#اليمن_تاريخ_وثقافة
#خبير مصري يكشف أهمية #تاريخ و#جغرافيا "باب #المندب
مضيق باب المندب
لأهميته القصوى لمصر ودول العالم، ولاعتباره أحد أهم ممرات الملاحة الدولية للتجارة العالمية، وأحد أهم#المصادر للاقتصاد المصري
وقبل بداية عاصفة الحزم كان الحوثيون قد سيطروا على #مطار مدينة تعز، وكان يكفيهم أن يتقدموا قليلا نحو الغرب ليصبحوا على الساحل المطل على المضيق الذي يمر منه ما بين 5 و6% من إنتاج النفط العالمي، وما يزيد على 21 ألف سفينة محملة بشتى أنواع البضائع.
الدكتور عبدالرحيم ريحان، مدير عام البحوث و#الدراسات الأثرية والنشر العلمي بسيناء ووجه بحري بوزارة الآثار المصرية يكشف لـ"العربية.نت" تاريخ تكوين وعمر مضيق باب المندب والبحر الأحمر، وسبب تسميتهما، ويقول إن البحر الأحمر وفرعه مضيق باب المندب يشكّلان جزءاً من فلق أو صدع لأخدود في سطح إفريقيا وشبه الجزيرة #العربية، وقد تكّون هذا الأخدود منذ أمد بعيد يتراوح ما بين 25 و40 مليون سنة، ويسمى الفلق الإفريقي العربي، ويمتد من موزمبيق عبر كينيا و#إثيوبيا حتى البحر الميت ونهر الأردن ونهر العاص لمسافة ستة آلاف كيلومتر، ويمتد شمالاً من خليج العقبة مسافة 450 كيلومتراً، ليكون فلق البحر الميت والأردن، ويمتد في الجنوب شرقاً مسافة 1000 كيلومتر ليكون خليج #عدن.
بوابة الدموع
وقال إن عرض المضيق يبلغ نحو 30 كيلومترا، بدءا من رأس منهالي في اليمن وصولا إلى رأس سيان في جيبوتي، أما سبب تسمية هذا المضيق بهذا الاسم فيعود إلى "بوابة الدموع" التي وردت في الأساطير القديمة عن الفزع والموت للبحارة العابرين للمضيق، وهناك من يرى أن المندب هو الموضع الذي يندب فيه الناس موتاهم، وهذا مرتبط بعبور #الأحباش إلى اليمن وما ترتب على ذلك من حدوث معركة بينهم وبين ذي نواس، والبعض يرى أن اسم مندب أطلق على ثغر في موقع الشيخ سعيد حاليا على الساحل اليمني، وقيل سمي بهذا الاسم لأن البحارة قديما كانوا يندبون على موتاهم حينما يلجأون إليه لمخاطره المتمثلة في كثرة #الشعاب المرجانية والجزر الصغيرة التي تعترض طريق الملاحة فيه.
وقال إن سبب تسمية البحر الأحمر بهذا الاسم ترجع إلى الشعاب المرجانية المائلة للون الأحمر والموجودة بوفرة على ساحل البحر #الأحمر، وهي عبارة عن حجر جيري مرجاني من أصل عضوي، وتتكون من كسرات الهياكل العضوية المشتقة من المرجانيات والطحالب الحمراء والجلد شوكيات والرخويات، وتحتوي هذه الصخور على كميات من المواد الفتاتية، خاصة عند مخارج الأودية أو بالقرب منها، وتتألف الشعاب المرجانية من معادن الكربونات، يفسر هذه التسمية بأنها بسبب نمو أنواع الشعاب المرجانية ذات الألوان البنية والمائلة إلى الاحمرار.
وأضاف أنه يساعد على نمو المرجان توافر الحجر الجيري بساحل البحر الأحمر الذي يعد المصدر الأصلي للمرجان، وكذلك درجة #حرارة ما بين 20 و30، ونسبة ملوحة ما بين 35 و40 جزء في الألف، وتعتبر بيئة البحر الأحمر من البيئات الخصبة التي ينمو فيها المرجان، نظراً لتوفر العوامل السابقة.
