الأربعاء الموافق: «٢٦ سبتمبر ٢٠١٨م
اجري حوارا مطولا مع المناضل الكبير وأحد أهم ركائز ثورة ٢٦ سبتمبر المفكر؛؛
محمد عبد الله #الفسيل
. تطرق فيه الى تفاصيل كثيرة عن احداث ثورتي «١٩٤٨م - و١٩٦٢م» وما رافقتها من احداث وتقلبات، وكذا ما اعقبها من تحولات .. كما استعرض مجريات وتحولات الحاضر بكل تفاصيله.
الحوار اتسم بالجرأة والصراحة .. وشمل قراءة تحليلية عميقة ودقيقة لمجمل التحولات التي تشهدها الساحة اليمنية
هو أحد المناضلين المشاركين في الحركة الوطنية، وأحد مؤسسي حزب الأحرار والجمعية اليمنية الكبرى بزعامة الشهيد محمد محمود الزبيري والأستاذ أحمد محمد نعمان ابتداء من عام 1944م .. ساهم مع الأحرار في ثورة ١٩٤٨م الدستورية، وسجن في عهد الإمامة لمدة «١٣» عاما.
شارك مشاركة فعالة في ثورة ١٩٦٢م الجمهورية، وكان أول من كتب وقرأ البيان الأول للثورة في إذاعة صنعاء .. تولى مناصب رفيعة في الدولة منها سفيرا لليمن في كل من: «الصومال، وكينيا، وتنزانيا، وأوغندا، وألمانيا الشرقية، والعراق»، كما عمل مستشارا سياسيا للرئيس إبراهيم الحمدي، وكان من المقربين في بداية عهد الرئيس السابق علي عبد الله صالح .. انتخب عضوا في مجلس النواب عقب إعلان الوحدة اليمنية.
شارك في صياغة دستور الجمهورية اليمنية، كما شارك في صياغة الميثاق الوطني للمؤتمر الشعبي العام، وكان عضوا فاعلا في اللجنة الدائمة للمؤتمر، ثم استقال نتيجة رأيه المخالف للحكم الشمولي، ولكنه استمر ناصحا ومعارضا حتى اليوم، كما شارك في ثورة فبراير 2011م الشبابية.
هو كاتب وشاعر وأديب، له العديد من الكتب والإصدارات السياسية أهمها كتاب «رسائل إلى الرئيس - كيف نفهم القضية الوطنية - نحو النور - ودموع وآلام - أراء في الحياة - وبين الشك واليقين» وكان قد أصدر كتابا في بداية حياته عن الإمام يحيى بعنوان «الرجل الشاذ» .. وحاليا على وشك الانتهاء من كتابة مذكراته .. انه الأستاذ المناضل والقامة الوطنية المعروفة محمد عبد الله الفسيل .. التقيناه ودار بيننا الحوار التالي:
واليمنيون يحتفلون اليوم بالعيد الـ «٥٦» لثورة الـ ٢٦ من سبتمبر الخالدة، وباعتبارك أحد المناضلين الذين أسهموا بشكل فاعل في تفجير ثورة ١٩٤٨م الدستورية وثورة ٢٦ سبتمبر ١٩٦٢م المجيدة؛ نسألك أولا: ماهي الاسباب والدوافع التي قادتكم لتفجير ثورة ١٩٤٨م الدستورية، وكيف كانت انطلاقتها؟
- الأسباب تخلف الإمام يحيى وظلمه وطغيانه وتعسفاته واستبداد نظامه، هذه الأسباب جميعها دفعت الطلائع المستنيرة من الشعب اليمني إلى محاولة التغيير وأنا واحدا منهم، وقد كانت هذه المحاولة مبكرة جدا لأنها كانت محصورة في طلائع مستنيرة بسيطة بينما الغالبية العظمى من الشعب كانت مخدرة ومضللة وخانعة ومستسلمة، لكننا كمستنيرين قررنا حينها أن لا بد أن نناضل حتى نحرر تلك الملايين المضللة والمخدرة من كابوس الظلم الواقع عليهم، لذلك بدأنا بمطالبة الإمام يحيى بضرورة عمل إصلاحات، وقد اقتصرت مطالبنا تلك في رفع «خطاط» العسكر من بيوت الرعية، وأن تكون الزكاة أمانة، وأن يحسن ظروف الموظفين والعسكر والجيش، وأن يوظف أموال الشعب في بناء المشاريع الخدمية وفتح المدارس والطرقات والمستشفيات بدلا من أن يكنز تلك الأموال في منزله، بمعنى أن مطالبنا كانت بسيطة، ولم نصل لمرحلة المطالبة بإصلاح نظام الحكم، وكنا حينها نريد تحسين الظروف دون التدخل في سلطة الإمام، وعلى الرغم أنه اعتبر من أذكى الأئمة الذين حكموا اليمن إلا أنه كان بخيلا، والبخل يجعل البخيل يعتقد أن الناس يكرهونه فيبادلهم الكراهية، وبالتالي كان الإمام يحيى يحتقر الناس ويبغضهم لأنه يعتقد أنهم يكرهونه، ولذلك تحول إلى طاغية، حيث كان يظلم الناس ويفترض فيهم الشر مسبقا، وقد رفض الإمام جميع تلك المطالب.
