كــان مِـنـكُم.. لـكُـم يَـجُوعُ ويَـعرَى
وإلـيـكـم يَــجُـوبُ عَــصـرًا فَـعَـصرا
حــامِـلًا فــي يـديـهِ أَرضًـا، وشَـعـبًا
نـــابَ عــنـهُ الـغُـبارُ والـرِّيـحُ دَهــرا
حــاكِـيًـا لِـلـنـجومِ ذِكـــرى صِـبَـاهـا
بَـيـن جـفـنَيهِ، سـامِـعًا عـنـهُ بُـشرى
صــائِـدًا لِـلـبُرُوقِ مِــن كُــلِّ صَــوبٍ
عـائـدًا بـالـدُّخَانِ مِــن كُــلِّ مَـسـرَى
سائِلًا لِلرِّياحِ مِن أَينَ جاءَت
دُونَ ماءٍ
ومُـمـسِكًا ذَيــلَ أُخــرَى
رافِــلًا بـالـعُبَابِ, والـعُـشبِ, والـجَمْـ
ـرِ الــذي لَــم تُـحِـط بــهِ الـنارُ خُـبرا
عــازِفًــا لِـلـرَّصِـيفِ والـحقلِ لَـحـنًـا
كـاتِـبًا عَــن شـيـوخِ يـأجـوجَ سِـفرا
مــادِحًـا كُـــلَّ كـــادِحٍ مــاتَ جُـوعًـا
قــادِحًـا كُـــلَّ ســـارِقٍ مِــنـهُ أَثــرَى
هــكـذا عـــاشَ حـاضِـنًا كُــلَّ قـلـبٍ
وهــو بُـؤسًـا يَــذُوبُ قَـلـبًا وصَـدرا
لَــم يَـكُـن شـاعِـرًا عـلـى كُــلِّ حـالٍ
كـــــانَ خَــلْــقًـا بـكُـنْـهِـهِ اللهُ أَدرَى!
(جـــاءَ مِــن نَـفـسِهِ إِلـيـها وَحِـيـدًا)
حــاطِـبًـا عُــمــرَهُ صَـقِـيـعًـا وقَــفـرا
أَشبَعَ الصَّبرَ جُوعُـهُ في بلادٍ
مِنهُ تَطهُو..
وأَشـبَعَ الـجُوعَ صَـبرا
(كانَ يَدعُو الرُّبَى: سُعادًا.. لَمِيسًا..)
كي يَرَى في الحَصادِ (زَيدًا) و(عَمرَوا)
غــيـرَ أَنَّ الـرُّبَـى لِـمَـن خــان تَـهـفُو
لا لِــمَـن بــاتَ يَـصـهَرُ الـلَّـيلَ حِـبـرا
(كـــان أَنـقَـى بــدونِ خَـبْـزٍ وأَكــلٍ)
فـهـو أَحــرَى بِـمَوقِفٍ لَـيسَ يُـشرَى
كـــان يَـحـيَا كَـمَـوجَةٍ مِــن سَــرَابٍ
أَرهَـقَـتـهـا الــرِّيــاحُ مَــــدًّا وجَـــزرا
(لَـم يَنَل ما يُرِيدُ.. حتى الخَطــايا)
فـالـخَطـــايا بـغَـيـرِهِ كُـــنَّ أَحـــرَى
إِنـــــهُ أَصـــــدَقُ الـمَـجَـانِـينِ حُــبًّــا
(إِنَّــــهُ أَخــطَــرُ الـصَّـعـالِيكِ طُـــرَّا)
أَيُّــهُــم خَـــطَّ لِـلـحَـصَى مـهـرَجـانًا
مِــن طُـيُـوفٍ، وقـالَ لِـلمَوتِ: عُـذرا
*
كـــانَ كُـــلَّ الـبـلادِ.. طِـيـنًا ولَـحـمًا
وهــو شَـوقًـا يَـمُـوتُ شِـبـرًا فَـشِبرا
أَغــلَـبُ الــظَّـنِّ أَنَّـــهُ اشـتـاقَ مَـوتًـا
أَغــلَــبُ الــظَّـنِّ أَنَّـــهُ مـــاتَ قَــهـرا
لَـم يَـمُتْ بَعدُ..
لَم يَعِشْ بَعدُ..
قالُوا;: عـاشَ تَـتْرَى..