وقال إن البحر الأحمر تكون عندما بدأت إفريقيا وشبه جزيرة العرب في الانفصال عن بعضهما في عصر الأيوسين، أي منذ حوالي 30 مليون سنة، ويقع في الأخدود الفاصل بين إفريقيا وآسيا حيث انفصلت#اليابسة في تلك المنطقة، مضيفا أن سطح الأرض يتكون من قطع كبيرة من القشرة الصلبة تعرف بالصفائح التكتونية، وتتميز هذه الصفائح بأنها تنزلق وتتباعد وتتصادم، أي أنها غير ثابتة.
تجارة الشرق والغرب
وقال إن أهم الموانئ القديمة على البحر الأحمر التي تحتاج لإحياء وإعادة تشغيل هي ميناء عيون موسى الذي يبعد 35 كلم جنوب #السويس، وكان به محجر صحي قديم للحجاج، وميناء أبو زنيمة على الجانب الشرقي من خليج السويس 135 كلم جنوب السويس، وهو ميناء شركات استخراج المنجنيز من منجم أم بجمة الواقع على بعد 30 كلم منه، وميناء الطور منذ العصر المملوكي ويبعد 269 كلم عن نفق أحمد حمدي، وكان يخدم التجارة بين الشرق والغرب في العصر الإسلامي حيث ترد منتجات جنوب شرق آسيا عن طريق البحر الأحمر إلى ميناء الطور على خليج السويس.
وقال إن منتجات الغرب كانت ترد عن طريق ميناء القلزم (السويس حالياً) إلى ميناء الطور وظل حتى عام 1930 رغم افتتاح #قناة السويس، كما كان ميناء خدمة الحجاج المسلمين والمقدّسين المسيحيين، وكانوا يبحرون سويا من القلزم إلى ميناء الطور على السفن التجارية القادمة من أوروبا عبر الإسكندرية.
وأشار الخبير المصري إلى وجود بعض موانئ البحر الأحمر بالدول العربية المختلفة، ومنها ميناء أيلة (العقبة حالياً)، وكان يمثل مدخل #مصر الشرقي، فعن طريقها جاء ولاة مصر من الجزيرة العربية، كما كان محطة رئيسية في طريق الحجاج المصريين عبر وسط سيناء للأراضي الحجازية، وقد سميت أيلة في هذا العصر بعقبة أيلة، ثم اقتصر على اسم العقبة الحالي
#خبير مصري يكشف أهمية #تاريخ و#جغرافيا "باب #المندب
مضيق باب المندب
لأهميته القصوى لمصر ودول العالم، ولاعتباره أحد أهم ممرات الملاحة الدولية للتجارة العالمية، وأحد أهم#المصادر للاقتصاد المصري
وقبل بداية عاصفة الحزم كان الحوثيون قد سيطروا على #مطار مدينة تعز، وكان يكفيهم أن يتقدموا قليلا نحو الغرب ليصبحوا على الساحل المطل على المضيق الذي يمر منه ما بين 5 و6% من إنتاج النفط العالمي، وما يزيد على 21 ألف سفينة محملة بشتى أنواع البضائع.
الدكتور عبدالرحيم ريحان، مدير عام البحوث و#الدراسات الأثرية والنشر العلمي بسيناء ووجه بحري بوزارة الآثار المصرية يكشف لـ"العربية.نت" تاريخ تكوين وعمر مضيق باب المندب والبحر الأحمر، وسبب تسميتهما، ويقول إن البحر الأحمر وفرعه مضيق باب المندب يشكّلان جزءاً من فلق أو صدع لأخدود في سطح إفريقيا وشبه الجزيرة #العربية، وقد تكّون هذا الأخدود منذ أمد بعيد يتراوح ما بين 25 و40 مليون سنة، ويسمى الفلق الإفريقي العربي، ويمتد من موزمبيق عبر كينيا و#إثيوبيا حتى البحر الميت ونهر الأردن ونهر العاص لمسافة ستة آلاف كيلومتر، ويمتد شمالاً من خليج العقبة مسافة 450 كيلومتراً، ليكون فلق البحر الميت والأردن، ويمتد في الجنوب شرقاً مسافة 1000 كيلومتر ليكون خليج #عدن.
