اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
ذات زمن . . . ذات #عدن

محمد عمر #بحاح

ماذا اكتب عن عدن ؟!

سؤال مرهق للنفس والروح بعد كل هذه السنين التي انقطعت فيها عن النشر لا عن الكتابة .. وعن عدن .
أحببتها كما لم احب مدينة قط ، على كثرة ما رأيت وعشت في مدن في الشرق والغرب .
ثمة مدن ما أن تراها حتى تذوب عشقاً فيها .. عدن واحدة من هذه المدن .. مدينة موصولة بالبحر ، وبالقلب .. وبسبب موقعها الجغرافي الفريد كملتقى ملاحي بين الشرق والغرب اصبحت المركز التجاري لبلاد العرب وقبلة الوافدين، وملتقى التيارات الانسانية، والمنجزات الفكرية والابداعية لمختلف الاعراق والاديان .. لكن معجرة الجغرافيا والموقع الاستراتيجي لعدن ، جعلها هدفاً لأطماع قوى كثيرة داخلية وخارجية ولتنافس القوى الكبرى الاقليمية والدولية في الماضي والحاضر ؛ ولن تسلم منه في المستقبل .
هذه حقيقة تعرفها عدن وقد دفعت وتدفع اثمانها باهضة . وفي ذاكرة المدينة تاريخ تستحضره من الغزوات والحروب وظلها البغيض ممن كانت تعتبرهم اخوة وبني جلدة (حرب ٩٤ و ٢٠١٥) ، ومن غزاة اجانب .. برتغاليين ؛ هولنديين ؛ فرنسيين ؛ اتراك ؛ وليس اخرهم الانجليز الذين احتلوها قرابة اكثرمن قرن وربع القرن ...
وأيٍ كان رأينا في الاستعمار الا انه يظل احتلالاً لارض وشعب اخر ؛ الا اننا نعترف له مع ذلك بان البريطانيين خلال السنوات الاخيرة من حكمهم لعدن ؛ قداستنهضوا في هذه المدينة روح التجديد والابتكار ؛ وجعلوا منها مدينة عصرية ومجتمعا مدنياً في محيط صحراوي بدوي وقبلي ؛ فصارت عدن معجزة المدن ورابع ميناء في العالم الحديث .
وحين جئتها طفلاً في العاشرة سنة ستين من القرن الماضي ؛ كانت عدن في اوج ازدهارها الاقتصادي والتجاري والثقافي ؛ وكنت كطفل قادم من القرية في منتهى اندهاشي وانا ارى كل شيء خارج مإلوفي .. الطرقات الاسفلتية ؛ الشوارع الفسيحة ، الاسواق المكتضة ببضائع العالم ؛ السفن التي تملأ الميناء ، تفرغ حمولتها او تحمل اخرى الى موانيء الدنيا حيث صارت عدن ميناء حرة ومنطقة تجارة حرة .
وازدادت دهشتي عندما وجدت المدينة غاصة بالاجناس .. الاديان .. اللغات .. اللهجات .. الثقافات والملابس التقليدية والحديثة . وكنت وانا امشي في شوارع كريتر او التواهي ؛ اسمع الى جانب العدنية ، الاردية ،الفارسية ، الانجليزية ، الصومالية، ولغات ولهجات اقليات اخرى كما عرفت فيما بعد، وكلهم يتعايشون في امان وسلام وحيث يوجد الامن والامان يكون الازدهار .
ماذا سأكتب عن عدن ؟!
وأنا أحمل عشقي .. ذكرياتي .. ذاكرتي الملأى بالاحداث والاشخاص والصور والكتب .. طفولتي؛ شبابي؛ رجولتي؛ والكهل الذي صرته ؟!
والاحلام التي لم تتحقق .. والتي حملتها .. حملناها يوماً .. وحين أتطلع اليها اليوم تحت كاهل العمر وخيبات السنين اجدها كانت صغيرة ولم تكن مستحيلة .
ماذا اكتب عن عدن ؟!
هل اكتب عن الشوارع ، الحوافي ، الاحياء كما كانت في ستينيات القرن الماضي .. عن الاسواق، المقاهي، دور السينما والافلام التي سحرت الطفل الذي كنته . عن كلية بلقيس واصدقاء الدراسة ؛ ومدرسينا القامات حسين حبيشي ، احمد المروني ؛ قاسم غالب ؛ ومحمدسالم شهاب . عن الاصدقاء المزروعين في كل زاوية في حافة القاضي؛ حافة حسين؛ العيدروس، القطيع ، الخساف او في الشيخ عثمان؛ القاهرة؛ المنصورة؛ المسبح ؛او في المعلا ؛ التواهي؛ القلوعة ؛ او البريقة .

