اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
جبل #ميراب
ولاً:ـ مديرية مقبنة تقع في غرب محافظة تعز في اليمن وتبعد عنها بحوالي (18) كيلو متراً تقريباً وكانت تسمى قديماً (شمير) .

وميراب هو احد المخاليف الثلاثة لمديرية مقبنة ويقع في الجهة الشمالية الشرقية للمديرية ,ويجاورها من الشمال والشرق قرى من مديرية شرعب الرونة ومن الجنوب والغرب قرى شمير .

ويقع مخلاف ميراب بين خطي طول(43ً 40َ 43ْ و 28ً 45َ 43ْ) شرقاً ودائرتي عرض (42ً 40َ 13ْ و 28ً 45َ 13ْ) شمالاً

وتكمن أهمية ميراب في موقعة حيث إن الوقف على إحدى قمم جبال (ميراب) يشاهد البحر الأحمر وقت الغروب (غرباً) وكذلك مدينة (تعز) جنوب شرق وكما أنه يطل على المناطق المجاورة له في جميع الاتجاهات إضافة إلى ذلك فإن الطريق الرئيسي بين تعز والحديدة والمسمى طريق الإمام يمر فيه قبل أن تنقل إلى الخط الحالي وكما إنها تعتبر حصن منيع لا يستطيع الأعداء اقتحامها لما لها من جبال شامخة وكما ذكر المؤرخين إن الشيخ محمد بن حسان بن سنان كان يحمل طموحاً إلى السيادة مدعومة بالقوة العسكرية على المناطق التي بقيت تحت السيادة العثمانية المباشرة بعد صلح دعان الشهير بين الأمام (يحيى محمد حميد الدين ) وممثل الدولة العثمانية في اليمن اللواء ( أحمد عزت باشا ) عام 1329 هجرية الموافق 1911م .

وتحت الضغط استقر في (ميراب) وشيد دوره فيها لموقعها الاستراتيجي ، غير أن سير الأحداث جرت على غير ما كان يتوقع مما اضطره إلى التخلي عن طموحة السلطوي السيادي قبل أن يصرح به.

النسب والجذورالاولى لميراب

كما عرفنا إن ميراب جزء من مديرية مقبنة إما سكان مقبنة الأوائل فهم من قبيلة الأشاعر و الركب وكما قال المؤرخين أن نسب شمير يرجع إلى ( شمير بن صعب بن الحارث بن زيد بن ذي رعين ) .

وكما قيل أن ميراب كلمة محولة عن كلمة ( مارب) حيث أن سكانها الأوائل انتقلوا إليها من منطقة( مأرب) فسموها باسم وطنهم الأول مأرب ثم تغير النطق بها إلى ميراب فيما بعد وهذا ما ذهب إليه السيد / محمد عبد الرزاق النهاري الشميري في كتابه ( أنيس السمير في تاريخ وأنساب مقبنة وشمير).

ويقال أن ميراب مأخوذة من ( المرب) ومعناها الأرض التي لا يزال فيها ثرى وهي المربة والمرباب وكل هذا من الجمع لأن ( المراب ) هو المحل ومكان الإقامة والاجتماع فيكون مخلاف ميراب سمي كذلك لأنه مكان اجتمع الناس للإقامة والمكوث وهذا أقوى ممن يذهب إلى أن ميراب مشتقة من (مأرب) ثم أماله المتكلمون به لأن معظم سكان ميراب ينتسبون إلى( ذي الكلاع الحميري ) وهم بملامحهم و طبعهم وأخلاقهم يختلفون عن أهل ( مأرب).

المساحة:
وتقدر مساحة ميراب بحوالي (22) كيلومتراًمربعاً.

السكان:

ويبلغ عدد سكان ميراب مايزيد عن (30000) نسمة وعدد الاسر أكثر من (4000) أسرة ولذا تبلغ نسبة الكثافة السكانية (1750) نسمة لكل كيلومتر مربع .

