اليمن_تاريخ_وثقافة
14.7K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
ولما كثُر ولدُ سام بن نوح صار المُلكُ فيهم في وَلَد عاد بن عَوص بن إرم بن سام بن نوح، فملكوا وتَجبروا، وتركوا المنهاج، فبعث الله إليهم رسوله هودا عليه السلام. وكانوا ينزلزن الأحقاد من الرمل، وهوه ما بين الشِّحر إلى عُمان إلى البحرين إلى عَالج وبَيرِين ووَبَار والدَّو، والدَّهناء. وكان كثرتهم ودهمائهم بالدو والدهناء وعالج ويبرين ووبار إلى عُمان إلى حَضَرَموت إلى اليمن كُله، وذلك أكثر بلاد الله رملا. فهم مع ذلك قد فَشَنوا في الأرض، وقهروا أهلها، وهم اثنا عشر بطنا وكان هود من بطن منهم يقال له الخُلُود، وقد أتينا بنسبه. يقول الله تبارك وتعالى) وَاذكر أَخا عَادٍ إذ أَنذَرَ قَومَهُ بِالأحقَاِف (. والحقف هو الرمل اليوم، فأما في دهرهم فكانوا أصحاب بناء ومساكن يقول لهم نَبِيُّهم) أتَبنُون بِكُل ريع آية تَعبَثُون وتَتَخذون مَصانع لَعَلكم تَخلُدون. وإذا بَطَشتُم بَطَشتم جَبارينُ (فلما ردوا ما أمرهم الله على لسان نَبيه هود أهلكهم الله بريح العقيم. وكانت بلاد عاد أخصبها الله عليهم جَعَلها مَفَارز وغيطاتاً، فكانوا اثنى عشر قبيلة، فأهلكهم كلهم إلا قبيلة واحدة، وهم بنو الخلود بن عاد، وكان منهم هود النبيّ عليه السلام، ونحن نذكر قصتهم في موضعها من الكتاب إن شاء الله.

#إرم بن سام.. الأب الأول للعرب البائدة

في العصور الغابرة، حين كانت الأرض لا تزال تحمل آثار الطوفان العظيم، وتفرّق نسل نوح عليه السلام في أرجاء المعمورة، بزغ اسم رجل من أبناء سام، هو إرم؛ الرجل الذي حفظت كتب الأنساب اسمه بوصفه الأب الجامع للعرب البائدة، أولئك الأقوام الذين عمّروا جزيرة العرب آلاف السنين قبل الإسلام، ثم ابتلعتهم دوائر النسيان، فلم يبقَ منهم سوى الذكر والأسطورة.

النسب العريق
إرم هو ابن سام بن نوح، وينتهي نسبه إلى أب البشر آدم عليه السلام، على النحو التالي:
إرم بن سام بن نوح بن لامك بن متوشلخ بن إدريس (أخنوخ) بن يارد بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم.

الأبناء والقبائل المتفرّعة
رُزق إرم بأربعة أبناء: عوص، وجاثر، ولاوذ، وعبد ضخم، ومن نسلهم تفرّعت قبائل كان لها شأن عظيم:

من عوص جاءت قبيلة عاد، سكان الأحقاف (حضرموت)، المعروفون بقوتهم وبنيانهم المنيف.

ومن جاثر وُلدت #ثمود، الأمة التي نحتت من الجبال بيوتًا، واستوطنت مدينة الحِجر شمال الحجاز.

أما لاوذ فأنجب #طسم، ومن ذريته خرجت #جديس، التي سكنت اليمامة.

ومن عبد ضخم جاءت قبائل أخرى، يُقال إنهم أول من خطّ الحروف العربية، وكان لهم أثر حضاري بارز قبل أن تبيدهم الحروب.

قبائل #إرم وأبناء عمومتهم
لم يقتصر إرث إرم على عاد وثمود، بل انتشرت من نسله قبائل أخرى مثل: العماليق، أُميم، عبيل، جرهم الأولى (غير جرهم اليمنية)، وبار، جاسم، والسميدع.
توزّعوا في أرجاء الجزيرة العربية، من تهامة والحجاز إلى البحرين ويثرب ومكة، ومن اليمن إلى اليمامة، لكن مصيرهم كان واحدًا: الاندثار، ولهذا سُمّوا بـ العرب البائدة.

العرب البائدة.. مَن هم؟
العرب البائدة أو العرب القدماء، هم شعوب عربية سبقت الإسلام بقرون طويلة، وانقرضت قبل ظهوره. لم يبقَ من أخبارهم إلا ما حفظته كتب التاريخ والأنساب. أشهرهم: عاد، ثمود، طسم، جديس، عبيل، أُميم، وبار، والعماليق.

وقد وثّق المؤرخون والمفسرون أخبارهم؛ فالطبري نسبهم جميعًا إلى إرم بن سام، ومن ذريته تفرّعت القبائل، بينما ذكر ابن قتيبة أن أبناء إرم هم: لاوذ، وعوض، وجاثر، فجاء من لاوذ: طسم وجديس وعمليق، ومن عوض: عاد، ومن جاثر: ثمود.

النهاية وأسباب الاندثار
تفرّقت كلمتهم وكثرت الحروب بينهم، حتى أباد بعضهم بعضًا. فقيل إن طسم وجديس فنيتا في صراعات دامية مع إخوتهم من بني عبد ضخم.
وفيما بعد، زحفت قبائل قحطان من اليمن، خاصة بعد انهيار سد مأرب، نحو نجد وتهامة، فأزاحت من تبقى من العرب البائدة، لتطوى صفحتهم من التاريخ.

العلاقة بين الآراميين و #الأخلامو :
هي علاقة وثيقة وتاريخية، حيث يُنظر إلى الأخلامو (Ahlamu) على أنهم أسلاف أو المكون القبلي البدوي الذي انبثق منه الآراميون، أو ربما كانوا جزءاً من اتحاد قبلي أوسع ظهر في النصوص الآشورية والبابلية القديمة (بدءاً من الألفية الثالثة قبل الميلاد) كرحل في مناطق بلاد الشام العليا والفرات.
وإليك تفاصيل هذه العلاقة:
اقتران الاسمين: بدأت النصوص التاريخية تقرن اسم "الأخلامو" بـ "آرام" (الأخلامو-آرام) خاصة في العصر الآشوري الوسيط (نحو القرن الرابع عشر قبل الميلاد وما بعده)، مما يدل على تداخل كبير بين المجموعتين.
التطور من البداوة إلى الاستقرار: كان الأخلامو يُوصفون غالباً بأنهم قبائل رحل (بدو)، ومع مرور الوقت، بدأوا في الاستقرار في مناطق بلاد الشام وتشكيل ممالك صغيرة، وحملوا حينها الاسم الآرامي بشكل أكثر بروزاً، ليصبحوا "الآراميين" الذين سيطروا على المنطقة.