخير الـنفط في أرضك
جمهوريه وحدت أرضك مع شعبك
فيها العدالة وفيها حرية رأيك
•••
2-ويا جماهير سبتمبر وأكتوبر (ويا شعب حمير ومعين وسبأ)
جاءت هذه القصيدة كرد فعل على حاجة الحركة الوطنية اليمنية لترسيخ وحدة النضال اليمني وتكامله بين الشمال والجنوب، لاسيما خلال الستينيات والسبعينيات أثناء مقارعة الاستعمار البريطاني في الجنوب والإمامة في الشمال.
وقد ارتبطت شهرته الكبيرة في ذاكرة اليمنيين بإعداد وتقديم برنامجه التلفزيوني الشهير "صور من بلادي".
في هذا البرنامج الاستثنائي، لم يكن الراوي مجرد عابر طريق؛ كان يسير بين الحقول كأنه عاشقٌ يقطف أسرار الأرض، متنقلاً بشغف بين مختلف القرى والمناطق اليمنية.
سافر في تجاعيد الفلاحين، ورسم العرقَ لؤلؤاً على جبين التراث ليوثق عادات وتقاليد اليمنيين خاصة في مناسبات الأعياد الدينية والوطنية ومعالم الزراعة والتراث الشعبي الزاخر.
يا له من سحرٍ يخلّد الحياةَ في لقطة بقالب عفوي وقريب من الجمهور..!
جعل من البساطة أيقونةً خالدة، ومن أغاني الحصاد نشيداً يتردد في سماء اليمن.
•••
تمكّن بكونه شاعراً شعبياً بارزاً من نظم القصائد والزوامل واللوحات الفنية والأوبريتات والمسلسلات والمقالات الاستعراضية المجسدة لعمق الالتزام الثوري والولاء الوطني، فأنشد للوطن أشعاراً من نور، وخطّ بصدق إخلاصه قصائد وأناشيد وطنية واجتماعية أسهمت في إحياء الموروث الشعبي والحضاري لجماهير الشعب في كافة المناطق، كما تضمنت الدعوة للتطوير والتحديث من مخلفات الإمامة والاستعمار.
وعلاوة على ما قدمه لإذاعتي وتلفزيوني صنعاء وعدن، أثرى المكتبة اليمنية بإصدار عدد من المؤلفات والكتب؛ منها:
كتاب (حكايات صنعانية)
كتاب (الزوامل اليمانية)
ولا تزال له مؤلفات هامة لم تطبع حتى الآن، وهي:
كتاب (الزوامل اليمانية - الجزء الثاني)
كتاب (صور من بلادي)
كتاب (ذكرياتي أو مذكراتي)
كتاب (قصص من الواقع)
ولم يقف عطاؤه الأدبي عند هذا الحد؛ إذ كان للمرحوم عمود صحفي أسبوعي ينشر في صحيفة "الثورة" كل يوم الاثنين في جزئية الأدب والثقافة تحت عنوان "سهيل اليماني"، يقدمه دون أي مقابل.
كما ألّف المسلسل اليمني الشهير (الثأر)، الذي كُتبت قصته وحكايته بقلمه ونُسب لغيره، إضافة إلى أوبريتات غنائية وفنية ألفها ونُسبت لغيره بسبب توليهم مناصب منحتهم التولي على تعديلها وإعدادها وتنفيذها في وقت غيابه وانشغاله بالسفر الميداني من محافظة إلى أخرى، وكان من أبرزها الجزء الأكبر من أوبرا (خيلت براقاً يلوح) قبل أن يتم تعديله إلى (براقا لمع).
أما على صعيد الأغاني الوطنية، فقد وُجدت له عدة أغاني لم تُنسب له في حينها؛ كونه كان متمسكاً بجمهوريتها ووطنيتها ووحدتها أكثر من اهتمامه بتوثيق إبداعاته الشخصية.
•••
ثانياً: عرض لبعض أهم قصائد الجبري المغناة والوطنية
إن القصائد التي بين أيدينا ليست كل قصائد الجبري وإنما التي قدرت الوصول إليها، ومن أبرز قصائده وأناشيده الوطنية التي ذاعت وانتشرت بين الناس:
•••
1- جمهورية واحنا طلبناها
كان اندلاع الثورة تحولاً كبيراً في حياة المواطن اليمني بعد عقود من عزلة الإمامة والتخلف، وكان العصر يتطلب غرس مفهوم التملك الشعبي للجمهورية، وأن النظام الجديد ليس مجرد انقلاب سياسي بل مكتسب للشعب وأبنائه يجب السعي لبنائه وحمايته.