آخر محاولة مع الإمام يحيى كانت من الشهيد محمد محمود الزبيري في عام ١٩٤٢م، حيث كان الزبيري في مصر هو والأستاذ النعمان وقد أنشأوا «منظمة الشباب اليمني» ومعهم محمد علي الجفري والصافي من الجنوب، وكانوا حينها يكتبون مقالات وينشرونها في بعض الصحف مثل صحيفة الشورى الفلسطينية وصحيفة الصداقة، وبعدها قام الزبيري بصياغة نظام أساسي، وأسس جمعية جديدة باسم «جمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» وقد أراد بهذا الاسم أن يتخاطب مع الإمام وفقا لعقليته، وبعد كتابة النظام الأساسي قام بعرضه على الأستاذ النعمان، وقال له: خلاص أنا قررت أخرج اليمن وأحاول اقنع الإمام بمنطقه الديني لعمل إصلاحات، لكن النعمان قال له: «الإمام عقليته منغلقة ومستحيل يقبل»، ونصحه أن لا يتعب نفسه، وقال له إذا كان ولا بد أن نخرج فلنذهب إلى ولي العهد في تعز لأني أعرفه وبيننا مراسلات، لكن الزبيري أصر على رأيه ورجع اليمن وطلب مقابلة الإمام، وعندما قابله حاول الإمام إهانته، حيث سلم عليه وقال له اجلس هناك وأشار له لمكان بعيد بحيث لا يجلس بجواره، ثم عرض عليه نظام الجمعية، وقال له: هذه يا مولانا دعوه للإصلاح عن طريقكم وأن
اجري حوارا مطولا مع المناضل الكبير وأحد أهم ركائز ثورة ٢٦ سبتمبر المفكر؛؛
محمد عبد الله #الفسيل
. تطرق فيه الى تفاصيل كثيرة عن احداث ثورتي «١٩٤٨م - و١٩٦٢م» وما رافقتها من احداث وتقلبات، وكذا ما اعقبها من تحولات .. كما استعرض مجريات وتحولات الحاضر بكل تفاصيله.
الحوار اتسم بالجرأة والصراحة .. وشمل قراءة تحليلية عميقة ودقيقة لمجمل التحولات التي تشهدها الساحة اليمنية
هو أحد المناضلين المشاركين في الحركة الوطنية، وأحد مؤسسي حزب الأحرار والجمعية اليمنية الكبرى بزعامة الشهيد محمد محمود الزبيري والأستاذ أحمد محمد نعمان ابتداء من عام 1944م .. ساهم مع الأحرار في ثورة ١٩٤٨م الدستورية، وسجن في عهد الإمامة لمدة «١٣» عاما.
شارك مشاركة فعالة في ثورة ١٩٦٢م الجمهورية، وكان أول من كتب وقرأ البيان الأول للثورة في إذاعة صنعاء .. تولى مناصب رفيعة في الدولة منها سفيرا لليمن في كل من: «الصومال، وكينيا، وتنزانيا، وأوغندا، وألمانيا الشرقية، والعراق»، كما عمل مستشارا سياسيا للرئيس إبراهيم الحمدي، وكان من المقربين في بداية عهد الرئيس السابق علي عبد الله صالح .. انتخب عضوا في مجلس النواب عقب إعلان الوحدة اليمنية.
