اليمن_تاريخ_وثقافة
14.8K subscribers
152K photos
361 videos
2.29K files
25.5K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#زبيد
زبيد سنة ١١٧١ هجرية
#علي_إبراهيم_العقيلي
-------
وأنا أقرأ في كتاب للشيخ العلامة عبدالخالق المزجاجي في ترجمتة لأحد العلماء المصريين استوقفني سؤال عن طلبة العلم بزبيد ومكة أيهما أكثر , فقال: كلاهما سواء ولكن أهل زبيد أكثر شوقاً لله تعالى..
واسم الكتاب (نزهة الإجازة المستطابة بذكر المشايخ أهل الرواية والأصابة) لأبي الزين عبدالخالق #المزجاجي المتوفى سنة 1201هـ. .
وفيه ترجمة للشيخ العلامة صفي الاسلام أحمد بن عبدالرحمن #الأشبولي #المصري المهاجر بمكة المشرفة , رحمه الله تعالى.
وهو عالم مصري ومهاجر بمكة ومدرس في الحرم الشريف رحل إلى زبيد. من مكة المكرمة سنة ١١٧١هجرية
وتعد هذه الترجمة وثيقةً غنيةً بالدلالات التي تُبرز المكانة العلمية المرموقة لمدينة زبيد والمدن التهامية المجاورة لها (مثل بيت الفقيه واللحية والمنيرة) خلال القرن الثاني عشر الهجري.
ونص ما ذكره ص 283
(وأما شيخنا العلامة صفي الاسلام أحمد بن عبدالرحمن الأشبولي المصري المهاجر بمكة المشرفة , كان رحمه الله تعالى إماماً كبيراً جليلاً عارفاً محققاً ... درس بالحرم الشريف وانتفع به خلق لا يحصى ثم رحل في آخره إلى زبيد حرسها الله تعالى ووصلها لسبعة عشر من جمادى الآخرى سنة 1171هـ وكان نزوله ببيت الفقيه الصالح الكريم ذي الخلق العظيم نور الإسلام أبي أحمد حسين بن عبدالله الأحمر ) إلى أن قال : (ولم يمكث بزبيد إلا ثلاثة أيام ورجع إلى مكة المشرفة ومرَّ غلى القرى المباركة إلى اللحية. ولما وصل المنيرة رحمه الله سأله فضلاؤها الأمجاد, السادة الأطواد, عن طلبة العلم بزبيد ومكة أيهما أكثر , فقال: كلاهما سواء ولكن أهل زبيد أكثر شوقاً لله تعالى) .
يقدم نص المزجاجي صورة حية لليمن وتهامة خاصة كقطب جاذب للعلماء والمهاجرين من مختلف البلدان حيث كانت زبيد وبيت الفقيه تمثلان نموذجاً للمجتمع المعرفي الذي يجمع بين غزارة العلم وصدق التوجه الروحي مما جعلها في مصاف الحرمين الشريفين من حيث القيمة التعليمية في ذلك العصر.
فزبيد كانت دار هجرة يقصدها العلماء من كل مكان ولا سبيل لحصرهم الآن .
وفي النص شهادة تُعطي زبيد ثقلاً موازياً للحرم الشريف في تلك الحقبة من حيث كثافة التحصيل العلمي. ولم يقف الوصف عند غزارة العلم فقط، بل ميز أهل زبيد بكثافة الشوق إلى الله تعالى ، مما يشير إلى أن زبيد كانت منارة للتربية الروحية والسلوك بالإضافة إلى كونها مدرسة للفقه والحديث و​كان يفد إليها الطلاب من مصر، والشام، والحجاز، والهند، وشرق أفريقيا. والحصول على إجازة من علماء زبيد يُعد أعلى وسام علمي يمكن أن يحصل عليه طالب العلم في ذلك العصر.