عشت فيها ، في كل مدنها ، احيائها ، اومشيت في شوارعها ، ازقتها ، وفي كل مكان لي اهل او اصدقاء ، وذكريات العمر الجميل ،ماراح منه ،وماسيأتي ولا ادري ايهما اجمل ؟! الذي مضى منه .. اما اجمل ايامنا تلك التي لم تأت بعد كما كان يقول ناظم حكمت ٠وكنت ومازلت من عشاقه ،رغم ان تلك الايام التي قال عنها لم تأت !
اسير في شوارع كريتر حيث عبق الفل والكاذي وروائح العطور والبخور ، والبهارات الهنديه والزعفران ، وأرنو نحو منارة عدن التي يقول البعض انها ماتبقى من مسجد قديم ،اندثر المسجد لعوامل لايعرفها احد وبقيت المنارة ! وقائل انها فنار لارشاد السفن يوم كانت عدن هي الفرضة او الميناء قبل ان تصير المعلا هي الميناء ومرسى السفن ..
وامام المنارة ومبنى البريد ومكتبة مسواط المنزل الذي سكنه الشاعر الفرنسي العظيم ارثر رامبو.. ياالهي هل كان رامبو هنا حقا ، عاش في عدن ؟ سكن في هذا المنزل ، واي ظروف قادته من فرنسا ليستقر به الحال في هذه المدينة ..

أحقاً ان الطفل الذي كنته يخطو على الطرقات نفسها التي مشى عليها رامبو العظيم ؟! في عدن التي قال عنها في رسائله الى امه انها مدينة حارة جدا ، لا شجر فيها ولاماء .. كيف احتملت العيش فيها وانت القادم من باريس ، بلد العلم والنور والجمال ونهر السين ؟!!
الماضي في أشياء محمد عمر #بحاح
#أشيائي

خيمة كبيرة استظلت تحتها كل الحكايات
د. عبده بن بدر
الإهداء إلى الصديق ناصر بحاح (عشرة العمارة المثلثة ب #عدن)

ارتضى الكاتب والصحفي والقاص (محمد عمر بحاح) أن يُسمّي سرديته التي نشرها في دار (أروقة) بالقاهرة (2024) ب(أشيائي). ليوصل رسالة للقارئ تقول بأن ما يسرده أشياء تخصه، فمضى في تصوير حياته في حارته التي تعرف ب(القويرة) وهي بعيدة في الجغرافيا عن القويرة في دوعن التي تنسب للمحاضير، لكنها قريبة منها في المعنى. وقويرة بحاح محسوبة على الديس الشرقية التي من أسمائها (وادي عمر) نسبة الى عمر المحضار، الذي اختار ميناء (شرمة) القديم مكانا لخلوته لمثاليته في الهدوء إذ يسمع المتأمل فيه أصوات الطبيعة بطريقة نظيفة بعيدا عن ضجيج الحواضر، فصوت الصمت يُسمع تحت سمائها .إن ضمير المتكلم الملتحم ب(أشيائي) شكل خيمة كبيرة استظلت تحتها كل الموضوعات التي لها صلة قرابة وجدانية ب(السارد) من مشاهد ومناظر من المكان الذي كان يمرح ويسرح فيه بصيقه وعتومه وينابيعه