وقِـيلَ بَل ماتَ تَترَى
لَـــم يَــزَل خَـلـفَ صَـوتِـهِ ذا تَـصَـادٍ
شـارِحًا مـا جَـرَى، ومـا سَـوفَ يَطرَا
(جَــرَّبَ الـمَـوتُ مَـحْوَهُ ذاتَ يَـومٍ)
قــالَ: أَنْـسَى.. ولَـم أَجِـد بَـعدُ قَـبرا
(سَـوفَ تَـأتِي أَيَّـامُنا الخُضرُ.. لكنْ)
حِـيـنَ تَـغدُو ضَـمَائِرُ الـناسِ خُـضْرا
إِنَّ عُــمـرًا يَـضِـيعُ
فــي غَـيـرِ حُـلـمٍ يَـشـربُ الـناسُ نَـومَهُ..
لَـيسَ عُـمرا
هــكـذا عـــاشَ.. كُـلُّـنـا فـيـهِ جُــرحٌ
إِنَّمـا.. مَــن لِـجُـرحِهِ الـيَـومَ يَـقـرَا؟!
لَـــو قَــرَأنـا جِـرَاحَـنـا مـــا انـهَـزَمنَا
نَـحـنُ شَـعـبٌ يُـريـدُ بـالجَهلِ نَـصرا
إِنــمـا الـشِّـعـرُ دَفــقَـةٌ مِـــن شُـعُـورٍ
لَـيـسَ مَــن حَـكَّ شَـعرَهُ قـالَ شِـعرا
#يحيى_الحمادي
ما بين الأقواس اقتباسات من قصائد عدة للبردوني
#البردوني22
وإلـيـكـم يَــجُـوبُ عَــصـرًا فَـعَـصرا
حــامِـلًا فــي يـديـهِ أَرضًـا، وشَـعـبًا
نـــابَ عــنـهُ الـغُـبارُ والـرِّيـحُ دَهــرا
حــاكِـيًـا لِـلـنـجومِ ذِكـــرى صِـبَـاهـا
بَـيـن جـفـنَيهِ، سـامِـعًا عـنـهُ بُـشرى
صــائِـدًا لِـلـبُرُوقِ مِــن كُــلِّ صَــوبٍ
عـائـدًا بـالـدُّخَانِ مِــن كُــلِّ مَـسـرَى
سائِلًا لِلرِّياحِ مِن أَينَ جاءَت
دُونَ ماءٍ
ومُـمـسِكًا ذَيــلَ أُخــرَى
رافِــلًا بـالـعُبَابِ, والـعُـشبِ, والـجَمْـ
ـرِ الــذي لَــم تُـحِـط بــهِ الـنارُ خُـبرا
عــازِفًــا لِـلـرَّصِـيفِ والـحقلِ لَـحـنًـا
كـاتِـبًا عَــن شـيـوخِ يـأجـوجَ سِـفرا
مــادِحًـا كُـــلَّ كـــادِحٍ مــاتَ جُـوعًـا
قــادِحًـا كُـــلَّ ســـارِقٍ مِــنـهُ أَثــرَى
هــكـذا عـــاشَ حـاضِـنًا كُــلَّ قـلـبٍ
وهــو بُـؤسًـا يَــذُوبُ قَـلـبًا وصَـدرا
لَــم يَـكُـن شـاعِـرًا عـلـى كُــلِّ حـالٍ
كـــــانَ خَــلْــقًـا بـكُـنْـهِـهِ اللهُ أَدرَى!
(جـــاءَ مِــن نَـفـسِهِ إِلـيـها وَحِـيـدًا)
حــاطِـبًـا عُــمــرَهُ صَـقِـيـعًـا وقَــفـرا
أَشبَعَ الصَّبرَ جُوعُـهُ في بلادٍ
مِنهُ تَطهُو..
وأَشـبَعَ الـجُوعَ صَـبرا
(كانَ يَدعُو الرُّبَى: سُعادًا.. لَمِيسًا..)