بوابة الدموع
وقال إن عرض المضيق يبلغ نحو 30 كيلومترا، بدءا من رأس منهالي في اليمن وصولا إلى رأس سيان في جيبوتي، أما سبب تسمية هذا المضيق بهذا الاسم فيعود إلى "بوابة الدموع" التي وردت في الأساطير القديمة عن الفزع والموت للبحارة العابرين للمضيق، وهناك من يرى أن المندب هو الموضع الذي يندب فيه الناس موتاهم، وهذا مرتبط بعبور #الأحباش إلى اليمن وما ترتب على ذلك من حدوث معركة بينهم وبين ذي نواس، والبعض يرى أن اسم مندب أطلق على ثغر في موقع الشيخ سعيد حاليا على الساحل اليمني، وقيل سمي بهذا الاسم لأن البحارة قديما كانوا يندبون على موتاهم حينما يلجأون إليه لمخاطره المتمثلة في كثرة #الشعاب المرجانية والجزر الصغيرة التي تعترض طريق الملاحة فيه.
وقال إن سبب تسمية البحر الأحمر بهذا الاسم ترجع إلى الشعاب المرجانية المائلة للون الأحمر والموجودة بوفرة على ساحل البحر #الأحمر، وهي عبارة عن حجر جيري مرجاني من أصل عضوي، وتتكون من كسرات الهياكل العضوية المشتقة من المرجانيات والطحالب الحمراء والجلد شوكيات والرخويات، وتحتوي هذه الصخور على كميات من المواد الفتاتية، خاصة عند مخارج الأودية أو بالقرب منها، وتتألف الشعاب المرجانية من معادن الكربونات، يفسر هذه التسمية بأنها بسبب نمو أنواع الشعاب المرجانية ذات الألوان البنية والمائلة إلى الاحمرار.
وأضاف أنه يساعد على نمو المرجان توافر الحجر الجيري بساحل البحر الأحمر الذي يعد المصدر الأصلي للمرجان، وكذلك درجة #حرارة ما بين 20 و30، ونسبة ملوحة ما بين 35 و40 جزء في الألف، وتعتبر بيئة البحر الأحمر من البيئات الخصبة التي ينمو فيها المرجان، نظراً لتوفر العوامل السابقة.
وقال إن البحر الأحمر تكون عندما بدأت إفريقيا وشبه جزيرة العرب في الانفصال عن بعضهما في عصر الأيوسين، أي منذ حوالي 30 مليون سنة، ويقع في الأخدود الفاصل بين إفريقيا وآسيا حيث انفصلت#اليابسة في تلك المنطقة، مضيفا أن سطح الأرض يتكون من قطع كبيرة من القشرة الصلبة تعرف بالصفائح التكتونية، وتتميز هذه الصفائح بأنها تنزلق وتتباعد وتتصادم، أي أنها غير ثابتة.
تجارة الشرق والغرب
وقال إن أهم الموانئ القديمة على البحر الأحمر التي تحتاج لإحياء وإعادة تشغيل هي ميناء عيون موسى الذي يبعد 35 كلم جنوب #السويس، وكان به محجر صحي قديم للحجاج، وميناء أبو زنيمة على الجانب الشرقي من خليج السويس 135 كلم جنوب السويس، وهو ميناء شركات استخراج المنجنيز من منجم أم بجمة الواقع على بعد 30 كلم منه، وميناء الطور منذ العصر المملوكي ويبعد 269 كلم عن نفق أحمد حمدي، وكان يخدم التجارة بين الشرق والغرب في العصر الإسلامي حيث ترد منتجات جنوب شرق آسيا عن طريق البحر الأحمر إلى ميناء الطور على خليج السويس.
وقال إن منتجات الغرب كانت ترد عن طريق ميناء القلزم (السويس حالياً) إلى ميناء الطور وظل حتى عام 1930 رغم افتتاح #قناة السويس، كما كان ميناء خدمة الحجاج المسلمين والمقدّسين المسيحيين، وكانوا يبحرون سويا من القلزم إلى ميناء الطور على السفن التجارية القادمة من أوروبا عبر الإسكندرية.