هذا السبب هو ما دفع الشاعر إلى كتابة هذه القصيدة ليرسخ فكرة أن الشعب هو الصانع الحقيقي لهذا التغيير بدمائه، وأن المسؤولية باتت تقع على عاتقه لبناء الاقتصاد والتعليم والتنمية.
تُعد هذه القصيدة الشعرية من بين الأناشيد الوطنية الشامخة التي أبصرت النور في السنوات اللاحقة لقيام ثورة 26 سبتمبر.
ولا أستبعد أنها أول أغنية وطنية للفنان الراحل علي عبد الله السمه الذي قام بصياغة ألحانها وتأديتها بصوته الشجي لتتحول إلى وثيقة وجدانية تُرسخ قيم الجمهورية والحرية والعدالة.
يتأسس مضمون القصيدة على الاستحقاق الشعبي للمكتسبات الوطنية؛ إذ يحول الشاعر النضال السياسي إلى إرث اقتصادي واجتماعي مباشر يمس حياة الفلاح والعام باستحضاره صور التضحية بالدماء لبناء المستقبل وصيانة مقدرات الأرض، حيث تنصهر الروح الوطنية بالتطلعات التنموية كالنفط والزراعة واستعادة الأمجاد التاريخية كسد مأرب والجنتين، صاغها بأسلوب شعري مبسط يلائم كافة أطياف المجتمع.
•••
جهوريه جمهوريه واحنا طلبناها
من الـدماء يا اخي احنا صنعناها
جهوريه جمهوريه ملكك وملك ابنك
حافظ على مكسبك حافظ عـلى حقلـك
جمهوريه جمهوريه وعزها عزك
وعز أجيالنا القادمة بعدك
جمهوريه جمهوريه قامت تعيد مجدك
تعيد لك سد مأرب والجنتين لجلـك
جمهوريه جمهوريه وخيرها لخيرك
خير المعادن وخير الـنفط في أرضك
جمهوريه وحدت أرضك مع شعبك
فيها العدالة وفيها حرية رأيك
•••
2-ويا جماهير سبتمبر وأكتوبر (ويا شعب حمير ومعين وسبأ)
جاءت هذه القصيدة كرد فعل على حاجة الحركة الوطنية اليمنية لترسيخ وحدة النضال اليمني وتكامله بين الشمال والجنوب، لاسيما خلال الستينيات والسبعينيات أثناء مقارعة الاستعمار البريطاني في الجنوب والإمامة في الشمال.
اقتبس الشاعر لحن هذه القصيدة من الزامل الشعبي الأصيل لما له من تأثير وجداني وقبلي عميق في النفس اليمانية، وغناها العديد من الفنانين اليمنيين وكان أبرزهم الفنان علي الرداعي.
يكمن السبب الرئيس لكتابة هذه القصيدة في توجيه نداء جامع لحماة الديار في الريف والبندر، والتأكيد على أن الهوية الوطنية واحدة وممتدة في عمق التاريخ.
لقد ربط الشاعر نضال سبتمبر وأكتوبر بالجذور الحضارية الأولى لأمم سبأ ومعين وحمير، للتدليل على أن الشعب اليمني صاحب حضارة أزلية هو من بنى السدود والقصور وصدر الخيرات، وبالتالي فإن مقاومتهم وتلاحمهم هو امتداد طبيعي لأمجاد أجدادهم البناة.
•••
يا جماهير سبتمبر وأكتوبر
يا حماة الـديار في الريف والبندر
أرضنا الغالية ميراثنـا الأكـبر
من سبأ من معين وأجـدادنا حمـير
من بنا للسدود
من للقصور عمر
الحضارة بإسم
أجدادنا تذكر
من سوانا لخيرات اليمن صدر
ياجماهير سبتمبر وأكتوبر
يا حماة الـديار في الريف والبنـدر
أرضنا الغالية ميراثنا الأكبر
من سبأ من معين وأجـدادنا حمـير
•••
3- يا هاجسي
فرضت ظروف الحرب والمواجهات المسلحة لحماية الثورة أوقاتاً عصيبة على المناضلين والجنود، فجاءت هذه القصيدة لتلبي حاجة شحن الهمم وتجديد شعلة الحماس والصلابة وقت الشدائد.