كي يَرَى في الحَصادِ (زَيدًا) و(عَمرَوا)
غــيـرَ أَنَّ الـرُّبَـى لِـمَـن خــان تَـهـفُو
لا لِــمَـن بــاتَ يَـصـهَرُ الـلَّـيلَ حِـبـرا
(كـــان أَنـقَـى بــدونِ خَـبْـزٍ وأَكــلٍ)
فـهـو أَحــرَى بِـمَوقِفٍ لَـيسَ يُـشرَى
كـــان يَـحـيَا كَـمَـوجَةٍ مِــن سَــرَابٍ
أَرهَـقَـتـهـا الــرِّيــاحُ مَــــدًّا وجَـــزرا
(لَـم يَنَل ما يُرِيدُ.. حتى الخَطــايا)
فـالـخَطـــايا بـغَـيـرِهِ كُـــنَّ أَحـــرَى
إِنـــــهُ أَصـــــدَقُ الـمَـجَـانِـينِ حُــبًّــا
(إِنَّــــهُ أَخــطَــرُ الـصَّـعـالِيكِ طُـــرَّا)
أَيُّــهُــم خَـــطَّ لِـلـحَـصَى مـهـرَجـانًا
مِــن طُـيُـوفٍ، وقـالَ لِـلمَوتِ: عُـذرا
*
كـــانَ كُـــلَّ الـبـلادِ.. طِـيـنًا ولَـحـمًا
وهــو شَـوقًـا يَـمُـوتُ شِـبـرًا فَـشِبرا
أَغــلَـبُ الــظَّـنِّ أَنَّـــهُ اشـتـاقَ مَـوتًـا
أَغــلَــبُ الــظَّـنِّ أَنَّـــهُ مـــاتَ قَــهـرا
لَـم يَـمُتْ بَعدُ..
لَم يَعِشْ بَعدُ..
قالُوا;: عـاشَ تَـتْرَى..
وقِـيلَ بَل ماتَ تَترَى
لَـــم يَــزَل خَـلـفَ صَـوتِـهِ ذا تَـصَـادٍ
شـارِحًا مـا جَـرَى، ومـا سَـوفَ يَطرَا
(جَــرَّبَ الـمَـوتُ مَـحْوَهُ ذاتَ يَـومٍ)
قــالَ: أَنْـسَى.. ولَـم أَجِـد بَـعدُ قَـبرا
(سَـوفَ تَـأتِي أَيَّـامُنا الخُضرُ.. لكنْ)
حِـيـنَ تَـغدُو ضَـمَائِرُ الـناسِ خُـضْرا
إِنَّ عُــمـرًا يَـضِـيعُ
فــي غَـيـرِ حُـلـمٍ يَـشـربُ الـناسُ نَـومَهُ..
لَـيسَ عُـمرا
هــكـذا عـــاشَ.. كُـلُّـنـا فـيـهِ جُــرحٌ
إِنَّمـا.. مَــن لِـجُـرحِهِ الـيَـومَ يَـقـرَا؟!
لَـــو قَــرَأنـا جِـرَاحَـنـا مـــا انـهَـزَمنَا
نَـحـنُ شَـعـبٌ يُـريـدُ بـالجَهلِ نَـصرا
إِنــمـا الـشِّـعـرُ دَفــقَـةٌ مِـــن شُـعُـورٍ
لَـيـسَ مَــن حَـكَّ شَـعرَهُ قـالَ شِـعرا
#يحيى_الحمادي
ما بين الأقواس اقتباسات من قصائد عدة للبردوني
#البردوني22
#يحيى_الحمادي
*شاعر #يمني من مواليد عام 1985 م - محافظة #تعز
صدر لهُ : (عام الخِيَام) 2011م (رغوة الجمر) 2012م (فائز بجائزة المقالح للإبداع الأدبي 2012، دار عبادي) (حادي الربيع) 2013م (الخروج الثاني من الجنة) 2014 م (فائز بجائزة رئيس الجمهورية للشعر 2013، إصدارات الأمانة العامة لجائزة رئيس الجمهورية للشباب2013م) (بانتظار القميص) ديوان تحت الطبع (فائز باستفتاء رابطة شعراء العرب، والتي شارك فيها أكثر من مئة شاعر عربي) وسيطبع عن "دار الرابطة للنشر والتوزيع".
الجوائز: • جائزة المقالح للإبداع الأدبي 2012 م • جائزة رئيس الجمهورية للشعر للعام 2013 م • المركز الأول في البرنامج التلفزيوني الشعري "صدى القوافي" الذي يبث على الفضائية اليمنية 2014 م.
