قبائل منطقة #الكسر في الآثار التاريخية من وادي #حضرموت
#أبو_صلاح حسين صالح.
جغرافياً #الكسر منطقة تجمع السيول غرب مدينة شبام التاريخية بحيث تترسب مجموعة كبيرة من الإرسابات الغرينية المنقولة بواسطة السيول لتكون بذلك تربة خصبة جيدة الخصوبة. تمتد هذه الترب الخصبة من أسفل الهجرين وحريضة وما يعرف اليوم بالمشهد ( الغيوار ) قديماً حتى منطقة (الكسر) كانت هذه المنطقة من الناحية التاريخية أقدم منطقة سكنتها الجماعات البشرية التي قامت بالزراعة في مملكة حضرموت القديمة . لهذا كشفت نتائج الأعمال العلمية للتنقيب عن الآثار في المستوطنات في هذه المناطق أنها تحتوي آثار تاريخية تعود إلى ما قبل الألف الأول قبل الميلاد ومنها نتائج أعمال البعثة الروسية في مدينة #ريبون من سنة ٨٣-١٩٨٨ م؛ ومسوحات وأبحاث متعددة منها بحث قام به د. عبد العزيز جعفر بن عقيل الكسر عرض تاريخي جغرافي اجتماعي، وأبحاث أجنبية ومحلية أخرى كلها تشير إلى أهمية منطقة الكسر التاريخية والجغرافية بالنسبة لمملكة حضرموت القديمة.
إذ كانت حضرموت لها صدى واسع في الحضارات القديمة الأوربية كاليونان والرومان كما ذكر ذلك د. جواد علي في تاريخ العرب قبل الإسلام.
وقال د. جواد علي أنها احتفظت باسمها القديم حياً إلى يومنا هذا.
وحضرموت لاشك هو اسم لقبيلة طغى اسمها على القبائل المجاورة لها، وكانت أكبر عدداً وعدة من القبائل المجاورة والتي عاصرتها في حضرموت أيضا ، حتى أنها فرضت سلطتها ودولتها من ظفار شرقاً إلى أطراف بيحان غرباً كما ذكر د. عبد القادر بافقيه في اسم حضرموت في الموسوعة اليمنية.
وكان اسم وادي حضرموت قبل تسميته بوادي #عُرف قديما بوادي #الأحقاف، و بعد ذلك بن راشد نسبة ل ال راشد سلاطين حضرموت الحضارمة في العصر الإسلامي الوسيط .
وظهر في النقوش اليمنية القديمة بـاسم ( سـ ر ر ن ) وربما نسب لأكبر وادي تصب مياهه في المجرى الرئيسي وهو وادي ( #سَرْ) ذكرت ذلك د. اسمهان سعيد الجرو في كتابها : دراسات في التاريخ الحضاري لليمن القديم . وهذه التسمية تشمل الأودية الفرعية التي تهبط من الهضبتين الشمالية والجنوبية التي يطلق عليها بالجول كما ذكر علوي الحداد في الشامل في تاريخ حضرموت.
وكانت تروى بواسطة شبكات ري معقدة تبدأ بقناة من مجرى وادي دوعن، وعمد المتوجهان نحو منطقة الكسر بصورة هندسية رائعة لتصريف المياه حتى تصل منطقة الكسر شمال شرق هذه الأودية المغذية. ويعرف الكسر قديماً (بكسر قشاقش) وتمتد هذه المنطقة من الشمال إلى الجنوب بخط عرضي أي من هينين إلى قعوضة جنوباً ومن الخشعة أو أسفل رخية غرباً حتى مشارف الفرط من مدينة القطن شرقا.
وتضم قرى كثيرة وتجمعات سكنية متناثرة ومترابطة على جوانبي الوادي تعدُ من أفضل المناطق الزراعية عبر تاريخ حضرموت حتى اليوم. ولهذا كانت من أسباب قيام حضارة حضرموت القديمة في جنوب الجزيرة العربية. قال بن عبيد الله السقاف في إدام القوت كما نقله عن جملة من المؤرخين: هو صقع واسع من أحسن بلاد حضرموت تربة بل وأحسنها على الإطلاق. يبدأ من دهر غرباً ومن الشمال هينن، ومن الشرق قرية مَنْوبْ حتى شبام.