يستدعي الشاعر رمز "الهاجس" كقرين شعري يستجيش مكامن القوة والنخوة في لحظات استثنائية تقوم على التصوير الحي لهول المعارك، حيث يتحول شيب الرأس من مظاهر الكبر إلى رمز لعظمة الهول وشرف التضحية، مشيداً بلحظات انتزاع النصر وسط اشتعال البارود ورفع الأعلام فوق قمم الجبال بعد دحر الظلم وصناع المآسي.
•••
يا هاجسي شَدَّيت بـاسي
ذكرتني ما كنت ناسي
ذكرتني حوم المعارك
من هولها قـد شاب رأسي
ذكرتني لما انتزعنا النصر والباروت لاصي
ذكرتني لما رفعنا أعلامنـا فــوق الـرواسي
ذكرتني لما هزمنا من سببو كل المآسي
ذكرتني هول المعارك من حومها قـد شاب رأسي
•••
4- الا يا اهل السبوله اطلبونا / يا أخي
أنشئت هذه القصيدة لتعالج قضية مجتمعية واقتصادية وإنسانية تمثلت في التفرغ للنزاعات الشارعية والبطالة عقب الحروب، فحثت على التحول من مجتمع السلاح والتسكع إلى مجتمع العمل والتنمية الزراعية.
يتضح جلياً أن السبب الذي تمخضت في رحمه هذه القصيدة هو رغبة الشاعر التنويرية في إعادة توجيه طاقات الشباب الشجعان نحو التعمير والبناء معتمداً صوراً قوية دعت للتحول من حمل البندق إلى مسك المعول والمفرس، وغرس الأشجار وإصلاح الأرض.
لقد صاغ المضمون بألفاظ زجلية محببة تحذر من التخلي عن الأرض أو بيعها، مؤكداً أن الدفاع الحقيقي عن الوطن يبدأ من استصلاح ترابه وتحقيق اكتفائه الذاتي.
•••
يااخي يااخي يا شاجع
شمّر نعمل وندافع
يكفي لوّى في الـشارع
جاوبني ياخي سارع
يا الله يا الله نتعاون
يكفي بندق وتِنِبَّاع
علقها كافي دِفّاع
جاوبني ياخي فيساع
يا لله يا الله نتعاون
جر المعول والمفرس
للاشجار يـاخي غرِّس
لا تبقى عاطل مفلـس
من أجَّر قالوا قـد بـاع
يا الله يا الله نتعاون
•••
5- سلام الشعب / سلامي على العهد الجديد
جاءت أبيات هذه القصيدة استجابة ومواكبة للمراحل السياسية والتاريخية التي شهدت خطوات نحو التفاهم والوحدة الوطنية وتكريس الحوار الديمقراطي بين أبناء الوطن الواحد. أدى هذا الاستقرار النسبي بالشاعر إلى صياغة تحية للعهد الجديد المؤمل.
يعكس المضمون حالة التفاؤل والوفاق الشعبي، حيث يُبرز النص إرادة الشعب الحر الذي تجاوز خلافات الماضي ليصنع اتحاداً قوياً قائماً على الرأي السديد، مستعرضاً حالة التلاحم الشفاف بين طموحات الجماهير وقرارات القيادة الوطنية.
•••
يا سلامي على العهد الجديـد
عهد وحده قويه واتحاد
شعبنا الحر بالرأي الـسديد
والحوار الـديمقراطي استفاد
وحَّدَ الأرض نفذ ما يريد
والقيادة تلبي ما أراد
يا سلامي على العهد الجديـد
عهد وحده قويه واتحاد
•••
6- الرزفة
انطلقت هذه القصيدة من شغف الشاعر الجبري الميداني بالطبيعة اليمنية والتراث الشعبي، وهو الشغف ذاته الذي جسده في برنامجه الخالد "صور من بلادي".
لقد كتب هذه القصيدة من أجل إعادة إحياء الفخر بالثروات الطبيعية والمساحات الجغرافية للبلاد.
