د #عبدالودود_مقشر
#علي_البجلي
عالم من تهامة خرجت مشيخة الازهر الشريف تودعه بعدما اخذ الشهادة العالمية 1358هـ
في 11 محرم 1443هـ الموافق 19 أغسطس 2021م انطلقت الى المنصورية للبحث عن علم من اعلام اليمن، كان يحدثني عنه قبل 24 عام شيخي القاضي اسماعيل بن علي #الاكوع، انه العالم الشيخ الولي #علي بن سالم بن عطيه #البجلي (1302 - 1367هـ / 1885 - 1946م)، شددت حقيبتي ودفتري وكان معي العون من احفاد هذا الشيخ، ومنهم القاضي الحالي ابراهيم بن علي بن محمد بن علي بن سالم عطيه البجلي، فوجدت المكتبة التي اهدته اياها مشيخة الازهر تقديراً لعلمه وتدريسه بالازهر الى جانب ما اشتراه بماله في القاهرة، وما تبقى من المكتبة محافظ عليها، وانطلقنا مع القاضي علي الى قرية شجينه حيث ولد وترعرع وشب وتزوج وولد ولده محمد طفلاً ثم ترك كل ذلك في قصة اشبه بالخيال، مرتحلاً مع زميلين له من القرية نفسها كانا قد قرأ وتعلما إلا هو لم يقرأ ولم يكتب مطلقاً ...سافروا الى مكة وحجوا ثم المدينة وفي الطريق علما علي القران فحفظه بالطريق وعلماه القراءة والكتابة وبعد المدينة قرووا ثلاثتهم زيارة القدس فسافروا على اقدامهم ...قصص مؤثرة ...وجلسوا في القدس فترة مثلما فعلوا بمكة والمدينة يأكلون من عمل ايديهم...ثم عادوا الى معان وعمان وفي عمان كان قدوم الشتاء قارصاً فماتا صاحبيه ...أيرجع ماذا يقول لأهلهم واهلهم ...حزن حزناً شديدا وعمل حارسا في كراج بجانب الجامع الكبير وكان يدرس عند قاضي القضاة بامارة الاردن شيخ الاسلام محمد الخضر بن عبدالله الماباي الجكني الشنقيطي فأحبه وكان يجلسه بجانبه ويقرأ الكتب التي يدرسها القاضي وكان يحضر ملك الاكارة عبدالله بن الشريف الحسين والكثير، فحفظ الشيخ علي عشرات المتون ومنها الالفية والف ومائتين بيت في الفقه الشافعي، ثم تزامل مع قاضي القضاة - فيما بعد - الشيخ الوزير والشاعر ابراهيم القطان (1913 -1985) فكانا روحا في جسدين، وتوجها مع شيخهما الشنقيطي الى القدس حيث كان بانتظارهم الحاج أمين الحسيني وكبار علماء القدس وفلسطين وحضروا مؤتمر للقضية الفلسطينية ثم عادوا الى عمان ومنها انطلقوا الى اللد ثم سيناء ثم القاهرة بالقطار، وانتما الاثنين القطان والشيخ علي للازهر وهناك عشرات القصص التي حدثت للشيخ علي والصبر على طلب العلم حتى نال أعلى مراتبه وهي الشهادة العالمية الازهرية من اعظم مؤسسة تعليمية في الاسلام الازهر الشريف وجلس يدرس بالازهر وحاول مشائخ تزويجه بمصر لكنه رفض ثم فجأة في صيف 1939م اراد الرجوع دون سابق انذار وهو ما ازعج الكثير من اصدقائه لكنه صمم فاهدته مشيخة الازهر مجموعة كبيرة من الكتب وودعته واصدقائه فركب من بورسعيد الى الحديدة السفينة وكان بانتظاره اهله بشجينه وعين عاملاً وقاضياً بالمنصورية فكان لا يخاف لومة لائم في سبيل الحق وتوفي 1946م وقيل في وفاته انه مسموم، كل من ذكره من زملائه او ترجم له يقف عنده مترحماً على رجل من رجال الاسلام الذين خدموه بحق وصدق ... وانا في عواجه وعند ضريح الولي محمد بن الحسين البجلي تذكرت مقولة ان السر باق في الذراري حتى يرث الله الارض ومن عليها ...فما الشيخ علي بن سالم البجلي إلا سر من اسرار جده العالم القطب محمد بن الحسين البجلي المتوفي 617هـ