شارك في صياغة دستور الجمهورية اليمنية، كما شارك في صياغة الميثاق الوطني للمؤتمر الشعبي العام، وكان عضوا فاعلا في اللجنة الدائمة للمؤتمر، ثم استقال نتيجة رأيه المخالف للحكم الشمولي، ولكنه استمر ناصحا ومعارضا حتى اليوم، كما شارك في ثورة فبراير 2011م الشبابية.
هو كاتب وشاعر وأديب، له العديد من الكتب والإصدارات السياسية أهمها كتاب «رسائل إلى الرئيس - كيف نفهم القضية الوطنية - نحو النور - ودموع وآلام - أراء في الحياة - وبين الشك واليقين» وكان قد أصدر كتابا في بداية حياته عن الإمام يحيى بعنوان «الرجل الشاذ» .. وحاليا على وشك الانتهاء من كتابة مذكراته .. انه الأستاذ المناضل والقامة الوطنية المعروفة محمد عبد الله الفسيل .. التقيناه ودار بيننا الحوار التالي:
واليمنيون يحتفلون اليوم بالعيد الـ «٥٦» لثورة الـ ٢٦ من سبتمبر الخالدة، وباعتبارك أحد المناضلين الذين أسهموا بشكل فاعل في تفجير ثورة ١٩٤٨م الدستورية وثورة ٢٦ سبتمبر ١٩٦٢م المجيدة؛ نسألك أولا: ماهي الاسباب والدوافع التي قادتكم لتفجير ثورة ١٩٤٨م الدستورية، وكيف كانت انطلاقتها؟
- الأسباب تخلف الإمام يحيى وظلمه وطغيانه وتعسفاته واستبداد نظامه، هذه الأسباب جميعها دفعت الطلائع المستنيرة من الشعب اليمني إلى محاولة التغيير وأنا واحدا منهم، وقد كانت هذه المحاولة مبكرة جدا لأنها كانت محصورة في طلائع مستنيرة بسيطة بينما الغالبية العظمى من الشعب كانت مخدرة ومضللة وخانعة ومستسلمة، لكننا كمستنيرين قررنا حينها أن لا بد أن نناضل حتى نحرر تلك الملايين المضللة والمخدرة من كابوس الظلم الواقع عليهم، لذلك بدأنا بمطالبة الإمام يحيى بضرورة عمل إصلاحات، وقد اقتصرت مطالبنا تلك في رفع «خطاط» العسكر من بيوت الرعية، وأن تكون الزكاة أمانة، وأن يحسن ظروف الموظفين والعسكر والجيش، وأن يوظف أموال الشعب في بناء المشاريع الخدمية وفتح المدارس والطرقات والمستشفيات بدلا من أن يكنز تلك الأموال في منزله، بمعنى أن مطالبنا كانت بسيطة، ولم نصل لمرحلة المطالبة بإصلاح نظام الحكم، وكنا حينها نريد تحسين الظروف دون التدخل في سلطة الإمام، وعلى الرغم أنه اعتبر من أذكى الأئمة الذين حكموا اليمن إلا أنه كان بخيلا، والبخل يجعل البخيل يعتقد أن الناس يكرهونه فيبادلهم الكراهية، وبالتالي كان الإمام يحيى يحتقر الناس ويبغضهم لأنه يعتقد أنهم يكرهونه، ولذلك تحول إلى طاغية، حيث كان يظلم الناس ويفترض فيهم الشر مسبقا، وقد رفض الإمام جميع تلك المطالب.
آخر محاولة مع الإمام يحيى كانت من الشهيد محمد محمود الزبيري في عام ١٩٤٢م، حيث كان الزبيري في مصر هو والأستاذ النعمان وقد أنشأوا «منظمة الشباب اليمني» ومعهم محمد علي الجفري والصافي من الجنوب، وكانوا حينها يكتبون مقالات وينشرونها في بعض الصحف مثل صحيفة الشورى الفلسطينية وصحيفة الصداقة، وبعدها قام الزبيري بصياغة نظام أساسي، وأسس جمعية جديدة باسم «جمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» وقد أراد بهذا الاسم أن يتخاطب مع الإمام وفقا لعقليته، وبعد كتابة النظام الأساسي قام بعرضه على الأستاذ النعمان، وقال له: خلاص أنا قررت أخرج اليمن وأحاول اقنع الإمام بمنطقه الديني لعمل إصلاحات، لكن النعمان قال له: «الإمام عقليته منغلقة ومستحيل يقبل»، ونصحه أن لا يتعب نفسه، وقال له إذا كان ولا بد أن نخرج فلنذهب إلى ولي العهد في تعز لأني أعرفه وبيننا مراسلات، لكن الزبيري أصر على رأيه ورجع اليمن وطلب مقابلة الإمام، وعندما قابله حاول الإمام إهانته، حيث سلم عليه وقال له اجلس هناك وأشار له لمكان بعيد بحيث لا يجلس بجواره، ثم عرض عليه نظام الجمعية، وقال له: هذه يا مولانا دعوه للإصلاح عن طريقكم وأن
#الفسيل آاااخر الثوار الجمهوريين
أعلن صباح اليوم الإثنين عن وفاة المناضل اليمني محمد عبدالله الفسيل، في أحد مستشفيات العاصمة المصرية القاهرة، عن عمر تجاوز 90 سنة.
ويعد الفقيد الفسيل واحدا من أهم رموز الكفاح الوطني ضد الحكم الإمامي، حيث كانت له اسهامات كبيره في ثورتي 1948، و1962.
وساهم الفقيد في صياغة أدبيات وبيانات الثوار، وكان له شرف قراءة بيان ثورة الـ 26 من سبتمبر 1962.
غادر الفسيل العاصمة اليمنية صنعاء، بعد اجتياحها من قبل مليشيا الحوثي في سبتمبر من عام 2014 الى العاصمة المصرية القاهرة وتوفي هناك.
سيرة ذاتية للفقيد:
ولد المناضل محمد بن عبدالله بن علي الفُسَيِّل، في شهر أغسطس، من العام 1925، في حي الجراف، بالعاصمة صنعاء، كان شاعرا وصحفيا وبرلمانيا ودبلوماسيا محنكا، مات أبوه وهو في السادسة من عمره، فنشأ يتيمًا في كنف أمه، والتحق بالكُتَّاب فقرأ القرآن الكريم، ثم انتقل مع أسرته إلى حارة الفليحي، وهناك واصل تعليمه في كُتاب المسجد، ثم انتقل في عدة مدارس حتى تخرج، ثم انتقل إلى مدرسة الإصلاح، ومنها انتقل مع أخيه إلى مكتب الأيتام، ثم انتقل إلى المدرسة (العلمية)؛ فدرس فيها علوم الفقه، وعلوم الكُتّاب في دائرة (المحاسبة)، فتحسنت ظروفه المعيشية.
وفي عام 1943م، أصبح أحد كُتّاب ولي العهد آنذاك "أحمد حميد الدين"، في مدينة تعز، وبعد فشل الثورة الدستورية، سنة 1948م، والقبض على زعيمها (عبدالله بن أحمد الوزير)، كان "الفسيل"، ضمن من سيقوا إلى سجن القلعة في مدينة حجة؛ فمكث فيه حتى سنة 1955م.
وبعد قيام الجمهورية، وسقوط الحكم الملكي سنة 1962م، عُيِّن سفيرًا مفوضًا في روسيا، ثم مستشارًا في السفارة اليمنية في القاهرة، ثم مستشارًا لوزير الزراعة بدرجة وزير، ثم وكيلاً لوزارة الأوقاف بدرجة وزير.
كانت تربطه بـ"أبو الأحرار" محمد محمود الزبيري علاقات وثيقة، وقد خرج معه إلى برط، وبعد مقتل الزبيري؛ شارك في الإعداد لعقد مؤتمر (عمران)، وبعد خروج القوات المصرية من اليمن؛ عُيّن سفيرًا مقيمًا في الصومال، وغير مقيم في كينيا، وتنزانيا، وأوغندا، ثم عُين سفيرًا لليمن في ألمانيا الديمقراطية.