جمال القصيدة ينبع من استخدام إيقاع "الرزفة" الشعبي والتغني بالتنوع الجغرافي من السهول والنجود والتهايم والجبال والبحار.
كما يبرز النص ثروات الأسماك والزراعة في صخور صبر وسحار وخولان، ربطاً إياها بأمجاد الجدود البناة ومحفزاً للشباب لبناء مستقبلي يقطع مع الماضي.
•••
يا بلادي يا بلاد الخير دايم
في سهولك في نجودك في التهايم
في جبالك والبحار
ثورة الأسماك تكفينا إلى يـوم القيامة
في صميم الصخر شيدنا المقاسم
يكمن السبب الرئيس لكتابة هذه القصيدة في توجيه نداء جامع لحماة الديار في الريف والبندر، والتأكيد على أن الهوية الوطنية واحدة وممتدة في عمق التاريخ.
لقد ربط الشاعر نضال سبتمبر وأكتوبر بالجذور الحضارية الأولى لأمم سبأ ومعين وحمير، للتدليل على أن الشعب اليمني صاحب حضارة أزلية هو من بنى السدود والقصور وصدر الخيرات، وبالتالي فإن مقاومتهم وتلاحمهم هو امتداد طبيعي لأمجاد أجدادهم البناة.
•••
يا جماهير سبتمبر وأكتوبر
يا حماة الـديار في الريف والبندر
أرضنا الغالية ميراثنـا الأكـبر
من سبأ من معين وأجـدادنا حمـير
من بنا للسدود
من للقصور عمر
الحضارة بإسم
أجدادنا تذكر
من سوانا لخيرات اليمن صدر
ياجماهير سبتمبر وأكتوبر
يا حماة الـديار في الريف والبنـدر
أرضنا الغالية ميراثنا الأكبر
من سبأ من معين وأجـدادنا حمـير
•••
3- يا هاجسي
فرضت ظروف الحرب والمواجهات المسلحة لحماية الثورة أوقاتاً عصيبة على المناضلين والجنود، فجاءت هذه القصيدة لتلبي حاجة شحن الهمم وتجديد شعلة الحماس والصلابة وقت الشدائد.
يستدعي الشاعر رمز "الهاجس" كقرين شعري يستجيش مكامن القوة والنخوة في لحظات استثنائية تقوم على التصوير الحي لهول المعارك، حيث يتحول شيب الرأس من مظاهر الكبر إلى رمز لعظمة الهول وشرف التضحية، مشيداً بلحظات انتزاع النصر وسط اشتعال البارود ورفع الأعلام فوق قمم الجبال بعد دحر الظلم وصناع المآسي.
•••
يا هاجسي شَدَّيت بـاسي
ذكرتني ما كنت ناسي
ذكرتني حوم المعارك
من هولها قـد شاب رأسي
ذكرتني لما انتزعنا النصر والباروت لاصي
ذكرتني لما رفعنا أعلامنـا فــوق الـرواسي
ذكرتني لما هزمنا من سببو كل المآسي
ذكرتني هول المعارك من حومها قـد شاب رأسي
•••
4- الا يا اهل السبوله اطلبونا / يا أخي
أنشئت هذه القصيدة لتعالج قضية مجتمعية واقتصادية وإنسانية تمثلت في التفرغ للنزاعات الشارعية والبطالة عقب الحروب، فحثت على التحول من مجتمع السلاح والتسكع إلى مجتمع العمل والتنمية الزراعية.
يتضح جلياً أن السبب الذي تمخضت في رحمه هذه القصيدة هو رغبة الشاعر التنويرية في إعادة توجيه طاقات الشباب الشجعان نحو التعمير والبناء معتمداً صوراً قوية دعت للتحول من حمل البندق إلى مسك المعول والمفرس، وغرس الأشجار وإصلاح الأرض.
لقد صاغ المضمون بألفاظ زجلية محببة تحذر من التخلي عن الأرض أو بيعها، مؤكداً أن الدفاع الحقيقي عن الوطن يبدأ من استصلاح ترابه وتحقيق اكتفائه الذاتي.