#علي_البجلي
عالم من تهامة خرجت مشيخة الازهر الشريف تودعه بعدما اخذ الشهادة العالمية 1358هـ
في 11 محرم 1443هـ الموافق 19 أغسطس 2021م انطلقت الى المنصورية للبحث عن علم من اعلام اليمن، كان يحدثني عنه قبل 24 عام شيخي القاضي اسماعيل بن علي #الاكوع، انه العالم الشيخ الولي #علي بن سالم بن عطيه #البجلي (1302 - 1367هـ / 1885 - 1946م)، شددت حقيبتي ودفتري وكان معي العون من احفاد هذا الشيخ، ومنهم القاضي الحالي ابراهيم بن علي بن محمد بن علي بن سالم عطيه البجلي، فوجدت المكتبة التي اهدته اياها مشيخة الازهر تقديراً لعلمه وتدريسه بالازهر الى جانب ما اشتراه بماله في القاهرة، وما تبقى من المكتبة محافظ عليها، وانطلقنا مع القاضي علي الى قرية شجينه حيث ولد وترعرع وشب وتزوج وولد ولده محمد طفلاً ثم ترك كل ذلك في قصة اشبه بالخيال، مرتحلاً مع زميلين له من القرية نفسها كانا قد قرأ وتعلما إلا هو لم يقرأ ولم يكتب مطلقاً ...سافروا الى مكة وحجوا ثم المدينة وفي الطريق علما علي القران فحفظه بالطريق وعلماه القراءة والكتابة وبعد المدينة قرووا ثلاثتهم زيارة القدس فسافروا على اقدامهم ...قصص مؤثرة ...وجلسوا في القدس فترة مثلما فعلوا بمكة والمدينة يأكلون من عمل ايديهم...ثم عادوا الى معان وعمان وفي عمان كان قدوم الشتاء قارصاً فماتا صاحبيه ...أيرجع ماذا يقول لأهلهم واهلهم ...حزن حزناً شديدا وعمل حارسا في كراج بجانب الجامع الكبير وكان يدرس عند قاضي القضاة بامارة الاردن شيخ الاسلام محمد الخضر بن عبدالله الماباي الجكني الشنقيطي فأحبه وكان يجلسه بجانبه ويقرأ الكتب التي يدرسها القاضي وكان يحضر ملك الاكارة عبدالله بن الشريف الحسين والكثير، فحفظ الشيخ علي عشرات المتون ومنها الالفية والف ومائتين بيت في الفقه الشافعي، ثم تزامل مع قاضي القضاة - فيما بعد - الشيخ الوزير والشاعر ابراهيم القطان (1913 -1985) فكانا روحا في جسدين، وتوجها مع شيخهما الشنقيطي الى القدس حيث كان بانتظارهم الحاج أمين الحسيني وكبار علماء القدس وفلسطين وحضروا مؤتمر للقضية الفلسطينية ثم عادوا الى عمان ومنها انطلقوا الى اللد ثم سيناء ثم القاهرة بالقطار، وانتما الاثنين القطان والشيخ علي للازهر وهناك عشرات القصص التي حدثت للشيخ علي والصبر على طلب العلم حتى نال أعلى مراتبه وهي الشهادة العالمية الازهرية من اعظم مؤسسة تعليمية في الاسلام الازهر الشريف وجلس يدرس بالازهر وحاول مشائخ تزويجه بمصر لكنه رفض ثم فجأة في صيف 1939م اراد الرجوع دون سابق انذار وهو ما ازعج الكثير من اصدقائه لكنه صمم فاهدته مشيخة الازهر مجموعة كبيرة من الكتب وودعته واصدقائه فركب من بورسعيد الى الحديدة السفينة وكان بانتظاره اهله بشجينه وعين عاملاً وقاضياً بالمنصورية فكان لا يخاف لومة لائم في سبيل الحق وتوفي 1946م وقيل في وفاته انه مسموم، كل من ذكره من زملائه او ترجم له يقف عنده مترحماً على رجل من رجال الاسلام الذين خدموه بحق وصدق ... وانا في عواجه وعند ضريح الولي محمد بن الحسين البجلي تذكرت مقولة ان السر باق في الذراري حتى يرث الله الارض ومن عليها ...فما الشيخ علي بن سالم البجلي إلا سر من اسرار جده العالم القطب محمد بن الحسين البجلي المتوفي 617هـ