وفي عهد الرئيس إبراهيم بن محمد الحمدي عُيّن مستشارًا سياسيًّا بدرجة نائب رئيس وزراء؛ ولما تولى الرئيس (علي عبدالله صالح) زمام الحكم؛ عُيّن "الفسيل"، في مجلس الشعب التأسيسي، ثم سفيرًا في العراق، ثم في لجنة الحوار الوطني، التي عوّل عليها في فضّ النزاع بين شريكي الوحدة: (المؤتمر الشعبي العام)، برئاسة الرئيس السابق (علي عبدالله صالح)، و(الحزب الاشتراكي اليمني)، برئاسة (علي سالم البيض)، وتم الأمر بتوقيع (وثيقة العهد والاتفاق).
ظهوره الأخير
في مارس وأبريل الماضيين، ظهر المناضل الفسيل في حوار أخير على فضائية يمنية، ووجه انتقادات لاذعة للكثير من الشخصيات والقوى السياسية اليمنية، ما أثار موجة من الجدل وردود الفعل بين اليمنيين على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتحدث الفسيل في سلسلة حلقات تاريخيه بلغت 20 حلقة لبرنامج "الشاهد" على قناة بلقيس، لكن الحلقات الأخيرة التي تناول فيها قضايا معاصرة هي التي أثارت الجدل.
فبعد هجومه اللاذع ع الحوثيين وحكمهم
وصف رجال الشرعية بأنهم "لا يشكلون رجال دولة ليسوا الأشخاص الذي ممكن أن يشكلوا رجال دولة، لو كانوا يشكلوا رجال دولة لانتهت الحوثية وانتصرت الشرعية".
وحول ما إذا كان لا يزال هناك أمل لدى اليمنيين لاستعادة الدولة اليمنية أم أن الأمر انتهى وسيتجزأ اليمن، قال: "ما فيش حاجة انتهى ما في شك أن عاد في شعب يمني، عندما تضعف القوى المسيطرة الآن سواء في الشمال أو في الجنوب، ستنبعث الحركة الشعبية بشكل كبير، أنا إلى حد الآن لا يزال عندي أمل أن السعودية تحاول تدارك الأمور لكن هذا الأمل ضعيف".
وعن دور السعودية والإمارات، قال إنه يعتقد أن السعودية تريد دولة في اليمن "لأنها تعرف أنه بدون وجود دولة في اليمن، حتبقى اليمن مركز فوضى ومركز للمنظمات الإرهابية تخرب المنطقة كلها، فالسعودية تريد لليمن دولة". وتابع "أخشى ما أخشاه أن مخطط الإمارات ينجح، مخطط الإمارات قائم على أنها تستولي على الجنوب وتترك الشمال للحوثيين، هي تريد الشمال للحوثيين، ليبقى الحوثيون خازوق للسعودية، الإمارات مهتمة بإضعاف السعودية أكثر من شيء آخر، بس السعودية مش فاهمة".
أعلن صباح اليوم الإثنين عن وفاة المناضل اليمني محمد عبدالله الفسيل، في أحد مستشفيات العاصمة المصرية القاهرة، عن عمر تجاوز 90 سنة.
ويعد الفقيد الفسيل واحدا من أهم رموز الكفاح الوطني ضد الحكم الإمامي، حيث كانت له اسهامات كبيره في ثورتي 1948، و1962.
وساهم الفقيد في صياغة أدبيات وبيانات الثوار، وكان له شرف قراءة بيان ثورة الـ 26 من سبتمبر 1962.
غادر الفسيل العاصمة اليمنية صنعاء، بعد اجتياحها من قبل مليشيا الحوثي في سبتمبر من عام 2014 الى العاصمة المصرية القاهرة وتوفي هناك.
سيرة ذاتية للفقيد:
ولد المناضل محمد بن عبدالله بن علي الفُسَيِّل، في شهر أغسطس، من العام 1925، في حي الجراف، بالعاصمة صنعاء، كان شاعرا وصحفيا وبرلمانيا ودبلوماسيا محنكا، مات أبوه وهو في السادسة من عمره، فنشأ يتيمًا في كنف أمه، والتحق بالكُتَّاب فقرأ القرآن الكريم، ثم انتقل مع أسرته إلى حارة الفليحي، وهناك واصل تعليمه في كُتاب المسجد، ثم انتقل في عدة مدارس حتى تخرج، ثم انتقل إلى مدرسة الإصلاح، ومنها انتقل مع أخيه إلى مكتب الأيتام، ثم انتقل إلى المدرسة (العلمية)؛ فدرس فيها علوم الفقه، وعلوم الكُتّاب في دائرة (المحاسبة)، فتحسنت ظروفه المعيشية.