أنا ليست مغلقة
(ومقالده) التي يغتسل فيها داخل مساجده، وغابات نخيله التي احتضنته، وعلاقته الدافئة بهذا المكان لا يقل عنها دفئا علاقته بعائلته الصغيرة والكبيرة بكل تفريعاتها وتفصيلاتها من الدم والرضاعة، والمنتسبين اليه ليس بالدم بل بالصداقة أو من سمتهم السردية (رفقة العمر). وأخيرا النسب غير النمطي الخارج عن مملكة البشر والداخل في مملكة الحيوان مع القط (ليانا) الذي رفعت السردية من شأنه وعدته (ملاكا في صورة قط) ودفعت بقرابته إلى درجة البنوة بالمحبة وبلسانها (وداعا ابني الذي لم أنجبه) والسردية قدمت نموذجا في غاية المحبة والاحترام بين السارد وابنته عبير (ثريا قلبه) وبين ليانا لدرجة أن القارئ لن يتشكك إطلاقا في أن المعايير التي طبقها السارد مع ابنته في التعامل مع (ليانا) تفوقت على معايير(بيتا) لحقوق الحيوان. ثم يجد القارئ داخل المتن ضخا يعزز ضمير(الأنا) مثل عمي (سالمين)(عماتي )(بنتي) (جدتي) (حبابتي)...إلخ. وكثافة ضمير الأنا في السردية لم يمنع من انفتاحها على العام فهي ليست مغلقة على نفسها مثلما تنبه إلى ذلك الصديق (ناصر بحاح) في صفحات تقديمه للسردية بطريقة حميمية. وسيكتفي المقال بما تناوله عن العنوان وسينتقل إلى شخصية الرجل الشجاع التي امتهن مهنة الشحاري في مدينة عدن.
الشحاري ليس بخيلاً يحرص عل تجميع المال، ولا إنسانا منعزلاً لا يبارح دكانه ولا تهمه أحوال أهل الحي، بل هو على النقيض من هذه الصورة الخشنة رحيم ولا يثقل على زبائنه بالدفع المباشر ويقبل (الدَين) ولا يقرف من كلمة (بعدين) 


الشحاري لي بخيلاً
من جمالية هذه السردية أنها قدمت صورة غير نمطية عن مهنة صاحب البقالة أو ما يطلق عليه(الشحاري) باللهجة العدنية ، وكان أغلب الذين يعملون بهذه المهنة في عدن قادمين من حضرموت وبالذات من دوعن والديس الشرقية وبتعبير السردية (ديس شرقاويين) ولم يقلل من قيمة هذه الصورة كونها رسمت بيد السارد عن والده المسرود الذي امتهن مهنة (الشحاري) ولم يطّلقها الا عنوةً بعد قرارت السلطة الثورية في ما كان يسمى بجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية في عام (1969) التي هيمنت على التجارة الداخلية والخارجية وأصبحت هي الشحاري الكبير بتعبير السردية. فتضايق الشحاري عمر من هذه القرارات المتهورة وأبدى امتعاضاً منها ورأى أن من تحمس لها وفرضها لا يعرف في البيع والشراء ولا يراعي أذواق الناس. إن الشحاري بمنظور السردية ليس بخيلاً يحرص عل تجميع المال، ولا إنسانا منعزلاً لا يبارح دكانه ولا تهمه أحوال أهل الحي، بل هو على النقيض من هذه الصورة الخشنة رحيم ولا يثقل على زبائنه بالدفع المباشر ويقبل (الدَين) ولا يقرف من كلمة (بعدين) بل بعض الذين يستدينون منه لا يوفون بديونهم ،ولا يتردد الشحاري في أن يتصدق من ماله في كل جمعة على الفقراء الذين يسكنون العشش المهددة على الدوام بالحريق ، وكثيراً ما شارك في إطفاء هذه الحرائق ولا يقف متفرجاً من بعيد ، وتعاونه مع الآخرين في المواقف الخطيرة والحرجة شهد بها صديقه الذي كان مريضاً بمرض (السل) الذي أفزع من حوله وهرب القريب والصديق، وبقي الشحاري(عمر) ملازماً له يعاشره ويأكل من الصحن نفسه الذي يأكل منه ولم يفارقه إلا بعد أن شفاه الله من مرضه، وهذا الوفاء والإخلاص لصديقه دفعه إلى أن يرفع من شأنه ويصفه بحسب السردية (أشجع رجل في العالم) لكن هذه الشجاعة لا علاقة لها بأبطال كارليل العظماء الذين غيروا التاريخ البشري، ولا بالأبطال العسكريين الذين قتلوا وسفكوا الدماء دون أن يبالون إلا بالنصر من أمثال نابليون وأشباهه ولا بالأبطال في الحكايات الشعبية مثل عنترة بن شداد وأبي زيد الهلالي وغيرهم من الذين مجدتهم الذاكرة الشعبية وتسلى السارد نفسه بمعاركهم مع جده وعمه وأصدقائه قبل أن يعرف الناس الأفلام الأمريكية والهندية، مع الفارق الشديد في التقنية والمرامي، فالحكايات الشعبية تتفوق عليها
#الطاهر عبد الباري