الشاعر #يحيي_الحمادي
فَتِّشْ معي يا ابنَ أمِّي عَن ظِلالِ أبي
عَن جَنّةِ البُنِّ عَن مَعرُوشَةِ العِنَبِ
فَتِّش معي عَن بخور الأنبياءِ وعَن
جَمرِ المُحبّينَ عَن صُوفيّةِ الطّرَبِ
فَتِّش معي عَن بلادٍ ضيّعَت فَمَها
فِي زَحمَةِ الصَّمتِ حتّى غَصَّ باللَّهِبِ
فَتِّش معي عَن بقايا حِكمةٍ حَمَلَت
لِلشرقِ والغَربِ ما يُبكِي مِن العَجَبِ
عَن يَقظَةٍ عَاصَرَت خَمسِينَ سُنبلةً
بها مِن الجُوعِ ما بالبحرِ مِن كُرَبِ
فَتِّش معي يا شَقيقي عَنكَ عَلَّ يَدًا
فِي أول السّطرِ نادَتْنا ولم نُجِبِ***
يا ابنَ المُقِيمِينَ فِي شُمِّ الجبالِ قُرىً
مَن يَكرَهُ الوَحْلَ لا يَمشي على الرُّكَبِ
عانِقْ أمانِيكَ مَهما ذُقتَ مِن تَعَبٍ
مَن ذا الذي نالَ ما يَهوَى بلا تَعَبِ؟!
أنت اليَمَانِيُّ مَن لو مَدَّ رَاحَتَهُ
إلى السَّماءِ لَحَيَّا النَّجمَ عَن كَثَبِ
فافتَحْ إلى الحُلْمِ بابًا لَم يكن قدرًا
أن تَدخلَ الحُلمَ مِن بوابةِ النُّخَبِ
دَع عنكَ ما كانَ مِنهم إنها خُطَبٌ
رَنَّانَةٌ لَن تَنَالَ الحُلمَ بالخُطَبِ
أيقَظْتَ بالأمسِ فِينا ماردًا قَلِقًا
ما زالَ بالبابِ لَم يَطرُق ولم يَغِبِ
واشْتَقتَ للفَجرِ عَن عَزمٍ وعَن ثِقَةٍ
حتى إذا كادَ يَدنُو لُذْتَ بالهَرَبِ
كُن أنتَ يا أنتَ.. لا تَركَن إلى أحَدٍ
مِن سَادَةِ النَّارِ أو مِن ساسَةِ الحَطَبِ
إنْ لَم تَكُن أنتَ صَمَّامَ الأمانَ لَهَا
ألقَى بها وامتَطَاها كُلُّ مُحتَرِبِ
ما زالَ لِلصُّبحِ بابٌ سَوفَ نَطرُقُهُ
حَتى نرى الأرضَ شِبرًا مِن دَمِ الشُّهُبِ
ما زالَ لِلحُبِّ فِينا ألفُ نافِذةٍ
نُطِلُّ مِنها وفِيها نَخوَةُ العَرَبِ
ولَم يَزَل لِلتَّآخِي فِي جَوَانِحِنَا
شَوقٌ وما زالَ فِينا حاجَةٌ لِنَبِي
*شاعر #يمني من مواليد عام 1985 م - محافظة #تعز
صدر لهُ : (عام الخِيَام) 2011م (رغوة الجمر) 2012م (فائز بجائزة المقالح للإبداع الأدبي 2012، دار عبادي) (حادي الربيع) 2013م (الخروج الثاني من الجنة) 2014 م (فائز بجائزة رئيس الجمهورية للشعر 2013، إصدارات الأمانة العامة لجائزة رئيس الجمهورية للشباب2013م) (بانتظار القميص) ديوان تحت الطبع (فائز باستفتاء رابطة شعراء العرب، والتي شارك فيها أكثر من مئة شاعر عربي) وسيطبع عن "دار الرابطة للنشر والتوزيع".
الجوائز: • جائزة المقالح للإبداع الأدبي 2012 م • جائزة رئيس الجمهورية للشعر للعام 2013 م • المركز الأول في البرنامج التلفزيوني الشعري "صدى القوافي" الذي يبث على الفضائية اليمنية 2014 م.