وفي عام 1943م، أصبح أحد كُتّاب ولي العهد آنذاك "أحمد حميد الدين"، في مدينة تعز، وبعد فشل الثورة الدستورية، سنة 1948م، والقبض على زعيمها (عبدالله بن أحمد الوزير)، كان "الفسيل"، ضمن من سيقوا إلى سجن القلعة في مدينة حجة؛ فمكث فيه حتى سنة 1955م.
وبعد قيام الجمهورية، وسقوط الحكم الملكي سنة 1962م، عُيِّن سفيرًا مفوضًا في روسيا، ثم مستشارًا في السفارة اليمنية في القاهرة، ثم مستشارًا لوزير الزراعة بدرجة وزير، ثم وكيلاً لوزارة الأوقاف بدرجة وزير.
كانت تربطه بـ"أبو الأحرار" محمد محمود الزبيري علاقات وثيقة، وقد خرج معه إلى برط، وبعد مقتل الزبيري؛ شارك في الإعداد لعقد مؤتمر (عمران)، وبعد خروج القوات المصرية من اليمن؛ عُيّن سفيرًا مقيمًا في الصومال، وغير مقيم في كينيا، وتنزانيا، وأوغندا، ثم عُين سفيرًا لليمن في ألمانيا الديمقراطية.
وفي عهد الرئيس إبراهيم بن محمد الحمدي عُيّن مستشارًا سياسيًّا بدرجة نائب رئيس وزراء؛ ولما تولى الرئيس (علي عبدالله صالح) زمام الحكم؛ عُيّن "الفسيل"، في مجلس الشعب التأسيسي، ثم سفيرًا في العراق، ثم في لجنة الحوار الوطني، التي عوّل عليها في فضّ النزاع بين شريكي الوحدة: (المؤتمر الشعبي العام)، برئاسة الرئيس السابق (علي عبدالله صالح)، و(الحزب الاشتراكي اليمني)، برئاسة (علي سالم البيض)، وتم الأمر بتوقيع (وثيقة العهد والاتفاق).
ظهوره الأخير
في مارس وأبريل الماضيين، ظهر المناضل الفسيل في حوار أخير على فضائية يمنية، ووجه انتقادات لاذعة للكثير من الشخصيات والقوى السياسية اليمنية، ما أثار موجة من الجدل وردود الفعل بين اليمنيين على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتحدث الفسيل في سلسلة حلقات تاريخيه بلغت 20 حلقة لبرنامج "الشاهد" على قناة بلقيس، لكن الحلقات الأخيرة التي تناول فيها قضايا معاصرة هي التي أثارت الجدل.
فبعد هجومه اللاذع ع الحوثيين وحكمهم
وصف رجال الشرعية بأنهم "لا يشكلون رجال دولة ليسوا الأشخاص الذي ممكن أن يشكلوا رجال دولة، لو كانوا يشكلوا رجال دولة لانتهت الحوثية وانتصرت الشرعية".
وحول ما إذا كان لا يزال هناك أمل لدى اليمنيين لاستعادة الدولة اليمنية أم أن الأمر انتهى وسيتجزأ اليمن، قال: "ما فيش حاجة انتهى ما في شك أن عاد في شعب يمني، عندما تضعف القوى المسيطرة الآن سواء في الشمال أو في الجنوب، ستنبعث الحركة الشعبية بشكل كبير، أنا إلى حد الآن لا يزال عندي أمل أن السعودية تحاول تدارك الأمور لكن هذا الأمل ضعيف".
وعن دور السعودية والإمارات، قال إنه يعتقد أن السعودية تريد دولة في اليمن "لأنها تعرف أنه بدون وجود دولة في اليمن، حتبقى اليمن مركز فوضى ومركز للمنظمات الإرهابية تخرب المنطقة كلها، فالسعودية تريد لليمن دولة". وتابع "أخشى ما أخشاه أن مخطط الإمارات ينجح، مخطط الإمارات قائم على أنها تستولي على الجنوب وتترك الشمال للحوثيين، هي تريد الشمال للحوثيين، ليبقى الحوثيون خازوق للسعودية، الإمارات مهتمة بإضعاف السعودية أكثر من شيء آخر، بس السعودية مش فاهمة".