اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#جمهورية من قرح يقرح المرحوم #محمد_البصير
🔘 اليمن_تاريخ_وثقافة
#صور_يمنية.  📸📸📸📸📸
🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪
🔘 t.me/taye5
كلمات اغنية
“
#جمهورية من قرح يقرح”

أغنية “جمهورية ومن قرح يقرح”، أشارت كلماتها إلى قصة هروب الإمام البدر، هذه الأغنية التي كتب كلماتها المناضل ألسبتمبري #عبدالله_خميس عامر #عطيه، من مديرية #حريب محافظة #مارب
وقام بتلحينها وغنائها الفنان الراحل
#محمد_البصير.

كلمات الأغنية :
يا الله يا من لنا تفتح
والرزق مطلوب سهالة
والشعب معجب بأبطاله
جمهورية ومن قرح يقرح
❊❊❊
واخرج من الشعب دجاله
من قارب الظلم ما يربح
لازم نغير بها الحالة
جمهورية من قرح يقرح
ذي ما يبي شعبنا ينجح
قد عجل الله بزلزاله
جمهورية من قرح يقرح
❊❊❊
والبدر ما عاد ذي أصبح
خرج بشرشف وبركاله
جمهورية من قرح يقرح
❊❊❊
يحرم على البدر لو أفلح
يشوف صنعاء ولا صالة
جمهورية من قرح يقرح
❊❊❊
ولو تمسك با بو مشلح
لن نرتضي كلما قاله
جمهورية من قرح يقرح
❊❊❊
شعب اليمن للدول صرح
ما يدخل إنسان في اشكاله
جمهورية من قرح يقرح
❊❊❊
يحل نفسه بما رجح
يهناه يهناه يهناله
جمهورية من قرح يقرح.
#محمد_البصير
“
#جمهورية ومن قرح يقرح”..
حين جعل الكفيف من بصيرته صوتًا للجمهورية

أغنية خرجت من أزقة صنعاء إلى ذاكرة اليمن، وحوّلت صوت فنان كفيف إلى واحد من أكثر الأصوات التصاقًا بالحكاية الشعبية لثورة 26 سبتمبر
#يمن ديلي نيوز