محمد عمر #بحاح

بقدر ما هو بسيط، متواضع، طيب، ودود، ومشّاء، حتى تحسبه من أولئك الذين قال فيهم الرحمن:
﴿وعبادُ الرحمن الذين يمشون على الأرض هونًا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا﴾، وهو بإذنه تعالى من أولئك.
وبقدر ما هو قوي ورفيع القدر والشأن، جريء لا يخاف في الحق لومة لائم.
وفي الحالتين تصعب الكتابة عنه، بل تصعب في كل أحواله. فهو ليس حالة ولا حالتين، بل أحوال، وليس شخصًا واحدًا، بل شخوص تجمعت في شخص واحد، جُمع في الأخير في اسم واحد.
عبدالباري طاهر، أو الطاهر عبدالباري، وهي صفة موجزة تنطبق ولا تدل إلاّ عليه باختصار شديد.
لكن الموجز يحتاج إلى تفصيل، وهنا المشكلة أو الإشكالية، وهنا صعوبة الكتابة عنه.
يكتب عن الجميع، ولا ينتظر شكرًا من أحد، ويدافع عن جميع المظلومين في أي مكان، ولا ينتظر من يدافع عنه أو مكافأة من أحد. ربما مكافأته الوحيدة التي تسعده لو أُفرج عن معتقل سُجن ظلمًا، أو عن مظلوم رُدت إليه مظلمته، فردًا كان أو شعبًا.
إن قلتَ إنه يُشكّل مؤسسة فردية بحاله، في وقت عجزت المؤسسات الثقافية والأحزاب السياسية، وبعضها تملك الملايين، عن الدور الذي يقوم به، فلا تجافي الحقيقة. وإن قلتَ إنه مثال للمثقف فوق العضوي أيضًا لا تجافي الحقيقة. وإن قلتَ إنه الكاتب والناقد الذي يتابع كل ما هو جديد فلا تقول سوى الحقيقة. وإن قلتَ إنه المدافع عن حرية الصحافة والصحفيين والحريات والحقوق المدنية، بل من أشد المدافعين عنها، فقد نطقتَ بعين الحقيقة.
وإن اختارته منظمة «مراسلون بلا حدود» ضمن قائمتها «مائة بطل معلومات» التي تضم مدافعين عن حرية الصحافة في عموم العالم، فأمثاله يضيفون إلى القائمة ولا تضيف إليهم.
وإن قلتَ إنه داعية سلام يقف ضد الحرب العبثية التي تعصف باليمن أرضًا وإنسانًا، فتلك رسالته وموقفه الذي لا يحيد عنه، وفي سبيله تحمل ويتحمل الصعاب الجمة ويدفع الأثمان الباهظة. وإن قلتَ إنه سياسي، لكنه سياسي غير حزبي، والمرة الوحيدة التي انتمى فيها إلى الحزب الاشتراكي اليمني، بل كان من مؤسسيه ووصل فيه إلى أعلى المراتب: «عضو لجنة مركزية، ومكتب سياسي، وعضو أمانة عامة»، لكنه في الأخير قدم استقالته، ولم ينتمِ إلى أي حزب آخر، لا لسبب أيديولوجي أو سياسي، بل لأنه بات على يقين بأن المثقف الحقيقي أكبر من أي حزب، وأقل من الوطن، لا يمكن أن يُحصر في موقف حزب أو جماعة، بل فضاؤه الوطن بأكمله والكون بأجمعه، لا تحد حريته حدود.
