#السلوك_الجندي
من ثِيَاب الْمُلُوك وَله مركب من مراكبهم وَالنَّاس تعظمه فَبَيْنَمَا هُوَ فِي الطّواف إِذْ سمع قَارِئًا يقْرَأ {تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة نَجْعَلهَا للَّذين لَا يُرِيدُونَ علوا فِي الأَرْض وَلَا فَسَادًا} الْآيَة فَبكى عِنْد ذَلِك وَقَالَ اللَّهُمَّ أما الْعُلُوّ فقد أردناه وَأما #الْفساد فَلم نرده قَالَ ثمَّ حضرت مَعَه مجْلِس مذاكرته فَألْقى عَليّ سِتِّينَ مَسْأَلَة فأجبته عَن الْجَمِيع غير مكترث وَلَا مخيب بقولين عَن وَجْهَيْن وَلَا بِوَجْهَيْنِ عَن قَوْلَيْنِ ثمَّ استأذنته بالإلقاء عَلَيْهِ فَأذن لي فَكَانَ كثيرا مَا يجيبني بِمَسْأَلَة الْقَوْلَيْنِ بِوَجْهَيْنِ وَتارَة بِالنَّصِّ وَتارَة بِالنّظرِ ثمَّ لما علم أَنِّي استقصرت حفظه قَالَ لي مَا أَنْت إِلَّا ذكي فطن فاهم تصلح لطلب الْعلم فَهَل لَك أَن تروح معي #بَغْدَاد وأجعلك ملقى مدرستي وأعز أَصْحَابِي عِنْدِي فَلم أَزْد على شكره فِي تَحْسِين قَوْله إجلالا للْعلم وَأَهله واعتذرت بِأَنِّي لم أخرج عَن بلدي بِهَذِهِ النِّيَّة وَكَانَت وَفَاة هَذَا الرجل بِبَلَدِهِ الْمَذْكُور بعد عشْرين وأربعمئة تَقْرِيبًا وتوارث ذُريَّته الْعلم مُدَّة وَلم يكد يعلم مِنْهُم أحد فِي عصرنا سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسبعمئة وَلَقَد بحثت عَن ذَلِك وَقت دخلت بَلَده سنة عشر وسبعمئة فَلم أجد وَلَا وجدت من يُحَقّق لي تربته لقدم الْعَهْد بِهِ وبذريته وكتبهم يُوجد الْبَعْض بأيدي ذُرِّيَّة #الْهَيْثَم وَالْبَعْض مَعَ غَيرهم
و #المشيرق على زنة مفيعل تَصْغِير مشرق بالشين الْمُعْجَمَة والقرانات صقع مِنْهُ بِضَم الْقَاف وَفتح الرَّاء ثمَّ ألف ثمَّ نون مَفْتُوحَة ثمَّ ألف ثمَّ تَاء مثناة من فَوق وَمن قَرْيَة #السحي وَهِي أَيْضا من #المشيرق بِفَتْح السِّين وخفض الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت
وَمِنْهُم جمَاعَة أَوَّلهمْ أَبُو سعيد الْهَيْثَم بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن المشيع عبد الله بن ناكور #الكلَاعِي ثمَّ الْحِمْيَرِي من ولد #أحاظة والمشيع بِضَم
من ثِيَاب الْمُلُوك وَله مركب من مراكبهم وَالنَّاس تعظمه فَبَيْنَمَا هُوَ فِي الطّواف إِذْ سمع قَارِئًا يقْرَأ {تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة نَجْعَلهَا للَّذين لَا يُرِيدُونَ علوا فِي الأَرْض وَلَا فَسَادًا} الْآيَة فَبكى عِنْد ذَلِك وَقَالَ اللَّهُمَّ أما الْعُلُوّ فقد أردناه وَأما #الْفساد فَلم نرده قَالَ ثمَّ حضرت مَعَه مجْلِس مذاكرته فَألْقى عَليّ سِتِّينَ مَسْأَلَة فأجبته عَن الْجَمِيع غير مكترث وَلَا مخيب بقولين عَن وَجْهَيْن وَلَا بِوَجْهَيْنِ عَن قَوْلَيْنِ ثمَّ استأذنته بالإلقاء عَلَيْهِ فَأذن لي فَكَانَ كثيرا مَا يجيبني بِمَسْأَلَة الْقَوْلَيْنِ بِوَجْهَيْنِ وَتارَة بِالنَّصِّ وَتارَة بِالنّظرِ ثمَّ لما علم أَنِّي استقصرت حفظه قَالَ لي مَا أَنْت إِلَّا ذكي فطن فاهم تصلح لطلب الْعلم فَهَل لَك أَن تروح معي #بَغْدَاد وأجعلك ملقى مدرستي وأعز أَصْحَابِي عِنْدِي فَلم أَزْد على شكره فِي تَحْسِين قَوْله إجلالا للْعلم وَأَهله واعتذرت بِأَنِّي لم أخرج عَن بلدي بِهَذِهِ النِّيَّة وَكَانَت وَفَاة هَذَا الرجل بِبَلَدِهِ الْمَذْكُور بعد عشْرين وأربعمئة تَقْرِيبًا وتوارث ذُريَّته الْعلم مُدَّة وَلم يكد يعلم مِنْهُم أحد فِي عصرنا سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسبعمئة وَلَقَد بحثت عَن ذَلِك وَقت دخلت بَلَده سنة عشر وسبعمئة فَلم أجد وَلَا وجدت من يُحَقّق لي تربته لقدم الْعَهْد بِهِ وبذريته وكتبهم يُوجد الْبَعْض بأيدي ذُرِّيَّة #الْهَيْثَم وَالْبَعْض مَعَ غَيرهم
و #المشيرق على زنة مفيعل تَصْغِير مشرق بالشين الْمُعْجَمَة والقرانات صقع مِنْهُ بِضَم الْقَاف وَفتح الرَّاء ثمَّ ألف ثمَّ نون مَفْتُوحَة ثمَّ ألف ثمَّ تَاء مثناة من فَوق وَمن قَرْيَة #السحي وَهِي أَيْضا من #المشيرق بِفَتْح السِّين وخفض الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت
وَمِنْهُم جمَاعَة أَوَّلهمْ أَبُو سعيد الْهَيْثَم بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن المشيع عبد الله بن ناكور #الكلَاعِي ثمَّ الْحِمْيَرِي من ولد #أحاظة والمشيع بِضَم
الذّكر تفقه بِأَبِيهِ وَهُوَ أحد أَشْيَاخ الْحَافِظ #العرشاني الْآتِي ذكره رَأَيْت بِخَطِّهِ يَقُول أَخْبرنِي أسعد بن خير يَعْنِي هَذَا من أصل كِتَابه فِي منزله ب #القرانات من #مشيرق #أحاظه بجمادى الْآخِرَة سنة سِتّ عشرَة وخمسمئة وَقد أَخذ عَن #أسعد هَذَا جمع كثير من نواحي شَتَّى وَكَانَت وَفَاته بمنزله الْمَذْكُور سنة سبع عشرَة وَقيل ثَمَانِي عشرَة وخمسمئة
وَمِنْهُم أسعد بن الْفَقِيه #الْهَيْثَم مقدم الذّكر ولد أسعد يَوْم الِاثْنَيْنِ لخمس خلون من صفر سنة ثَلَاث وأربعمئة تفقه بإبراهيم بن أبي عمرَان وَأخذ عَن خير بن يحيى هُوَ وولداه زيد وَعَمْرو كتاب #البُخَارِيّ وجدت ذَلِك بِخَطِّهِ إجَازَة لَهُم وَصُورَة مَا وجدت بِهِ بِجُزْء من البُخَارِيّ مَا مِثَاله سمع عَليّ هَذَا الْجُزْء من صَحِيح البُخَارِيّ الشَّيْخ الْفَقِيه أسعد بن الْهَيْثَم وولداه زيد وَعَمْرو وَكَانَ هَذَا أسعد أحد شُيُوخ #زيد_الفائشي وَتُوفِّي بقرية #السحي حَيْثُ كَانَ مَسْكَنه ومسكن أَبِيه بتاريخ الثُّلَاثَاء بعد الْعَصْر لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة خلت من الْقعدَة سنة ثَمَانِي وَتِسْعين وأربعمئة
وَمِنْهُم ابْنه عَمْرو ومولده شهر الْحجَّة أحد شهور سنة ثَلَاث وَخمسين وأربعمئة تفقه بِأَبِيهِ وَقد تقدم مَعَه عَن خير بن يحيى وَهُوَ أحد فُقَهَاء #الحجفة و #الجرينة إِذْ قد مضى ذكر سَبَب مصيرهما إِلَى هَاتين القريتين وَكَانَ لَهُ أَخ اسْمه زيد وَهُوَ الَّذِي ذكرت أَنه سمع مَعَ أَبِيه وأخيه على الْفَقِيه خير بن ملامس وبحثت هَل لَهُ عقب أم لَا فَقيل لَا عقب لَهُ وَكَانَت وَفَاة الْفَقِيه عَمْرو يَوْم الثُّلَاثَاء بعد الظّهْر لسبع خلون من رَجَب أحد شهور سنة سبع وَعشْرين وخمسمئة