الجبال والوديان

الجبال :

الجبال هي القسم الغالب على سطح ميراب وتمتد بامتداد طوله من الشمال إلى الجنوب ومعظم قرى ميراب منتشرة على سفوح وقمم الجبال وأعلى قمة فيها هي قمة جبل الشيخ والذي يبلغ ارتفاعه (1600) متر فوق سطح البحر .

ويعتبر جبل ( ميراب ) من المناطق البركانية إلا أن التسلسل الصخري له يحتوي على صخور القاعدة وهي عبارة عن ( النايس ) التي تعلوها صخور رسوبية تتداخل معها صخور بركانية و في أعلاها بركانيات .

وقد وجدت أحافير ( المسرجيات ) في أماكن مختلفة من مخلاف ميراب والتي ظهرت في العصر ( الجوراسي ) قبل (170) مليون سنة.

الوديان :

يوجد العديد من الوديان أغلبها بين الجبال وهي وديان صغيره منها وادي النشيمة ,وادي الأتيا , وادي الغول , وادي ميراب , وادي الأظيوف , وادي الزراعي .

أهم الصخور والمناخ

أهم الصخور الموجودة في ميراب :

-صخور نارية ( بازلت ) ويطلق عليها محلياً ( مِسواد )

- صخور رسوبية مثل ( الحجر الجيري والحجر الرملي و الحجر الطيني والمارك والجبس )

- صخور متحولة ( النايس ) وكذلك( الرخام )

المناخ :

☼المناخ العام في ميراب معتدل , حار صيفاً بارد شتاءً خاصة على قمم الجبال مع هبوب رياح موسمية .
☼الأمطار قليلة وتتساقط في أواخر فصل الصيف .

الآثار في ميراب
يوجد في مخلاف ميراب العديد من الآثار منها:
ـ بقايا الزاوية :زاوية الشيخ (محمد) والتي كانت تضم بعض الدور ومسجداً ومخازن أرضية وطاحوناً حجرياً (رحى) وبركاً للماء وغرفاً للإغاثة وأماكن لإقامة الغرباء والوافدين إليه وطلبة العلم. ويقع مكان الزاوية على سفح جبل الشيخ في قمة جبل الشيخ في قمة جبل ميراب.

أ- المغارة : وتوجد في غرب قمة جبل الشيخ , وهي مغارة مهملة , وقد كثرت الأحاديث حولها:

· ويقال ان بعثة اثرية قديماًً زارتها دون ان تفصح عن شئ

· ومن الناس من يسمونها مغارة (علي بن ابي طالب )كرم الله وجهه ورضي عنه.

· ومنهم من يقول بأنها تضم مخبأ لكنوز ومجوهرات , ويذكر بأن بداخلها نقوشاً ورسوماً وتماثيل.

· وقد زارتها بعثة تلفزيونية من الفضائية اليمنية في نهاية عام 99م وقامت بتصويرها وأخذ عين
«دار الشرف- حصن حجري وقلعة شامخة» #ميراب #تعز

يُعد دار الشرف أحد أبرز المعالم الأثرية في منطقة ميراب بمحافظة تعز، وهو بناءٌ حصين يتربع على قمة جبلٍ شامخٍ يشرف على عدد من القرى المحيطة به، ما يمنحه موقعًا استراتيجيًا بالغ الأهمية من حيث الإشراف والمراقبة والسيطرة الميدانية على الممرات الجبلية المؤدية إلى المنطقة.

