الزخارف والنقوش الخارجية في #المعمار_اليافعي الأصيل
===
أبدع #اليافعيون بفطرتهم وحسّهم المرهف للجمال العديد من الزخارف المكملة للبناء، والناظر إلى حصونهم الشاهقة من الوهلة الأولى، تأسره وتخلب لُبّه تلك اللمسات الإبداعية الأخّاذة في فنون العمارة #اليافعية، التي تستشف ببساطة من مقاييسها الدقيقة، وتناسقها العجيب في الزوايا والمقاطع المختلفة في مكونات البناء، إضافة إلى ذلك الاستعراض الممتع لشتى فنون الزخرفة والنقوش، الذي تزدان به واجهات بيوتهم من الداخل والخارج والتي حوّلتها إلى تحف فنية رائعة وجذابة، غاية في الروعة والإتقان.
وتبدو الزخرفة الخارجية في البيوت القديمة أكثر وضوحاً وثراءً، ويتجلى هذا بوضوح في الأشكال الهندسية المتناسقة التي تزين واجهات المنازل القديمة من الخارج، وهي عبارة عن مقرنصات بشكل مثلثين متقابلين بالرأس أو دوائر أو معينات ومثلثات منفردة أو نجيمات سداسية أو مربعات على شكل صليب، وهي تتخذ للزينة فقط دون أن نعرف لها دلالات دينية.
ومن بين الزخارف المنتشرة بكثرة في الواجهات الخارجية شريط أفقي من المسننات يحاكي شكل الحشرة المعروفة بـ "العلسة"أي أم أربعة وأربــعـــــين ويُـسمى باسمها، وغير ذلك من الزخارف، التي يتم تشكيلها، بشكل بارز أو غائر، بالقطع الحجرية صغيرة السُمك والمختلفة في لونها عن لون حجارة البناء، وخاصة أحجار المرو التي كانت أكثر استخداما لصلابتها، ولتميز لونها الأبيض الناصع، عن لون حجارة البناء.
وتبدو الزخارف في العقود نصف الدائرية (الثريا) فوق المداخل الرئيسية للبيوت (السدّة) على شكل مقرنصات بما فيها من الأشكال الهندسية المختلفة المكونة غالبا من حجارة المرو الأبيض الصغيرة داخل جسم العقد. كما تُطرز الأبواب السميكة والصلبة التي تصنع من خشب السدر(العلب) بنقوش جميلة محفورة ومنحوتة وبتشكيلات بديعة، ونجد على بعضها كتابات ذات أغراض محددة كدعاء أو حكمة أو تاريخ أو اسم صاحب البيت أو اسم صانع الباب وتاريخ الانجاز.
وتتمثل الزخرفة المميزة الواضحة للعيان من بُعد بالحزام الأبيض المعروف بـ(صفة النورة) الذي يلتف حول كل طابق، وقد حل الطلاء الأبيض في الوقت الراهن محل النّورة، وتُوضع قبله طبقة من الأسمنت ليبدو لمعان الطلاء أكثر سطوعا، ونجد في بيوت "القارة" وكذا في قرية "عَبَر" في مكتب السعدي، أن ذلك الحزام الفاصل بين الطوابق يتكون من الحجارة السوداء، والسبب أن لون حجارة البيوت التي تُعرف بـ(الياجور) يغلب عليها اللون الترابي الفاتح، ولهذا فإن حجارة الحزام الفاصل ذات اللون الأسود تبرز بوضوح في واجهات البيوت.
كما تزدان واجهات البيوت القديمة، خاصة في الأدوار العلوية، بعقود حجرية نصف دائرية(قمريات) تعلو نوافذها الخشبية من الخارج، خاصة في الأدوار العليا، ولها وظيفة جمالية فقط، وهي غير مفتوحة إلى الداخل، نظرا لعدم الحاجة لذلك بحكم برودة المنطقة، وتزدان هذه العقود بزخارف وتشكيلات متنوعة من الحجارة الرفيعة وأحجار المَرو تضفي عليها مسحات جمالية أكثر بهاءً وجلالاً، وقد أهمل الناس في الوقت الحاضر هذا الشكل الجمالي الأصيل، الموشّى بالزخارف الفنية، واستعيض عنه، للأسف الشديد، بالقمرية المكونة من الجبس الهش، الدخيل على معمارنا، أو بقمرية الألمنيوم المستورد. ولهذا ينبغي أن نحييها في البيوت الجديدة، بل ونستطيع أن نجعلها أكثر جمالا بحكم إمكانيات تشكيل الحجارة بسهولة بالآلات الحديثة المتوفرة.
