دراسة جمالية في أعمال الفنانة التشكيلية #هالة_الزريقي
#Hala_Zuraiki
بمناسبة حفل تدشين افتتاح المرسم الخاص بها في #صنعاء .
دراسة جمالية في تجربة الفنانة هالة الزريقي وأسلوبها الإبداعي :
تبلورت تجربة الفنانة هالة #الزريقي تحت سماء مدينة #تعز التي ولدت فيها، لتكشف هذه التجربة الفنية عن المهارة التشكيلية التي أفصحت عنها الفنانة بأعمالها المبكرة ، كما تكشف عن طبيعة تلك العلاقة الوثيقة بين الفنانة وأدواتها، ومن طفلة بدأت الرسم في سن الرابعة من عمرها حيث كانت الومضات الأولى لظهور موهبتها، ومن رسوم أفلام الكرتون في هذه المرحلة العمرية المبكرة إلى فنانة متمكنة أتقنت فن التصوير الزيتي، وقدمت العديد من الأعمال الفنية المستلهمة من التراث اليمني وتوثيق مشاهد الحياة اليومية.
في تلك المرحلة المبكرة وما تلاها من مراحل إلى لحظة كتابة هذه الدراسة كان لوالدها بالغ الأثر في صقل وتحفيز هذه الموهبة من خلال اسناده وتشجيعه الدائم لها، بالإضافة إلى جهودها الذاتية وتطلعها لمعرفة أسرار العملية الإبداعية.
تمكنت الفنانة هالة في وقت قصير من الإلمام بالكثير من مفردات وقواعد الرسم والتصوير الزيتي، وبالرغم من سطوة تأثير أسلوب الفنان الكبير #هاشم_علي في تلك الفترة على الكثير من الفنانين الشباب الذين تتلمذوا على يديه في مدينة تعز خاصة ، ظهر هذا التأثير واضحاً في الكثير من أعمالهم، غير أن الفنانة هالة الزريقي تمكنت من الانفكاك من سطوة هذا التأثير، لتُحَققَ فيما بَعد شيئاً من التفرد والخروج عن أسلوب الأستاذ هاشم من خلال طبيعة المواضيع التي جسدتها برؤية جديدة، وظهر هذا منذ البدايات الأولى لمسيرتها الإبداعية والتشكيلية، وهذا ما دفع الفنانة إلى نمط آخر من الأداء، اتسم بالكثير من الرصانة المغلفة بالوعي الفني والفكري وهذا ما عكسته بوضوح في مجموعة أعمالها المنفذة بخامة الألوان الزيتية، فقد أخضعت مجموعة من المواضيع الإنسانية الاجتماعية ومشاهد البيئة الريفية الغنية لحاجاتها الجمالية والذاتية ونزوعها الواقعي والإبداعي الجديد، ظهر ذلك من خلال التجريب في طرح صياغات لونية واضافات ذاتية مرتبطة بالأسلوب وتناول الفكرة، فعكست أعمالها الواقعية رؤية شاعرية عميقة تسعى من خلال شخوصها المصورة البحث عن ماهية الأشياء، بلغة لونية رصينة تعتمد على توظيف طاقات اللون الجمالية ضمن فلسفة خاصة في إغناء مواضيعها التي تناولتها وجسدت من خلالها مشاهد استلهمتها من البيئة التي ترعرعت ونشأت فيها، فتناولت العديد من المواضيع الاجتماعية التي جسدت من خلالها حالة من الحميمية و #السلام الذي تنشدها الوجوه والملامح الإنسانية المصورة في فضاء تلك الأعمال، حيث هيمنت تلك المواضيع و شكلت المحور الأساسي في تمثيل هذه التجربة الإبداعية للفنانة، إلا أن أهم ما يميز الأعمال الفنية في تجربة التشكيلية هالة هو ذلك الطرح البصري واللوني المشحون بالعاطفة تجاه الشخوص التي جسدتها في أعمالها برؤية إبداعية واعية.
وبذلك النمط من الأداء، لا يصبح المشهد الواقعي في أعمال الفنانة مجرد انطباع لحظي لمشهد يومي، وإنما يجسد أبعاده الإنسانية الأكثر عمقاً من خلال انفعال الفنانة الذاتي المتعايش مع كل جزئية في العمل .