وأشار الخبير المصري إلى وجود بعض موانئ البحر الأحمر بالدول العربية المختلفة، ومنها ميناء أيلة (العقبة حالياً)، وكان يمثل مدخل #مصر الشرقي، فعن طريقها جاء ولاة مصر من الجزيرة العربية، كما كان محطة رئيسية في طريق الحجاج المصريين عبر وسط سيناء للأراضي الحجازية، وقد سميت أيلة في هذا العصر بعقبة أيلة، ثم اقتصر على اسم العقبة الحالي
#مطار_عدن قبل التوسعه الصورة من العام 1950 والظاهر في الصورة المحامي محمد علي لقمان من اسره لها تاريخ عريق في المجال الادبي والصحفي و معارضة الاستعمار مكتوب على اللوحة ممنوع التدخين
#مطار_عتق
تأسيس مطار عتق 1953م:
كانت لبريطانيا اهداف خاصة بها من انشاء المطارات في جنوب اليمن في فترة استعمارها لها وتوسعها في المحميات، حيث لزم الامر من إيجاد حامية لها في المناطق الاستراتيجية الحدودية مع الامام، او الاستراتيجية من حيث توسطها في المحميات، ومن اهم المطارات التي أنشئت في ظل حكم الانجليز واهمها طبعا قاعدة مطار عدن، والحبيلين ومكيراس وبيحان، ومكيراس والضالع والحبيلين عملوا بها مطارات، والريان في المكلا عملوا مطار بنفس مواصفات المطارات السابقة الى ان تم إنشاء مطار عبر شركة (داندار) بعد الاستقلال، وتوقف المطار القديم والى قريب كانت تربض فيه طائرات عسكرية قديمة خردة، وكذلك مطار سئون.
حيث كانت تلك المطارات تخدم مصالحها عند الحجة لأي ظرف داخلي او خارجي يهدد مصالحها، حيث تستخدم في قمعها الطيران الحربي لإخمادها، وأيضا جعلت منها ما يخدم المواطن في تلك المناطق لاستخدامها للتنقل عبر الطائرات الى العاصمة عدن.
وبحكم ان القيادة البريطانية ترتبط بعلاقات قديمة منذ العام 1903م، وتطورت تلك العلاقات كثيرا بعد دخول بريطانيا الى المشيخة وانشاء مشيخة العوالق العليا وخليفة، ورغبة من البريطانيين الى الوصول الى المشيخة وإيجاد قوات تتبعها في المشيخة؛ كان لزاما إيجاد حامية يتبعها مطار لهم فيها بحكم موقعها الاستراتيجي المتوسط بين محمياتها، ومن هنا بدأت بالتفكير في إيجاد قاعدة جوية فيها.
وفي بادئ الامر تم انشاء مطار في ارض ال سليمان (قوبان) ارض العوالق وهو مطار ترابي تم تمهيده كمدرج للطائرات، وكان موقعه قريب من الجبال ما يجعل مجال الطائرة محدود ومعرض للخطر من تلك الجبال، وقد عمل لفترة محدودة، وعند تقييمهم للموقع رأوا عدم مناسبته كمطار آمن فأشاروا على قيادة المشيخة الى نقله الى عتق أرض خليفة والتي هي داخلة في اتحاد ضمن مشيخة العوالق سمي (مشيخة العوالق وخليفة)، وبالفعل تم نقل
الى عتق في العام 1953م وفي نفس المكان الذي هو عليه اليوم، حيث وجدوا الأرض الواسعة للمطار وكذلك لإنشاء (كمب Camp) أي معسكر لقواتهم.
وكما هو عليه حال المطار او بالأصح المدرج السابق هو مدرج ترابي تم تمهيده لنزول وطلوع الطائرات العسكرية والمدنية؛ الا ان الأرضية في عتق تمتاز بصلابتها ما ساعد الطائرات على الإقلاع والهبوط، كما تم بناء الكمب بجواره يفصل بينهم ملعب الكمب والذي تحول فيما بعد الى ملعب لنادي تضامن عتق.
وقد استفادة من وجود المطار خطوط عدن الجوية ايدن ايرويز والتي تأسست العام 1949م الى العام 1962م والتي تملكها الخطوط البريطانية، ثم تم شراء أصولها وألت ملكيتها الى اسرة آل با هارون، وتستخدم طائرات صغيرة طراز (3(D.C. (D.C.6) (D.C.8)والتي تم تأميمها بعد شرائها بخمسة أعوام في العام 1967م بعد الاستقلال وتحولت الى طيران اليمن الديمقراطي (اليمدا).
وقد بنيت غرفة او ما يسمى (جلب) عند مدخل المطار للمغادرين، يدخل عبره الركاب المتجهون الى عدن وكان هناك شخص خليفي لم اعرف اسمه كان هو المشرف على ترتيب دخول الركاب والتأكد من تذاكرهم، وكان مكتب لبيع التذاكر بني في جلوب آل ذيبان وكالة الخليفي للسفريات لصاحبه محسن بن علي عبد الله الخليفي واخوانه ويديره اخوهم احمد علي بن عبد الله الخليفي وهو يتبع وكالة الخليفي للسفريات في عدن في السوق الطويل.