وقد ذكر الحسن بن أحمد الهمداني الذي عاش في القرن الرابع الهجري في كتابه صفة جزيرة العرب ص ٤٤ سكنت كندة بعد أن أجلت عن البحرين والمشِّقر وغمر ذي كندة في الجاهلية بعد قتل ابن الجون، وكان الذي نقل منهم عن هذه البلاد إلى حضرموت نيفاً وثلاثين ألفاً. استوطنت مجاميع كندة الناقلة أطراف حضرموت إلى جانب أعداد أخرى كانت قد وصلت من قبل من السكون وتجيب في نهاية القرن السادس الميلادي وأوائل السابع الميلادي. وبدأت تخل بالتوازن القبلي المحلي خاصة بعد أن حدث احتلال الدولة الحميرية لحضرموت وانتهاء مملكة حضرموت في القرن الرابع الميلادي.
ومما تجدر الإشارة إليه أنه أيضا تكررت نفس هذه الحالة في حضرموت وتضررت منها المجاميع الكندية، ونزحت من قرى الكسر التي كانت تسكنها حتى القرن الرابع الهجري حين ذكر ذلك الحسن بن أحمد الهمداني ، وتفرقت في أجزاء مختلفة بساحل حضرموت وشرقه وخارج حضرموت في محافظات يمنية أخرى ، بعد أن اجتاحت حضرموت قبائل ناقلة في العصر الإسلامي الوسيط ابتداء من القرن السادس الهجري على إثر أيضا احتلال أجنبي وغزو خارجي لحضرموت من الدولة الأيوبية سنة ٥٧٥ هـ وسقوط دولة آل راشد الحضرمية ،
وبعدها جاءت دول أخرى يمنية كالصليحية القرامطة ، والمكارمة من نجران اليامية الهمدانية ، و #الحبوظية من جهة الشرق ، و #الرسولية من تعز فدخلت نهد وخيثمة واحلافها، وقضاعة وتموضعت في الكسر وعمد ، وقبائل أخرى في وادي عمد ووادي العين ، وأخرى انتشرت في شرق ووسط الوادي وتغيرت مرة أخرى الخريطة الإثنو قبلية وفق تغيرات الخارطة السياسية في وادي حضرموت من القرن السابع الهجري وحتى اليوم.
#أبو_صلاح حسين صالح.
جغرافياً #الكسر منطقة تجمع السيول غرب مدينة شبام التاريخية بحيث تترسب مجموعة كبيرة من الإرسابات الغرينية المنقولة بواسطة السيول لتكون بذلك تربة خصبة جيدة الخصوبة. تمتد هذه الترب الخصبة من أسفل الهجرين وحريضة وما يعرف اليوم بالمشهد ( الغيوار ) قديماً حتى منطقة (الكسر) كانت هذه المنطقة من الناحية التاريخية أقدم منطقة سكنتها الجماعات البشرية التي قامت بالزراعة في مملكة حضرموت القديمة . لهذا كشفت نتائج الأعمال العلمية للتنقيب عن الآثار في المستوطنات في هذه المناطق أنها تحتوي آثار تاريخية تعود إلى ما قبل الألف الأول قبل الميلاد ومنها نتائج أعمال البعثة الروسية في مدينة #ريبون من سنة ٨٣-١٩٨٨ م؛ ومسوحات وأبحاث متعددة منها بحث قام به د. عبد العزيز جعفر بن عقيل الكسر عرض تاريخي جغرافي اجتماعي، وأبحاث أجنبية ومحلية أخرى كلها تشير إلى أهمية منطقة الكسر التاريخية والجغرافية بالنسبة لمملكة حضرموت القديمة.
إذ كانت حضرموت لها صدى واسع في الحضارات القديمة الأوربية كاليونان والرومان كما ذكر ذلك د. جواد علي في تاريخ العرب قبل الإسلام.
وقال د. جواد علي أنها احتفظت باسمها القديم حياً إلى يومنا هذا.
وحضرموت لاشك هو اسم لقبيلة طغى اسمها على القبائل المجاورة لها، وكانت أكبر عدداً وعدة من القبائل المجاورة والتي عاصرتها في حضرموت أيضا ، حتى أنها فرضت سلطتها ودولتها من ظفار شرقاً إلى أطراف بيحان غرباً كما ذكر د. عبد القادر بافقيه في اسم حضرموت في الموسوعة اليمنية.