•••
يااخي يااخي يا شاجع
شمّر نعمل وندافع
يكفي لوّى في الـشارع
جاوبني ياخي سارع
يا الله يا الله نتعاون
يكفي بندق وتِنِبَّاع
علقها كافي دِفّاع
جاوبني ياخي فيساع
يا لله يا الله نتعاون
جر المعول والمفرس
للاشجار يـاخي غرِّس
لا تبقى عاطل مفلـس
من أجَّر قالوا قـد بـاع
يا الله يا الله نتعاون
•••
5- سلام الشعب / سلامي على العهد الجديد
جاءت أبيات هذه القصيدة استجابة ومواكبة للمراحل السياسية والتاريخية التي شهدت خطوات نحو التفاهم والوحدة الوطنية وتكريس الحوار الديمقراطي بين أبناء الوطن الواحد. أدى هذا الاستقرار النسبي بالشاعر إلى صياغة تحية للعهد الجديد المؤمل.
يعكس المضمون حالة التفاؤل والوفاق الشعبي، حيث يُبرز النص إرادة الشعب الحر الذي تجاوز خلافات الماضي ليصنع اتحاداً قوياً قائماً على الرأي السديد، مستعرضاً حالة التلاحم الشفاف بين طموحات الجماهير وقرارات القيادة الوطنية.
•••
يا سلامي على العهد الجديـد
عهد وحده قويه واتحاد
شعبنا الحر بالرأي الـسديد
والحوار الـديمقراطي استفاد
وحَّدَ الأرض نفذ ما يريد
والقيادة تلبي ما أراد
يا سلامي على العهد الجديـد
عهد وحده قويه واتحاد
•••
6- الرزفة
انطلقت هذه القصيدة من شغف الشاعر الجبري الميداني بالطبيعة اليمنية والتراث الشعبي، وهو الشغف ذاته الذي جسده في برنامجه الخالد "صور من بلادي".
لقد كتب هذه القصيدة من أجل إعادة إحياء الفخر بالثروات الطبيعية والمساحات الجغرافية للبلاد.
جمال القصيدة ينبع من استخدام إيقاع "الرزفة" الشعبي والتغني بالتنوع الجغرافي من السهول والنجود والتهايم والجبال والبحار.
كما يبرز النص ثروات الأسماك والزراعة في صخور صبر وسحار وخولان، ربطاً إياها بأمجاد الجدود البناة ومحفزاً للشباب لبناء مستقبلي يقطع مع الماضي.
•••
يا بلادي يا بلاد الخير دايم
في سهولك في نجودك في التهايم
في جبالك والبحار
ثورة الأسماك تكفينا إلى يـوم القيامة
في صميم الصخر شيدنا المقاسم
#عكرمة... هنا بدأت الحكاية
بين هذه الأطلال الراسخة في ريدة الدين، تقف #عكرمة، العاصمة التاريخية التي انطلقت منها رواية قبيلة #آل_باسلّم، والتي لا تزال شواهدها تروي صفحاتٍ من تاريخ #حضرموت.
في نحو 949هـ، تعرضت عكرمة لغزوٍ قاده السلطان #بدر_أبو_طويرق، فسقطت المدينة بعد معارك ضارية،
واضطر كثير من أهلها إلى النزوح، لتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ القبيلة وانتشارها في مناطق مختلفة .
لكن القصة لم تنتهِ عند عكرمة...
فبعد ذلك كانت المواجهة الثانية، عندما حاول السلطان التقدم لإخضاع ما تبقى من معاقل آل باسلّم، ليصطدم بحصن عجاز المنيع، حيث توقفت حملته، وعجز عن اقتحام الحصن، وتكبدت قواته خسائر كبيرة أمام أسواره، لتبقى تلك الواقعة من أشهر صفحات المقاومة في تاريخ المنطقة .
واليوم، ورغم أن عكرمة لم يبق منها سوى أطلال وجدران صامتة، فإنها لا تزال تمثل منبع التاريخ والهوية لقبيلة آل باسلّم، وتحفظ في حجارتها ذاكرة أربعة قرون وأكثر من الأحداث والتحولات، شاهدةً على حضارةٍ ورجالٍ صنعوا تاريخ هذه الأرض .
#تاريخ_ومورث_اليمن
بين هذه الأطلال الراسخة في ريدة الدين، تقف #عكرمة، العاصمة التاريخية التي انطلقت منها رواية قبيلة #آل_باسلّم، والتي لا تزال شواهدها تروي صفحاتٍ من تاريخ #حضرموت.