ما زال طفل المراوعة، ذلك التهامي الطيب الذي يحمل في قلبه همّ وحزن شعب وأمة. لا أحد يستطيع إسكات صوته، وقد صار ضمير شعب وروح أمة. ما زال ذلك الرجل النقي الذي لم يتحول كما تحول البعض عن ماضيهم سعيًا وراء مال أو وظيفة، أو خوفًا من طاغية. ذلك الوطني الذي فولذته ولم تلن من عريكته السجون والمطاردات والمنافي. وذلك الشيخ الجليل الذي تتعلم منه الأجيال معنى الوطنية، ومعنى الرجولة، ومعنى التضحية، ومعنى المسؤولية؛ الذي يكون في أول الصفوف حين يدعو داعي الوطن والواجب، ويتوارى عن الصفوف حين توزيع المناصب والغنائم.
لم يقتل رفاقه كما قتلوا رفاقهم بطرق سادية وحشية، ولم يمشِ إلا في جنازات من يشبهه في البساطة والدهشة، أولئك الذين يرثون الأرض رغم عذاباتهم.
استمر طويلًا في النضال ولا يزال، ولم يتعب بعد، وقد تعب كثيرون وتركوا الساحات بمحض إرادتهم. يستقيل المرء من الوظيفة، وعن الانتماء الحزبي، لكنه لا يستقيل عن الوطن.
أيها الطفل العنيد، كم تحتاج من الجنون لتتفرد عن بقية الخلق لتدرك أن حبك لا يُطاق لهذا الوطن ولهذا الإنسان؟
نكذب كثيرًا إن قلنا نحبك، أيها الوطن المنكوب بأبنائه، مثلما يحبك الطاهر عبدالباري. هو أطهرنا في حبك، أصدقنا في الدفاع عنك، وأشجعنا في الانتصار للمقهورين والمظلومين والبؤساء والمعذبين في الأرض.
هو يشبهك أيها الوطن الجريح في كبريائك، ونبلك، وصبرك، ورعشاتك التواقة والمليئة بالحياة، وللحياة، والحرية، والكرامة.
هو يشبهك في كرهك للحروب وللقتلة من أي نوع؛ هم أكبر نكبة على الوطن وأفدح كارثة على المواطن.
ويشبهك في حبك وتوقك للسلام، ويملأ المكان بصوته وحضوره ووضوحه وموقفه الذي لا يتزحزح عنه، ليجمع حوله أنصار السلام لإطفاء جذوة ونيران الحروب.
هو يشبهك حين يسير في وضح النهار نحو فجر يراه آتيًا ببصيرة الرائين النفاذة للغد والمستقبل الذي لا يراه غيره.
كم يلزمنا من العمر والسنين، والنضال، والتضحيات، ثم لا تكسرنا الانكسارات، لندرك أننا لن نكون إلا نقطة في بحر هذا الطاهر عبدالباري؟
هو لا يحمل بندقية، بل يحمل قلمًا.
هو لا يحمل مدفعًا ولا حتى عصًا، بل يحمل فكرة، رسالة. وحملة الرسائل يواجهون المعارضة والكراهية.