ومن هنا كان الإنسان - بكل حالاته - أحد أهم العناصر التي ترتكز عليها تجربة الفنانة هالة في مواضيعها فجميع تلك الأعمال الفنية عكست حالة من الانسجام الروحي والمادي مع هذه التجربة الإبداعية الشابة، بالإضافة إلى استنادها على اللون كمحرك ومؤثر أساسي في جميع أعمالها الفنية التي شكلت تجربتها الفنية بمنظورها العام .
كما عكست الأعمال البصرية للفنانة هالة حالة الاكتناز البصري لذاكرتها وخيالها الإبداعي بالكثير من المواقف والقصص الاجتماعية، والتصاقها التام بمعالم ومشاهد الحياة البسيطة للمرأة في اليمن، كل تلك المحفزات ساهمت وبصورة واضحة في الوصول بتجربتها الفنية إلى هذه اللغة البصرية الناضجة المتجسدة في أعمالها، ولإيمانها المسبق بضرورة التفاعل العميق بين الفنان ومحيطه المرئي والفكري بكل ما يحمله هذا المحيط من ( قيم وثقافات موروثة وعادات وتقاليد )، وهذا ما يؤكد ارتباط الحس الفكري والجمالي للفنانة بواقعها المحلي وتأثرها به وانطلاقها منه واستيعابها لشتى مفرداته .
إن ما ميز شخصية الفنانة هالة ضمن تجربتها البصرية والجمالية هي إصرارها وبقائها في حالة من التواصل والاستمرار مع أدواتها وعالمها الفني ، حيث استطاعت أن تتعايش مع الظروف القاسية التي مرت بها اليمن المتمثلة بالاختلاف والانقسامات السياسية التي أدخلت اليمن في حالة حرب واحتقان انعكس سلباً على جميع الأصعدة الاقتصادية والثقافية والإنسانية، وهذا ما دفع الفنانة إلى السفر من مدينة #تعز و #النزوح إلى العاصمة #صنعاء مخلفةً ورائها أكثر من ثلاثين عمل فني اعتقاداً منها أن الحرب ستنتهي وتعود إلى احتضان اعمالها وأدواتها الفنية في تعز، إلا أن الأمر كان مؤلماً ومخيباً للآمال حيث اقتحمت
#Hala_Zuraiki
بمناسبة حفل تدشين افتتاح المرسم الخاص بها في #صنعاء .
دراسة جمالية في تجربة الفنانة هالة الزريقي وأسلوبها الإبداعي :
تبلورت تجربة الفنانة هالة #الزريقي تحت سماء مدينة #تعز التي ولدت فيها، لتكشف هذه التجربة الفنية عن المهارة التشكيلية التي أفصحت عنها الفنانة بأعمالها المبكرة ، كما تكشف عن طبيعة تلك العلاقة الوثيقة بين الفنانة وأدواتها، ومن طفلة بدأت الرسم في سن الرابعة من عمرها حيث كانت الومضات الأولى لظهور موهبتها، ومن رسوم أفلام الكرتون في هذه المرحلة العمرية المبكرة إلى فنانة متمكنة أتقنت فن التصوير الزيتي، وقدمت العديد من الأعمال الفنية المستلهمة من التراث اليمني وتوثيق مشاهد الحياة اليومية.
في تلك المرحلة المبكرة وما تلاها من مراحل إلى لحظة كتابة هذه الدراسة كان لوالدها بالغ الأثر في صقل وتحفيز هذه الموهبة من خلال اسناده وتشجيعه الدائم لها، بالإضافة إلى جهودها الذاتية وتطلعها لمعرفة أسرار العملية الإبداعية.