الشاعر #يحيي_الحمادي
فَتِّشْ معي يا ابنَ أمِّي عَن ظِلالِ أبي
عَن جَنّةِ البُنِّ عَن مَعرُوشَةِ العِنَبِ
فَتِّش معي عَن بخور الأنبياءِ وعَن
جَمرِ المُحبّينَ عَن صُوفيّةِ الطّرَبِ
فَتِّش معي عَن بلادٍ ضيّعَت فَمَها
فِي زَحمَةِ الصَّمتِ حتّى غَصَّ باللَّهِبِ
فَتِّش معي عَن بقايا حِكمةٍ حَمَلَت
لِلشرقِ والغَربِ ما يُبكِي مِن العَجَبِ
عَن يَقظَةٍ عَاصَرَت خَمسِينَ سُنبلةً
بها مِن الجُوعِ ما بالبحرِ مِن كُرَبِ
فَتِّش معي يا شَقيقي عَنكَ عَلَّ يَدًا
فِي أول السّطرِ نادَتْنا ولم نُجِبِ***
يا ابنَ المُقِيمِينَ فِي شُمِّ الجبالِ قُرىً
مَن يَكرَهُ الوَحْلَ لا يَمشي على الرُّكَبِ
عانِقْ أمانِيكَ مَهما ذُقتَ مِن تَعَبٍ
مَن ذا الذي نالَ ما يَهوَى بلا تَعَبِ؟!
أنت اليَمَانِيُّ مَن لو مَدَّ رَاحَتَهُ
إلى السَّماءِ لَحَيَّا النَّجمَ عَن كَثَبِ
فافتَحْ إلى الحُلْمِ بابًا لَم يكن قدرًا
أن تَدخلَ الحُلمَ مِن بوابةِ النُّخَبِ
دَع عنكَ ما كانَ مِنهم إنها خُطَبٌ
رَنَّانَةٌ لَن تَنَالَ الحُلمَ بالخُطَبِ
أيقَظْتَ بالأمسِ فِينا ماردًا قَلِقًا
ما زالَ بالبابِ لَم يَطرُق ولم يَغِبِ
واشْتَقتَ للفَجرِ عَن عَزمٍ وعَن ثِقَةٍ
حتى إذا كادَ يَدنُو لُذْتَ بالهَرَبِ
كُن أنتَ يا أنتَ.. لا تَركَن إلى أحَدٍ
مِن سَادَةِ النَّارِ أو مِن ساسَةِ الحَطَبِ
إنْ لَم تَكُن أنتَ صَمَّامَ الأمانَ لَهَا
ألقَى بها وامتَطَاها كُلُّ مُحتَرِبِ
ما زالَ لِلصُّبحِ بابٌ سَوفَ نَطرُقُهُ
حَتى نرى الأرضَ شِبرًا مِن دَمِ الشُّهُبِ
ما زالَ لِلحُبِّ فِينا ألفُ نافِذةٍ
نُطِلُّ مِنها وفِيها نَخوَةُ العَرَبِ
ولَم يَزَل لِلتَّآخِي فِي جَوَانِحِنَا
شَوقٌ وما زالَ فِينا حاجَةٌ لِنَبِي
#يحيى_الحمادي
القعقاع على مجلة كومبلكس العالمية، وهي منصة إعلامية أمريكية بارزة وعلامة تجارية رائدة في الرياضة وثقافة الشباب.
القعقاع على مجلة كومبلكس العالمية، وهي منصة إعلامية أمريكية بارزة وعلامة تجارية رائدة في الرياضة وثقافة الشباب.
قال #يحيى_الحمادي
في رثاء #البردوني
كان مِنكُم.. لكُم يَجُوعُ ويَعرَى
وإليكم يَجُوبُ عَصرًا فَعَصرا
حامِلًا في يديهِ أَرضًا؛ وشَعبًا
نابَ عنهُ الغُبارُ والرِّيحُ دَهرا
حاكِيًا لِلنجومِ ذِكرى صِبَاها
بَين جفنَيهِ، سامِعًا عنهُ بُشرى
صائِدًا لِلبُرُوقِ مِن كُلِّ صَوبٍ
عائدًا بالدُّخَانِ مِن كُلِّ مَسرَى
سائِلًا لِلرِّياحِ: مِن أَينَ جاءَت
دُونَ ماءٍ؟ ومُمسِكًا ذَيلَ أُخرَى
رافِلًا بالعُبَابِ، والعُشبِ، والجَمْـ
ـرِ الذي لَم تُحِط بهِ النارُ خُبرا
عازِفًا لِلرَّصِيفِ والحقلِ لَحنًا
كاتِبًا عَن شيوخِ يأجوجَ سِفرا
مادِحًا كُلَّ كادِحٍ ماتَ جُوعًا
قادِحًا كُلَّ سارِقٍ مِنهُ أَثرَى
هكذا عاشَ حاضِنًا كُلَّ قلبٍ
وهو بُؤسًا يَذُوبُ قَلبًا وصَدرا
لَم يَكُن شاعِرًا على كُلِّ حالٍ
كانَ خَلْقًا بكُنْهِهِ اللهُ أَدرَى!