ويحرص اليافعيون على تزيين حصونهم وقصورهم المكتملة البنيان بأشكال هرمية متدرجة تُسمى "التشاريف:م-تشريفة" ترتفع بشكل متناسق ومتساوٍ في زوايا أركان السطح، وتنتهي كل منها بقطعة حجرية مثلثة ذات رأس حاد تُعرف بـ"الخُوذي". وتُطلى باللون الأبيض مع الإطار العلوي للبيت (المسعى)، فتبدو بسمُوها وعلّوها الملحوظ ّوكأنها أكاليل الغار، وإلى جانب شكلها الجمالي الملفت للعيان فأنها علامة على اكتمال بنيان البيت.
د.علي صالح #الخلاقي
===
أبدع #اليافعيون بفطرتهم وحسّهم المرهف للجمال العديد من الزخارف المكملة للبناء، والناظر إلى حصونهم الشاهقة من الوهلة الأولى، تأسره وتخلب لُبّه تلك اللمسات الإبداعية الأخّاذة في فنون العمارة #اليافعية، التي تستشف ببساطة من مقاييسها الدقيقة، وتناسقها العجيب في الزوايا والمقاطع المختلفة في مكونات البناء، إضافة إلى ذلك الاستعراض الممتع لشتى فنون الزخرفة والنقوش، الذي تزدان به واجهات بيوتهم من الداخل والخارج والتي حوّلتها إلى تحف فنية رائعة وجذابة، غاية في الروعة والإتقان.
وتبدو الزخرفة الخارجية في البيوت القديمة أكثر وضوحاً وثراءً، ويتجلى هذا بوضوح في الأشكال الهندسية المتناسقة التي تزين واجهات المنازل القديمة من الخارج، وهي عبارة عن مقرنصات بشكل مثلثين متقابلين بالرأس أو دوائر أو معينات ومثلثات منفردة أو نجيمات سداسية أو مربعات على شكل صليب، وهي تتخذ للزينة فقط دون أن نعرف لها دلالات دينية.
ومن بين الزخارف المنتشرة بكثرة في الواجهات الخارجية شريط أفقي من المسننات يحاكي شكل الحشرة المعروفة بـ "العلسة"أي أم أربعة وأربــعـــــين ويُـسمى باسمها، وغير ذلك من الزخارف، التي يتم تشكيلها، بشكل بارز أو غائر، بالقطع الحجرية صغيرة السُمك والمختلفة في لونها عن لون حجارة البناء، وخاصة أحجار المرو التي كانت أكثر استخداما لصلابتها، ولتميز لونها الأبيض الناصع، عن لون حجارة البناء.
وتبدو الزخارف في العقود نصف الدائرية (الثريا) فوق المداخل الرئيسية للبيوت (السدّة) على شكل مقرنصات بما فيها من الأشكال الهندسية المختلفة المكونة غالبا من حجارة المرو الأبيض الصغيرة داخل جسم العقد. كما تُطرز الأبواب السميكة والصلبة التي تصنع من خشب السدر(العلب) بنقوش جميلة محفورة ومنحوتة وبتشكيلات بديعة، ونجد على بعضها كتابات ذات أغراض محددة كدعاء أو حكمة أو تاريخ أو اسم صاحب البيت أو اسم صانع الباب وتاريخ الانجاز.
وتتمثل الزخرفة المميزة الواضحة للعيان من بُعد بالحزام الأبيض المعروف بـ(صفة النورة) الذي يلتف حول كل طابق، وقد حل الطلاء الأبيض في الوقت الراهن محل النّورة، وتُوضع قبله طبقة من الأسمنت ليبدو لمعان الطلاء أكثر سطوعا، ونجد في بيوت "القارة" وكذا في قرية "عَبَر" في مكتب السعدي، أن ذلك الحزام الفاصل بين الطوابق يتكون من الحجارة السوداء، والسبب أن لون حجارة البيوت التي تُعرف بـ(الياجور) يغلب عليها اللون الترابي الفاتح، ولهذا فإن حجارة الحزام الفاصل ذات اللون الأسود تبرز بوضوح في واجهات البيوت.