وكان اسم وادي حضرموت قبل تسميته بوادي #عُرف قديما بوادي #الأحقاف، و بعد ذلك بن راشد نسبة ل ال راشد سلاطين حضرموت الحضارمة في العصر الإسلامي الوسيط .
وظهر في النقوش اليمنية القديمة بـاسم ( سـ ر ر ن ) وربما نسب لأكبر وادي تصب مياهه في المجرى الرئيسي وهو وادي ( #سَرْ) ذكرت ذلك د. اسمهان سعيد الجرو في كتابها : دراسات في التاريخ الحضاري لليمن القديم . وهذه التسمية تشمل الأودية الفرعية التي تهبط من الهضبتين الشمالية والجنوبية التي يطلق عليها بالجول كما ذكر علوي الحداد في الشامل في تاريخ حضرموت.
وكانت تروى بواسطة شبكات ري معقدة تبدأ بقناة من مجرى وادي دوعن، وعمد المتوجهان نحو منطقة الكسر بصورة هندسية رائعة لتصريف المياه حتى تصل منطقة الكسر شمال شرق هذه الأودية المغذية. ويعرف الكسر قديماً (بكسر قشاقش) وتمتد هذه المنطقة من الشمال إلى الجنوب بخط عرضي أي من هينين إلى قعوضة جنوباً ومن الخشعة أو أسفل رخية غرباً حتى مشارف الفرط من مدينة القطن شرقا.
وتضم قرى كثيرة وتجمعات سكنية متناثرة ومترابطة على جوانبي الوادي تعدُ من أفضل المناطق الزراعية عبر تاريخ حضرموت حتى اليوم. ولهذا كانت من أسباب قيام حضارة حضرموت القديمة في جنوب الجزيرة العربية. قال بن عبيد الله السقاف في إدام القوت كما نقله عن جملة من المؤرخين: هو صقع واسع من أحسن بلاد حضرموت تربة بل وأحسنها على الإطلاق. يبدأ من دهر غرباً ومن الشمال هينن، ومن الشرق قرية مَنْوبْ حتى شبام.
وقد ذكر الحسن بن أحمد الهمداني الذي عاش في القرن الرابع الهجري في كتابه صفة جزيرة العرب ص ٤٤ سكنت كندة بعد أن أجلت عن البحرين والمشِّقر وغمر ذي كندة في الجاهلية بعد قتل ابن الجون، وكان الذي نقل منهم عن هذه البلاد إلى حضرموت نيفاً وثلاثين ألفاً. استوطنت مجاميع كندة الناقلة أطراف حضرموت إلى جانب أعداد أخرى كانت قد وصلت من قبل من السكون وتجيب في نهاية القرن السادس الميلادي وأوائل السابع الميلادي. وبدأت تخل بالتوازن القبلي المحلي خاصة بعد أن حدث احتلال الدولة الحميرية لحضرموت وانتهاء مملكة حضرموت في القرن الرابع الميلادي.
ومما تجدر الإشارة إليه أنه أيضا تكررت نفس هذه الحالة في حضرموت وتضررت منها المجاميع الكندية، ونزحت من قرى الكسر التي كانت تسكنها حتى القرن الرابع الهجري حين ذكر ذلك الحسن بن أحمد الهمداني ، وتفرقت في أجزاء مختلفة بساحل حضرموت وشرقه وخارج حضرموت في محافظات يمنية أخرى ، بعد أن اجتاحت حضرموت قبائل ناقلة في العصر الإسلامي الوسيط ابتداء من القرن السادس الهجري على إثر أيضا احتلال أجنبي وغزو خارجي لحضرموت من الدولة الأيوبية سنة ٥٧٥ هـ وسقوط دولة آل راشد الحضرمية ،
وبعدها جاءت دول أخرى يمنية كالصليحية القرامطة ، والمكارمة من نجران اليامية الهمدانية ، و #الحبوظية من جهة الشرق ، و #الرسولية من تعز فدخلت نهد وخيثمة واحلافها، وقضاعة وتموضعت في الكسر وعمد ، وقبائل أخرى في وادي عمد ووادي العين ، وأخرى انتشرت في شرق ووسط الوادي وتغيرت مرة أخرى الخريطة الإثنو قبلية وفق تغيرات الخارطة السياسية في وادي حضرموت من القرن السابع الهجري وحتى اليوم.