وقد كانت تهبط الطائرة على المدرج الترابي وتسبب في موجة من الغبار عند الهبوط كأنها عاصفة ترابية حلت بالمنطقة، وعند نزول الركاب كان المستقبلون في انتظارهم في المكان الذي تقف فيه الطائرة ومن معه سيارة أيضا يقترب بها من نفس المكان، حينها يختلط الحابل بالنبل.
وكذلك يتم المجيء بالبريد من عدن وينتظره القائمون عليه وهم يحملون ما معهم من الرسائل التي تم جمعها الى حد ان البعض يقوم بكتابة الرسالة بجوار الطائرة لإرسالها مع طرد الرسائل.
ومن مواقف الركاب من يسافر لأول مرة تجد الرعب يدخل في قلبه طوال فترة الرحلة القصيرة والتي تقل عن ساعة، فتجدهم في خوف وترقب؛ ما يجعل المضيفين يقومون بتهدئتهم وتطمينهم خاصة عند المطبات الجوية التي تتخلل الرحلة.
وقد كان الناس عندما يأتون من الصعيد للسفر يأتون قبل الرحلة بيوم وذلك لقلة المواصلات، حيث كان أهلنا آل بانافع وهذا ما عشته انا عند سفر والدي الشيخ احمد بن عبد الرحمن بانافع الى عدن بقصد الذهاب الى الحج في نهاية السبعينات من القرن الماضي وقد رافقته في تلك الرحلة، حيث جئنا الى عتق قبيل المغرب ونزلنا في بيت المرحوم الشيخ الكريم والخير الشيخ علي بن عبد الكبير غفر الله واسكنه فسيح جناته، حيث كان بيته مأوى لكل المسافرين، وامسنا وفي الصباح وقت صلاة الفجر صحونا للصلاة ونزلنا المسجد المجاور للبيت وكان مسجد قديم وبجواره بئر كان يستخرج منها الماء للوضوء بالدلو؛ وهذا بالنسبة لنا في الصعيد قد تجاوزناه بفترة حيث كانت المياه في الصعيد تصل الى البيوت والمساجد عبر الانابين من مشروع بوعبد، وكانت بيوت عتق محدودة جدا تتمثل في الحي
تأسيس مطار عتق 1953م:
كانت لبريطانيا اهداف خاصة بها من انشاء المطارات في جنوب اليمن في فترة استعمارها لها وتوسعها في المحميات، حيث لزم الامر من إيجاد حامية لها في المناطق الاستراتيجية الحدودية مع الامام، او الاستراتيجية من حيث توسطها في المحميات، ومن اهم المطارات التي أنشئت في ظل حكم الانجليز واهمها طبعا قاعدة مطار عدن، والحبيلين ومكيراس وبيحان، ومكيراس والضالع والحبيلين عملوا بها مطارات، والريان في المكلا عملوا مطار بنفس مواصفات المطارات السابقة الى ان تم إنشاء مطار عبر شركة (داندار) بعد الاستقلال، وتوقف المطار القديم والى قريب كانت تربض فيه طائرات عسكرية قديمة خردة، وكذلك مطار سئون.
حيث كانت تلك المطارات تخدم مصالحها عند الحجة لأي ظرف داخلي او خارجي يهدد مصالحها، حيث تستخدم في قمعها الطيران الحربي لإخمادها، وأيضا جعلت منها ما يخدم المواطن في تلك المناطق لاستخدامها للتنقل عبر الطائرات الى العاصمة عدن.
وبحكم ان القيادة البريطانية ترتبط بعلاقات قديمة منذ العام 1903م، وتطورت تلك العلاقات كثيرا بعد دخول بريطانيا الى المشيخة وانشاء مشيخة العوالق العليا وخليفة، ورغبة من البريطانيين الى الوصول الى المشيخة وإيجاد قوات تتبعها في المشيخة؛ كان لزاما إيجاد حامية يتبعها مطار لهم فيها بحكم موقعها الاستراتيجي المتوسط بين محمياتها، ومن هنا بدأت بالتفكير في إيجاد قاعدة جوية فيها.