، يبرز اسم محمد البصير، الفنان الكفيف الذي لم تمنعه ظلمة العين من أن يرى أبعد مما يرى الآخرون، ولم يحتج إلى فرقة موسيقية كبيرة أو منصة فنية فاخرة ليصنع حضوره.
كان يحمل دفه على كتفه، ويجوب أحياء صنعاء، يغني للناس ويستمد منهم جمهوره، حتى تحولت أغنيته الأشهر “جمهورية من قرح يقرح”، إلى واحدة من أكثر الأغنيات الشعبية ارتباطًا بذاكرة ثورة 26 سبتمبر.
هكذا تبدأ حكاية رجل بسيط في مظهره، عميق الأثر في ذاكرة وطن، وحكاية أغنية لم تكن مجرد لحن شعبي عابر، بل صارت إعلانًا شعبيًا عن زمن جديد، وعن شعب أراد أن يقول إن الجمهورية لم تعد شعارًا يُسمع، بل واقعًا وإنجازًا للوطن والشعب رغمًا عن الإمامة.
محمد البصير.. عينان لا تريان وبصيرة ترى
اسمه الحقيقي، بحسب الروايات المتداولة، محمد الرخمي، واشتهر باسم محمد البصير. وتنسبه بعض الروايات إلى مديرية الشعر في محافظة إب (وسط اليمن)، فيما تنسبه أخرى إلى عنس بمحافظة ذمار.
ولد فاقدًا للبصر، لكنه لم يولد فاقدًا للحياة أو الرغبة في أن يكون حاضرًا بين الناس.
تلقى في بيئته الأولى تعليمًا دينيًا على أيدي فقهاء القرية، وكان يحفظ القرآن الكريم وعددًا من المتون، وفق رواية ابن أخيه، قبل أن يجد طريقه إلى الغناء الشعبي ويصنع لنفسه مكانًا في شوارع صنعاء.
لم يبدأ البصير فنانًا على مسرح أو في استوديو. كانت بدايته أكثر بساطة؛ علبة حليب فارغة وملعقة يستخدمهما لإصدار إيقاع يرافق صوته، قبل أن يشتري دفًا صار يعلقه على رقبته ويجوب به الشوارع، يغني حسب الطلب، ويتوقف حين يطلب منه الناس أن يغني.
كان يقوده في جولاته أحد أبناء أخيه، ويحمل معه ذلك الفنان الذي لا يرى بعينيه، لكنه كان يعرف طريقه إلى قلوب الناس.
من باب اليمن إلى ميدان التحرير
في صنعاء القديمة، لم يكن محمد البصير يحتاج إلى الإعلان عن حضوره. كان يكفي أن يبدأ بالنقر على الدف حتى يتجمع حوله الصغار والكبار، وتطل بعض النساء من خلف نوافذ البيوت لمتابعة المشهد.
كان يمضي ثابتاً وكأنه يرى الطريق أمامه؛ يتحرك بثقة، يضرب دفه، ويغني، فيما تتحول جولته اليومية إلى مشهد صغير من الحياة الاجتماعية في صنعاء.
وفي مدينة كانت السينما الحديثة فيها تثير دهشة الناس وفضولهم، وجد البصير طريقًا آخر لمحاكاة الفن.
كانت دور العرض الجديدة تقدم للجمهور اليمني صورًا وألحانًا عربية مختلفة، وكان البصير يلتقط من تلك الثقافة ما يناسب موهبته الشعبية، فيقلد الفنان المصري فريد الأطرش في بعض أغانيه، ويؤديها بطريقته الخاصة، وهو ينقر على الدف ويقربه من فمه في بعض المقاطع.
لم يكن يقلد الفن لمجرد التقليد؛ كان يعيد إنتاجه بلغته الخاصة، ويعيده إلى الشارع، حيث الجمهور الحقيقي بالنسبة إليه.
وهنا كانت المفارقة الجميلة: سينما تعرض الفن على الشاشة، وفنان كفيف يعيد الفن إلى الناس في الطريق.
“جمهورية من قرح يقرح”.. حين غنّى الشارع للثورة
لكن محمد البصير لم يدخل الذاكرة اليمنية بسبب تقليده لفريد الأطرش، ولا بسبب جولاته في أحياء صنعاء. اسمه ارتبط بأغنية واحدة جعلته حاضرًا في ذاكرة الثورة حتى اليوم: “جمهورية من قرح يقرح”.
كتب كلمات الأغنية، وفق الرواية التي أوردها عبدالله البردوني في كتابه “اليمن الجمهوري”، الشاعر عبدالله خميس عامر عطية، المنتمي إلى منطقة حريب، وجاءت كلماتها في أعقاب فرار الإمام البدر بعد قيام ثورة 26 سبتمبر 1962.
التقطت الأغنية المشهد السياسي بلغة الشارع، وحولت لحظة هروب الإمام إلى صورة ساخرة سهلة الحفظ والترديد، لتصبح الأغنية بذلك أقرب إلى وثيقة شعبية تحفظ تفاصيل اللحظة بقدر ما تحتفي بانتصار الجمهورية.
“جمهورية من قرح يقرح”.. إعلان شعبي عن زمن جديد
تبدأ الأغنية بعبارة تبدو في ظاهرها بسيطة، لكنها تحمل في تركيبها إعلانًا صريحًا عن التحول الذي أحدثته ثورة 26 سبتمبر: جمهورية من قرح يقرح.. والشعب عاجب بأبطاله.
فالجمهورية هنا ليست مجرد نظام حكم جديد، وإنما ثمرة انتصار يرى الشاعر أن الشعب نفسه صنعها، ولذلك يربطها مباشرة بـ”الأبطال” الذين حملوا مشروع الثورة وأسقطوا الحكم الإمامي.
وبهذه البداية، تنتقل الأغنية من وصف الحدث إلى الاحتفاء به؛ فالشعب لم يعد متلقيًا لما يحدث، بل يظهر في الكلمات بوصفه طرفًا حاضرًا في صناعة التحول، ومحتفيًا بمن دفعوا ثمنه.
“من قارب الظلم ما يربح”.. الثورة في مواجهة الاستبداد