كما تزدان واجهات البيوت القديمة، خاصة في الأدوار العلوية، بعقود حجرية نصف دائرية(قمريات) تعلو نوافذها الخشبية من الخارج، خاصة في الأدوار العليا، ولها وظيفة جمالية فقط، وهي غير مفتوحة إلى الداخل، نظرا لعدم الحاجة لذلك بحكم برودة المنطقة، وتزدان هذه العقود بزخارف وتشكيلات متنوعة من الحجارة الرفيعة وأحجار المَرو تضفي عليها مسحات جمالية أكثر بهاءً وجلالاً، وقد أهمل الناس في الوقت الحاضر هذا الشكل الجمالي الأصيل، الموشّى بالزخارف الفنية، واستعيض عنه، للأسف الشديد، بالقمرية المكونة من الجبس الهش، الدخيل على معمارنا، أو بقمرية الألمنيوم المستورد. ولهذا ينبغي أن نحييها في البيوت الجديدة، بل ونستطيع أن نجعلها أكثر جمالا بحكم إمكانيات تشكيل الحجارة بسهولة بالآلات الحديثة المتوفرة.
ويحرص اليافعيون على تزيين حصونهم وقصورهم المكتملة البنيان بأشكال هرمية متدرجة تُسمى "التشاريف:م-تشريفة" ترتفع بشكل متناسق ومتساوٍ في زوايا أركان السطح، وتنتهي كل منها بقطعة حجرية مثلثة ذات رأس حاد تُعرف بـ"الخُوذي". وتُطلى باللون الأبيض مع الإطار العلوي للبيت (المسعى)، فتبدو بسمُوها وعلّوها الملحوظ ّوكأنها أكاليل الغار، وإلى جانب شكلها الجمالي الملفت للعيان فأنها علامة على اكتمال بنيان البيت.
د.علي صالح #الخلاقي
#إدام_القوت
اقتسمت #يافع بلاد #حضرموت ، فكانت شبام وهينن للموسطه (١) ، وسيئون ومريمه لآل الضّبي (٢) ، وتريم للبعوس (٣) ـ
وفوقها بنادق من العلوق الغالية ـ والدولة ، أقام أناس منهم ب #سيئون ، وناس في باجلحبان ، بحصن بناه آل مطهّر ، فيه بئر عذبة الماء.
وأمّا بنو قاصد #اليافعيّون (٤) المرؤوسون بابن عفيف .. فقد كان منهم ناس قليل في هذا التّجهيز ، منهم : آل يزيد ، رئاستهم بحضرموت للبطاطيّ ؛ لأنّهم وإيّاهم شيء واحد ، وكان مسكنهم بالهجرين والقزه ، وفيه ناس أيضا من #الكلديين (٥) ، وناس من قبيلة #يهر (٦) ، يقال لهم : الشّناظير ، أقاموا بغيل ابن يمين ، فنسبه بعض النّاس إليهم.
وأمّا #الكساديّ : فكان من #ذي_ناخب (٧) ، وجاء بعد ذلك إلى #المكلّا. اه من
______
(١) الموسطه : حلف قبلي في يافع ، عاصمتهم بلدة القدمة ، حيث مقر شيوخهم آل النقيب .. ومن قبائلهم : آل الخلاقي ، العلسي ، الريوي ، القعيطي ، السعدي ، السعيدي ، الجرادي ، اليسلمي ، الرشيدي ، الحوثري ، العروي ، العيسائي ، الحنشي ، وتفصيل مناطقهم في : «معجم المقحفي» (١٦٨٤).
(٢) قبيلة من يافع العليا ، يمتازون بقوة الشكيمة ، يدينون بالطاعة لآل الشيخ علي.
(٣) لبعوس ـ الأبعوس : قبيلة وجبل في يافع ، ويقال لهم : (مكتب البعسي) ، وجبل لبعوس هو مركز مديرية يافع إحدى كبريات مديريات محافظة لحج ، وللأبعوس فرعان مهمان ؛ هما : الحوري ، والسّيلي.
(٤) بنو قاصد : قبيلة من يافع السفلى (والمقصود بالسفلى : مديريات رصد وجعار في أبين) ، من قبائلهم : آل يزيد ، آل البطاطي ، آل الذبياني ، آل العرمي ، آل طاهر.
(٥) الكلدي : نسبة إلى كلد ، بطن من قبائل يافع السفلى ، ديارهم في القارة من أعمال أبين مديرية رصد.
ومن فروعها : ١ ـ الجلادي : وهم : هويدي ، وعطوي ، ومعليسي ، وهيثمي. ٢ ـ منصّري : بركاني ، عياشي ، جدسي. ٣ ـ يوسفي. ٤ ـ ساعدي. ٥ ـ جريدي. ٦ ـ باقري. ٧ ـ داودي .. وغيرهم.