تمكنت الفنانة هالة في وقت قصير من الإلمام بالكثير من مفردات وقواعد الرسم والتصوير الزيتي، وبالرغم من سطوة تأثير أسلوب الفنان الكبير #هاشم_علي في تلك الفترة على الكثير من الفنانين الشباب الذين تتلمذوا على يديه في مدينة تعز خاصة ، ظهر هذا التأثير واضحاً في الكثير من أعمالهم، غير أن الفنانة هالة الزريقي تمكنت من الانفكاك من سطوة هذا التأثير، لتُحَققَ فيما بَعد شيئاً من التفرد والخروج عن أسلوب الأستاذ هاشم من خلال طبيعة المواضيع التي جسدتها برؤية جديدة، وظهر هذا منذ البدايات الأولى لمسيرتها الإبداعية والتشكيلية، وهذا ما دفع الفنانة إلى نمط آخر من الأداء، اتسم بالكثير من الرصانة المغلفة بالوعي الفني والفكري وهذا ما عكسته بوضوح في مجموعة أعمالها المنفذة بخامة الألوان الزيتية، فقد أخضعت مجموعة من المواضيع الإنسانية الاجتماعية ومشاهد البيئة الريفية الغنية لحاجاتها الجمالية والذاتية ونزوعها الواقعي والإبداعي الجديد، ظهر ذلك من خلال التجريب في طرح صياغات لونية واضافات ذاتية مرتبطة بالأسلوب وتناول الفكرة، فعكست أعمالها الواقعية رؤية شاعرية عميقة تسعى من خلال شخوصها المصورة البحث عن ماهية الأشياء، بلغة لونية رصينة تعتمد على توظيف طاقات اللون الجمالية ضمن فلسفة خاصة في إغناء مواضيعها التي تناولتها وجسدت من خلالها مشاهد استلهمتها من البيئة التي ترعرعت ونشأت فيها، فتناولت العديد من المواضيع الاجتماعية التي جسدت من خلالها حالة من الحميمية و #السلام الذي تنشدها الوجوه والملامح الإنسانية المصورة في فضاء تلك الأعمال، حيث هيمنت تلك المواضيع و شكلت المحور الأساسي في تمثيل هذه التجربة الإبداعية للفنانة، إلا أن أهم ما يميز الأعمال الفنية في تجربة التشكيلية هالة هو ذلك الطرح البصري واللوني المشحون بالعاطفة تجاه الشخوص التي جسدتها في أعمالها برؤية إبداعية واعية.
وبذلك النمط من الأداء، لا يصبح المشهد الواقعي في أعمال الفنانة مجرد انطباع لحظي لمشهد يومي، وإنما يجسد أبعاده الإنسانية الأكثر عمقاً من خلال انفعال الفنانة الذاتي المتعايش مع كل جزئية في العمل .
ومن هنا كان الإنسان - بكل حالاته - أحد أهم العناصر التي ترتكز عليها تجربة الفنانة هالة في مواضيعها فجميع تلك الأعمال الفنية عكست حالة من الانسجام الروحي والمادي مع هذه التجربة الإبداعية الشابة، بالإضافة إلى استنادها على اللون كمحرك ومؤثر أساسي في جميع أعمالها الفنية التي شكلت تجربتها الفنية بمنظورها العام .
كما عكست الأعمال البصرية للفنانة هالة حالة الاكتناز البصري لذاكرتها وخيالها الإبداعي بالكثير من المواقف والقصص الاجتماعية، والتصاقها التام بمعالم ومشاهد الحياة البسيطة للمرأة في اليمن، كل تلك المحفزات ساهمت وبصورة واضحة في الوصول بتجربتها الفنية إلى هذه اللغة البصرية الناضجة المتجسدة في أعمالها، ولإيمانها المسبق بضرورة التفاعل العميق بين الفنان ومحيطه المرئي والفكري بكل ما يحمله هذا المحيط من ( قيم وثقافات موروثة وعادات وتقاليد )، وهذا ما يؤكد ارتباط الحس الفكري والجمالي للفنانة بواقعها المحلي وتأثرها به وانطلاقها منه واستيعابها لشتى مفرداته .
إن ما ميز شخصية الفنانة هالة ضمن تجربتها البصرية والجمالية هي إصرارها وبقائها في حالة من التواصل والاستمرار مع أدواتها وعالمها الفني ، حيث استطاعت أن تتعايش مع الظروف القاسية التي مرت بها اليمن المتمثلة بالاختلاف والانقسامات السياسية التي أدخلت اليمن في حالة حرب واحتقان انعكس سلباً على جميع الأصعدة الاقتصادية والثقافية والإنسانية، وهذا ما دفع الفنانة إلى السفر من مدينة #تعز و #النزوح إلى العاصمة #صنعاء مخلفةً ورائها أكثر من ثلاثين عمل فني اعتقاداً منها أن الحرب ستنتهي وتعود إلى احتضان اعمالها وأدواتها الفنية في تعز، إلا أن الأمر كان مؤلماً ومخيباً للآمال حيث اقتحمت