(جاءَ مِن نَفسِهِ إِليها وَحِيدًا)
حاطِبًا عُمرَهُ صَقِيعًا وقَفرا
أَشبَعَ الصَّبرَ جُوعُهُ في بلادٍ
مِنهُ تَطهُو.. وأَشبَعَ الجُوعَ صَبرا
(كانَ يَدعُو الرُّبَى: سُعادًا.. لَمِيسًا..)
كي يَرَى في الحَصادِ سَعدًا وعَمرَا
غيرَ أَنَّ الرُّبَى لِمَن خان تَهفُو
لا لِمَن باتَ يَصهَرُ اللَّيلَ حِبرا
(كان أَنقَى، بدونِ خَبْزٍ وأَكلٍ)
فهو أَحرَى بِمَوقِفٍ لَيسَ يُشرَى
كان يَحيَا كَمَوجَةٍ مِن سَرَابٍ
أَرهَقَتها الرِّياحُ مَدًّا وجَزرا
(لَم يَنَل ما يُرِيدُ.. حتى الخَطايا)
فالخَطايا بغَيرِهِ كُنَّ أَحرَى
إِنهُ أَصدَقُ المَجَانِينِ حُبًّا
(إِنَّهُ أَخطَرُ الصَّعالِيكِ طُرَّا)
أَيُّهُم خَطَّ لِلحَصَى مهرَجانًا
مِن طُيُوفٍ، وقالَ لِلمَوتِ: عُذرا!
*
كانَ كُلَّ البلادِ.. طِينًا ولَحمًا
وهو شَوقًا يَمُوتُ شِبرًا فَشِبرا
أَغلَبُ الظَّنِّ أَنَّهُ اشتاقَ مَوتًا
أَغلَبُ الظَّنِّ أَنَّهُ ماتَ قَهرا
لَم يَمُتْ بَعدُ.. لَم يَعِشْ بَعدُ.. قالُوا:
عاشَ تَترَى.. وقِيلَ: بَل ماتَ تَترَى
لَم يَزَل خَلفَ صَوتِهِ ذا تَصَادٍ
شارِحًا ما جَرَى، وما سَوفَ يَطرَا
(جَرَّبَ المَوتُ مَحوَهُ ذاتَ يَومٍ)
قالَ: أَنْسَى.. ولَم أَجِد بَعدُ قَبرا
(سَوفَ تَأتِي أَيَّامُنا الخُضرُ.. لكنْ)
حِينَ تَغدُو ضَمَائِرُ الناسِ خُضْرا
إِنَّ عُمرًا يَضِيعُ في غَيرِ حُلمٍ
يَشربُ الناسُ نَومَهُ.. لَيسَ عُمرا
هكذا عاشَ.. كُلُّنا فيهِ جُرحٌ
إِنَّما.. مَن لِجُرحِهِ اليَومَ يَقرَا؟!
لَو قَرَأنا جِرَاحَنا ما انهَزَمنَا
نَحنُ شَعبٌ يُريدُ بالجَهلِ نَصرا
إِنما الشِّعرُ دَفقَةٌ مِن شُعُورٍ
لَيسَ مَن حَكَّ رأسَهُ قالَ شِعرا
#يحيى_الحمادي
(ما بين الأقواس هو اقتباس من قصائد للبردوني)
#البردّوني
#الذكرى_السابعة_والعشرون
في رثاء #البردوني
كان مِنكُم.. لكُم يَجُوعُ ويَعرَى
وإليكم يَجُوبُ عَصرًا فَعَصرا
حامِلًا في يديهِ أَرضًا؛ وشَعبًا
نابَ عنهُ الغُبارُ والرِّيحُ دَهرا
حاكِيًا لِلنجومِ ذِكرى صِبَاها
بَين جفنَيهِ، سامِعًا عنهُ بُشرى
صائِدًا لِلبُرُوقِ مِن كُلِّ صَوبٍ
عائدًا بالدُّخَانِ مِن كُلِّ مَسرَى
سائِلًا لِلرِّياحِ: مِن أَينَ جاءَت
دُونَ ماءٍ؟ ومُمسِكًا ذَيلَ أُخرَى
رافِلًا بالعُبَابِ، والعُشبِ، والجَمْـ
ـرِ الذي لَم تُحِط بهِ النارُ خُبرا
عازِفًا لِلرَّصِيفِ والحقلِ لَحنًا
كاتِبًا عَن شيوخِ يأجوجَ سِفرا
مادِحًا كُلَّ كادِحٍ ماتَ جُوعًا
قادِحًا كُلَّ سارِقٍ مِنهُ أَثرَى
هكذا عاشَ حاضِنًا كُلَّ قلبٍ
وهو بُؤسًا يَذُوبُ قَلبًا وصَدرا
لَم يَكُن شاعِرًا على كُلِّ حالٍ
كانَ خَلْقًا بكُنْهِهِ اللهُ أَدرَى!