(٦) يهر : قبيلة حميرية يافعية كبيرة ، سكنت بلاد يافع ، ونسب إليها وادي يهر ، وهو واد خصيب يلتقي مسيله مع وادي بنا جوار قرية العسكرية ، ويشكل مركزا إداريا مع مديريات يافع : أعمال محافظة لحج. وترتبط يهر المنطقة بمنطقة المفلحي بطريق إسفلتية طولها (١١ كم).
(٧) وذو ناخب هذا هو واد فسيح في أعالي مرتفعات يافع العليا ، تحدث عنه الشيخ الناخبي في : «رحلة إلى يافع» (٢٧ ، ٢٩).
اقتسمت #يافع بلاد #حضرموت ، فكانت شبام وهينن للموسطه (١) ، وسيئون ومريمه لآل الضّبي (٢) ، وتريم للبعوس (٣) ـ
وفوقها بنادق من العلوق الغالية ـ والدولة ، أقام أناس منهم ب #سيئون ، وناس في باجلحبان ، بحصن بناه آل مطهّر ، فيه بئر عذبة الماء.
وأمّا بنو قاصد #اليافعيّون (٤) المرؤوسون بابن عفيف .. فقد كان منهم ناس قليل في هذا التّجهيز ، منهم : آل يزيد ، رئاستهم بحضرموت للبطاطيّ ؛ لأنّهم وإيّاهم شيء واحد ، وكان مسكنهم بالهجرين والقزه ، وفيه ناس أيضا من #الكلديين (٥) ، وناس من قبيلة #يهر (٦) ، يقال لهم : الشّناظير ، أقاموا بغيل ابن يمين ، فنسبه بعض النّاس إليهم.
وأمّا #الكساديّ : فكان من #ذي_ناخب (٧) ، وجاء بعد ذلك إلى #المكلّا. اه من
______
(١) الموسطه : حلف قبلي في يافع ، عاصمتهم بلدة القدمة ، حيث مقر شيوخهم آل النقيب .. ومن قبائلهم : آل الخلاقي ، العلسي ، الريوي ، القعيطي ، السعدي ، السعيدي ، الجرادي ، اليسلمي ، الرشيدي ، الحوثري ، العروي ، العيسائي ، الحنشي ، وتفصيل مناطقهم في : «معجم المقحفي» (١٦٨٤).
(٢) قبيلة من يافع العليا ، يمتازون بقوة الشكيمة ، يدينون بالطاعة لآل الشيخ علي.
(٣) لبعوس ـ الأبعوس : قبيلة وجبل في يافع ، ويقال لهم : (مكتب البعسي) ، وجبل لبعوس هو مركز مديرية يافع إحدى كبريات مديريات محافظة لحج ، وللأبعوس فرعان مهمان ؛ هما : الحوري ، والسّيلي.
(٤) بنو قاصد : قبيلة من يافع السفلى (والمقصود بالسفلى : مديريات رصد وجعار في أبين) ، من قبائلهم : آل يزيد ، آل البطاطي ، آل الذبياني ، آل العرمي ، آل طاهر.
(٥) الكلدي : نسبة إلى كلد ، بطن من قبائل يافع السفلى ، ديارهم في القارة من أعمال أبين مديرية رصد.
ومن فروعها : ١ ـ الجلادي : وهم : هويدي ، وعطوي ، ومعليسي ، وهيثمي. ٢ ـ منصّري : بركاني ، عياشي ، جدسي. ٣ ـ يوسفي. ٤ ـ ساعدي. ٥ ـ جريدي. ٦ ـ باقري. ٧ ـ داودي .. وغيرهم.
(٦) يهر : قبيلة حميرية يافعية كبيرة ، سكنت بلاد يافع ، ونسب إليها وادي يهر ، وهو واد خصيب يلتقي مسيله مع وادي بنا جوار قرية العسكرية ، ويشكل مركزا إداريا مع مديريات يافع : أعمال محافظة لحج. وترتبط يهر المنطقة بمنطقة المفلحي بطريق إسفلتية طولها (١١ كم).
(٧) وذو ناخب هذا هو واد فسيح في أعالي مرتفعات يافع العليا ، تحدث عنه الشيخ الناخبي في : «رحلة إلى يافع» (٢٧ ، ٢٩).