في نحو 949هـ، تعرضت عكرمة لغزوٍ قاده السلطان #بدر_أبو_طويرق، فسقطت المدينة بعد معارك ضارية،
واضطر كثير من أهلها إلى النزوح، لتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ القبيلة وانتشارها في مناطق مختلفة .
لكن القصة لم تنتهِ عند عكرمة...
فبعد ذلك كانت المواجهة الثانية، عندما حاول السلطان التقدم لإخضاع ما تبقى من معاقل آل باسلّم، ليصطدم بحصن عجاز المنيع، حيث توقفت حملته، وعجز عن اقتحام الحصن، وتكبدت قواته خسائر كبيرة أمام أسواره، لتبقى تلك الواقعة من أشهر صفحات المقاومة في تاريخ المنطقة .
واليوم، ورغم أن عكرمة لم يبق منها سوى أطلال وجدران صامتة، فإنها لا تزال تمثل منبع التاريخ والهوية لقبيلة آل باسلّم، وتحفظ في حجارتها ذاكرة أربعة قرون وأكثر من الأحداث والتحولات، شاهدةً على حضارةٍ ورجالٍ صنعوا تاريخ هذه الأرض .
#تاريخ_ومورث_اليمن
يوم 19 من سبتمبر 1962م يوما كان له ما بعده في اليمن !!
د كمال البعداني
التاسع عشر من شهر سبتمبر 1962م يوما كان له ما بعده في اليمن ، فبينما كان الطبيب الإيطالي ينفث الدخان بشراهة ،وبجانبه بعض الأطباء والممرضين خارج غرفة الإمام أحمد حميد الدين ، والذي كان يضارب سكرات الموت في قصره بمدينة تعز ، خرج إليه الممرض مسرعا ليخبره أن الإمام على ما يبدو قد مات ، فأسرع الأطباء إلى الداخل وحاولوا إجراء عملية إنعاش لقلب الإمام ولكن دون فائدة ، فادركوا انه قد لفظ انفاسه الأخيرة في هذه الحياة ، كان ذلك يوم الأربعاء 19 سبتمبر 1962م وعقارب الساعة تقترب من الثانية عشرة ليلة الخميس 20 سبتمبر، لذلك وصل من تعز صباح الخميس كل من السيد عبدالله عبد الكريم صهر الإمام أحمد ، ومعه العقيد أحمد الآنسي رئيس الشعبة العسكرية في تعز واللذان ابلغا البدر بوفاة أبيه بصورة سرية ( والملاحظ أن التكتم كان واضحا في خبر موت الإمام فقد كانت الأسرة تعرف أن هناك نية لعمل شي من قبل الجيش ولذلك لم تعلن إذاعة صنعاء خبر وفاة الامام إلا قرب ظهر الخميس 20 سبتمبر بعد أن تم أخذ كل الاحتياطات ) ، عاد وفد تعز إلى تعز لإحضار (الجثمان ) . وأثناء ذلك قام البدر بدعوة الحكومة للانعقاد وقد حضر الجلسة الأمير سيف الإسلام علي ابن الإمام يحي والذي قام بنعي الإمام أحمد والدعوة إلى بيعة ولي العهد محمد البدر اماما وملكا على اليمن ، تمت البيعة من الحاضرين جميعا . وبعدها خرج الجميع إلى المطار لا ستقبال جثمان الإمام وإجراء مراسيم الدفن ، وهنا دعوني انقل لكم الحوار الذي دار على حافة قبر الإمام بين كل من القاضي الإرياني والسيد محمد يحي الذاري كما اورده الإرياني في مذكراته يقول: ( وقفنا موقف العبرة وقال لي الذاري :
أرأيت ذلك الرجل الرهيب الذي كان يخافه كل ابن الشعب ،والذي اطاح بالرؤوس واخضع القبائل واهان رؤساء العشائر ، هاهو بين أيدينا جثة هامدة لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ؟ فقلت له : إنها الدنيا وسنة الحياة.
فقال لي : كيف شعورك اليوم نحوه؟
فقلت له إنه شعور المشفق !!