وَمن جبل #بعدان وَهُوَ أحد جبال الْيمن المعدودة ذَات الْمزَارِع والأنهار والعيون وَهُوَ على تَثْنِيَة بعد الَّذِي هُوَ ظرف مَكَان خرج مِنْهُ جمَاعَة من الْفُضَلَاء
مِنْهُم #يَعْقُوب بن أَحْمد تفقه بإبراهيم بن أبي عمرَان أثنى عَلَيْهِمَا جَمِيعًا ابْن سَمُرَة ثَنَاء مرضيا فَقَالَ كَانَ إِبْرَاهِيم وتلميذه يَعْقُوب من أفاضل النَّاس وأخيار فقهائهم زهدا وعلما وَعَملا وَكَانَ غَالب تفقههم إِذْ ذَاك بمختصر #الْمُزنِيّ وَشَرحه لِابْنِ ملامس مقدم الذّكر وبالإيضاح لأبي عَليّ #الطَّبَرِيّ وَكَانَ يَعْقُوب هَذَا أحد أَشْيَاخ زيد #الفائشي
--------
250
وَمِنْهُم أسعد بن الْفَقِيه #الْهَيْثَم مقدم الذّكر ولد أسعد يَوْم الِاثْنَيْنِ لخمس خلون من صفر سنة ثَلَاث وأربعمئة تفقه بإبراهيم بن أبي عمرَان وَأخذ عَن خير بن يحيى هُوَ وولداه زيد وَعَمْرو كتاب #البُخَارِيّ وجدت ذَلِك بِخَطِّهِ إجَازَة لَهُم وَصُورَة مَا وجدت بِهِ بِجُزْء من البُخَارِيّ مَا مِثَاله سمع عَليّ هَذَا الْجُزْء من صَحِيح البُخَارِيّ الشَّيْخ الْفَقِيه أسعد بن الْهَيْثَم وولداه زيد وَعَمْرو وَكَانَ هَذَا أسعد أحد شُيُوخ #زيد_الفائشي وَتُوفِّي بقرية #السحي حَيْثُ كَانَ مَسْكَنه ومسكن أَبِيه بتاريخ الثُّلَاثَاء بعد الْعَصْر لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة خلت من الْقعدَة سنة ثَمَانِي وَتِسْعين وأربعمئة
وَمِنْهُم ابْنه عَمْرو ومولده شهر الْحجَّة أحد شهور سنة ثَلَاث وَخمسين وأربعمئة تفقه بِأَبِيهِ وَقد تقدم مَعَه عَن خير بن يحيى وَهُوَ أحد فُقَهَاء #الحجفة و #الجرينة إِذْ قد مضى ذكر سَبَب مصيرهما إِلَى هَاتين القريتين وَكَانَ لَهُ أَخ اسْمه زيد وَهُوَ الَّذِي ذكرت أَنه سمع مَعَ أَبِيه وأخيه على الْفَقِيه خير بن ملامس وبحثت هَل لَهُ عقب أم لَا فَقيل لَا عقب لَهُ وَكَانَت وَفَاة الْفَقِيه عَمْرو يَوْم الثُّلَاثَاء بعد الظّهْر لسبع خلون من رَجَب أحد شهور سنة سبع وَعشْرين وخمسمئة
وَمن جبل #بعدان وَهُوَ أحد جبال الْيمن المعدودة ذَات الْمزَارِع والأنهار والعيون وَهُوَ على تَثْنِيَة بعد الَّذِي هُوَ ظرف مَكَان خرج مِنْهُ جمَاعَة من الْفُضَلَاء
مِنْهُم #يَعْقُوب بن أَحْمد تفقه بإبراهيم بن أبي عمرَان أثنى عَلَيْهِمَا جَمِيعًا ابْن سَمُرَة ثَنَاء مرضيا فَقَالَ كَانَ إِبْرَاهِيم وتلميذه يَعْقُوب من أفاضل النَّاس وأخيار فقهائهم زهدا وعلما وَعَملا وَكَانَ غَالب تفقههم إِذْ ذَاك بمختصر #الْمُزنِيّ وَشَرحه لِابْنِ ملامس مقدم الذّكر وبالإيضاح لأبي عَليّ #الطَّبَرِيّ وَكَانَ يَعْقُوب هَذَا أحد أَشْيَاخ زيد #الفائشي
--------
250