وفي بادئ الامر تم انشاء مطار في ارض ال سليمان (قوبان) ارض العوالق وهو مطار ترابي تم تمهيده كمدرج للطائرات، وكان موقعه قريب من الجبال ما يجعل مجال الطائرة محدود ومعرض للخطر من تلك الجبال، وقد عمل لفترة محدودة، وعند تقييمهم للموقع رأوا عدم مناسبته كمطار آمن فأشاروا على قيادة المشيخة الى نقله الى عتق أرض خليفة والتي هي داخلة في اتحاد ضمن مشيخة العوالق سمي (مشيخة العوالق وخليفة)، وبالفعل تم نقل
الى عتق في العام 1953م وفي نفس المكان الذي هو عليه اليوم، حيث وجدوا الأرض الواسعة للمطار وكذلك لإنشاء (كمب Camp) أي معسكر لقواتهم.
وكما هو عليه حال المطار او بالأصح المدرج السابق هو مدرج ترابي تم تمهيده لنزول وطلوع الطائرات العسكرية والمدنية؛ الا ان الأرضية في عتق تمتاز بصلابتها ما ساعد الطائرات على الإقلاع والهبوط، كما تم بناء الكمب بجواره يفصل بينهم ملعب الكمب والذي تحول فيما بعد الى ملعب لنادي تضامن عتق.
وقد استفادة من وجود المطار خطوط عدن الجوية ايدن ايرويز والتي تأسست العام 1949م الى العام 1962م والتي تملكها الخطوط البريطانية، ثم تم شراء أصولها وألت ملكيتها الى اسرة آل با هارون، وتستخدم طائرات صغيرة طراز (3(D.C. (D.C.6) (D.C.8)والتي تم تأميمها بعد شرائها بخمسة أعوام في العام 1967م بعد الاستقلال وتحولت الى طيران اليمن الديمقراطي (اليمدا).
وقد بنيت غرفة او ما يسمى (جلب) عند مدخل المطار للمغادرين، يدخل عبره الركاب المتجهون الى عدن وكان هناك شخص خليفي لم اعرف اسمه كان هو المشرف على ترتيب دخول الركاب والتأكد من تذاكرهم، وكان مكتب لبيع التذاكر بني في جلوب آل ذيبان وكالة الخليفي للسفريات لصاحبه محسن بن علي عبد الله الخليفي واخوانه ويديره اخوهم احمد علي بن عبد الله الخليفي وهو يتبع وكالة الخليفي للسفريات في عدن في السوق الطويل.
وقد كانت تهبط الطائرة على المدرج الترابي وتسبب في موجة من الغبار عند الهبوط كأنها عاصفة ترابية حلت بالمنطقة، وعند نزول الركاب كان المستقبلون في انتظارهم في المكان الذي تقف فيه الطائرة ومن معه سيارة أيضا يقترب بها من نفس المكان، حينها يختلط الحابل بالنبل.
وكذلك يتم المجيء بالبريد من عدن وينتظره القائمون عليه وهم يحملون ما معهم من الرسائل التي تم جمعها الى حد ان البعض يقوم بكتابة الرسالة بجوار الطائرة لإرسالها مع طرد الرسائل.
ومن مواقف الركاب من يسافر لأول مرة تجد الرعب يدخل في قلبه طوال فترة الرحلة القصيرة والتي تقل عن ساعة، فتجدهم في خوف وترقب؛ ما يجعل المضيفين يقومون بتهدئتهم وتطمينهم خاصة عند المطبات الجوية التي تتخلل الرحلة.
وقد كان الناس عندما يأتون من الصعيد للسفر يأتون قبل الرحلة بيوم وذلك لقلة المواصلات، حيث كان أهلنا آل بانافع وهذا ما عشته انا عند سفر والدي الشيخ احمد بن عبد الرحمن بانافع الى عدن بقصد الذهاب الى الحج في نهاية السبعينات من القرن الماضي وقد رافقته في تلك الرحلة، حيث جئنا الى عتق قبيل المغرب ونزلنا في بيت المرحوم الشيخ الكريم والخير الشيخ علي بن عبد الكبير غفر الله واسكنه فسيح جناته، حيث كان بيته مأوى لكل المسافرين، وامسنا وفي الصباح وقت صلاة الفجر صحونا للصلاة ونزلنا المسجد المجاور للبيت وكان مسجد قديم وبجواره بئر كان يستخرج منها الماء للوضوء بالدلو؛ وهذا بالنسبة لنا في الصعيد قد تجاوزناه بفترة حيث كانت المياه في الصعيد تصل الى البيوت والمساجد عبر الانابين من مشروع بوعبد، وكانت بيوت عتق محدودة جدا تتمثل في الحي