فقال : هل تسمح لنفسك الآن بالمسامحة ؟
فقلت نعم ، ولكن ماذا يجديه أن اسامحه وانت تعرف ما جرى لهذا الشعب من ويلات على يديه وكم أخوة وزملاء ممن قطعت رؤوسهم بحد السيف لمجرد انهم طالبوا بالإصلاح إنهم ينتظرونه هناك وفيهم السيد حسين الكبسي ذلك الرجل الذي كان خيرا كله وفيهم وفيهم وفيهم ….
. فدمعت عينا السيد الذاري رحمه الله اشفاقا )
.، هذا هو حوار الإرياني مع الذاري على حافة قبر الإمام أحمد حميد الدين . ومن المعلوم أن الذي قام بتغسيل الإمام أحمد هو محمد المروني شقيق الأستاذ المناضل أحمد حسين المروني وقد ذكر في كتابه ( الخروج من النفق المظلم ) أن أخاه قال له : كنت وانا أقوم بتغسيل الإمام اقول في نفسي معقول هذا الرجل الذي كان يهابه الجميع أصبح جثة بين يدي ؟؟
مات الامام احمد وبعد موته باسبوع واحد قامت ثورة 26 سبتمبر الخالدة ، مات الامام الملك . مات الاديب والشاعر مات الكريم والسفاح . مات احمد الباهوت مات احمد يا جناه المغامر منذ طفولته والذي حصد بسيفه اثناء حكمه العشرات والعشرات من ضباط ومثقفي ومشايخ اليمن واعيانها ومن كل الطبقات واولهم اخوانه . مات الذي قال لناصحيه من بعض اسرته ( خلوني اعمر البوري حقي وبعد موتي اعملوا ما اشتيتو) . مات الذي وصفه القاضي اسماعيل الاكوع في سفره العظيم .. (هجر العلم ومعاقله في اليمن ) بانه ( الكريم الشجاع المقدام . سريع الانفعال ، كثير الغضب ) .. مات الذي حكم اليمن (١٤) سنة ولم يغادرها الى الخارج الا في مرتين اثنتين فقط . الاولى الى مدينة جدة في السعودية لتوقيع ما عرف بميثاق جدة مع الملك سعود بن عبد العزيز والزعيم جمال عبد الناصر عام 1956م.. والمرة الثانية الى العاصمة الايطالية روما بقصد العلاج وكان ذلك عام 1959م . مات الذي استطاع ان يفلت من الموت في ثورة 1948م وفي ثورة 1955م بمدينة تعز . وافلت من الموت اثناء محاولة قتله في مستشفى الحديدة عام 1961م . لكن الموت هذه المرة كان بإرادة (رب الموت ) فلم يستطع الإفلات منه ، فأدركه على فراشه وفي قصره وبين حرسه بمدينة تعز ، فمسكين ثم مسكين الحاكم الذي لا يعمل حسابه لمثل هذا اليوم .
#كمال_البعداني
د كمال البعداني
التاسع عشر من شهر سبتمبر 1962م يوما كان له ما بعده في اليمن ، فبينما كان الطبيب الإيطالي ينفث الدخان بشراهة ،وبجانبه بعض الأطباء والممرضين خارج غرفة الإمام أحمد حميد الدين ، والذي كان يضارب سكرات الموت في قصره بمدينة تعز ، خرج إليه الممرض مسرعا ليخبره أن الإمام على ما يبدو قد مات ، فأسرع الأطباء إلى الداخل وحاولوا إجراء عملية إنعاش لقلب الإمام ولكن دون فائدة ، فادركوا انه قد لفظ انفاسه الأخيرة في هذه الحياة ، كان ذلك يوم الأربعاء 19 سبتمبر 1962م وعقارب الساعة تقترب من الثانية عشرة ليلة الخميس 20 سبتمبر، لذلك وصل من تعز صباح الخميس كل من السيد عبدالله عبد الكريم صهر الإمام أحمد ، ومعه العقيد أحمد الآنسي رئيس الشعبة العسكرية في تعز واللذان ابلغا البدر بوفاة أبيه بصورة سرية ( والملاحظ أن التكتم كان واضحا في خبر موت الإمام فقد كانت الأسرة تعرف أن هناك نية لعمل شي من قبل الجيش ولذلك لم تعلن إذاعة صنعاء خبر وفاة الامام إلا قرب ظهر الخميس 20 سبتمبر بعد أن تم أخذ كل الاحتياطات ) ، عاد وفد تعز إلى تعز لإحضار (الجثمان ) . وأثناء ذلك قام البدر بدعوة الحكومة للانعقاد وقد حضر الجلسة الأمير سيف الإسلام علي ابن الإمام يحي والذي قام بنعي الإمام أحمد والدعوة إلى بيعة ولي العهد محمد البدر اماما وملكا على اليمن ، تمت البيعة من الحاضرين جميعا . وبعدها خرج الجميع إلى المطار لا ستقبال جثمان الإمام وإجراء مراسيم الدفن ، وهنا دعوني انقل لكم الحوار الذي دار على حافة قبر الإمام بين كل من القاضي الإرياني والسيد محمد يحي الذاري كما اورده الإرياني في مذكراته يقول: ( وقفنا موقف العبرة وقال لي الذاري :
أرأيت ذلك الرجل الرهيب الذي كان يخافه كل ابن الشعب ،والذي اطاح بالرؤوس واخضع القبائل واهان رؤساء العشائر ، هاهو بين أيدينا جثة هامدة لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ؟ فقلت له : إنها الدنيا وسنة الحياة.