(جاءَ مِن نَفسِهِ إِليها وَحِيدًا)
حاطِبًا عُمرَهُ صَقِيعًا وقَفرا
أَشبَعَ الصَّبرَ جُوعُهُ في بلادٍ
مِنهُ تَطهُو.. وأَشبَعَ الجُوعَ صَبرا
(كانَ يَدعُو الرُّبَى: سُعادًا.. لَمِيسًا..)
كي يَرَى في الحَصادِ سَعدًا وعَمرَا
غيرَ أَنَّ الرُّبَى لِمَن خان تَهفُو
لا لِمَن باتَ يَصهَرُ اللَّيلَ حِبرا
(كان أَنقَى، بدونِ خَبْزٍ وأَكلٍ)
فهو أَحرَى بِمَوقِفٍ لَيسَ يُشرَى
كان يَحيَا كَمَوجَةٍ مِن سَرَابٍ
أَرهَقَتها الرِّياحُ مَدًّا وجَزرا
(لَم يَنَل ما يُرِيدُ.. حتى الخَطايا)
فالخَطايا بغَيرِهِ كُنَّ أَحرَى
إِنهُ أَصدَقُ المَجَانِينِ حُبًّا
(إِنَّهُ أَخطَرُ الصَّعالِيكِ طُرَّا)
أَيُّهُم خَطَّ لِلحَصَى مهرَجانًا
مِن طُيُوفٍ، وقالَ لِلمَوتِ: عُذرا!
*
كانَ كُلَّ البلادِ.. طِينًا ولَحمًا
وهو شَوقًا يَمُوتُ شِبرًا فَشِبرا
أَغلَبُ الظَّنِّ أَنَّهُ اشتاقَ مَوتًا
أَغلَبُ الظَّنِّ أَنَّهُ ماتَ قَهرا
لَم يَمُتْ بَعدُ.. لَم يَعِشْ بَعدُ.. قالُوا:
عاشَ تَترَى.. وقِيلَ: بَل ماتَ تَترَى
لَم يَزَل خَلفَ صَوتِهِ ذا تَصَادٍ
شارِحًا ما جَرَى، وما سَوفَ يَطرَا
(جَرَّبَ المَوتُ مَحوَهُ ذاتَ يَومٍ)
قالَ: أَنْسَى.. ولَم أَجِد بَعدُ قَبرا
(سَوفَ تَأتِي أَيَّامُنا الخُضرُ.. لكنْ)
حِينَ تَغدُو ضَمَائِرُ الناسِ خُضْرا
إِنَّ عُمرًا يَضِيعُ في غَيرِ حُلمٍ
يَشربُ الناسُ نَومَهُ.. لَيسَ عُمرا
هكذا عاشَ.. كُلُّنا فيهِ جُرحٌ
إِنَّما.. مَن لِجُرحِهِ اليَومَ يَقرَا؟!
لَو قَرَأنا جِرَاحَنا ما انهَزَمنَا
نَحنُ شَعبٌ يُريدُ بالجَهلِ نَصرا
إِنما الشِّعرُ دَفقَةٌ مِن شُعُورٍ
لَيسَ مَن حَكَّ رأسَهُ قالَ شِعرا
#يحيى_الحمادي
(ما بين الأقواس هو اقتباس من قصائد للبردوني)
#البردّوني
#الذكرى_السابعة_والعشرون