الوصف المعماري والوظيفة الدفاعية:
يتكون دار الشرف من ثلاثة طوابق متينة بُنيت من الحجارة الصلبة المحلية، وتدل طريقة تخطيطه ونمط بنائه على أنه شُيّد لأغراضٍ عسكرية ودفاعية بالدرجة الأولى.
يتميز المبنى بعقوده المتناسقة ونوافذه الصغيرة ذات الشكل المثلث، والتي صُممت لتسمح بدخول الضوء والهواء مع الحفاظ على التحصين الداخلي، كما تحتوي الجدران على فتحات ضيقة من الخارج متسعة من الداخل، وهي ميزة معمارية معروفة في الحصون الدفاعية القديمة، إذ تتيح للمراقب أو المقاتل رصد العدو ورميه بسهولة دون تعريض نفسه للنيران المباشرة.

وفي حالات الهجوم الليلي، كانت تُشعل النيران في أعلاه لتكون إشارة إنذار تُرى من مسافات بعيدة، فتصل إشارتها إلى قرى جبل ميراب الشرقي وقرى غرب شرعب الرونة، مما يؤكد دوره في نظام الإنذار المبكر في البيئة الجبلية.

نظم المياه والتحصينات الخفية:
يضم دار الشرف بركةً واسعةً لتخزين المياه مكسوةً بالجص والنورة، ما منحها سماكةً ومتانةً عالية حالت دون تسرب المياه، وهي سمة معمارية ذكية تعكس إدراك البنّائين لأهمية المياه في أوقات الحصار، كما يوجد نفقٌ عميقٌ يقال إنه يمتد إلى أسفل الجبل، ويُعتقد أنه كان ممرًا سريًا استخدمه المقاومون للخروج في حال تطويق الحصن أو انقطاع الإمدادات.

دار الشرف والمقاومة ضد العثمانيين:
تشير الروايات المحلية إلى أن دار الشرف لعب دورًا بارزًا في مقاومة الوجود العثماني، إذ تحصن فيه أهالي المنطقة أثناء محاولة الأتراك السيطرة عليها.
وقد ورد في كتاب «أنيس السمير في أنساب قبائل #شمير» أن رجال ميراب تجمعوا في الحصون المرتفعة، وفي مقدمتها دار الشرف، حيث استخدموا الوظيف والأسلحة التقليدية لصد الهجوم العثماني وإجبار القوات الغازية على الانسحاب نحو تعز، مما منح الحصن رمزية وطنية في الذاكرة المحلية.

التأريخ والهوية المعمارية:
تدل مؤشرات البناء من حيث نمط الحجارة، وطريقة الرصف، ونوعية العقود على أن دار الشرف يعود إلى فترة ما قبل الوجود العثماني الأول في اليمن، وربما إلى مرحلة ازدهار العمارة الدفاعية في جبال ميراب خلال القرون الوسطى.
ويتداول الأهالي أن مؤسس الدار يُدعى عبدالله شمسان، وهو من الشخصيات المحلية التي ارتبط اسمها بتاريخ المنطقة ونشاطها المقاوم.

دار الشرف اليوم:
ورغم ما تعرض له من إهمالٍ وعوامل هدم لأخذ حجارته في البناء، ما يزال دار الشرف صامدًا بشموخه، محافظًا على طابعه المعماري الفريد الذي يجذب أنظار الزوار والباحثين، وقد تحول اليوم إلى مزارٍ تراثيٍ وسياحيٍ يقصده الزوار من القرى المجاورة لاكتشاف جمال بنائه واستحضار ذاكرته التاريخية.

يجمع دار الشرف بين الطابع الدفاعي والمعماري والرمزية التاريخية، فهو شاهدٌ على مهارة الإنسان اليمني في تطويع الجبل للحماية والإقامة، كما يمثل نموذجًا فريدًا للحصون الجبلية التي دمجت بين الجمال المعماري والوظيفة العسكرية.
إن دراسة دار الشرف لا تكشف فقط عن بُنية حجرية صلبة، بل عن ذاكرةٍ ناطقةٍ لقرونٍ من الصمود والمقاومة في وجه الغزاة والطبيعة على حدٍّ سواء.

✍️ إبراهيم #الشميري
#دار_الشرف ميراب