فقال لي : كيف شعورك اليوم نحوه؟
فقلت له إنه شعور المشفق !!
فقال : هل تسمح لنفسك الآن بالمسامحة ؟
فقلت نعم ، ولكن ماذا يجديه أن اسامحه وانت تعرف ما جرى لهذا الشعب من ويلات على يديه وكم أخوة وزملاء ممن قطعت رؤوسهم بحد السيف لمجرد انهم طالبوا بالإصلاح إنهم ينتظرونه هناك وفيهم السيد حسين الكبسي ذلك الرجل الذي كان خيرا كله وفيهم وفيهم وفيهم ….
. فدمعت عينا السيد الذاري رحمه الله اشفاقا )
.، هذا هو حوار الإرياني مع الذاري على حافة قبر الإمام أحمد حميد الدين . ومن المعلوم أن الذي قام بتغسيل الإمام أحمد هو محمد المروني شقيق الأستاذ المناضل أحمد حسين المروني وقد ذكر في كتابه ( الخروج من النفق المظلم ) أن أخاه قال له : كنت وانا أقوم بتغسيل الإمام اقول في نفسي معقول هذا الرجل الذي كان يهابه الجميع أصبح جثة بين يدي ؟؟
مات الامام احمد وبعد موته باسبوع واحد قامت ثورة 26 سبتمبر الخالدة ، مات الامام الملك . مات الاديب والشاعر مات الكريم والسفاح . مات احمد الباهوت مات احمد يا جناه المغامر منذ طفولته والذي حصد بسيفه اثناء حكمه العشرات والعشرات من ضباط ومثقفي ومشايخ اليمن واعيانها ومن كل الطبقات واولهم اخوانه . مات الذي قال لناصحيه من بعض اسرته ( خلوني اعمر البوري حقي وبعد موتي اعملوا ما اشتيتو) . مات الذي وصفه القاضي اسماعيل الاكوع في سفره العظيم .. (هجر العلم ومعاقله في اليمن ) بانه ( الكريم الشجاع المقدام . سريع الانفعال ، كثير الغضب ) .. مات الذي حكم اليمن (١٤) سنة ولم يغادرها الى الخارج الا في مرتين اثنتين فقط . الاولى الى مدينة جدة في السعودية لتوقيع ما عرف بميثاق جدة مع الملك سعود بن عبد العزيز والزعيم جمال عبد الناصر عام 1956م.. والمرة الثانية الى العاصمة الايطالية روما بقصد العلاج وكان ذلك عام 1959م . مات الذي استطاع ان يفلت من الموت في ثورة 1948م وفي ثورة 1955م بمدينة تعز . وافلت من الموت اثناء محاولة قتله في مستشفى الحديدة عام 1961م . لكن الموت هذه المرة كان بإرادة (رب الموت ) فلم يستطع الإفلات منه ، فأدركه على فراشه وفي قصره وبين حرسه بمدينة تعز ، فمسكين ثم مسكين الحاكم الذي لا يعمل حسابه لمثل هذا اليوم .
#كمال_البعداني